- 8 ديسمبر 2006
- 8,690
- 58
- 0
- الجنس
- ذكر
- القارئ المفضل
- محمود خليل الحصري
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد شرع الله الشعائر والعبادات لِحِكَمٍ عظيمة، ومصالح عديدة، لا ليضيّق بها على النّاس، ولا ليجعل عليهم في الدِّين من حرج.
كما أنّ لكلّ عبادة في الإسلام حكم بالغة يظهر بعضها بالنص عليها، أو بأدنى تدبر، وقد يخفى بعضها إلاّ على المتأملين الموفقين في الاستجلاء والاستنباط.
إلاّ أنّ الحكمة الجامعة في العبادات هي تزكية النفوس، وترويضها على الفضائل، وتطهيرها من النقائص، وتصفيتها من الكدرات، وتحريرها من رق الشهوات، وإعدادها للكمال الإنساني، وتقريبها للملأ الأعلى، وتلطيف كثافتها الحيوانية؛ لتكون رقًا للإنسان، بدلاً من أن تسترقه.
هذا وإن للحج أسرارًا بديعة، وحِكَمًا متنوعة، وبركات متعددة، ومنافع مشهودة سواء على مستوى الأفراد أو على مستوى الأفراد أو على مستوى الأمة.
فمن أسرار الحج ومنافعه ما يلي:
1 تحقيق العبودية لله: فكمال المخلوق في تحقيق العبودية لربّه، وكلّما ازداد العبد تحقيقًا لها ازداد كماله، وعَلَت درجته.
وفي الحج يتجلّى هذا المعنى غاية التجلي؛ ففي الحج تذلّل لله، وخضوع وانكسار بين يديه؛ فالحاج يخرج من ملاذ الدنيا مهاجرًا إلى ربّه، تاركًا ماله وأهله ووطنه، متجرّدًا من ثيابه، لابسًا إحرامه، حاسرًا عن رأسه، متواضعًا لربّه، تاركًا الطّيب والنساء، متنقلاً بين المشاعر بقلب خاضع، وعين دامعة، ولسان ذاكر يرجو رحمة ربه، ويخشى عذابه. ثم إنّ شعار الحاج منذ إحرامه إلى حين رمي جمرة العقبة والحلق: لبيك اللّهمّ لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك.
ومعنى ذلك أنّني خاضع لك، منقاد لأمرك، مستعد لما حملتني من الأمانات؛ طاعة لك، واستسلامًا، دونما إكراه أو تردد.
2 إقامة ذِكْرِ الله عزّ وجل: فالذِكر هو المقصود الأعظم للعبادات؛ فما شُرِعَت العبادات إلاّ لأجله، وما تقرّب المتقرّبون بمثله.
ويتجلّى هذا المعنى في الحج غاية التجلي، فما شرع الطواف بالبيت العتيق، ولا السّعي بين الصفا والمروة، ولا رمي الجمار إلاّ لإقامة ذِكْر الله. قال تعالى: {لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ ويذكروا اسم الله في أيام معلومات} الحج:.28 وقال سبحانه: {ليس عليكم جُنَاحٌ أن تبتغوا فضلاً من ربّكم فإذا أفضْتُم مِن عرفات فاذْكُرُوا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم وإن كُنتم مِن قبلِه لَمِنَ الضّالين ثمّ أفيضوا من حيث أفاض النّاس واستغفروا الله إنّ الله غفور رحيم، فإذا قَضَيْتُم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذِكْرًا} البقرة:.200-198
3 ارتباط المسلمين بقبلتهم: التي يولّون وجوههم شطرها في صلواتهم المفروضة خمس مرات في اليوم.
4 إنّ الحج فرصة عظيمة للإقبال على الله بشتى القربات: إذ يجتمع في الحج من العبادات مالا يجتمع في غيره؛ فيشارك الحج غيره من الأوقات بالصّلوات وغيرها من العبادات الّتي تفعل في الحج وغير الحج.
وينفرد بالوقوف بعرفة، والمبيت بمزدلفة، ورمي الجمار، وإراقة الدماء، وغير ذلك من أعمال الحج.
5 الحج وسيلة عظمى لحط السيّئات، ورفعة الدرجات: فالحج يهدم ما كان قبله. قال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم لعمرو بن العاص رضي الله عنه-: ''أما علمتُ أن الإسلام يهدم ما كان قبله، وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها، وأن الحج يهدم ما كان قبله'' رواه مسلم.
