- 6 يونيو 2008
- 2,850
- 27
- 0
- الجنس
- ذكر
صحيفة أخبار العالم الإسلامي
العدد (2) 9 محرم 1430هـ
أسرة التحرير:
رضا الجنايني - إبنة اليم
... وننتظر أقلام وإبداعات الأعضاء الأخرين
*************************************
كلمة العدد :
عندما يريد الكاتب نشر انتاجه فإنه يطمح الى جذب اهتمام القارئ للتاثير فيه وجعله في خضم الاحداث بغية تعميق احاسيسه وليكون مشاركا ومنفعلا بما يقرأ ولايتحقق كل ذلك لا بالحضور المؤثر للمنجز الفني المتمثل في الصوغ الجمالي الابداعي
الذي يثري وعي القارئ بالغنى والعمق ازاء هذا كله عادة ما تكون التجربة شاقة وصعبة ومحفوفة بالمخاطر لكن لامناص من خوضها كونها اللبنة الاساس في تشكيل كاتب اصيل يعد بحضور ضمن رحلة الشوط الطويل في صيرورته اذ تمسي الكتابة هما ملازما له واخذها ماخذا حقيقيا ينطوي على حس بالمسؤولية فضلا عن مؤهلاته الثقافية والمعرفية اضافة الى موهبة صاحبها في نهاية المطاف ..ولكن قد تتولد في ذهن احدهم قناعة ان الامر ليس صعبا والشوط ليس ببعيد طالما حظي باعتراف او باشادة عن طريق المصادفة من هذا او ذاك من محدودي الافق فيأخذه فرح مجاني ويصيبه الغرور بوصفه مبدعا الامر الذي قد يدفعه ايثارا للسهولة واختزالا للزمن والمسافة للتعجل بكتابة اعمال تتسم بالارتجال والسطحية وباقصى استطاعته لاشباع رغبته او وهمه لتحقيق مشروعة الابداعي! وربما يتسع الوهم لديه حدا لم يعد يصدق او يقبل في ابداء وجهة نظر مغايرة فيما يكتب من قبل النقاد والادباء وذوي الشأن والمعرفة متشبثا بكلمات المجاملة والتملق التي يبديها هذا او ذاك من معارفه كدليل على موهبته الفذة مدعيا انه احتل موقعا بارزا ومتقدما في عالم الادب والفن ان مثل هذا الكاتب يظل مسكونا بالوهم فلا يعبأ بما يقال عنه بحق وتلتبس الحقيقة لديه ولم يعد يدرك ان ما يكتبه ضربا من ضروب الاسفاف والعبث وربما يعيش ويمضي الى النهاية مغتبطا بغفلته..
واقرأ مقالات لهؤلاء
د.صلاح عبدالمقصود / إيفون ريدلي (صحفية بريطانية )
******************
عناوين الأخبار
** أنباء عن تأسيس أول حزب إسلامي في إسبانيا
**شركة «بلاك ووتر» الأمريكية غيّرت اسمها.. لإخفاء جرائمها فى العراق !
** الشباب المسلم يحارب «الكوليرا» في جميع أنحاء «مالاوي»
** د صبري عبد الرؤوف
لا زواج إلا بإشهاد وإشهار
** العبدلي: نصوص صيام عاشوراء على ثلاثة مراتب لم ترد عن النبي صلى الله عليه وسلم
** العريفى : أصلح نفسك ولا تفسد غيرك
** لاعبا فرنسيا اعتنقوا الإسلام خلال موسمين فقط
** العودة : الهجرة إلى الله بالأرواح لا بالأجساد
**********************************************
أقرأ فى هذا العدد
** بقلم : إبنة اليم تتحدث عن : من شمائل الرسول (الحياء)
وحديقة الفكاهه
** بقلم : إيفون ريدلي (صحفية بريطانية ) لماذا أحببتُ ارتداء الحجاب؟
بقلم د.صلاح عبدالمقصود : دعوة إلى توثيق جريمة الحرب على غزة
***************************************************
تقرير العدد
*********
لماذا يغمض الإعلام عيونه عنهم ويتجاهل المجتمع الدولي مآسيهم؟!
مسلمو «زنجبار» ينتظرون دعماً عربياً وإسلامياً لتثبيت هوّيتهم!
تقع «زنجبار» في شرق أفريقيا، وتتشكّل من عدد من الجزر في المحيط الهندي قُبالة دولة «تنزانيا»، وتبعد عن السواحل الأفريقية قرابة 35 كيلو متراً، وأكبر جزرها جزيرتا «زنجبار»، و«بيمبا»، أما البقية فهي جزر صغيرة تتوزع حول جزيرة «بيمبا».
وقد واجه العرب المسلمون في «زنجبار» مذابح وتصفيات يندى لها جبين الإنسانية، تجاهلها الإعلام العالمي، كما تغافل عنها الإعلام العربي والإسلامي للأسف الشديد، وأصبح المسلمون في مختلف أنحاء العالم يكادون لا يعلمون شيئاً عن حجم المأساة في «زنجبار» التي كانت عربية مسلمة، ولكنها لم تعد اليوم كذلك!
دخل الإسلام أرض «زنجبار» منذ القرن الأول الهجري، وكانت تُدعى «برّ الزنج» ثم صار اسمها «زنجبار»، وقد حكمها العرب العُمانيون قرابة ألف عام، قبل أن يتم ضم الجزيرة قسراً بمعاونة الاستعمار مع منطقة «تنجانيقا» عام 1964م، ليتم تشكيل ما تُسمَّى اليوم بدولة «تنزانيا».
الوجود العربي
وقد استدلّ المؤرخون على أن الوجود العربي فيها يرجع إلى ما قبل الإسلام، وبقي ولاة زنجبار خاضعين لسلطان عمان، وفي عهد السلطان «سعيد بن سلطان البوسعيدي» حصل اتفاق على وجود بريطاني في الجزيرة، تطور إلى أن أعلنت بريطانيا الوصاية عليها.
وعندما أرادت بريطانيا الانسحاب، قامت كعادتها بترتيب خطة تستطيع بها البقاء الفعلي بعد خروجها ظاهرياً، فكانت المؤامرة التي دبّرتها للإطاحة الكاملة بالحكم العربي الإسلامي عام 1964م، من خلال سياسة «فرِّقْ.. تَسُدْ»، فعمدت إلى تكوين حزبيْن سياسييْن يفرِّقان بين المسلمين من أصل عربي والمسلمين من أصل أفريقي؛ تمهيداً لحرب أهلية تطيح بالعرب المسلمين وحكمهم، وبالفعل حصلت المذبحة؛ حيث سادت الفوضى، وقام بعض المأجورين من الأفارقة بهجوم شامل على عرب زنجبار، وانتهى الأمر باستشهاد أكثر من عشرين ألف عربي!
وبعد المذبحة، جاء «عبيد كرومي»، الذي حكم زنجبار باعتبارها تابعة لاتحاد تنزانيا الذي أُعلِن عقب الانقلاب، وتكوَّن من «زنجبار» و«تنجانيقا»، مع توسُّع النشاط التنصيري، حتى أصبح في «زنجبار» مائة كنيسة، بعد أن كانت نسبة النصارى فيها لا تتعدّى 3% من إجمالي عدد السكان، وصار اقتصاد البلاد بأيديهم، وكذلك الوظائف الحكومية المرموقة.. وأصبحت «زنجبار» تحت وطأة الحكم العلماني الذي انتهجته تنزانيا، وهو ما أضعف كثيراً من معرفة الأجيال الجديدة بتاريخها وإسلامها.
سياسة التنصير
ولعل من الصعب تخيُّل ما حدث للعرب المسلمين على يد مسلمين مثلهم، بعد أن عاشوا سوياً قرابة مائة عام، يربط بينهم عامل واحد هو الدين الذي يرفعونه فوق كل اعتبار.. لكن بالنظر إلى الأسباب التي رسمت هذه الواقعة، فإننا نجدها تعود إلى أسباب خارجية متمثلة في سياسة التنصير التي عملت على إثارة النعرة العنصرية بين المسلمين خاصة، بعد أن أشاع الاستعمار بين الأفارقة أن العرب كانوا من تجار الرقيق، في تجاهل للاتفاقية التي وقعها السلطان «سعيد بن سلطان» مع بريطانيا لإلغاء هذه التجارة التي كان يقوم عليها الغزو الغربي، ومطامع دول الجوار، وخاصة كينيا وتنزانيا في ضم «زنجبار» إليها واستقطاعها من حكم الدولة العُمانية، بجانب رغبة الدول الغربية في تقويض الإسلام في «زنجبار» وخاصة نظام الحكم؛ لأنها كانت بوابة أفريقيا الشرقية، ومنها دخل الإسلام إلى معظم الدول الأفريقية الشرقية والوسطى.
أما الأسباب الأخرى فهي أسباب داخلية تمثلت في أخطاء سلطان «زنجبار» في سياسة حكمه للطوائف؛ حيث فتح باب التنصير دون رقابة، فتغلغل وشوَّه تاريخ العرب، إلى جانب توثيق العائلة الحاكمة لعلاقاتها ببريطانيا منذ عهد السلطان «سعيد بن سلطان»، مما أثار سخط المسلمين الأفارقة الذين شعروا بأن العرب هم من جلب الاحتلال الغربي إلى بلادهم.
وعندما تُوفِّي السلطان عام 1856م على متن الباخرة البريطانية «فيكتوريا»، وقع الخلاف بين أولاده على الحكم.
وفى عهد السلطان «علي بن سعيد» أعلنت بريطانيا الوصاية (الاحتلال) على الجزيرة عام 1890م، واستمرت هذه الوصاية حوالي سبعين عاماً، ثم استقلت «زنجبار» من بريطانيا كسلطنة ذات سيادة في ديسمبر 1963م، وبعدها دخلت «تنجانيقا» مع «زنجبار» في اتحاد فيدرالي ليشكّلا دولة «تنزانيا» (بأخذ الحرفين الأولين من كل منهما) في 12 يناير 1964م؛ إلا أن «زنجبار» احتفظت بحكم مستقل؛ رغم كونها جزءاً من تنزانيا.
مجازر وانتهاكات
وفي الوقت الذي يتعمّد الإعلام الغربي اتباع سياسة التعتيم على ما حدث وما يحدث في «زنجبار» من انتهاكات واعتداءات ضد المسلمين، نجد للأسف أن الإعلام العربي الإسلامي يتجاهل - بتعمّد أو بدونه - إلقاء الضوء على هذه المجازر والانتهاكات التي تتكرّر بشكل مستمر في «زنجبار» المسلمة.
وما يحدث في «زنجبار» شاهد على هذا التعتيم والتجاهل؛ فهي جزء من ذلك الشريط العربي الممتد على الساحل الشرقي من القارة الأفريقية، ويرتبط معظم سكانها بصلات قربى ونسب مع عرب الساحل الجنوبي من الجزيرة العربية، غير أنها جزء يتعمّد التاريخ إغماض عينيه عنها، ويشيح الضمير الدولي بوجهه عن مآسيها؛ إذ لم يكتفِ المجتمع الدولي بالصمت إزاء المجازر التي قام بها الأفارقة والنصارى ضد العرب المسلمين في الجزيرة عام 1964م، التي صاحبت استيــلاء «تنجانيقا» (تنزانيا حالياً) على الجزيرة، بل لا يزال يصر على صمته إزاء المذابح التي يواجهها المسلمون حالياًً، والتي تجدّدت على مدى أكثر من ربع قرن.
فقد شهدت «زنجبار» عمليات عسكرية لقمع مظاهرات سياسية قام بها المسلمون احتجاجاً على تزوير الانتخابات العامة التي أُجريت عام 2000م، وانتهت هذه المظاهرات بحصار الجزيرة، واقتحام المساجد، والاعتداء بالضرب على السكان.. وفي الوقت الذي كان الجيش يحصد فيه أرواح المدنيين، كانت الشرطة تُكْمِل المهمة بتكسير عظام ومفاصل الجرحى، وتكويمهم بعضهم فوق بعض في سيارات مكشوفة!
إن ما حدث في «زنجبار» يكشف نفاق الإعلام العالمي، الذي لا يلتفت إلا للمآسي والمذابح التي تتعارض مع السياسات الغربية، أو تلك التي يتجاوز مداها حدود الصمت والتعتيم كما حدث ويحدث في الشيشان وفلسطين مثلاً!
صحوة إسلامية
وأمام هذا التجاهل الإعلامي الغربي والعربي، أبى مسلمو «زنجبار» إلا أن يكون لهم وجود في الإقليم الذي تبلغ نسبة المسلمين فيه أكثر من 98% من إجمالي عدد سكانه، حيث سعى المسلمون إلى أن يكون لهم دور حيوي في الانتخابات التي أُجريت في أكتوبر 2005م، فيما يُشبه صحوة إسلامية في الإقليم.
ويرى المراقبون للشأن الإسلامي أنه في ظل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المتردّية التي يعيشها إقليم «زنجبار»؛ فإن هذه الصحوة الإسلامية جعلت الانتخابات العامة أكثر حدة من الانتخابات التي أُجريت عامَيْ 1995م، و2000م.
«محمد سيد علي» سكرتير جمعية «الوعي الإسلامي» وأحد الأئمة بالإقليم، قال: «إننا نرى بوضوح فراغاً كبيراً داخل زنجبار، من الممكن أن يملأه النظام الإسلامي»، مشيراً إلى أن علماء الدين يطرحون الإسلام كحل سياسي في «زنجبار».
وقال «خميس بن علي» أحد أعضاء الجمعية: «نحن موجودون في كل حي بالإقليم، نجمع التبرعات للمحتاجين، ونقوم بالوعظ في المساجد، كما نعلم الأطفال في المدارس الدينية آداب وتعاليم الدين الإسلامي».
