- 22 يوليو 2008
- 16,039
- 146
- 63
- الجنس
- أنثى
- علم البلد
-
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
أما وقد انتهى موسم الحج .
نقول لحجاجنا أولاً: حجاً مبروراً وسعياً مشكوراً.. ونسأل الله تعالى أن يتقبل منهم ومن المسلمين الطاعات، ولكن هناك كلام آخر لا بد من قوله عن الحج و(فِيَز) الحج وطرق الحصول عليها والتي قد تعتبر أحياناً وسائل غير مشروعة، مع أن شرف الوسيلة من شرف الغاية..
ما نشاهده في أغلب الأعوام، أن الحصول على (فيزا) الحج أصبح وكأنه أمر موكول إلى كل شخص بحسب جهده، والمؤسف أن بعضنا لا يفرق بين ما يجوز وبين ما لا يجوز في ذلك..
لو استثينا مئات أو آلاف (الفيز) التي تقدم "للكوتات" الأقارب والأباعد، فلن يبقى إلا القليل من الفيز المخصصة لأصحاب الدور المنتظرين على مر السنوات رجاء أن يأتي عام ويسمح لهم أن يذهبوا لأداء الفريضة، ورغم ذلك نشهد استعداداً واضحاً من بعض الناس لدفع رشاوى أو توكيل وساطات من أجل استلاب دور أصحاب الدور!
يجب علينا أن نسأل: كيف يستسيغ مسلم أن يدفع رشوة لفلان أو علان من أجل أن يأتي له بـ(فيزا) لأداء طاعة، وكيف يستسيغ أن يأتي بواسطة لتأخذ له دور غيره؟!
قال لي أحد الناس: أنا أحج في كل عام! فقلت له: ولماذا لا تفسح المجال لغيرك، وأنت تعلم أن الأوقاف تنظم دوراً بحسب العمر؟!
فقال: أنا أدبر (فيزتي) بمعرفتي!
فقلت: ولم لا تعطيها لغيرك ممن لم يحج؟!
فرد: أنا أشتاق لبيت الله الحرام!
فأجبته: وغيرك يشتاق، ولكنه في حقهم فرض غير مؤد، وأنت أديت فرضك، فاذهب إلى بيت الله عمرة.
فقال: أريد أجر الحج!
فقلت: يا أخي لو منعت نفسك ومكنت غيرك لكان لك أجر مثل أجره، فيكون لك أجران..
لم يقتنع صاحبي بكلامي ومضى حاجاً لسنة أخرى!
إذا كان هذا موقف بعضنا من المتدينين أو المحبين للدين، فكيف نعول على غيرنا ليرحمنا؟!
نتساءل: أين الرحمة التي أمرنا الله بها لبعضنا، وأين الإيثار، وأين مفهوم الطاعة؟!
كيف يحجز أحدنا غيره بالحق وبالباطل عن عبادة ربه ثم يدعي الطاعة؟!
ألم يعلم هؤلاء أن النبي صلى الله عليه وسلم وهو إمام الخلق وأشرفهم لم يحج إلا مرة واحدة؟!
فهل هم أتقى وأعبد منه صلى الله عليه وسلم؟!
الكاتب - د.منذر زيتون
أما وقد انتهى موسم الحج .
نقول لحجاجنا أولاً: حجاً مبروراً وسعياً مشكوراً.. ونسأل الله تعالى أن يتقبل منهم ومن المسلمين الطاعات، ولكن هناك كلام آخر لا بد من قوله عن الحج و(فِيَز) الحج وطرق الحصول عليها والتي قد تعتبر أحياناً وسائل غير مشروعة، مع أن شرف الوسيلة من شرف الغاية..
ما نشاهده في أغلب الأعوام، أن الحصول على (فيزا) الحج أصبح وكأنه أمر موكول إلى كل شخص بحسب جهده، والمؤسف أن بعضنا لا يفرق بين ما يجوز وبين ما لا يجوز في ذلك..
لو استثينا مئات أو آلاف (الفيز) التي تقدم "للكوتات" الأقارب والأباعد، فلن يبقى إلا القليل من الفيز المخصصة لأصحاب الدور المنتظرين على مر السنوات رجاء أن يأتي عام ويسمح لهم أن يذهبوا لأداء الفريضة، ورغم ذلك نشهد استعداداً واضحاً من بعض الناس لدفع رشاوى أو توكيل وساطات من أجل استلاب دور أصحاب الدور!
يجب علينا أن نسأل: كيف يستسيغ مسلم أن يدفع رشوة لفلان أو علان من أجل أن يأتي له بـ(فيزا) لأداء طاعة، وكيف يستسيغ أن يأتي بواسطة لتأخذ له دور غيره؟!
قال لي أحد الناس: أنا أحج في كل عام! فقلت له: ولماذا لا تفسح المجال لغيرك، وأنت تعلم أن الأوقاف تنظم دوراً بحسب العمر؟!
فقال: أنا أدبر (فيزتي) بمعرفتي!
فقلت: ولم لا تعطيها لغيرك ممن لم يحج؟!
فرد: أنا أشتاق لبيت الله الحرام!
فأجبته: وغيرك يشتاق، ولكنه في حقهم فرض غير مؤد، وأنت أديت فرضك، فاذهب إلى بيت الله عمرة.
فقال: أريد أجر الحج!
فقلت: يا أخي لو منعت نفسك ومكنت غيرك لكان لك أجر مثل أجره، فيكون لك أجران..
لم يقتنع صاحبي بكلامي ومضى حاجاً لسنة أخرى!
إذا كان هذا موقف بعضنا من المتدينين أو المحبين للدين، فكيف نعول على غيرنا ليرحمنا؟!
نتساءل: أين الرحمة التي أمرنا الله بها لبعضنا، وأين الإيثار، وأين مفهوم الطاعة؟!
كيف يحجز أحدنا غيره بالحق وبالباطل عن عبادة ربه ثم يدعي الطاعة؟!
ألم يعلم هؤلاء أن النبي صلى الله عليه وسلم وهو إمام الخلق وأشرفهم لم يحج إلا مرة واحدة؟!
فهل هم أتقى وأعبد منه صلى الله عليه وسلم؟!
الكاتب - د.منذر زيتون

