- 12 أغسطس 2009
- 301
- 10
- 0
- الجنس
- ذكر
- القارئ المفضل
- محمد صدّيق المنشاوي
[FONT="]بسم الله الرحمن الرحيم[/FONT]
[FONT="](وقرأنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا)[/FONT]
[FONT="]صدق الله العظيم[/FONT]
[FONT="]بمناسبة حلول شهر رمضان أهديكم سيرة رجل من أهل القرأن
[/FONT]
[/FONT]
[FONT="]عمر قصير *** وأثر ممتد[/FONT]
[FONT="]لكل من تعلق قلبه بالقرأن وأهل القرأن أهدي هذه الصفحات التى قمت بجمعها من مصادر عدة موثوق بها أن شاء الله حول علم من أعلام القراء الذين بذلو حياتهم في خدمة كتاب الله عز وجل الآ وهو امير القلوب أو بديع القراء أو جبل الخشوع الشامخ أو الصوت البكاء انه محمد صديق المنشاوي عنوان كبير يحمل تحت اسمه الكثير والكثير من الأسرار الخفيه التي حيرت كل من العاشقين والمريدين . رغم مرور اربعين عاما على وفاته الا انه كل يوم يكشف لنا عن سر جديد . محمد صديق المنشاوي مدرسه تفرد وحده بأستاذيتها وتدريسها فالتفت القلوب من حوله واصبح له تلاميذ ومريدين من شتى بقاع الأرض والى هولاءالمريدين للشيخ المنشاوي أهدي قصة حياة الشيخ محمد صديق المنشاوي تحت عنوان عمر قصير وأثر ممتد ولكن بأسلوب جديد وتعمق في سيرته العطره ونوادره التي ستكون بمثابة مستندات هامه نتشرف بتقديمها في الموضوع والله الموفق والمعين .[/FONT]
[FONT="]*فرسان القرأن (عائلة المنشاوي)[/FONT]
[FONT="]عائلة المنشاوي عائله يعود تاريخ مجدها الى الشيخ مثبت المنشاوي الذي ذاع صيته في صعيد مصر، فقد كان من[/FONT][FONT="]أشهر القرّاء في مصر، أنعم الله عليه بصوت عذب وجميل وقراءه خاشعه من هذا الوقت وعائلة الشيخ مثبت تتوارث حفظ[/FONT][FONT="]القرآن وتجويده وترتيله جيلاً بعد جيل وذلك منذ قرنين ثم تبعه أولاده وأحفاده من عائلته المباركه في حمل رسالة القرأن وتعليمه وتجويده[/FONT].
[FONT="]تعاهد الشيخ مثبت تحفيظ ابنه (سيد) القرآن الكريم، وعلّمه أحكام التجويد[/FONT][FONT="]والترتيل؛ حتى تبوأ مكانة والده في الشهرة. أما الشيخ صدّيق ابن الشيخ سيد[/FONT][FONT="]المنشاوي فقد بدأ حفظ القرآن على يد والده، فأتم حفظه وهو يبلغ من العمر[/FONT][FONT="]تسع سنوات، ثم انتقل الشيخ صدّيق إلى القاهرة، وتلقّى علم القراءات على يد[/FONT][FONT="]الشيخ المسعودي وكان معلم قراءات مشهور بمصر في ذلك الوقت وقد خلع عليه اهل التصوف في زمانه لقب((امين القرأن )) فهو بحق أمين عليه انه لم يبخل أن يقدم ثمانية عشرة فردا من أسرته لقراءة القرأن وكان صيته قد ذاع في أنحاء مصر والوحه القبلي معلما وقارئا للقرأن وله التسجيلات النادره بأذاعات سوريا ولندن والتي تذاع حتى الأن بصوته ولكنه رغم هذه الشهره كان لايقرأ الا داخل بلدته رافضا القراءه خارج بلدته ولكنه ذهب للقراءة في مأتم الشيخ (محمد رفعت ) تقديرا منه لهذا المقرء الجليل رحمه الله ولما طلب أمين الأذاعه في ذلك الوقت تسجيل اي أشرطه رفض ومن المواقف المشهوره لهذا الرجل العظيم أنه كان يقرأ في أحدى السهرات وقد أحضر صاحب السهره مبلغا من المال وقدره جنيه ذهب (وكان مبلغ كبير في ذلك الوقت) لكنه أخطأ ووضع يده في جيبه الأخر وبه بعض الملاليم فأخذ الشيخ المبلغ دون النظر اليه وكذا صاحب المال ولما أكتشف الرجل الخطأ الفادح الذي وقع فيه ذهب مسرعا الى بيت الشيخ (صديق)وأخبره بما حدث وتأسف له وأراد ان يعطي