وقد ترعرعت جهود الصحوة الإسلامية من إرشاد ووعظ وكفالة للأيتام ومعونات للفقراء والمحتاجين، وبدت مظاهرها في تزايد أعداد المتردّدين على المساجد وعدد مرتديات الحجاب الإسلامي، ويطرح العلماء المسلمون الشريعةَ الإسلاميةَ بديلاً للديمقراطية الغربية الزائفة، وسط تأييد وتأكيد من القيادات الإسلامية بأن إقرار القيم الإسلامية هو الحل الأمثل لكل المآسي التي يعيشها الإقليم، وأن الإسلام هو العامل الوحيد الذي يوحّد الناس في الجزيرة.
مطالب ضرورية
وتواجه الصحوة الإسلامية في «زنجبار» العديد من المصاعب، أهمها: الفقر، وحملات التنصير، وتنازع بعض الفرق الإباضية والشيعية.. وفي خضم هذه الظروف والأوضاع المتشابكة، طرحت الأوساط الإسلامية في «زنجبار» جملة من المطالب ترى أن تلبيتها ضرورية لإحداث أي تطور إيجابي للأوضاع العامة، والعلاقات بين الطوائف الأخرى في البلاد، وأهم تلك المطالب:
- تداول رئاسة الدولة بين المسلمين والنصارى.
- مراعاة المساواة في توزيع الحقائب الوزارية بين المسلمين والنصارى.
- جعل يوم الجمعة عطلة أسبوعية رسمية بدلاً من الأحد.
- منح الأئمة والعلماء المسلمين حقوقاً سياسية متساوية مثل نظرائهم من رجال الدين النصراني، للتمثيل والترشيح في البرلمان والمجالس المحلية.
- إيقاف استغلال المناصب الحكومية؛ لممارسة الضغوط والاضطهاد على الشباب المسلم في المؤسسات التعليمية والأكاديميات العليا.
- فتح المجال أمام الشباب المسلم - كغيره - في الحصول على منح دراسية في العلوم الحديثة.
وفي النهاية، يمكن القول: إن «زنجبار» العربية المسلمة تستردُّ اليوم عافيتها بصبر وصمود أهلها الأصليين، وإن الإسلام لا يزال مغروساً وموجوداً فيها رغم الهجمة الصليبية الشرسة، وإن عرب «زنجبار» لا يزالون يعتزّون بعروبتهم، ويتطلعون إلى عرب الجزيرة والوطن العربي في وقفة مساندة وتأييد لحقوق العرب، أهل البلاد الأصليين في «زنجبار» بلاد القرنفل والعطور
***********************************************************************
أنباء عن تأسيس أول حزب إسلامي في إسبانيا
ذكرت صحف إسبانية أن المسلمين بمدينة «قرطبة» يفكّرون في تأسيس أول حزب إسلامي في جنوب البلاد، الذي يضمُّ أكثر من مليون ومائة ألف مسلم، باسم حزب «النهضة والاتحاد»، وذلك على شاكلة الأحزاب النصرانية الكاثوليكية المرخَّص لها.
ويقول المدافعون عن إنشاء الحزب الجديد، الذي من المرجّح أن يكون مقرّه بالعاصمة «مدريد»: «إن أرضيته قيد الإعداد؛ ليكون نافذةً للدفاع عن حقوق المهاجرين، والحضور في المشهد السياسي الإسباني، وإنه سينفتح على غير المسلمين لتمثيل التنوّع الديني في البلاد».
وأوضحت الصحف أن الكتلة السياسية للحزب الجديد ستتكوّن من المسلمين الإسبان من سكان قرطبة، ومن العرب والأفارقة المهاجرين.>
*******************************************************************
الشباب المسلم يحارب «الكوليرا» في جميع أنحاء «مالاوي»
في البلد الأفريقي الذي يشهد كارثة إنسانية بسبب تفشّي مرض «الكوليرا»، ووسط ترحيب من غير المسلمين، نظّم مجموعة من الشباب المسلمين في «مالاوي» حملة نظافة واسعة للمساعدة على مكافحة هذا الوباء، وإظهار مبدأ النظافة في الإسلام.
وقال «بيتر موتا» رئيس «جمعية الشبان المسلمين» المنظِّمة للحملة: «نشعر بأن مبادرة من هذا النوع، لو تم تنفيذها منذ وقت طويل لكان من الممكن أن تنقذ أشخاصاً فقدوا أرواحهم بسبب الكوليرا».
ومن المقرَّر أن تستمر الحملة لمدة شهر في جميع أنحاء البلاد، ويقوم خلالها الشباب أيضاً بتوعية المواطنين بأهمية النظافة.>
****************************************
شركة «بلاك ووتر» الأمريكية غيّرت اسمها.. لإخفاء جرائمها!
ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية أن شركة «بلاك ووتر» الأمنية، التي ارتكبت العديد من جرائم الحرب في العراق، دفنت اسمها القديم واستبدلت به اسماً آخرَ جديداً، هو «زي».
وقالت الصحيفة: إن الشركة الأمريكية أعلنت عن تغيير اسمها بشكل رسمي، مشيرة إلى أن مركز التدريب التابع للشركة، والذي يتولى عملياتها في الخارج فضلاً عن التدريب المحلي، قد تغيّر اسمه أيضاً؛ ليصبح «مركز الولايات المتحدة للتدريب».
ونقلت الصحيفة عن رئيس الشركة قوله: إن الشركة ستواصل التزاماتها بعقودها الراهنة بشأن عملياتها الأمنية حول العالم.>
*********************************
لماذا أحببتُ ارتداء الحجاب؟
الحجاب
بقلم : إيفون ريدلي (صحفية بريطانية)
يحلو لبعض الساسة والصحفيين الكتابةُ عن اضطهاد المرأة في الإسلام، دون أن يتسنّى لهم الحديثُ - ولو مرةً واحدة - إلى النساء اللاتي يرتدين الحجاب.. إنهم ببساطة ليس لديهم أدنى فكرة عن الاحترام والحماية التي تنعم بها المرأة في التشريع الإسلامي الذي نشأ منذ أكثر من 1400 عام.. كما أنهم يتناولون القضايا ذات البعد المتصل بثقافة المجتمع - مثل الزواج المبكّر، وختان الإناث، والقتل من أجل الشرف، والزواج بالإكراه - ويتحدّثون عنها بأسلوب سلطوي متعجرف، زاعمين أنهم يكتبون عن معرفة، وأن الإسلام مسؤول عنها، رغم أن هذه القضايا ليس لها أدنى صلة مباشرة بالإسلام.. وأقول لهم: من فضلكم، توقّفوا عن الخلط بين العادات الثقافية والتوجيهات الإسلامية!
لقد طُلب مني أن أكتب عن: كيف يسمح الإسلام للرجال بضرب زوجاتهم؟ وهذا غير صحيح.. وأعلم أن منتقدي الإسلام يستشهدون بآيات من القرآن أو بأحاديث، لكن هذا كله غالباً ما يكون مقتطعاً من سياقه.. فإذا رفع رجل يده في وجه امرأته، فإن الإسلام لا يسمح له بأن يترك أثراً على جسدها، أي أن الإسلام يقول للمسلم بطريقة غير مباشرة: «لا تضرب زوجتك».
ودعونا نستعرض بعض الإحصاءات، وفقاً لخط الطوارئ القومي بالولايات المتحدة الأمريكية الخاص بالعنف العائلي (الخط الساخن):
- أربعة ملايين امرأة أمريكية تعرّضن لاعتداءات عنيفة من قِبَل أزاوجهنَّ أثناء فترة 12 شهراً فقط.
- أكثر من ثلاث نساء يتعرضن للقتل يومياً بأيدي أزواجهن ورفقائهن (Boyfriends).
- حوالي 5500 امرأة ضُرِبن حتى الموت خلال الفترة بين 11 سبتمبر 2001م، و31 أكتوبر 2006م، أي خلال خمسة أعوام.
ربما يقول البعض: إن هذه اتهامات قاسية تُوجَّه إلى مجتمع متحضّر كالمجتمع الأمريكي، ولكني أقول: إن العنف الموجه ضد النساء ظاهرة عالمية، فممارسو العنف من الرجال لا يقتصر وجودهم على طائفة دينية أو ثقافية معينة.. فالحقيقة أن امرأة واحدة من كل ثلاث نساء حول العالم تتعرّض للضرب، أو للاغتصاب، أو تقع لها إساءة ما خلال حياتها، فالعنف الموجَّه ضد النساء أمر يتخطى اعتبارات الدين أو الثروة أو الطبقة أو لون الجلد والثقافة.
وقد كانت النساء قبل ظهور الإسلام يُعاملن ككائنات وضيعة، ولا تزال النساء في الغرب يواجهن مشكلة؛ حيث يعتقد الرجال أنهم أرقى مقاماً من النساء، وينعكس هذا الاعتقاد على نظام الترقيات وقيمة الأجور في كل المجالات بدءاً من عاملات النظافة وانتهاءً بالموظفات اللاتي يشققن طريقهن إلى المناصب العليا.
ولا تزال النساء الغربيات يعاملن معاملة السلع؛ حيث تتصاعد وتيرة «الرق الأبيض» (Sexual slavery)، متخفياً تحت قناع من عبارات التسويق البراقة؛ حيث تتم المتاجرة بأجساد النساء في عالم الإعلانات، في مجتمعات يُعد الاغتصاب والاعتداءات الجنسية والعنف ضد النساء شيئاً اعتيادياً مألوفاً فيه، وتُعد مساواة المرأة بالرجل فيها ضرباً من ضروب الأوهام.
لقد كنتُ في الماضي أنظر إلى النساء اللائي يرتدين الحجاب على أنهن مخلوقات وديعة مضطهَدة، أما الآن فإنني أنظر إليهن على أنهن نساء متعدّدات المهارات والمواهب، تتضاءل الروابط النسوية الغربية إلى درجة الشحوب أمام عظمة رباطهنَّ الأخوي.
وقد تغيّرت وجهات نظري بعد تجربة مرعبة حقيقية كنت فيها أسيرة عند حركة «طالبان» بتهمة التسلل إلى أفغانستان في سبتمبر 2001م مرتدية البرقع.. وأثناء فترة أسْري التي استمرت عشرة أيام تعهّدت بأنهم إذا أطلقوا سراحي فإنني سأقرأ القرآن وأدرس الإسلام، وقد أوفيت بوعدي، ولكني كصحفية تغطي أخبار الشرق الأوسط (المشرق الإسلامي) أدركت أنني بحاجة إلى توسيع معارفي عن دين، هو بلا شك أسلوب حياة.
والآن أقول: لا.. لم أكن ضحية لـ«متلازمة ستوكهولم»(1).. فلكي تصبح ضحية لهذا العَرَض، يجب أن تكون متعاطفاً مع خاطفيك، وقد تشاجرتُ مع خاطفيَّ ووجهتُ إليهم السباب واللعنات، وأسأت إلى السجّانين، ودخلت في إضراب عن الطعام، حتى أنني كنت غير متأكدة تماماً من كان الأسعد منّا بإطلاق سراحي.. أنا أم هم؟!
لقد كنت أظن أن قراءة القرآن ستتحول إلى مجرد ممارسة أكاديمية، ثم اكتشفتُ أن القرآن يصرّح بوضوح بأن النساء متساويات تماماً مع الرجال في الأمور الروحية وفي التعليم وفي الأجر والثواب، وأن ما وهبه الله للمرأة من نعمة إنجاب الأطفال وتربيتهم أمر ينظر إليه المسلمون بشكل كبير كمنزلة رفيعة وصفة مميزة، فالمرأة المسلمة تفخر بأنها ربة المنزل وراعية البيت.. وقد سأل أحد المسلمين النبيَّ محمداً [ قائلاً: يا رسولَ اللهِ مَنْ أحقُّ الناسِ بحُسْنِ صحابتي؟ قال: «أُمُّك»، قال ثم من؟ قال: «أُمُّك»، قال: ثم من؟ قال: «أُمُّك»، قال: ثم من؟ قال: «ثم أبوك».
والحقيقة، أن كل ما كانت الجمعيات النسائية تناضل للحصول عليه في السبعينيات من القرن الماضي كان متاحاً بالفعل للمرأة المسلمة منذ ما يزيد على 14 قرناً.. فالمرأة المسلمة باستطاعتها اختيار ما إذا كانت تريد أن تعمل أم لا؟ كما أن ما تحصل عليه هو ملك لها، ولها الحق في إنفاقه كما تريد، في حين أنه يجب على الزوج دفع كل فواتير المنزل ونفقات الأسرة.
وهناك تركيز شديد يصل إلى حد الإزعاج على موضوع «زيّ المرأة المسلمة»، خاصة من قِبَل الرجال المسلمين وغير المسلمين على حد سواء.. نعم، من الواجب أن تلبس المرأة المسلمة زيّاً بسيطاً، ولكن بالإضافة إلى ذلك، هناك مواضيع أخرى كثيرة ذات أهمية تخص المرأة المسلمة اليوم.
ورغم ذلك، فإن أشخاصاً كثيرين تنتابهم الهواجس حيال الحجاب.. وأقول لهم: انتبهوا! إن الحجاب جزء من زيّ العمل الخاص بي، فهو يخبركم بأنني مسلمة، ولذلك أتوقع منكم أن تتعاملوا معي باحترام.
هل يمكنك أن تتخيل أن يطلب شخص ما من موظف كبير في بورصة «وول ستريت» أو مصرفي في بنك «واشنطن» أن يذهب إلى عمله مرتدياً «تي شيرت» (قميصاً) و«جينز» (بنطلوناً)؟ إذا حدث هذا فسيقول له بلا تردد: إن زيّ عمله يدل على شخصيته أثناء ساعات عمله، ويفرض على الجميع معاملته بشكل جاد.