لقد شرع الله الشعائر والعبادات لِحِكَمٍ عظيمة، ومصالح عديدة، لا ليضيّق بها على النّاس، ولا ليجعل عليهم في الدِّين من حرج.
كما أنّ لكلّ عبادة في الإسلام حكم بالغة يظهر بعضها بالنص عليها، أو بأدنى تدبر، وقد يخفى بعضها إلاّ على المتأملين الموفقين في الاستجلاء والاستنباط.
إلاّ أنّ الحكمة الجامعة في العبادات هي تزكية النفوس، وترويضها على الفضائل، وتطهيرها من النقائص، وتصفيتها من الكدرات، وتحريرها من رق الشهوات، وإعدادها للكمال الإنساني، وتقريبها للملأ الأعلى، وتلطيف كثافتها الحيوانية؛ لتكون رقًا للإنسان، بدلاً من أن تسترقه.
هذا وإن للحج أسرارًا بديعة، وحِكَمًا متنوعة، وبركات متعددة، ومنافع مشهودة سواء على مستوى الأفراد أو على مستوى الأفراد أو على مستوى الأمة.
فمن أسرار الحج ومنافعه ما يلي:
1 تحقيق العبودية لله: فكمال المخلوق في تحقيق العبودية لربّه، وكلّما ازداد العبد تحقيقًا لها ازداد كماله، وعَلَت درجته.
وفي الحج يتجلّى هذا المعنى غاية التجلي؛ ففي الحج تذلّل لله، وخضوع وانكسار بين يديه؛ فالحاج يخرج من ملاذ الدنيا مهاجرًا إلى ربّه، تاركًا ماله وأهله ووطنه، متجرّدًا من ثيابه، لابسًا إحرامه، حاسرًا عن رأسه، متواضعًا لربّه، تاركًا الطّيب والنساء، متنقلاً بين المشاعر بقلب خاضع، وعين دامعة، ولسان ذاكر يرجو رحمة ربه، ويخشى عذابه. ثم إنّ شعار الحاج منذ إحرامه إلى حين رمي جمرة العقبة والحلق: لبيك اللّهمّ لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك.
ومعنى ذلك أنّني خاضع لك، منقاد لأمرك، مستعد لما حملتني من الأمانات؛ طاعة لك، واستسلامًا، دونما إكراه أو تردد.
2 إقامة ذِكْرِ الله عزّ وجل: فالذِكر هو المقصود الأعظم للعبادات؛ فما شُرِعَت العبادات إلاّ لأجله، وما تقرّب المتقرّبون بمثله.
ويتجلّى هذا المعنى في الحج غاية التجلي، فما شرع الطواف بالبيت العتيق، ولا السّعي بين الصفا والمروة، ولا رمي الجمار إلاّ لإقامة ذِكْر الله. قال تعالى: {لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ ويذكروا اسم الله في أيام معلومات} الحج:.28 وقال سبحانه: {ليس عليكم جُنَاحٌ أن تبتغوا فضلاً من ربّكم فإذا أفضْتُم مِن عرفات فاذْكُرُوا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم وإن كُنتم مِن قبلِه لَمِنَ الضّالين ثمّ أفيضوا من حيث أفاض النّاس واستغفروا الله إنّ الله غفور رحيم، فإذا قَضَيْتُم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذِكْرًا} البقرة:.200-198
3 ارتباط المسلمين بقبلتهم: التي يولّون وجوههم شطرها في صلواتهم المفروضة خمس مرات في اليوم.
4 إنّ الحج فرصة عظيمة للإقبال على الله بشتى القربات: إذ يجتمع في الحج من العبادات مالا يجتمع في غيره؛ فيشارك الحج غيره من الأوقات بالصّلوات وغيرها من العبادات الّتي تفعل في الحج وغير الحج.
وينفرد بالوقوف بعرفة، والمبيت بمزدلفة، ورمي الجمار، وإراقة الدماء، وغير ذلك من أعمال الحج.
5 الحج وسيلة عظمى لحط السيّئات، ورفعة الدرجات: فالحج يهدم ما كان قبله. قال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم لعمرو بن العاص رضي الله عنه-: ''أما علمتُ أن الإسلام يهدم ما كان قبله، وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها، وأن الحج يهدم ما كان قبله'' رواه مسلم.