للشيخ الجنيه الذهب رفض رفضا شديدا وقال في تواضع ((قل لن يصيبنا الا ماكتب الله لنا )) ولكن أخاه[/FONT][FONT="]الشيخ أحمد السيد بقي في الصعيد يقرأ ويعلم ويرتل القرآن الكريم[/FONT][FONT="] وله موقفه الشهير مع الملك فقد رفض أن يكون قارئا بالقصر الملكي عندما طاب منه الملك فاروق ذلك حيث أشترط على الملك أن تمتنع المقاهي عن تقديم المشروبات ولعب الطاوله اعتبارا الثامنه مساء وقت اذاعة القرأن الكريم والذي كانت تنقله الأذاعه من القصر الملكي قائلا للملك (ان للقرأن جلاله فهو كلام الله ولا يجب أن ينشغل الناس عنه وقت التلاوه بالسؤال عن المشروبات والحديث وللهو ولعب الطاوله ) فقال الملك: ذلك يعني ان نعين حارسا على كل مقهى وهذا أمريتعذر علينا فقال الشيخ احمد السيد كذلك فهذا أمر يتعذر علينا أيضا فما كان من الملك الا ان أجله ولم يجبره على القراءه بالقصر الملكي.[/FONT]
[FONT="]حرص الشيخ صدّيق المنشاوي على أن يحفظ أبناءه الأربعة القرآن الكريم وهم[/FONT]: [FONT="]محمد ومحمود وأحمد وحامد، الأول والثاني أصبحا من مشاهير قراء القرآن في[/FONT][FONT="]العالم الإسلامي، والثالث توفي صغيراً بعد أن أتم حفظ القرآن، والرابع ما[/FONT][FONT="]زال يعمل معلماً بالأزهر[/FONT].
[FONT="]كانت هذه الأسره التي ولد وتربى فيها شيخنا وحبيبنا وقرة عيوننا الشيخ محمد صديق المنشاوي رحمه الله[/FONT]
[FONT="]((ان الذين يتلون كتاب الله وأقامو الصلاة وأنفقو مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور))[/FONT]
[FONT="]عائله المنشاوي لها الفضل بعد الله عزوجل في تعليم وتحفيظ القرأن وكانو يستحقون لقب فرسان القرأن فقد حملوه وطاروا به لأبلاغه للعالم كله فكانو نعم المبلغ عن الله ورسوله .[/FONT]
[FONT="]ونعيش الأن مع فارس من هؤلاء الفرسان وهبه الله صوتا خاشعا وطريقه فريده تسيل الدموع تأثرا بصوته الخاشع تقي ورع زاهد عن زخارف الحياه [/FONT]
[FONT="]*الميلاد والنشأه القرأنيه[/FONT]
[FONT="]ولد الشيخ محمد صديق السيد مثبت المنشاوي بمحافظة سوهاج في شهر يناير 1969 م 1338ه بقرية (المنشأة) التابعة لمحافظة سوهاج في[/FONT][FONT="]جمهورية مصر العربية. وهذه القرية كانت تسمى في العصر الفرعوني (منشات)،[/FONT][FONT="]وتجاورها قرية (أخميم)، وفي الأصل (تخميم)، وهما اسمان فرعونيان معناهما[/FONT]:[FONT="]ولد العم ثم حرفتا إلى (المنشأة) و (أخميم)[/FONT].[FONT="] حيث نشأ وعاش طفولته بها وقد أهتم الشيخ صديق رحمه الله بتحفيظ ابنه محمد القرأن بنفسه في بادئ الأمروبعد ذلك ارسله الى قراء القريه وكان عمره في ذلك الوقت أربع سنوات ورأى شيخه أبو مسلم خيرا كثيرالسرعة حفظه وحلاوة صوته فكان يشجعه ويهتم به فحفظ شيخنا القرأن حفظا جيدا عند الثامنه من عمره على يد الشيخ محمد النمكي ثم أصطحبه والده الشيخ صديق وعمه الشيخ أحمد السيد الى القاهره ليتعلم علم القراءات وعلوم القرأن وعند بلوغه الثانيه عشرة من عمره درس علم القراءات على يد الشيخ (محمد مسعود)الذي أنبهر بصوته ونبوغه المبكرفأخذ يقدمه للناس في السهرات والليالي وظل الصبي (محمدصديق) على ذلك الحال حتى بلغ الخامسة عشرة من عمره فاستقل عن شيخه .كما درس أحكام القرأن الكريم على يد الشيخ (محمد أبي العلا ) والشيخ (سعودي محمد) وكان رحمه الله في صوته عذوبه جعلته يقفذ الى مصاف كبار القراء في ذلك العصر فقد ذاع صيته بمحافظات الوجه القبلي بصفة عامه ومحافظة سوهاج بوجه خاص . فزادت ثقته بنفسه وكان له عظيم الأثر بعد ذلك في رحلته مع القراءه [/FONT]