ورغم ذلك، فإن وزير الخارجية البريطاني «جاك سترو» (وزير العدل حالياً) يصف النقاب بأنه «عائق غير مرغوب به».. فمتى - ويا للأسى على متى هذه - متى سيتعلم الرجال أن يخرسوا عندما تعلق الأمر بدولاب ملابس المرأة؟!
ولدينا أيضاً وزراء في الحكومة - مثل وزير الخزانة (المالية) «جوردن براون» (رئيس الوزراء حالياً)، ووزير الداخلية «جون ريد» - يتفوّهون بملاحظات تنتقص من شأن النقاب، رغم أن كليهما ينحدران من «إسكتلندا»؛ حيث التنّورة (الجيبة) هي الزيّ القومي للرجال!! (2).
وبعد ذلك دخل الحلبةَ سلسلةٌ من أعضاء البرلمان، ليصفوا النقاب بأنه «عائق للاتصال».. ويا له من هراء! فلو كان هذا صحيحاً، فهل هناك شخص يتطوّع ليشرح لي لماذا نستخدم التليفونات المحمولة، والهواتف المنزلية، ورسائل البريد الإلكتروني، والرسائل النصية، وأجهزة الفاكس بشكل يومي؟ ولماذا نستمع إلى الإذاعة؟ فلم نسمع عن شخص أغلق جهاز الراديو لأنه لا يستطيع رؤية وجه مقدّم البرامج!!
إن أغلبية مَنْ أعرفهن مِنَ الأخوات اللاتي اخترن ارتداء النقاب يشكون من الرجال الذين ينظرون إليهن شذراً، ويقومون بتصرفات غير ملائمة حيالهنَّ.. وهناك أختان لندنيتان أعرفهما قالا لي: إنهما تلبسان النقاب أثناء المسيرات المناهضة للحروب؛ لأنهما لا تطيقان شم رائحة سجائر «الماريجوانا»!
لقد سافرتُ إلى أفغانستان مراتٍ عدة، وأستطيع القول: إن ركام «كابول» لم يحدث أن خرج منه نساء عاملات.. فأخواتي في أفغانستان يقلن: إنهنَّ يتمنين أن ينسى الغرب الاضطهاد الخاص بالبرقع، وقالت إحداهنَّ: «لا تحاولوا أن تجعلوا مني امرأة عاملة، بل أوجدوا لزوجي عملاً، ودلّوني على طريقة لإرسال أطفالي إلى المدرسة بدون أن أخشى عليهم من الاختطاف.. فقط أعطوني الأمان والخبز»!
إن الناشطات النسويات المسلمات الشابات ينظرن إلى الحجاب والنقاب كرمزيْن سياسييْن إلى جانب كونهما فرضيْن دينيينْ، والبعض يقلن: إن الحجاب والنقاب هما وسيلتان يخبرن العالم من خلالهما بأنهن يرفضن الترف الذي يتميز به أسلوب الحياة الغربي؛ مثل الإسراف في شرب الخمر، والعلاقات الجنسية العابرة، وتعاطي المخدرات...إلخ.
إن الأفضلية في الإسلام تكون على أساس التقوى، وليس الجمال أو الثروة أو القوة أو المركز الاجتماعي أو الجنس.. فالإسلام يقول لي: إنني أملك الحق في التعليم، وإن واجبي أن أخرج طلباً للعلم، سواء أكنتُ متزوجة أم عزباء.. ولا تفرض الشريعة الإسلامية على النساء أن يقمن بأعمال النظافة أو غسل الملابس أو الطبخ للرجال.
لكن الرجال المسلمين ليسوا هم الوحيدين الذين يحتاجون إلى تقدير المرأة في بيوتهم.. ولْنراجع هذا الجزء من الخطاب الذي ألقاه «بات روبرتسون» عام 1992م، وهو الخطاب الذي يكشف آراءه حول المرأة، لنعرف مَنِ المتحضر ومَنِ الهمجي(3).
يقول «روبرتسون»: «إن جماعات التحرّر النسوية تحرّض النساء على هجر أزواجهن، وقتل أطفالهن، وتشجّعهن على ممارسة السحر، وأن يصبحن سحاقيات»!! >
الهوامش
(1) مرض نفسي يتعاطف فيه المخطوف مع خاطفيه.
(2) نُشِر هذا المقال لأول مرة في 31 أكتوبر 2006م.
(3) قس أمريكي إنجيلي متشدّد.
***************************************************
دعوة إلى توثيق جريمة الحرب على غزة
د.صلاح عبدالمقصود
صلاح عبدالمقصودخلال زيارتي لغزة التي تمت منذ نحو ثلاثة أسابيع، شاهدت أكبر سجن في العالم.. سجن محاط من كل جانب بالجدر الفولاذية والإسمنتية، وقبلها بالأسلاك الشائكة المكهربة. هذا السجن - بشهادة الجميع - يمثل أكبر سجن في العالم، فسكانه مليون ونصف المليون نسمة، لكنهم سجناء بلا حقوق؛ فالسجين له حق المأكل والمشرب والعلاج والمأوى، لكن سجناء غزة لا حقوق لهم!
سجناء غزة محاصرون من كل مكان براً وبحراً، ومراقبون من كل الجهات سواء الحدود البرية أو البحرية، كذلك هم مراقبون جواً بطائرات الاستطلاع، والأقمار الاصطناعية «الإسرائيلية».
الداخل إلى قطاع غزة يستطيع أن يشاهد هذا السجن الكبير الذي فرض عليه الحصار منذ عامين؛ عقاباً له على ممارسة حقه الانتخابي، واختياره لـ«حماس»؛ أراد العدو قتل هذا الشعب بالحصار ومنع الغذاء والدواء والوقود عنه، لكنه فشل، فحاول قتله في الحرب المدمرة التي شنها عليه جواً وبحراً وبراً لاثنين وعشرين يوماً، فحصد أرواح ما يزيد على 1400 شهيد، وأصاب وجرح ما يزيد على العشرة آلاف، معظمهم من الأطفال والنساء والشيوخ، (حيث إن آلاف الجرحى تم علاجهم بالمنازل، ولم تشملهم إحصاءات وزارة الصحة).
الزائر لغزة سيلاحظ بوضوح أكبر متحف في التاريخ.. متحف مفتوح يضم في جنباته أكبر توثيق لجرائم الحرب الصهيونية. في هذا المتحف.. ستجد المساجد، والمدارس، والجامعات، والمستشفيات، والمنازل التي دمرها العدو وسوّى بها الأرض. ستجد المصانع المدمرة، والمزارع المجرفة، والحيوانات والطيور التي تم قتلها. ستطالع عينك سيارات الإسعاف التي تم قصفها.
تجوّل في مدن القطاع وفي أطرافه.. اذهب إلى «جحر الديك»، والعطاطرة، وعزبة عبد ربه، وحي الزيتون، ورفح الفلسطينية.. تجوّل في تل الهوى (أو تل الإسلام كما سماها الشيخ الشهيد أحمد ياسين)، وجبل الريس، وجبل الكاشف.
قُم بزيارة تلفزيون الأقصى وقناته الفضائية، والمكاتب الإعلامية التي قصفها العدو.
تعرّف على بعض المجازر التي ارتكبها العدو في أنحاء كثيرة من مدن القطاع.
ولتأخذ نموذجاً لذلك عائلة السمّوني التي دمر العدو بيوتها، واحتجز أفرادها في منزل أحدهم، وقام بقصفهم بثلاثة صواريخ أودت بحياة ثلاثين منهم، وأصابت أكثر من خمسين، إصابات بعضهم خطيرة. إذا ذهبت إليهم ستشم رائحة الموت.. رائحة الدماء والأشلاء. ستجد أن العدو قام بتدمير بعض المناطق والقرى تدميراً شاملاً، لم يُبْق منها شيئاً.. لم يترك بشراً أو حجراً.. لم يسْلم حيوان أو زرع. تستطيع أن تلاحظ ذلك وأكثر منه في قطاع غزة.
لقد ذهبت في مهمة تحقيق لتوثيق جرائم الحرب التي ارتكبها العدو الصهيوني في حق المدنيين عموماً، والصحفيين على وجه الخصوص، تلك المهمة قام بها وفد من الاتحاد الدولي للصحفيين، واتحاد الصحفيين العرب، وانتهت إلى أن العدو ارتكب جرائم حرب موثقة.
لكنني هنا أقترح على زملائي الصحفيين الأبطال في قطاع غزة، والذين نجحوا في نقل صور محدودة من جرائم العدو، تلك الصور التي حركت الشارع العربي والإسلامي والدولي، وأيقظت الضمائر النائمة أو المخدرة.. كما أقترح على المنظمات الحقوقية داخل غزة وخارجها- العملَ على توثيق كل الجرائم التي ارتكبها العدو، بالصورة والصوت.. بشهادات الشهود؛ لتبقى وثيقة تاريخية يمكن الاستفادة منها في محاسبة هذا العدو وقياداته السياسية والعسكرية.
والاقتراح الآخر أُقدمه إلى الأستاذ إسماعيل هنية - رئيس الوزراء الفلسطيني - وحكومته، ويتلخص في استثمار الحدث بالتوثيق الدقيق مهما كلفهم الأمر، وتحويل جزء من مناطق الدمار، وهي كثيرة للغاية إلى متحف مفتوح يشهد على بربرية العدو الذي ارتكب حرب إبادة بحق البشر والحجر، والحيوان والنبات.
لتبقى صورة المجلس التشريعي شاهدة على إرادة الشعب الفلسطيني التي أراد أن يكسرها العدو، ولتبقَ صورة قصر الحاكم المصري- سابقاً - شاهداً على أن مصر ليس لها خاطر عند العدو الذي عقد النظام معه اتفاقية سلام وتطبيع، لتبق سيارات الإسعاف المدمرة شاهداً على غلظ العدو وقسوته وإجرامه.
أتمنى أن تضم غزة هذا المتحف المفتوح ليبقى شاهداً على إجرام العدو، وصمود الشعب الفلسطيني العظيم، هذا الشعب الذي يستحق الحياة والكرامة؛ لأنه - ببساطة - قدَّم ما لم يقدمه أي من شعوب الأرض.
