- 5 يونيو 2009
- 230
- 1
- 0
- الجنس
- ذكر
( ولكن بدون أعياد )
ساقني القلم - ونحن نستقبل سيد الشهور- لأكتب هذه الرسالة على لسان أحد الفقراء
( رمضان ...لك الله ما أطيب نفحاتك
ولكن ... لست أدري يا رمضان كيف أستقبلك ، ً
كنت أودّ أن أستقبلك والفرح يعلو مُحيّاي ، لكنه الهمّ يا رمضان أثقل كاهلي... وعذرا أيها القادم الحبيب فأنا مضطر لئن أبوح لك بما في صدري لأنك أنت الوحيد الذي يدخل البيوت فيبلو أخبارها ويستر أسرارها
أجل يا رمضان ، الهمّ...
وأي همّ أكبر من أن أرى أطفالي يصومون ويجوعون ويظمأون، ثم إذا حلّ موعد الإفطار إذا بصومهم وفطرهم سواء، اللهم إلا ما قد تجود به أيدي المحسنين.
أي همّ أكبر يا رمضان من أن أرى الناس نهاراً في الأسواق يتخيرون ما يشترون مما لذ وطاب وأنا أتساءل هل بقي عندنا شيء مما أفطرنا عليه بالأمس؟؟
أيّ هم يا رمضان أثقل على كبدي من أن يستأذن ولدي زملائه حتى لا يُحرج بالسؤال الذي اعتاد الصغار عليه في المدارس : على ماذا أفطرتم أمس؟؟
إني لأتساءل يا رمضان : هل صيام الأغنياء يختلف عن صيام الفقراء ؟ أم أنه عار الفقر في مفهوم الأغنياء نـُجازى عليه بالمنع والحرمان؟
أنا ما عادت الأشياء لها عندي أيّ قيمة يا رمضان لأنني رضعت الجوع وفُطمت على شظف العيش
لكن القيمة كل القيمة لدى الصغار الذين يعنيهم من الصيام ما عساه يذهب جوع بطونهم وظمأ أكبادهم لحظة الغروب
إن كان لي عندك رجاء فرجائي أن توصل للأغنياء رسالتي ورسالة كل فقير: أيها الأغنياء ... أيها الموسرون : إنّ ما تلقونه من مخلفات الطعام والشراب وراءكم في القمامة ، بطوننا أولى به!
وعلى كل حال ... فأنا شخصيا مسرور بقدومك أيها الضيف الكريم، تدري لمَ؟ لأنني أجزم أن الصبر والاحتساب سبيل أنال به بركتك، ولكي يذوق الغافلون عنا في النهار ألم الجوع الذي نذوقه في الليل والنهار... فأهلا وسهلا بك في بيتك القـفر ، وبين أهلك الجوعى ، فلقد تعودنا عليك دائما في شعبان وشوال وكل الشهور...ولكن بدون أعياد)
أيها الأخ الحبيب أيتها الأخت الفاضلة : ماذا أعددت لأسئلة هذا الفقير من إجابات بين يدي الله ؟؟؟
كتبه:عاشق مقام الصبا
ساقني القلم - ونحن نستقبل سيد الشهور- لأكتب هذه الرسالة على لسان أحد الفقراء
( رمضان ...لك الله ما أطيب نفحاتك
ولكن ... لست أدري يا رمضان كيف أستقبلك ، ً
كنت أودّ أن أستقبلك والفرح يعلو مُحيّاي ، لكنه الهمّ يا رمضان أثقل كاهلي... وعذرا أيها القادم الحبيب فأنا مضطر لئن أبوح لك بما في صدري لأنك أنت الوحيد الذي يدخل البيوت فيبلو أخبارها ويستر أسرارها
أجل يا رمضان ، الهمّ...
وأي همّ أكبر من أن أرى أطفالي يصومون ويجوعون ويظمأون، ثم إذا حلّ موعد الإفطار إذا بصومهم وفطرهم سواء، اللهم إلا ما قد تجود به أيدي المحسنين.
أي همّ أكبر يا رمضان من أن أرى الناس نهاراً في الأسواق يتخيرون ما يشترون مما لذ وطاب وأنا أتساءل هل بقي عندنا شيء مما أفطرنا عليه بالأمس؟؟
أيّ هم يا رمضان أثقل على كبدي من أن يستأذن ولدي زملائه حتى لا يُحرج بالسؤال الذي اعتاد الصغار عليه في المدارس : على ماذا أفطرتم أمس؟؟
إني لأتساءل يا رمضان : هل صيام الأغنياء يختلف عن صيام الفقراء ؟ أم أنه عار الفقر في مفهوم الأغنياء نـُجازى عليه بالمنع والحرمان؟
أنا ما عادت الأشياء لها عندي أيّ قيمة يا رمضان لأنني رضعت الجوع وفُطمت على شظف العيش
لكن القيمة كل القيمة لدى الصغار الذين يعنيهم من الصيام ما عساه يذهب جوع بطونهم وظمأ أكبادهم لحظة الغروب
إن كان لي عندك رجاء فرجائي أن توصل للأغنياء رسالتي ورسالة كل فقير: أيها الأغنياء ... أيها الموسرون : إنّ ما تلقونه من مخلفات الطعام والشراب وراءكم في القمامة ، بطوننا أولى به!
وعلى كل حال ... فأنا شخصيا مسرور بقدومك أيها الضيف الكريم، تدري لمَ؟ لأنني أجزم أن الصبر والاحتساب سبيل أنال به بركتك، ولكي يذوق الغافلون عنا في النهار ألم الجوع الذي نذوقه في الليل والنهار... فأهلا وسهلا بك في بيتك القـفر ، وبين أهلك الجوعى ، فلقد تعودنا عليك دائما في شعبان وشوال وكل الشهور...ولكن بدون أعياد)
أيها الأخ الحبيب أيتها الأخت الفاضلة : ماذا أعددت لأسئلة هذا الفقير من إجابات بين يدي الله ؟؟؟
كتبه:عاشق مقام الصبا