[FONT="]* زواجه (أسره قرأنيه وتربيه اسلاميه)[/FONT]
[FONT="]لقد تزوج الشيخ محمد صديق المنشاوي عام 1938 من ابنة عمه وكان ذلك هو زواجه الأول وأنجب منها أربعة أولاد ولدين وبنتين ثم تزوج الثانيه وكان عمره قد تجاوز الأربعين وكانت من مركز أخميم محافظة سوهاج وأنجب منها تسعة أبناء خمس من الذكور وأربع من الأناث وكانت زوجتاه تعيشان في مسكن واحد يجمعهما الحب والموده وقد توفيت زوجته الثانيه أثناء تأديتها لفريضة الحج وذلك قبل وفاته بعام واحد.[/FONT]
[FONT="] اما عن أسماء اولا د الشيخ محمد الذكور وهم: "محمد سعودي" ويعمل في التجارة، "محمد الشافعي" ويعمل مهندساً[/FONT][FONT="]معماريّاً في السعودية، "محمد نور" ضابط بالجيش المصري، الدكتور "عمر[/FONT]" [FONT="]ويعمل مدرساً في كلية العلوم بجامعة الأزهر، "صلاح" ويعمل محاسباً في إحدى[/FONT][FONT="]الشركات الخاصة، "طارق" ويعمل مهندساً في السعودية[/FONT].
[FONT="]أما الإناث فهن: فردوس وفتحية وفريال وفاطمة وفايزة - وجميعهن لا يعملن[/FONT][FONT="]ومتزوجات -، الثلاث الأوليات تزوجن في حياة والدهنَّ بعد أن أكملن حفظ[/FONT][FONT="]القرآن، أما الأخريات فقد تركهنَّ صغاراً لم يتجاوز عمر أصغرهنَّ سنة[/FONT][FONT="]واحدة، فتولى جدّهم الشيخ صدّيق المنشاوي تربيتهن وتحفيظهن القرآن[/FONT].
[FONT="] وبفضل الله كل أولاده يحفظون القرأن ولم يتمتع أحد من أولاده بحلاوة صوته الا ولديه (صلاح) و(عمر) ويتميزان بصوت طيب جميل وقد شهد لهما الكثير من المتخصصين في علوم القرأن [/FONT]
[FONT="]اما عن تربية الشيخ لأولاده فيقول ابنه الأكبر سعودي [/FONT]: [FONT="]حرص والدي على أن نبدأ في حفظ القرآن الكريم ونحن في سن الخامسة، بغض[/FONT][FONT="]النظر عن تخصصاتنا الدراسية؛ ولذلك أصبح حفظ القرآن هو القاسم المشترك بين[/FONT][FONT="]أبناء الشيخ محمد صدّيق[/FONT].[FONT="] ويحكي لنا طارق محمد صديق أن والده كان كثيرا ما يصطحبه الى المساجد خاصة يوم الجمعه في مسجد الزمالك حيث كان قارئا للسوره بهذا المسجد وكان يذهب معه لمبنى الأذاعه حيث اعتاد الشيخ الذهاب للأذاعه بعد صلاة الجمعه مباشرة .كما يوضح لنا ابنه الشافعي عن ملامح هذه التربيه فيقول أيضا كان أبي حريصاً على أن نؤدي الفرائض، وكثيراً ما اصطحبنا للمساجد التي[/FONT][FONT="]يقرأ فيها القرآن، وكان ذلك فرصة لي لزيارة ومعرفة معظم مساجد مصر، كما[/FONT][FONT="]كان يراقبنا ونحن نختار الأصدقاء، ويصر على أن يكونوا من الأسر الملتزمة[/FONT][FONT="]خلقاً وديناً، ويشارك أبناءه في المذاكرة، ويساعدهم في أداء الواجبات[/FONT][FONT="]المدرسية، ويحضر مجالس الآباء في المدارس التي يلتحق بها أبناؤه، وخلال[/FONT][FONT="]الإجازة الصيفية كان يشاركنا في الرياضات مثل السباحة والرماية في النهار،[/FONT][FONT="]وفي الليل يقرأ لنا الكتب الدينية التي تناسب أعمارنا، حتى إذا تعوّد[/FONT][FONT="]الواحد منّا على القراءة زوّده بالكتب وشجّعه على قراءة المزيد. وقبل هذا[/FONT][FONT="]وذاك يأتي تحفيظ القرآن الكريم للأبناء، حتى من تركه صغيراً أوصى والده[/FONT][FONT="]الشيخ صدّيق أن يحفّظه القرآن، وقد فعل[/FONT].