ولم يدفعه الدمار الهائل الذي تعرّض له إلى التسليم، أو رفع الراية البيضاء لعدو مجرم وجبان!>
********************************************
د صبري عبد الرؤوف
لا زواج إلا بإشهاد وإشهار
القاهرة: أكد الدكتور صبري عبد الرءوف أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر الشريف أن الزواج السري باطل حتى وإن كان موثقاً لدى المأذون ؛ً لأنه يفتقد الإشهاد والإشهار، مشيرا إلى أن هذه الصورة من الزواج مخالفة لنصوص الشريعة الإسلامية شكلاً وموضوعاً ، وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: (أعلنوا هذا النكاح واجعلوه في المساجد واضربوا عليه بالدفوف ) رواه الترمذي . وقال عبد الرءوف في محاضرته الأسبوعية التي ألقاها مساء أمس الثلاثاء 5 المحرم 1431 هـ بقاعة المحاضرات بمسجد النور بالعباسية بعنوان " الولاية في الزواج " :إن تعريف الولاية في اصطلاح الفقهاء هو الصلاحية لمباشرة التصرفات من غير توقف على إجازة أحد سواء بالنسبة لنفسه أو بالنسبة لغيره ، مشيرا إلى أن جمهور الفقهاء ذهب إلى أنه لا زواج بغير ولى ، وأنه لا يجوز أن تزوج المرأة نفسها ، واستدلوا بقوله صلى الله عليه وسلم
لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل) ، وقوله تعالى: (فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) . وتابع قائلا : الفقهاء اشترطوا الولي بالزواج ليس لانتقاص مكانة المرأة ، ولكن ذلك نوعاً من التشريف والتعظيم حفاظاً على كرامتها وصيانتها من أن تتلفظ بكلمات تخدش حياءها ، لقوله تعالى
وأشهدوا ذوي عدل منكم ) ، واستعرض قول الإمام أبو حنيفة أن المرأة البالغة العاقلة الرشيدة لها أن تزوج نفسها من كفء وبمهر مثل مستدلا بقوله تعالى
فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْاْ بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ(
****************************************************
العبدلي: نصوص صيام عاشوراء على ثلاثة مراتب لم ترد عن النبي
الرياض: أكد عضو هيئة التدريس في جامعة القصيم الدكتور بندر بن نافع العبدلي أن النصوص التي قالت بأن صيام عاشوراء على ثلاثة مراتب بأنها نصوص لم ترد عن النبي. وأضاف العبدلي إن هذه المراتب الثلاث التي ذكرها ابن القيم وابن حجر في كتابيهما والتي أكملها وأفضلها صيام يوم عاشوراء مع يوم قبله ويوم بعد ويليها مرتبة صيام التاسع والعاشر ثم أخيرا إفراد العاشر وحده بالصيام بأنها مراتب فيها شيء من عدم الدقة معللا ذلك بأن المرتبة الأولى وهي صيام اليوم العاشر مع يوم قبله وبعده لم يثبت فيه حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما صح ذلك عن ابن عباس موقوفا عليه. وأشار، بحسب جريدة "عكاظ" السعودية، إلى أن هذا الفعل وهو صيام يوم قبله وآخر بعده يمكن الرجوع إليه في أحد أمرين أولهما الشك في دخول الشهر مما يجعل الإنسان يصوم الثلاثة الأيام احتياطا كما روي عن الإمام أحمد أنه قال: " فإن اشتبه عليه أول الشهر صام ثلاثة أيام"، وثانيهما أن ينوي بصيام الثلاثة الأيام، كسب صيام ثلاثة أيام من كل شهر، لما ثبت في "الصحيحين" عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صوم ثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر كله"، ونوه إلى أن السنة التي جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم في صيام عاشوراء هي صيام التاسع والعاشر من محرم كما ذكر ابن حجر. وعلق بأن المشهور في هذا الصيام كما جاء عند العلماء أنه يكفر السنة التي قبله فقط وليس سنة قبله وسنة بعده. مختتما بأن صيام عاشوراء يكفر صغائر الذنوب وأما الكبائر فلابد لها من توبة كما اشتهر ذلك عند العلماء. ويذكر ان التاسع من محرم سيوافق السبت 26/12 ، والعاشر الأحد 27/12
********************************************
العريفى : أصلح نفسك ولا تفسد غيرك
الرياض:
طالب الدكتور محمد العريفي الداعية الإسلامي المعروف كل شاب بالبدء أولاً في تغيير وإصلاح نفسه، وعدم الخوض مع الناس، أي إذا فعل الناس شيئا فعل الشاب مثلهم، مشيراً إلى أن بعض الشباب لا يكتفي بفعل المعصية بل يصل به الأمر لنشرها بين أوساط الناس، واستشهد بالمدخن الذي يوزع الدخان والسجائر على من حوله " فهو بذلك يحمل أوزار كل من حوله، أو كالذي شاهد صورة قبيحة على الانترنت فنشرها ووزعها على كل من يعرفهم، فهو بذلك لم يتحمل ذنب مشاهدة الصورة مرة واحدة ولكنه يحمل وزر كل من شاهد هذه الصورة، ودعا إلى ضرورة ترك صحبة السوء وأكد على أن الصحبة هي التي تبلور سلوكيات وأفعال الفرد وهي التي تحدد مصيره في الدنيا والآخرة. كما حذر كل شاب من الوقوع في معصية عقوق الوالدين فإن ذلك يعود عليك برضا الرب أولا ويعقبه السرور وراحة البال في الدنيا والآخرة. وقال العريفي بحسب موقع فور شباب إن الشاب العاصي يستمتع عندما يرى مقطع قبيح على جواله أو على الكمبيوتر، ولكن ما هي المتعة عندما يريها لغيره فهو بذلك ينشر الفاحشة بين أوساط الناس، ومن هنا دعا الشباب إلى الاستخدام الأمثل للتقنيات الحديثة وتسخيرها لخدمة دين الله عز وجل. وأشار خلال محاضرة له بعنوان " جلسة شباب" على ضرورة تمسك الشباب بالصلاة، فهي بداية إصلاح الفرد ولا إصلاح للفرد بدونها، وأضاف أنه لا يوجد من يترك الصلاة بالكلية، ولكن يجب أن نحدد الفرق بين من يصلي ومن يقيم الصلاة فقال تعالى " يا أيها الذين آمنوا أقيموا الصلاة " لافتاً إلى أن النوم عن الصلوات المفروضة أكبر وأعظم جرما من عقوق الوالدين. كما طالب العريفي، بحسب موقع "إسلام تايم"، كل شاب يخاف الله ورسوله بأن يترك عادة التدخين القبيحة التي تدمر المال والصحة، وأضاف أن الشاب يحتاج فقط إلى إرادة حقيقية وقوية لكي يترك هذه العادة الخبيثة، وأن من يريد أن يتخذ قرار يتخذه ويفعله دون معارضة من أحد، لذلك احذر من أن تدخن أو تدعو غيرك للتدخين، حيث أن "السيجارة" هي بداية شرب المخدرات، ودعا إلى البعد كل البعد عن المخدرات بكل أنواعها، فهي تدمر الأخلاقيات والسلوكيات وتهدم حياة الفرد الاجتماعية والصحية والنفسية، وكذلك الحذر من العلاقات المحرمة سواء عن طريق غرف "الشات" أو عن طريق الجوال. وقال ناصحاً الشباب إذا ابتليت بمعصية ما سواء عندك مواقع مشبوهة أو فيديوهات فاضحة أو مجلات ساقطة فاجعل هذه المعصية بينك وبين الله واحرص على التوبة ولا تفضح نفسك، فمن الناس من تموت معاصيه مع موته، وهناك من تظل ذنوبه ومعاصيه على قيد الحياة بالرغم من موته ومفارقته الحياة.
****************************************************
17 لاعبا فرنسيا اعتنقوا الإسلام خلال موسمين فقط
الرياض: كشفت تقارير صحفية سعودية أن العديد من نجوم كرة القدم بالدوري الفرنسي قاموا بزيارة الأماكن المقدسة بعد اعتناقهم الدين الإسلامي، مشيرةً إلي أن الإسلام انتشر بقوة في صفوف الفرق الأوروبية. وقال مدافع سوشو الفرنسي، فريدرك دوبلس، فقد قال إنه اعتنق الإسلام قبل عامين، متحدثاً عن شعوره بـ"راحة نفسية وروحانية عظيمة، في الأماكن المقدسة". وقال عمر داف قائد المنتخب السنغالي في مونديال 2002 في تصريحات للصحيفة أن حياته تغيرت بشكل كبير بعدما اعتنق الإسلام، متمنياً أن يكمل مسيرته بنجاح مع فريق بريست الفرنسي. ونقلت صحيفة "عكاظ" السعودية، تصريحات للسنغالي الأصل الفرنسي الجنسية جاك فاتي مدافع فريق سوشو الفرنسي والذي شارك مع منتخب فرنسا للشباب الفائز ببطولة كأس العالم الأخرية، أنه قام بتغيير اسمه الأول إلي داوود، مضيفاً " أزور مكة للمرة الثالثة". وختم التقرير بتصريحات لصالح باهويني ممثل مكتب الهداية الإسلامي بفرنسا أكد فيها أن هناك 17 لاعباً في أوروبا أسلموا خلال الموسمين الماضيين، ومنهم النجم الفرنسي تريزجية وغيره، مشيراً إلي أن شخصيات من المكتب سبق أن قامت بمرافقة لاعبين كبار لأداء مناسك العمرة والحج مثل أنيلكا مهاجم تشلسي الإنجليزي، ونجم المنتخب الفرنسي ريبيري لاعب بايرن ميونخ.
****************************************************
العودة : الهجرة إلى الله بالأرواح لا بالأجساد
الرياض: أكد د.سلمان بن فهد العودة المشرف العام على مؤسسة الإسلام اليوم أن معنى الهجرة هو الانتقال وبين أنه معنى شرعي والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه. وأضاف أن الهجرة إلى الله تكون بالأجساد والأرواح وهذه ثقافة يجب ان نُشيعها وفيها الإشارة الى أن الهجرة بالإرادة والنية ، فمسألة الإرادة أنه ما حقق شيء لكن قلبه هاجر ، قال تعالى:"ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغماً كثيرا وسعة" فالسعة قد يتوقعها الإنسان فيما اعتاد عليه مع أن الأفق الأوسع فيه سعة . وقال العودة، بحسب جريدة "المدينة" السعودية، أن هجرة النبي صلى الله عليه وسلم هي مناسبة تاريخية وخاصة أن هجرته ليست عملية استعجال وفيها مئات بل آلاف الدروس وفيها الارتباط العاطفي بالوطن فقد كانت عيناه تذرفان عند الهجرة والخروج من مكة ويقول :" والله لأنك لأحب البقاع إلى الله وأحب البقاع إليّ ولولا أن أهلك أخرجوني ما خرجت". ويُشدد العودة على أن هناك هجرة للعقول والخبرات فيقول: " هناك هجرة للعالم العربي فأكثر من 49 ألف مهندس وطبيب مصري موجودين في الغرب ودعنا نتكلم ففي بريطانيا 34% من الأطباء هم من العرب فهنا تلاحظ أن هناك عملية هجرة للعقول والخبرات فثقافة الدول العربية تعوق الإبداع وقد يشعر المبدع بالغبن حينما يرى شاعرا شعبيا أو لاعبا ينال مكانة اجتماعية في حين لا يتم دعمه ، وخاصة أن عملية الإنفاق على البحوث والدراسات ضعيفة سواء الإنفاق الرسمي أو الخيري ، أضف عدم وجود الحرية في الوطن العربي فيمنع كل شيء إلا بإذن رسمي وكذلك عدم الاستقرار السياسي والأمني ، كما في وضع العراق فهناك هجرة كبيرة من الشعب العراقي ، أما الهجرة غير الشرعية أو قوارب الموت.
************************************************
زاوية الأدب
شاعر العدد عبد الله ابن رواحه
الشاعر الشهيد
عبد الله بن رواحة
إنه الصحابي الجليل عبد الله بن رواحة الخزرجي الأنصاري -رضي الله عنه- وكان يكنى أبا محمد. وقد حضر بيعتي العقبة الأولى والثانية، وشهد بدرًا وأحدًا والخندق، وكان أحد شعراء النبي ( الثلاثة، وكان بين يدي النبي ( في عمرة القضاء يقول:
خَلُّوا بني الكُفَّار عَنْ سَبيلِهِ نَضْرِبُكُمْ عَلَى تَنْزِيلِهِ
ضَرْبًا يُزِيلُ الهَامَ عَنْ مَقِيلِهِ وَيُذْهِلُ الخَلِيلَ عَنْ خَلِيـله
فنادى عليه عمر وقال له: في حرم الله وبين يدي رسول الله ( تقول هذا الشعر؟ فقال له النبي
(خَلِّ عنه يا عمر، فوالذي نفسي بيده لكلامه أشد عليهم من وَقْعِ النبل) [أبو يعلي].
وكان عبد الله عابدًا محبًا لمجالس العلم والذِّكر، فيروى أنه كان إذا لقى رجلا من أصحابه قال له: تعال نؤمن بربنا ساعة. وذات مرة سمعه أحد الصحابة يقول ذلك، فذهب إلى النبي (، وقال: يا رسول الله، ألا ترى ابن رواحة، يرغب عن إيمانك إلى إيمان ساعة؟! فقال له النبي
(رحم الله ابن رواحة إنه يحب المجالس التي تتباهى بها الملائكة) [أحمد].
وذات مرة ذهب عبد الله إلى المسجد والنبي ( يخطب، وقبل أن يدخل سمع النبي ( يقول: (اجلسوا) فجلس مكانه خارج المسجد حتى فرغ النبي ( من خطبتيه، فبلغ ذلك النبي (، فقال له: (زادك الله حرصًا على طواعية الله ورسوله) [البيهقي].
وكان كثير الخوف والخشية من الله، وكان يبكي كثيرًا، ويقول: إن الله تعالى قال: {وإن منكم إلا واردها} [مريم: 17]، فلا أدري أأنجو منها أم لا؟
وعُرفَ عبد الله بن رواحة بكثرة الصيام حتى في الأيام الشديدة الحر، يقول أبو الدرداء -رضي الله عنه- خرجنا مع النبي ( في بعض أسفاره في يوم حار حتى وضع الرجل يده على رأسه من شدة الحر، وما فينا صائم إلا النبي ( وابن رواحة.
ولما نزل قول الله تعالى: {والشعراء يتبعهم الغاوون. ألم تر أنهم في كل واد يهيمون. وأنهم يقولون ما لا يفعلون} [224-226] أخذ عبد الله في البكاء لأنه كان شاعرًا يقول الشعر، ويدافع به عن الإسلام والمسلمين، وقال لنفسه: قد علم الله أني منهم، وكان معه كعب بن مالك، وحسان بن مثبت، وهم شعراء الرسول ( الثلاثة، فنزل قول الله تعالى: {إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرًا وانتصروا من بعد ما ظلموا} [_الشعراء: 227]. ففرح عبد الله بذلك، واستمر في نصرة المسلمين بشعره.
وذات يوم أنشد عبد الله من شعره بين يدي النبي (، وقال:
إِنِّي تَفَرَّسْتُ فِيكَ الخَيْــــرَ أَعْرِفُـــهُ
وَاللهُ يَعْرِفُ أنْ ما خَانَنِي الخَبَــــــرُ
أَنْتَ النبي وَمَنْ يُحْــرَمْ شَفَاعَتُـــــهُ
يَوْمَ الحِسَابِ لَقَدْ أَزْرَى بِـهِ القَــــدَرُ
فَثَّبَتَ اللهُ مَا آتَـــاكَ مـِنْ حـُسْـــنٍ
تَثَبِيتَ مَــــوسَى وَنَصْرًا كَالذي نَصَروا
فدعا له الرسول
(وإياك فثبَّتَكَ الله) [ابن سعد].
وكما نصر عبد الله الإسلام في ميدان الكلمة، فقد نصره باقتدار في ميدان الحرب والجهاد بشجاعته وفروسيته.
وكان ابن رواحة أمينًا عادلاً، وقد أرسله النبي ( إلى يهود خيبر؛ ليأخذ الخراج والجزية مما في أراضيهم، فحاولوا إعطاءه رشوة؛ ليخفف عنهم الخراج، فقال لهم: يا أعداء الله، تطعموني السحت؟ والله لقد جئتكم من عند أحب الناس إليَّ، ولأنتم أبغض إليَّ من القردة والخنازير، ولا يحملني بغضي إياكم وحبي إياه على أن لا أعدل عليكم (أي أتعامل معكم بالعدل).
وفي شهر جمادى الأولى من السنة الثامنة للهجرة، علم الرسول ( أن الروم قد حشدوا جيوشهم استعدادًا للهجوم على المسلمين، فأرسل النبي ( جيشًا إلى حدود الشام عدده ثلاثة آلاف مقاتل؛ ليؤمِّن الحدود الإسلامية من أطماع الروم، وجعل زيد بن حارثة أميرًا على الجيش، وقال لهم: (إن قتل زيد فجعفر، وإن قتل جعفر فعبد الله بن رَواحة) [البخاري].
فلما وصل جيش المسلمين إلي حدود الشام، علموا أن عدد جيش الروم مائتا ألف فارس، فقالوا: نكتب إلى النبي ( ليرسل إلينا مددًا من الرجال، أو يأمرنا أن نرجع أو أي أمر آخر، فقال لهم ابن رواحة: يا قوم، والله إن التي تكرهون هي التي خرجتم تطلبون، إنها الشهادة، وما نقاتل الناس بعدد ولا قوة ولا كثرة، إنما نقاتلهم بهذا الدين الذي أكرمنا الله به. فانطلقوا فإنما هي إحدى الحسنيين، إما ظهور (نصر) وإما شهادة.
فكبر المسلمون وواصلوا مسيرتهم حتى نزلوا قرية بالشام تسمى مؤتة، وفيها دارت الحرب، وقاتل المسلمون أعداءهم قتالاً شديدًا، وأخذ زيد بن حارثة يقاتل ومعه راية المسلمين، فاستشهد زيد، فأخذ الراية جعفر بن أبي طالب، وراح يقاتل في شجاعة حتى استشهد، فأخذ عبد الله الراية، فأحس في نفسه بعض التردد، ولكنه سرعان ما تشجع، وراح يقاتل في شجاعة ويقول:
أَقْسَمْتُ يَا نَفْسُ لَتَنْزِلِنَّـه طَائِعَةً أَوْ لَتُكْرهِنَّـــــــه
فَطَالَمَا قَدْ كُنْتِ مُطْمَئِنَّـة مَالِي أَرَاكِ تَكْرَهِينَ الجَنَّــــةْ
يَا نَفْسُ إلا تُقْتَلِى تَمُوتـي وَمَا تَمَنَّيْتِ فَقَدْ أُعْطِيـــــت
إِنْ تَفْعَلِى فَعْلَهُمَا هُدِيـتِ وَإِنْ تَأَخَّرْتِ فَقَد شُقِيــــتِ
ونال عبد الله الشهادة، ولحق بصاحبيه زيد وجعفر.
**********************************************
مسك الختام
ماقاله حسان بن مثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
العدد (2) 9 محرم 1430هـأسرة التحرير:
رضا الجنايني - إبنة اليم
... وننتظر أقلام وإبداعات الأعضاء الأخرين
*************************************
كلمة العدد :
عندما يريد الكاتب نشر انتاجه فإنه يطمح الى جذب اهتمام القارئ للتاثير فيه وجعله في خضم الاحداث بغية تعميق احاسيسه وليكون مشاركا ومنفعلا بما يقرأ ولايتحقق كل ذلك لا بالحضور المؤثر للمنجز الفني المتمثل في الصوغ الجمالي الابداعي
الذي يثري وعي القارئ بالغنى والعمق ازاء هذا كله عادة ما تكون التجربة شاقة وصعبة ومحفوفة بالمخاطر لكن لامناص من خوضها كونها اللبنة الاساس في تشكيل كاتب اصيل يعد بحضور ضمن رحلة الشوط الطويل في صيرورته اذ تمسي الكتابة هما ملازما له واخذها ماخذا حقيقيا ينطوي على حس بالمسؤولية فضلا عن مؤهلاته الثقافية والمعرفية اضافة الى موهبة صاحبها في نهاية المطاف ..ولكن قد تتولد في ذهن احدهم قناعة ان الامر ليس صعبا والشوط ليس ببعيد طالما حظي باعتراف او باشادة عن طريق المصادفة من هذا او ذاك من محدودي الافق فيأخذه فرح مجاني ويصيبه الغرور بوصفه مبدعا الامر الذي قد يدفعه ايثارا للسهولة واختزالا للزمن والمسافة للتعجل بكتابة اعمال تتسم بالارتجال والسطحية وباقصى استطاعته لاشباع رغبته او وهمه لتحقيق مشروعة الابداعي! وربما يتسع الوهم لديه حدا لم يعد يصدق او يقبل في ابداء وجهة نظر مغايرة فيما يكتب من قبل النقاد والادباء وذوي الشأن والمعرفة متشبثا بكلمات المجاملة والتملق التي يبديها هذا او ذاك من معارفه كدليل على موهبته الفذة مدعيا انه احتل موقعا بارزا ومتقدما في عالم الادب والفن ان مثل هذا الكاتب يظل مسكونا بالوهم فلا يعبأ بما يقال عنه بحق وتلتبس الحقيقة لديه ولم يعد يدرك ان ما يكتبه ضربا من ضروب الاسفاف والعبث وربما يعيش ويمضي الى النهاية مغتبطا بغفلته..
واقرأ مقالات لهؤلاء
د.صلاح عبدالمقصود / إيفون ريدلي (صحفية بريطانية )
******************
عناوين الأخبار
** أنباء عن تأسيس أول حزب إسلامي في إسبانيا
**شركة «بلاك ووتر» الأمريكية غيّرت اسمها.. لإخفاء جرائمها فى العراق !
** الشباب المسلم يحارب «الكوليرا» في جميع أنحاء «مالاوي»
** د صبري عبد الرؤوف
لا زواج إلا بإشهاد وإشهار
** العبدلي: نصوص صيام عاشوراء على ثلاثة مراتب لم ترد عن النبي صلى الله عليه وسلم
** العريفى : أصلح نفسك ولا تفسد غيرك
** لاعبا فرنسيا اعتنقوا الإسلام خلال موسمين فقط
** العودة : الهجرة إلى الله بالأرواح لا بالأجساد
**********************************************
أقرأ فى هذا العدد
** بقلم : إبنة اليم تتحدث عن : من شمائل الرسول (الحياء)
وحديقة الفكاهه
** بقلم : إيفون ريدلي (صحفية بريطانية ) لماذا أحببتُ ارتداء الحجاب؟
بقلم د.صلاح عبدالمقصود : دعوة إلى توثيق جريمة الحرب على غزة
***************************************************
تقرير العدد
*********
لماذا يغمض الإعلام عيونه عنهم ويتجاهل المجتمع الدولي مآسيهم؟!
مسلمو «زنجبار» ينتظرون دعماً عربياً وإسلامياً لتثبيت هوّيتهم!
تقع «زنجبار» في شرق أفريقيا، وتتشكّل من عدد من الجزر في المحيط الهندي قُبالة دولة «تنزانيا»، وتبعد عن السواحل الأفريقية قرابة 35 كيلو متراً، وأكبر جزرها جزيرتا «زنجبار»، و«بيمبا»، أما البقية فهي جزر صغيرة تتوزع حول جزيرة «بيمبا».
وقد واجه العرب المسلمون في «زنجبار» مذابح وتصفيات يندى لها جبين الإنسانية، تجاهلها الإعلام العالمي، كما تغافل عنها الإعلام العربي والإسلامي للأسف الشديد، وأصبح المسلمون في مختلف أنحاء العالم يكادون لا يعلمون شيئاً عن حجم المأساة في «زنجبار» التي كانت عربية مسلمة، ولكنها لم تعد اليوم كذلك!
دخل الإسلام أرض «زنجبار» منذ القرن الأول الهجري، وكانت تُدعى «برّ الزنج» ثم صار اسمها «زنجبار»، وقد حكمها العرب العُمانيون قرابة ألف عام، قبل أن يتم ضم الجزيرة قسراً بمعاونة الاستعمار مع منطقة «تنجانيقا» عام 1964م، ليتم تشكيل ما تُسمَّى اليوم بدولة «تنزانيا».
الوجود العربي
وقد استدلّ المؤرخون على أن الوجود العربي فيها يرجع إلى ما قبل الإسلام، وبقي ولاة زنجبار خاضعين لسلطان عمان، وفي عهد السلطان «سعيد بن سلطان البوسعيدي» حصل اتفاق على وجود بريطاني في الجزيرة، تطور إلى أن أعلنت بريطانيا الوصاية عليها.
وعندما أرادت بريطانيا الانسحاب، قامت كعادتها بترتيب خطة تستطيع بها البقاء الفعلي بعد خروجها ظاهرياً، فكانت المؤامرة التي دبّرتها للإطاحة الكاملة بالحكم العربي الإسلامي عام 1964م، من خلال سياسة «فرِّقْ.. تَسُدْ»، فعمدت إلى تكوين حزبيْن سياسييْن يفرِّقان بين المسلمين من أصل عربي والمسلمين من أصل أفريقي؛ تمهيداً لحرب أهلية تطيح بالعرب المسلمين وحكمهم، وبالفعل حصلت المذبحة؛ حيث سادت الفوضى، وقام بعض المأجورين من الأفارقة بهجوم شامل على عرب زنجبار، وانتهى الأمر باستشهاد أكثر من عشرين ألف عربي!
وبعد المذبحة، جاء «عبيد كرومي»، الذي حكم زنجبار باعتبارها تابعة لاتحاد تنزانيا الذي أُعلِن عقب الانقلاب، وتكوَّن من «زنجبار» و«تنجانيقا»، مع توسُّع النشاط التنصيري، حتى أصبح في «زنجبار» مائة كنيسة، بعد أن كانت نسبة النصارى فيها لا تتعدّى 3% من إجمالي عدد السكان، وصار اقتصاد البلاد بأيديهم، وكذلك الوظائف الحكومية المرموقة.. وأصبحت «زنجبار» تحت وطأة الحكم العلماني الذي انتهجته تنزانيا، وهو ما أضعف كثيراً من معرفة الأجيال الجديدة بتاريخها وإسلامها.
سياسة التنصير
ولعل من الصعب تخيُّل ما حدث للعرب المسلمين على يد مسلمين مثلهم، بعد أن عاشوا سوياً قرابة مائة عام، يربط بينهم عامل واحد هو الدين الذي يرفعونه فوق كل اعتبار.. لكن بالنظر إلى الأسباب التي رسمت هذه الواقعة، فإننا نجدها تعود إلى أسباب خارجية متمثلة في سياسة التنصير التي عملت على إثارة النعرة العنصرية بين المسلمين خاصة، بعد أن أشاع الاستعمار بين الأفارقة أن العرب كانوا من تجار الرقيق، في تجاهل للاتفاقية التي وقعها السلطان «سعيد بن سلطان» مع بريطانيا لإلغاء هذه التجارة التي كان يقوم عليها الغزو الغربي، ومطامع دول الجوار، وخاصة كينيا وتنزانيا في ضم «زنجبار» إليها واستقطاعها من حكم الدولة العُمانية، بجانب رغبة الدول الغربية في تقويض الإسلام في «زنجبار» وخاصة نظام الحكم؛ لأنها كانت بوابة أفريقيا الشرقية، ومنها دخل الإسلام إلى معظم الدول الأفريقية الشرقية والوسطى.
أما الأسباب الأخرى فهي أسباب داخلية تمثلت في أخطاء سلطان «زنجبار» في سياسة حكمه للطوائف؛ حيث فتح باب التنصير دون رقابة، فتغلغل وشوَّه تاريخ العرب، إلى جانب توثيق العائلة الحاكمة لعلاقاتها ببريطانيا منذ عهد السلطان «سعيد بن سلطان»، مما أثار سخط المسلمين الأفارقة الذين شعروا بأن العرب هم من جلب الاحتلال الغربي إلى بلادهم.
وعندما تُوفِّي السلطان عام 1856م على متن الباخرة البريطانية «فيكتوريا»، وقع الخلاف بين أولاده على الحكم.
وفى عهد السلطان «علي بن سعيد» أعلنت بريطانيا الوصاية (الاحتلال) على الجزيرة عام 1890م، واستمرت هذه الوصاية حوالي سبعين عاماً، ثم استقلت «زنجبار» من بريطانيا كسلطنة ذات سيادة في ديسمبر 1963م، وبعدها دخلت «تنجانيقا» مع «زنجبار» في اتحاد فيدرالي ليشكّلا دولة «تنزانيا» (بأخذ الحرفين الأولين من كل منهما) في 12 يناير 1964م؛ إلا أن «زنجبار» احتفظت بحكم مستقل؛ رغم كونها جزءاً من تنزانيا.
مجازر وانتهاكات
وفي الوقت الذي يتعمّد الإعلام الغربي اتباع سياسة التعتيم على ما حدث وما يحدث في «زنجبار» من انتهاكات واعتداءات ضد المسلمين، نجد للأسف أن الإعلام العربي الإسلامي يتجاهل - بتعمّد أو بدونه - إلقاء الضوء على هذه المجازر والانتهاكات التي تتكرّر بشكل مستمر في «زنجبار» المسلمة.
وما يحدث في «زنجبار» شاهد على هذا التعتيم والتجاهل؛ فهي جزء من ذلك الشريط العربي الممتد على الساحل الشرقي من القارة الأفريقية، ويرتبط معظم سكانها بصلات قربى ونسب مع عرب الساحل الجنوبي من الجزيرة العربية، غير أنها جزء يتعمّد التاريخ إغماض عينيه عنها، ويشيح الضمير الدولي بوجهه عن مآسيها؛ إذ لم يكتفِ المجتمع الدولي بالصمت إزاء المجازر التي قام بها الأفارقة والنصارى ضد العرب المسلمين في الجزيرة عام 1964م، التي صاحبت استيــلاء «تنجانيقا» (تنزانيا حالياً) على الجزيرة، بل لا يزال يصر على صمته إزاء المذابح التي يواجهها المسلمون حالياًً، والتي تجدّدت على مدى أكثر من ربع قرن.
فقد شهدت «زنجبار» عمليات عسكرية لقمع مظاهرات سياسية قام بها المسلمون احتجاجاً على تزوير الانتخابات العامة التي أُجريت عام 2000م، وانتهت هذه المظاهرات بحصار الجزيرة، واقتحام المساجد، والاعتداء بالضرب على السكان.. وفي الوقت الذي كان الجيش يحصد فيه أرواح المدنيين، كانت الشرطة تُكْمِل المهمة بتكسير عظام ومفاصل الجرحى، وتكويمهم بعضهم فوق بعض في سيارات مكشوفة!