[FONT="]*التحاقه بالأذعه[/FONT]
[FONT="]أول قراءه للشيخ محمد بسرادق كانت بقرية أبار الملك بمركز أخميم بسوهاج وكانت بداية لظهوره كما كان يحيي ليالي شهر رمضان باسنا عام 1953 [/FONT]
[FONT="]وكان صيته وشهرته وحسن قراءته وتلاوته حديث الناس في مصر ولما علم المسؤلون[/FONT][FONT="]بالإذاعة بتلك الموهبة أرسلوا إليه يطلبون منه أن يتقدم بطلب للإذاعة[/FONT][FONT="]ليعقد له اختبار فإن اجتازه يعتمد مقرئاً بها فرفض الشيخ هذا المطلب وقال[/FONT]: [FONT="]لا أريد القراءة بالإذاعة فلست في حاجة إلى شهرتها ولا أقبل أن يعقد لي[/FONT][FONT="]هذا الامتحان أبداً... فما كان من مدير الإذاعة في ذلك الوقت إلا أن أمر[/FONT][FONT="]بأن تنتقل الإذاعة إلى حيث يقرأ الشيخ محمد صديق المنشاوي وبالفعل فوجئ[/FONT][FONT="]الشيخ وكان يحي حفلاً رمضانياً في قرية إسنا بدار أحد الأثرياء لعائلة[/FONT][FONT="]حزين بأن الإذاعة أرسلت مندوبها لتسجل قراءته وتلاوته وفي ذات الوقت كانت[/FONT][FONT="]مجموعة أخرى من الإذاعة قد ذهبت لتسجل قراءة أبيه الشيخ صديق المنشاوي[/FONT][FONT="]والذي كان يقرأ بقرية العسيرات بمحافظة سوهاج في بيت الحاج أحمد أبو رحاب[/FONT][FONT="]وكانت تلك التسجيلات من جانب الإذاعة لتقييم صوتيهما فكانت تلك أول حادثة[/FONT][FONT="]في تاريخ الإذاعة أن تنتقل بمعداتها والعاملين بها ومهندسيها للتسجيل لأحد[/FONT][FONT="]المقرئين وكتبت إحدى المجلات عن هذه الواقعة[/FONT].[FONT="] عندما قيم المسؤلون بالإذاعة الشريطين الذين سجلا للشيخ محمد صديق وأبيه[/FONT][FONT="]أرسلوا إليهما لإعتمادهما إلا أنهما رفضا مرة ثانية... [/FONT]
[FONT="]أثار هذا الموقف غضب المسؤلين بالإذاعة وكادت أن تصبح مشكلة كبيرة إلا[/FONT][FONT="]أن أحد المقربين من الشيخ محمد صديق وكان ضابطاً كبيراً برتبة اللواء وهو[/FONT][FONT="]عبد الفتاح الباشا تدخل في الأمر موضحاً للشيخ محمد أن هذا الرفض ليس له[/FONT][FONT="]أي مبرر و لا يليق به خاصة وأن الإذاعة قد أرسلت إليه مهندسيها وفنييها[/FONT][FONT="]لتسجل له بعد رفضه، وطالما أن المسؤلين قد أعطوه قدره وأنصفوه فليس[/FONT][FONT="]هناك[/FONT][FONT="]أي مبرر للرفض ولا بد أن يحسن معاملة المسؤلين كما أحسنوا معاملته، وبعد[/FONT][FONT="]إلحاح شديد ذهب الشيخ محمد صديق المنشاوي للإذاعة واستكمل تسجيلاته وظل[/FONT][FONT="]قارئاً بالإذاعة منذ ذلك إلى أن توفاه الله، أما والده فقال: يكفي الإذاعة[/FONT][FONT="]المصرية من عائلة المنشاوي ولدي محمد[/FONT].