إن ما حدث في «زنجبار» يكشف نفاق الإعلام العالمي، الذي لا يلتفت إلا للمآسي والمذابح التي تتعارض مع السياسات الغربية، أو تلك التي يتجاوز مداها حدود الصمت والتعتيم كما حدث ويحدث في الشيشان وفلسطين مثلاً!
صحوة إسلامية
وأمام هذا التجاهل الإعلامي الغربي والعربي، أبى مسلمو «زنجبار» إلا أن يكون لهم وجود في الإقليم الذي تبلغ نسبة المسلمين فيه أكثر من 98% من إجمالي عدد سكانه، حيث سعى المسلمون إلى أن يكون لهم دور حيوي في الانتخابات التي أُجريت في أكتوبر 2005م، فيما يُشبه صحوة إسلامية في الإقليم.
ويرى المراقبون للشأن الإسلامي أنه في ظل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المتردّية التي يعيشها إقليم «زنجبار»؛ فإن هذه الصحوة الإسلامية جعلت الانتخابات العامة أكثر حدة من الانتخابات التي أُجريت عامَيْ 1995م، و2000م.
«محمد سيد علي» سكرتير جمعية «الوعي الإسلامي» وأحد الأئمة بالإقليم، قال: «إننا نرى بوضوح فراغاً كبيراً داخل زنجبار، من الممكن أن يملأه النظام الإسلامي»، مشيراً إلى أن علماء الدين يطرحون الإسلام كحل سياسي في «زنجبار».
وقال «خميس بن علي» أحد أعضاء الجمعية: «نحن موجودون في كل حي بالإقليم، نجمع التبرعات للمحتاجين، ونقوم بالوعظ في المساجد، كما نعلم الأطفال في المدارس الدينية آداب وتعاليم الدين الإسلامي».
وقد ترعرعت جهود الصحوة الإسلامية من إرشاد ووعظ وكفالة للأيتام ومعونات للفقراء والمحتاجين، وبدت مظاهرها في تزايد أعداد المتردّدين على المساجد وعدد مرتديات الحجاب الإسلامي، ويطرح العلماء المسلمون الشريعةَ الإسلاميةَ بديلاً للديمقراطية الغربية الزائفة، وسط تأييد وتأكيد من القيادات الإسلامية بأن إقرار القيم الإسلامية هو الحل الأمثل لكل المآسي التي يعيشها الإقليم، وأن الإسلام هو العامل الوحيد الذي يوحّد الناس في الجزيرة.
مطالب ضرورية
وتواجه الصحوة الإسلامية في «زنجبار» العديد من المصاعب، أهمها: الفقر، وحملات التنصير، وتنازع بعض الفرق الإباضية والشيعية.. وفي خضم هذه الظروف والأوضاع المتشابكة، طرحت الأوساط الإسلامية في «زنجبار» جملة من المطالب ترى أن تلبيتها ضرورية لإحداث أي تطور إيجابي للأوضاع العامة، والعلاقات بين الطوائف الأخرى في البلاد، وأهم تلك المطالب:
- تداول رئاسة الدولة بين المسلمين والنصارى.
- مراعاة المساواة في توزيع الحقائب الوزارية بين المسلمين والنصارى.
- جعل يوم الجمعة عطلة أسبوعية رسمية بدلاً من الأحد.
- منح الأئمة والعلماء المسلمين حقوقاً سياسية متساوية مثل نظرائهم من رجال الدين النصراني، للتمثيل والترشيح في البرلمان والمجالس المحلية.
- إيقاف استغلال المناصب الحكومية؛ لممارسة الضغوط والاضطهاد على الشباب المسلم في المؤسسات التعليمية والأكاديميات العليا.
- فتح المجال أمام الشباب المسلم - كغيره - في الحصول على منح دراسية في العلوم الحديثة.
وفي النهاية، يمكن القول: إن «زنجبار» العربية المسلمة تستردُّ اليوم عافيتها بصبر وصمود أهلها الأصليين، وإن الإسلام لا يزال مغروساً وموجوداً فيها رغم الهجمة الصليبية الشرسة، وإن عرب «زنجبار» لا يزالون يعتزّون بعروبتهم، ويتطلعون إلى عرب الجزيرة والوطن العربي في وقفة مساندة وتأييد لحقوق العرب، أهل البلاد الأصليين في «زنجبار» بلاد القرنفل والعطور
***********************************************************************
أنباء عن تأسيس أول حزب إسلامي في إسبانيا
ذكرت صحف إسبانية أن المسلمين بمدينة «قرطبة» يفكّرون في تأسيس أول حزب إسلامي في جنوب البلاد، الذي يضمُّ أكثر من مليون ومائة ألف مسلم، باسم حزب «النهضة والاتحاد»، وذلك على شاكلة الأحزاب النصرانية الكاثوليكية المرخَّص لها.
ويقول المدافعون عن إنشاء الحزب الجديد، الذي من المرجّح أن يكون مقرّه بالعاصمة «مدريد»: «إن أرضيته قيد الإعداد؛ ليكون نافذةً للدفاع عن حقوق المهاجرين، والحضور في المشهد السياسي الإسباني، وإنه سينفتح على غير المسلمين لتمثيل التنوّع الديني في البلاد».
وأوضحت الصحف أن الكتلة السياسية للحزب الجديد ستتكوّن من المسلمين الإسبان من سكان قرطبة، ومن العرب والأفارقة المهاجرين.>
*******************************************************************
الشباب المسلم يحارب «الكوليرا» في جميع أنحاء «مالاوي»
في البلد الأفريقي الذي يشهد كارثة إنسانية بسبب تفشّي مرض «الكوليرا»، ووسط ترحيب من غير المسلمين، نظّم مجموعة من الشباب المسلمين في «مالاوي» حملة نظافة واسعة للمساعدة على مكافحة هذا الوباء، وإظهار مبدأ النظافة في الإسلام.
وقال «بيتر موتا» رئيس «جمعية الشبان المسلمين» المنظِّمة للحملة: «نشعر بأن مبادرة من هذا النوع، لو تم تنفيذها منذ وقت طويل لكان من الممكن أن تنقذ أشخاصاً فقدوا أرواحهم بسبب الكوليرا».
ومن المقرَّر أن تستمر الحملة لمدة شهر في جميع أنحاء البلاد، ويقوم خلالها الشباب أيضاً بتوعية المواطنين بأهمية النظافة.>
****************************************
شركة «بلاك ووتر» الأمريكية غيّرت اسمها.. لإخفاء جرائمها!
ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية أن شركة «بلاك ووتر» الأمنية، التي ارتكبت العديد من جرائم الحرب في العراق، دفنت اسمها القديم واستبدلت به اسماً آخرَ جديداً، هو «زي».
وقالت الصحيفة: إن الشركة الأمريكية أعلنت عن تغيير اسمها بشكل رسمي، مشيرة إلى أن مركز التدريب التابع للشركة، والذي يتولى عملياتها في الخارج فضلاً عن التدريب المحلي، قد تغيّر اسمه أيضاً؛ ليصبح «مركز الولايات المتحدة للتدريب».
ونقلت الصحيفة عن رئيس الشركة قوله: إن الشركة ستواصل التزاماتها بعقودها الراهنة بشأن عملياتها الأمنية حول العالم.>
*********************************
لماذا أحببتُ ارتداء الحجاب؟
الحجاب
بقلم : إيفون ريدلي (صحفية بريطانية)
يحلو لبعض الساسة والصحفيين الكتابةُ عن اضطهاد المرأة في الإسلام، دون أن يتسنّى لهم الحديثُ - ولو مرةً واحدة - إلى النساء اللاتي يرتدين الحجاب.. إنهم ببساطة ليس لديهم أدنى فكرة عن الاحترام والحماية التي تنعم بها المرأة في التشريع الإسلامي الذي نشأ منذ أكثر من 1400 عام.. كما أنهم يتناولون القضايا ذات البعد المتصل بثقافة المجتمع - مثل الزواج المبكّر، وختان الإناث، والقتل من أجل الشرف، والزواج بالإكراه - ويتحدّثون عنها بأسلوب سلطوي متعجرف، زاعمين أنهم يكتبون عن معرفة، وأن الإسلام مسؤول عنها، رغم أن هذه القضايا ليس لها أدنى صلة مباشرة بالإسلام.. وأقول لهم: من فضلكم، توقّفوا عن الخلط بين العادات الثقافية والتوجيهات الإسلامية!
لقد طُلب مني أن أكتب عن: كيف يسمح الإسلام للرجال بضرب زوجاتهم؟ وهذا غير صحيح.. وأعلم أن منتقدي الإسلام يستشهدون بآيات من القرآن أو بأحاديث، لكن هذا كله غالباً ما يكون مقتطعاً من سياقه.. فإذا رفع رجل يده في وجه امرأته، فإن الإسلام لا يسمح له بأن يترك أثراً على جسدها، أي أن الإسلام يقول للمسلم بطريقة غير مباشرة: «لا تضرب زوجتك».
ودعونا نستعرض بعض الإحصاءات، وفقاً لخط الطوارئ القومي بالولايات المتحدة الأمريكية الخاص بالعنف العائلي (الخط الساخن):
- أربعة ملايين امرأة أمريكية تعرّضن لاعتداءات عنيفة من قِبَل أزاوجهنَّ أثناء فترة 12 شهراً فقط.
- أكثر من ثلاث نساء يتعرضن للقتل يومياً بأيدي أزواجهن ورفقائهن (Boyfriends).
- حوالي 5500 امرأة ضُرِبن حتى الموت خلال الفترة بين 11 سبتمبر 2001م، و31 أكتوبر 2006م، أي خلال خمسة أعوام.
ربما يقول البعض: إن هذه اتهامات قاسية تُوجَّه إلى مجتمع متحضّر كالمجتمع الأمريكي، ولكني أقول: إن العنف الموجه ضد النساء ظاهرة عالمية، فممارسو العنف من الرجال لا يقتصر وجودهم على طائفة دينية أو ثقافية معينة.. فالحقيقة أن امرأة واحدة من كل ثلاث نساء حول العالم تتعرّض للضرب، أو للاغتصاب، أو تقع لها إساءة ما خلال حياتها، فالعنف الموجَّه ضد النساء أمر يتخطى اعتبارات الدين أو الثروة أو الطبقة أو لون الجلد والثقافة.
وقد كانت النساء قبل ظهور الإسلام يُعاملن ككائنات وضيعة، ولا تزال النساء في الغرب يواجهن مشكلة؛ حيث يعتقد الرجال أنهم أرقى مقاماً من النساء، وينعكس هذا الاعتقاد على نظام الترقيات وقيمة الأجور في كل المجالات بدءاً من عاملات النظافة وانتهاءً بالموظفات اللاتي يشققن طريقهن إلى المناصب العليا.
ولا تزال النساء الغربيات يعاملن معاملة السلع؛ حيث تتصاعد وتيرة «الرق الأبيض» (Sexual slavery)، متخفياً تحت قناع من عبارات التسويق البراقة؛ حيث تتم المتاجرة بأجساد النساء في عالم الإعلانات، في مجتمعات يُعد الاغتصاب والاعتداءات الجنسية والعنف ضد النساء شيئاً اعتيادياً مألوفاً فيه، وتُعد مساواة المرأة بالرجل فيها ضرباً من ضروب الأوهام.
لقد كنتُ في الماضي أنظر إلى النساء اللائي يرتدين الحجاب على أنهن مخلوقات وديعة مضطهَدة، أما الآن فإنني أنظر إليهن على أنهن نساء متعدّدات المهارات والمواهب، تتضاءل الروابط النسوية الغربية إلى درجة الشحوب أمام عظمة رباطهنَّ الأخوي.
وقد تغيّرت وجهات نظري بعد تجربة مرعبة حقيقية كنت فيها أسيرة عند حركة «طالبان» بتهمة التسلل إلى أفغانستان في سبتمبر 2001م مرتدية البرقع.. وأثناء فترة أسْري التي استمرت عشرة أيام تعهّدت بأنهم إذا أطلقوا سراحي فإنني سأقرأ القرآن وأدرس الإسلام، وقد أوفيت بوعدي، ولكني كصحفية تغطي أخبار الشرق الأوسط (المشرق الإسلامي) أدركت أنني بحاجة إلى توسيع معارفي عن دين، هو بلا شك أسلوب حياة.
والآن أقول: لا.. لم أكن ضحية لـ«متلازمة ستوكهولم»(1).. فلكي تصبح ضحية لهذا العَرَض، يجب أن تكون متعاطفاً مع خاطفيك، وقد تشاجرتُ مع خاطفيَّ ووجهتُ إليهم السباب واللعنات، وأسأت إلى السجّانين، ودخلت في إضراب عن الطعام، حتى أنني كنت غير متأكدة تماماً من كان الأسعد منّا بإطلاق سراحي.. أنا أم هم؟!
لقد كنت أظن أن قراءة القرآن ستتحول إلى مجرد ممارسة أكاديمية، ثم اكتشفتُ أن القرآن يصرّح بوضوح بأن النساء متساويات تماماً مع الرجال في الأمور الروحية وفي التعليم وفي الأجر والثواب، وأن ما وهبه الله للمرأة من نعمة إنجاب الأطفال وتربيتهم أمر ينظر إليه المسلمون بشكل كبير كمنزلة رفيعة وصفة مميزة، فالمرأة المسلمة تفخر بأنها ربة المنزل وراعية البيت.. وقد سأل أحد المسلمين النبيَّ محمداً [ قائلاً: يا رسولَ اللهِ مَنْ أحقُّ الناسِ بحُسْنِ صحابتي؟ قال: «أُمُّك»، قال ثم من؟ قال: «أُمُّك»، قال: ثم من؟ قال: «أُمُّك»، قال: ثم من؟ قال: «ثم أبوك».