[FONT="]وقد تم أعتماده قارئا بالأذاعه عام 1954 وكانت أول سوره سجلها الشيخ محمد للأذاعه هي سورة لقمان ويا للعجب أن تكون سورة لقمان هي من أخر تسجيلات الشيخ الخارجيه بالحسين ايضا رحمه الله[/FONT]
[FONT="]*مكتبته الأذاعيه[/FONT]
[FONT="] لقد ترك الشيخ (محمد صديق المنشاوي) أكثر من مائه وخمسين تسجيلا بأذاعة مصر والأذاعات الأخرى الى جانب المصحف المرتل كاملا برواية حفص عن عاصم وكان الشيخ محمد هو من أقترح على الأذاعه فكرة تسجيل المصحف مرتلا فكان هو صاحب الفكره ولكنه سافر فلم يسجل المصحف المرتل فكان أول من سجل المصحف مرتلا هو الشيخ محمود خليل الحصري ثم بعد ذلك سجله الشيخ محمد بعد عودته وكان من العلماء الكبار والمشايخ العظام الذين أشرفو على تسجيل الشيخ المنشاوي رحمه الله هو الشيخ عامر السيد عثمان .[/FONT]
[FONT="]فكان فضيلته نعم من قرأ القرأن مرتلا انه أخلص لله وفقه وفهم مايقرأ أنه المنشاوي الذي ظل يبكي اثناء التسجيل ولم يستطع ان يتمالك نفسه ويعيد التسجيل مرارا وتكرارا حتى أتم تسجيل المصحف المرتل الموجود بين ايدينا وقد توفي رحمه الله بعد ختمه بقليل ولا شك أن كثير من الناس ينتظرون ختمته المرتله بشوق كبير خاصة أن نسخة الأذاعه لاتضاهيها نسخة أخرى أما عن المصف المجود [/FONT][FONT="]لقد سجل الشيخ محمد صديق القرآن بصوته مجوداً[/FONT][FONT="]للإذاعة ينقصه خمس ساعات تقريباًُ ولكن للأسف الشديد فإن المسؤلين في[/FONT][FONT="]الإذاعة لا يهتمون بل أن[/FONT][FONT="]الشرائط المسجل عليها القرآن بصوت الشيخ محمد صديق تم تسجيل برامج أخرى[/FONT][FONT="]عليها مثل ما يطلبه المستمعون أو خطاب الرئيس عبد الناصر ولاحول ولاقوة الا بالله. أما حفلات الشيخ فقد أعتادت أذاعة القرأن الكريم أن تبدأ بالشيخ المنشاوي في أول أيام شهر رمضان في قرأن المغرب فيالها من لحظات ايمانيه جليله تجعل القلب يحلق في السماء عند يقرأ المنشاوي في رمضان قبل الأفطار [/FONT]
[FONT="]*عالميته[/FONT]
[FONT="]لم تتوقف شهره الشيخ محمد عند أهل مصرفقط بل انتقلت الى العالم العربي والأسلامي وقد تلقى الشيخ محمد الدعوات من انحاء العالم فقد سافرالشيخ محمد الى(السعوديه وسوريا والكويت وليبيا والعراق وفلسطين والأردن والجزائر و وبا كستان وأندونسيا..........) وله فيها التسجيلات النادره المتميزه والمختلفة الأداء والأبداع فكان دائما يأتي في كل حفله بشئ جديد وأضافه مميزه ومن حفلاته المميزه يوسف والزخرف والدخان وق والرحمن وغافر والحشروقصار السور وخاصة الفجر والطارق والعلق والقارعه والفاتحه وأول البقره....... فكان فخرا للعالم الأسلامي والعربي كله حتى أنه لقب ((مقرئ الجمهورية العربية المتحدة)) وقد تلقفته الأذاعه السعوديه وسوريا وغيرها وعشقوا صوته ونبراته القويه الخاشعه وسجلو له العديد