والحقيقة، أن كل ما كانت الجمعيات النسائية تناضل للحصول عليه في السبعينيات من القرن الماضي كان متاحاً بالفعل للمرأة المسلمة منذ ما يزيد على 14 قرناً.. فالمرأة المسلمة باستطاعتها اختيار ما إذا كانت تريد أن تعمل أم لا؟ كما أن ما تحصل عليه هو ملك لها، ولها الحق في إنفاقه كما تريد، في حين أنه يجب على الزوج دفع كل فواتير المنزل ونفقات الأسرة.
وهناك تركيز شديد يصل إلى حد الإزعاج على موضوع «زيّ المرأة المسلمة»، خاصة من قِبَل الرجال المسلمين وغير المسلمين على حد سواء.. نعم، من الواجب أن تلبس المرأة المسلمة زيّاً بسيطاً، ولكن بالإضافة إلى ذلك، هناك مواضيع أخرى كثيرة ذات أهمية تخص المرأة المسلمة اليوم.
ورغم ذلك، فإن أشخاصاً كثيرين تنتابهم الهواجس حيال الحجاب.. وأقول لهم: انتبهوا! إن الحجاب جزء من زيّ العمل الخاص بي، فهو يخبركم بأنني مسلمة، ولذلك أتوقع منكم أن تتعاملوا معي باحترام.
هل يمكنك أن تتخيل أن يطلب شخص ما من موظف كبير في بورصة «وول ستريت» أو مصرفي في بنك «واشنطن» أن يذهب إلى عمله مرتدياً «تي شيرت» (قميصاً) و«جينز» (بنطلوناً)؟ إذا حدث هذا فسيقول له بلا تردد: إن زيّ عمله يدل على شخصيته أثناء ساعات عمله، ويفرض على الجميع معاملته بشكل جاد.
ورغم ذلك، فإن وزير الخارجية البريطاني «جاك سترو» (وزير العدل حالياً) يصف النقاب بأنه «عائق غير مرغوب به».. فمتى - ويا للأسى على متى هذه - متى سيتعلم الرجال أن يخرسوا عندما تعلق الأمر بدولاب ملابس المرأة؟!
ولدينا أيضاً وزراء في الحكومة - مثل وزير الخزانة (المالية) «جوردن براون» (رئيس الوزراء حالياً)، ووزير الداخلية «جون ريد» - يتفوّهون بملاحظات تنتقص من شأن النقاب، رغم أن كليهما ينحدران من «إسكتلندا»؛ حيث التنّورة (الجيبة) هي الزيّ القومي للرجال!! (2).
وبعد ذلك دخل الحلبةَ سلسلةٌ من أعضاء البرلمان، ليصفوا النقاب بأنه «عائق للاتصال».. ويا له من هراء! فلو كان هذا صحيحاً، فهل هناك شخص يتطوّع ليشرح لي لماذا نستخدم التليفونات المحمولة، والهواتف المنزلية، ورسائل البريد الإلكتروني، والرسائل النصية، وأجهزة الفاكس بشكل يومي؟ ولماذا نستمع إلى الإذاعة؟ فلم نسمع عن شخص أغلق جهاز الراديو لأنه لا يستطيع رؤية وجه مقدّم البرامج!!
إن أغلبية مَنْ أعرفهن مِنَ الأخوات اللاتي اخترن ارتداء النقاب يشكون من الرجال الذين ينظرون إليهن شذراً، ويقومون بتصرفات غير ملائمة حيالهنَّ.. وهناك أختان لندنيتان أعرفهما قالا لي: إنهما تلبسان النقاب أثناء المسيرات المناهضة للحروب؛ لأنهما لا تطيقان شم رائحة سجائر «الماريجوانا»!
لقد سافرتُ إلى أفغانستان مراتٍ عدة، وأستطيع القول: إن ركام «كابول» لم يحدث أن خرج منه نساء عاملات.. فأخواتي في أفغانستان يقلن: إنهنَّ يتمنين أن ينسى الغرب الاضطهاد الخاص بالبرقع، وقالت إحداهنَّ: «لا تحاولوا أن تجعلوا مني امرأة عاملة، بل أوجدوا لزوجي عملاً، ودلّوني على طريقة لإرسال أطفالي إلى المدرسة بدون أن أخشى عليهم من الاختطاف.. فقط أعطوني الأمان والخبز»!
إن الناشطات النسويات المسلمات الشابات ينظرن إلى الحجاب والنقاب كرمزيْن سياسييْن إلى جانب كونهما فرضيْن دينيينْ، والبعض يقلن: إن الحجاب والنقاب هما وسيلتان يخبرن العالم من خلالهما بأنهن يرفضن الترف الذي يتميز به أسلوب الحياة الغربي؛ مثل الإسراف في شرب الخمر، والعلاقات الجنسية العابرة، وتعاطي المخدرات...إلخ.
إن الأفضلية في الإسلام تكون على أساس التقوى، وليس الجمال أو الثروة أو القوة أو المركز الاجتماعي أو الجنس.. فالإسلام يقول لي: إنني أملك الحق في التعليم، وإن واجبي أن أخرج طلباً للعلم، سواء أكنتُ متزوجة أم عزباء.. ولا تفرض الشريعة الإسلامية على النساء أن يقمن بأعمال النظافة أو غسل الملابس أو الطبخ للرجال.
لكن الرجال المسلمين ليسوا هم الوحيدين الذين يحتاجون إلى تقدير المرأة في بيوتهم.. ولْنراجع هذا الجزء من الخطاب الذي ألقاه «بات روبرتسون» عام 1992م، وهو الخطاب الذي يكشف آراءه حول المرأة، لنعرف مَنِ المتحضر ومَنِ الهمجي(3).
يقول «روبرتسون»: «إن جماعات التحرّر النسوية تحرّض النساء على هجر أزواجهن، وقتل أطفالهن، وتشجّعهن على ممارسة السحر، وأن يصبحن سحاقيات»!! >
الهوامش
(1) مرض نفسي يتعاطف فيه المخطوف مع خاطفيه.
(2) نُشِر هذا المقال لأول مرة في 31 أكتوبر 2006م.
(3) قس أمريكي إنجيلي متشدّد.
***************************************************
دعوة إلى توثيق جريمة الحرب على غزة
د.صلاح عبدالمقصود
صلاح عبدالمقصودخلال زيارتي لغزة التي تمت منذ نحو ثلاثة أسابيع، شاهدت أكبر سجن في العالم.. سجن محاط من كل جانب بالجدر الفولاذية والإسمنتية، وقبلها بالأسلاك الشائكة المكهربة. هذا السجن - بشهادة الجميع - يمثل أكبر سجن في العالم، فسكانه مليون ونصف المليون نسمة، لكنهم سجناء بلا حقوق؛ فالسجين له حق المأكل والمشرب والعلاج والمأوى، لكن سجناء غزة لا حقوق لهم!
سجناء غزة محاصرون من كل مكان براً وبحراً، ومراقبون من كل الجهات سواء الحدود البرية أو البحرية، كذلك هم مراقبون جواً بطائرات الاستطلاع، والأقمار الاصطناعية «الإسرائيلية».
الداخل إلى قطاع غزة يستطيع أن يشاهد هذا السجن الكبير الذي فرض عليه الحصار منذ عامين؛ عقاباً له على ممارسة حقه الانتخابي، واختياره لـ«حماس»؛ أراد العدو قتل هذا الشعب بالحصار ومنع الغذاء والدواء والوقود عنه، لكنه فشل، فحاول قتله في الحرب المدمرة التي شنها عليه جواً وبحراً وبراً لاثنين وعشرين يوماً، فحصد أرواح ما يزيد على 1400 شهيد، وأصاب وجرح ما يزيد على العشرة آلاف، معظمهم من الأطفال والنساء والشيوخ، (حيث إن آلاف الجرحى تم علاجهم بالمنازل، ولم تشملهم إحصاءات وزارة الصحة).
الزائر لغزة سيلاحظ بوضوح أكبر متحف في التاريخ.. متحف مفتوح يضم في جنباته أكبر توثيق لجرائم الحرب الصهيونية. في هذا المتحف.. ستجد المساجد، والمدارس، والجامعات، والمستشفيات، والمنازل التي دمرها العدو وسوّى بها الأرض. ستجد المصانع المدمرة، والمزارع المجرفة، والحيوانات والطيور التي تم قتلها. ستطالع عينك سيارات الإسعاف التي تم قصفها.
تجوّل في مدن القطاع وفي أطرافه.. اذهب إلى «جحر الديك»، والعطاطرة، وعزبة عبد ربه، وحي الزيتون، ورفح الفلسطينية.. تجوّل في تل الهوى (أو تل الإسلام كما سماها الشيخ الشهيد أحمد ياسين)، وجبل الريس، وجبل الكاشف.
قُم بزيارة تلفزيون الأقصى وقناته الفضائية، والمكاتب الإعلامية التي قصفها العدو.
تعرّف على بعض المجازر التي ارتكبها العدو في أنحاء كثيرة من مدن القطاع.
ولتأخذ نموذجاً لذلك عائلة السمّوني التي دمر العدو بيوتها، واحتجز أفرادها في منزل أحدهم، وقام بقصفهم بثلاثة صواريخ أودت بحياة ثلاثين منهم، وأصابت أكثر من خمسين، إصابات بعضهم خطيرة. إذا ذهبت إليهم ستشم رائحة الموت.. رائحة الدماء والأشلاء. ستجد أن العدو قام بتدمير بعض المناطق والقرى تدميراً شاملاً، لم يُبْق منها شيئاً.. لم يترك بشراً أو حجراً.. لم يسْلم حيوان أو زرع. تستطيع أن تلاحظ ذلك وأكثر منه في قطاع غزة.
لقد ذهبت في مهمة تحقيق لتوثيق جرائم الحرب التي ارتكبها العدو الصهيوني في حق المدنيين عموماً، والصحفيين على وجه الخصوص، تلك المهمة قام بها وفد من الاتحاد الدولي للصحفيين، واتحاد الصحفيين العرب، وانتهت إلى أن العدو ارتكب جرائم حرب موثقة.
لكنني هنا أقترح على زملائي الصحفيين الأبطال في قطاع غزة، والذين نجحوا في نقل صور محدودة من جرائم العدو، تلك الصور التي حركت الشارع العربي والإسلامي والدولي، وأيقظت الضمائر النائمة أو المخدرة.. كما أقترح على المنظمات الحقوقية داخل غزة وخارجها- العملَ على توثيق كل الجرائم التي ارتكبها العدو، بالصورة والصوت.. بشهادات الشهود؛ لتبقى وثيقة تاريخية يمكن الاستفادة منها في محاسبة هذا العدو وقياداته السياسية والعسكرية.
والاقتراح الآخر أُقدمه إلى الأستاذ إسماعيل هنية - رئيس الوزراء الفلسطيني - وحكومته، ويتلخص في استثمار الحدث بالتوثيق الدقيق مهما كلفهم الأمر، وتحويل جزء من مناطق الدمار، وهي كثيرة للغاية إلى متحف مفتوح يشهد على بربرية العدو الذي ارتكب حرب إبادة بحق البشر والحجر، والحيوان والنبات.
لتبقى صورة المجلس التشريعي شاهدة على إرادة الشعب الفلسطيني التي أراد أن يكسرها العدو، ولتبقَ صورة قصر الحاكم المصري- سابقاً - شاهداً على أن مصر ليس لها خاطر عند العدو الذي عقد النظام معه اتفاقية سلام وتطبيع، لتبق سيارات الإسعاف المدمرة شاهداً على غلظ العدو وقسوته وإجرامه.
أتمنى أن تضم غزة هذا المتحف المفتوح ليبقى شاهداً على إجرام العدو، وصمود الشعب الفلسطيني العظيم، هذا الشعب الذي يستحق الحياة والكرامة؛ لأنه - ببساطة - قدَّم ما لم يقدمه أي من شعوب الأرض.