من القراءات والتي تذاع في الأذاعات حتى الأن . وقد سافر المنشاوي للعراق عام 67م بدعوه من الأستاذ خلوق وسجلو له من النوادر الطيبه والفديوهات التي نسأل الله أن نحصل عليها وعندما نزل الى العراق نزل وقرأ بمسجد (( أبو حنيفه)) وهو من أكبر المساجد في العراق ويحكي لنا فضيلة الشيخ صفي الدين[/FONT][FONT="]الاعظمي -نقلا- كنت فى الثامنة عشر من عمرى وكنت اقرا فى احد المحافل[/FONT][FONT="]القرأنية فى العراق التى كانت منظمة بواسطة رئيس ديوان العراق ويقول[/FONT][FONT="]واثناء التلاوة دخل رئيس ديوان العراق-وكان معه احد الشيوخ وهمس لى بان[/FONT][FONT="]اختم التلاوةفاستفسرت فقال لى أن الشيخ المنشاوى قد حضر فنظرت الى الشيخ[/FONT][FONT="]فوجدته شابا وكنت لم أر المنشاوى قط فقلت فى نفسى أن هذا ليس المنشاوى فقد[/FONT][FONT="]كنت أعتقد أن المنشاوى فوق الستين بسبب صوته الرخيم فالمهم تنحيت جانبا الى[/FONT][FONT="]جانب الشيخ وصعد الشيخ واستعاذ فقلت بصوت مسموع يسمعه الشيخ أن هذا ليس[/FONT][FONT="]المنشاوى فنظر الى الشيخ ولم يقل شيئاثم بسمل فقلت مستحيل أن يكون[/FONT][FONT="]المنشاوىثم قرأ يسئلونك عن الانفال فقلت والله انه المنشاوى فنظر اليَّ[/FONT][FONT="]مبتسما وقال نعم انا المنشاوى[/FONT]
[FONT="]وعندما أستمع المسلمون في أندونسيا لصوته أجهشهم البكاء كان في تلك الرحلة مرافقاً للشيخ عبد الباسط محمد عبد الصمد بدعوة من[/FONT][FONT="]الرئيس الإندونيسي أحمد سوكارنووكان ذلك في عام 1955م فأرسل إلي أهله خطاباً قال فيه: لم أر[/FONT][FONT="]استقبالاً لأهل القرآن أعظم من استقبال الشعب الإندونيسي الذي يعشق القرآن[/FONT][FONT="]بل ويستمع إليه في إنصات شديد ويظل هذا الشعب واقفاً يبكي طوال قراءة[/FONT][FONT="]القرآن مما أبكاني من هذا الإجلال الحقيقي من الشعب الإندونيسي المسلم[/FONT][FONT="]وتبجيله لكتاب الله[/FONT].
[FONT="] وقد منحه الرئيس الإندونيسي أحمد سوكارنو وسام الاستحقاق من الطبقة الأولى وحصل على وسام الاستحقاق من الطبقة الثانية من سوريا في عام 1965م .[/FONT]
[FONT="] وكان الأجر الذي كان يتقاضاه الشيخ بعد أن اصبح مشهورا لايوصف فكان رحمه الله لا يطلب أجراً من أي إنسان وذلك كما عوده والده الشيخ صديق السيد فإذا[/FONT][FONT="]ما دعي لأي سهرة يأخذ ما يعطى له دون أن ينظر في هذا المبلغ وقد أثار هذا[/FONT][FONT="]الأمر انتقاد بعض المقرئين الذين طلبوا منه أن يرفع أجره حتى لا تضيع[/FONT][FONT="]قيمته كمقريء له وزنه فأدرك ذلك الأمر مؤخراً حيث وجد أن الناس يقولون أنه[/FONT][FONT="]يقبل أي شيء لأنه دون مستوى أقرانه من المقرئين فما كان منه إلا أن رفع[/FONT][FONT="]أجره ولكن مع الذين لا يعرفهم ويخشى أن يشهروا به بهتاناً وزوراً[/FONT].
يتبع