ولم يدفعه الدمار الهائل الذي تعرّض له إلى التسليم، أو رفع الراية البيضاء لعدو مجرم وجبان!>
********************************************
د صبري عبد الرؤوف
لا زواج إلا بإشهاد وإشهار
القاهرة: أكد الدكتور صبري عبد الرءوف أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر الشريف أن الزواج السري باطل حتى وإن كان موثقاً لدى المأذون ؛ً لأنه يفتقد الإشهاد والإشهار، مشيرا إلى أن هذه الصورة من الزواج مخالفة لنصوص الشريعة الإسلامية شكلاً وموضوعاً ، وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: (أعلنوا هذا النكاح واجعلوه في المساجد واضربوا عليه بالدفوف ) رواه الترمذي . وقال عبد الرءوف في محاضرته الأسبوعية التي ألقاها مساء أمس الثلاثاء 5 المحرم 1431 هـ بقاعة المحاضرات بمسجد النور بالعباسية بعنوان " الولاية في الزواج " :إن تعريف الولاية في اصطلاح الفقهاء هو الصلاحية لمباشرة التصرفات من غير توقف على إجازة أحد سواء بالنسبة لنفسه أو بالنسبة لغيره ، مشيرا إلى أن جمهور الفقهاء ذهب إلى أنه لا زواج بغير ولى ، وأنه لا يجوز أن تزوج المرأة نفسها ، واستدلوا بقوله صلى الله عليه وسلم
****************************************************
العبدلي: نصوص صيام عاشوراء على ثلاثة مراتب لم ترد عن النبي
الرياض: أكد عضو هيئة التدريس في جامعة القصيم الدكتور بندر بن نافع العبدلي أن النصوص التي قالت بأن صيام عاشوراء على ثلاثة مراتب بأنها نصوص لم ترد عن النبي. وأضاف العبدلي إن هذه المراتب الثلاث التي ذكرها ابن القيم وابن حجر في كتابيهما والتي أكملها وأفضلها صيام يوم عاشوراء مع يوم قبله ويوم بعد ويليها مرتبة صيام التاسع والعاشر ثم أخيرا إفراد العاشر وحده بالصيام بأنها مراتب فيها شيء من عدم الدقة معللا ذلك بأن المرتبة الأولى وهي صيام اليوم العاشر مع يوم قبله وبعده لم يثبت فيه حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما صح ذلك عن ابن عباس موقوفا عليه. وأشار، بحسب جريدة "عكاظ" السعودية، إلى أن هذا الفعل وهو صيام يوم قبله وآخر بعده يمكن الرجوع إليه في أحد أمرين أولهما الشك في دخول الشهر مما يجعل الإنسان يصوم الثلاثة الأيام احتياطا كما روي عن الإمام أحمد أنه قال: " فإن اشتبه عليه أول الشهر صام ثلاثة أيام"، وثانيهما أن ينوي بصيام الثلاثة الأيام، كسب صيام ثلاثة أيام من كل شهر، لما ثبت في "الصحيحين" عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صوم ثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر كله"، ونوه إلى أن السنة التي جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم في صيام عاشوراء هي صيام التاسع والعاشر من محرم كما ذكر ابن حجر. وعلق بأن المشهور في هذا الصيام كما جاء عند العلماء أنه يكفر السنة التي قبله فقط وليس سنة قبله وسنة بعده. مختتما بأن صيام عاشوراء يكفر صغائر الذنوب وأما الكبائر فلابد لها من توبة كما اشتهر ذلك عند العلماء. ويذكر ان التاسع من محرم سيوافق السبت 26/12 ، والعاشر الأحد 27/12
********************************************
العريفى : أصلح نفسك ولا تفسد غيرك
الرياض:
طالب الدكتور محمد العريفي الداعية الإسلامي المعروف كل شاب بالبدء أولاً في تغيير وإصلاح نفسه، وعدم الخوض مع الناس، أي إذا فعل الناس شيئا فعل الشاب مثلهم، مشيراً إلى أن بعض الشباب لا يكتفي بفعل المعصية بل يصل به الأمر لنشرها بين أوساط الناس، واستشهد بالمدخن الذي يوزع الدخان والسجائر على من حوله " فهو بذلك يحمل أوزار كل من حوله، أو كالذي شاهد صورة قبيحة على الانترنت فنشرها ووزعها على كل من يعرفهم، فهو بذلك لم يتحمل ذنب مشاهدة الصورة مرة واحدة ولكنه يحمل وزر كل من شاهد هذه الصورة، ودعا إلى ضرورة ترك صحبة السوء وأكد على أن الصحبة هي التي تبلور سلوكيات وأفعال الفرد وهي التي تحدد مصيره في الدنيا والآخرة. كما حذر كل شاب من الوقوع في معصية عقوق الوالدين فإن ذلك يعود عليك برضا الرب أولا ويعقبه السرور وراحة البال في الدنيا والآخرة. وقال العريفي بحسب موقع فور شباب إن الشاب العاصي يستمتع عندما يرى مقطع قبيح على جواله أو على الكمبيوتر، ولكن ما هي المتعة عندما يريها لغيره فهو بذلك ينشر الفاحشة بين أوساط الناس، ومن هنا دعا الشباب إلى الاستخدام الأمثل للتقنيات الحديثة وتسخيرها لخدمة دين الله عز وجل. وأشار خلال محاضرة له بعنوان " جلسة شباب" على ضرورة تمسك الشباب بالصلاة، فهي بداية إصلاح الفرد ولا إصلاح للفرد بدونها، وأضاف أنه لا يوجد من يترك الصلاة بالكلية، ولكن يجب أن نحدد الفرق بين من يصلي ومن يقيم الصلاة فقال تعالى " يا أيها الذين آمنوا أقيموا الصلاة " لافتاً إلى أن النوم عن الصلوات المفروضة أكبر وأعظم جرما من عقوق الوالدين. كما طالب العريفي، بحسب موقع "إسلام تايم"، كل شاب يخاف الله ورسوله بأن يترك عادة التدخين القبيحة التي تدمر المال والصحة، وأضاف أن الشاب يحتاج فقط إلى إرادة حقيقية وقوية لكي يترك هذه العادة الخبيثة، وأن من يريد أن يتخذ قرار يتخذه ويفعله دون معارضة من أحد، لذلك احذر من أن تدخن أو تدعو غيرك للتدخين، حيث أن "السيجارة" هي بداية شرب المخدرات، ودعا إلى البعد كل البعد عن المخدرات بكل أنواعها، فهي تدمر الأخلاقيات والسلوكيات وتهدم حياة الفرد الاجتماعية والصحية والنفسية، وكذلك الحذر من العلاقات المحرمة سواء عن طريق غرف "الشات" أو عن طريق الجوال. وقال ناصحاً الشباب إذا ابتليت بمعصية ما سواء عندك مواقع مشبوهة أو فيديوهات فاضحة أو مجلات ساقطة فاجعل هذه المعصية بينك وبين الله واحرص على التوبة ولا تفضح نفسك، فمن الناس من تموت معاصيه مع موته، وهناك من تظل ذنوبه ومعاصيه على قيد الحياة بالرغم من موته ومفارقته الحياة.
****************************************************
17 لاعبا فرنسيا اعتنقوا الإسلام خلال موسمين فقط
الرياض: كشفت تقارير صحفية سعودية أن العديد من نجوم كرة القدم بالدوري الفرنسي قاموا بزيارة الأماكن المقدسة بعد اعتناقهم الدين الإسلامي، مشيرةً إلي أن الإسلام انتشر بقوة في صفوف الفرق الأوروبية. وقال مدافع سوشو الفرنسي، فريدرك دوبلس، فقد قال إنه اعتنق الإسلام قبل عامين، متحدثاً عن شعوره بـ"راحة نفسية وروحانية عظيمة، في الأماكن المقدسة". وقال عمر داف قائد المنتخب السنغالي في مونديال 2002 في تصريحات للصحيفة أن حياته تغيرت بشكل كبير بعدما اعتنق الإسلام، متمنياً أن يكمل مسيرته بنجاح مع فريق بريست الفرنسي. ونقلت صحيفة "عكاظ" السعودية، تصريحات للسنغالي الأصل الفرنسي الجنسية جاك فاتي مدافع فريق سوشو الفرنسي والذي شارك مع منتخب فرنسا للشباب الفائز ببطولة كأس العالم الأخرية، أنه قام بتغيير اسمه الأول إلي داوود، مضيفاً " أزور مكة للمرة الثالثة". وختم التقرير بتصريحات لصالح باهويني ممثل مكتب الهداية الإسلامي بفرنسا أكد فيها أن هناك 17 لاعباً في أوروبا أسلموا خلال الموسمين الماضيين، ومنهم النجم الفرنسي تريزجية وغيره، مشيراً إلي أن شخصيات من المكتب سبق أن قامت بمرافقة لاعبين كبار لأداء مناسك العمرة والحج مثل أنيلكا مهاجم تشلسي الإنجليزي، ونجم المنتخب الفرنسي ريبيري لاعب بايرن ميونخ.
****************************************************
العودة : الهجرة إلى الله بالأرواح لا بالأجساد
الرياض: أكد د.سلمان بن فهد العودة المشرف العام على مؤسسة الإسلام اليوم أن معنى الهجرة هو الانتقال وبين أنه معنى شرعي والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه. وأضاف أن الهجرة إلى الله تكون بالأجساد والأرواح وهذه ثقافة يجب ان نُشيعها وفيها الإشارة الى أن الهجرة بالإرادة والنية ، فمسألة الإرادة أنه ما حقق شيء لكن قلبه هاجر ، قال تعالى:"ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغماً كثيرا وسعة" فالسعة قد يتوقعها الإنسان فيما اعتاد عليه مع أن الأفق الأوسع فيه سعة . وقال العودة، بحسب جريدة "المدينة" السعودية، أن هجرة النبي صلى الله عليه وسلم هي مناسبة تاريخية وخاصة أن هجرته ليست عملية استعجال وفيها مئات بل آلاف الدروس وفيها الارتباط العاطفي بالوطن فقد كانت عيناه تذرفان عند الهجرة والخروج من مكة ويقول :" والله لأنك لأحب البقاع إلى الله وأحب البقاع إليّ ولولا أن أهلك أخرجوني ما خرجت". ويُشدد العودة على أن هناك هجرة للعقول والخبرات فيقول: " هناك هجرة للعالم العربي فأكثر من 49 ألف مهندس وطبيب مصري موجودين في الغرب ودعنا نتكلم ففي بريطانيا 34% من الأطباء هم من العرب فهنا تلاحظ أن هناك عملية هجرة للعقول والخبرات فثقافة الدول العربية تعوق الإبداع وقد يشعر المبدع بالغبن حينما يرى شاعرا شعبيا أو لاعبا ينال مكانة اجتماعية في حين لا يتم دعمه ، وخاصة أن عملية الإنفاق على البحوث والدراسات ضعيفة سواء الإنفاق الرسمي أو الخيري ، أضف عدم وجود الحرية في الوطن العربي فيمنع كل شيء إلا بإذن رسمي وكذلك عدم الاستقرار السياسي والأمني ، كما في وضع العراق فهناك هجرة كبيرة من الشعب العراقي ، أما الهجرة غير الشرعية أو قوارب الموت.
************************************************
حديقة الفكاهة
:thumbsup:
:thumbsup:
يتمتع ظرفاء العرب بروح المرح والفكاهة ، ويتميزون بالفطنة والنباهة ويتحايلون على همومهم بالملح والدعابة .. وقد أجمع معظم علماء النفس على ضرورة الفكاهة والابتسام للتغلّب على المشكلات والمعاناة .
وقد تعددت كتب الفكاهة فجمعت أخبار الحمقى ، البخلاء ، جحا ، أشعب ، وظرفاء العرب .
وفى غلاف أحد الكتب يقول المؤلّف هذين البيتين :
اليك كتابا ما سمعت بمثله
ولا جمعت ما قد حواه الصحائف
فمن شاء لطفا يلق فيه لطائفا
ومن يبتغى ظرفا ففيه الظرائف
وقد تعددت كتب الفكاهة فجمعت أخبار الحمقى ، البخلاء ، جحا ، أشعب ، وظرفاء العرب .
وفى غلاف أحد الكتب يقول المؤلّف هذين البيتين :
اليك كتابا ما سمعت بمثله
ولا جمعت ما قد حواه الصحائف
فمن شاء لطفا يلق فيه لطائفا
ومن يبتغى ظرفا ففيه الظرائف
ومن هذه الحديقة أقطف لكم فى كل عدد زهرة
وفى هذا العدد اخترت لكم موقفا ضاحكا حدث بين الخليفة المأمون والشاعر أبو نوّاس
وفى هذا العدد اخترت لكم موقفا ضاحكا حدث بين الخليفة المأمون والشاعر أبو نوّاس
أنشد الخليفة المأمون قصيدة أمام مدعويه وحاشيته ، وكان جالسا بينهم الشاعر أبو نوّاس . وبعد أن انتهى من القاء القصيدة ، نظر الى أبى نوّاس وسأله : هل أعجبتك القصيدة يا شاعر ؟ أليست بليغة ؟ .
فأجابه أبو نوّاس : لا أشم بها رائحة للبلاغة !
فغضب المأمون وسرّها فى نفسه ، ثم مال على حاجبه وقال له : بعد ما أنهض وينهض المدعوون وينفضّ المجلس، احبسوا شاعرنا فى الاصطبل شهرا كاملا .
ولمّا أفرج عنه وخرج من الاصطبل ، عاد الى مجلس الخليفة . وعاد الخليفة الى القاء الشعر .
وقبل أن ينتهى من الالقاء ، نهض أبو نوّاس ، وهمّ بالخروج من المجلس ، فلمحه الخليفة ، ثم سأله : الى أين يا شاعر ؟
فأجابه أبو نوّاس : الى الاصطبل يا مولاى !
فأجابه أبو نوّاس : لا أشم بها رائحة للبلاغة !
فغضب المأمون وسرّها فى نفسه ، ثم مال على حاجبه وقال له : بعد ما أنهض وينهض المدعوون وينفضّ المجلس، احبسوا شاعرنا فى الاصطبل شهرا كاملا .
ولمّا أفرج عنه وخرج من الاصطبل ، عاد الى مجلس الخليفة . وعاد الخليفة الى القاء الشعر .
وقبل أن ينتهى من الالقاء ، نهض أبو نوّاس ، وهمّ بالخروج من المجلس ، فلمحه الخليفة ، ثم سأله : الى أين يا شاعر ؟
فأجابه أبو نوّاس : الى الاصطبل يا مولاى !
************************************************************************************
زاوية من شمائل الرسول صلى الله عليه وسلم
فى روضة المصطفى
الحياء
بقلم إبنة اليم
زاوية من شمائل الرسول صلى الله عليه وسلم
فى روضة المصطفى
الحياء
بقلم إبنة اليم
جمع رسول الله من الشمائل والصفات ما لم يجتمع فى أمة بأسرها !
فكان طرازا نادرا من الشخصية السويّة ، والفكر الصائب ، والفطنة ، والفطرة الصافية .
الأخلاق الحميدة ، التواضع ، الحلم ، الوفاء ،الرحمة ، الشجاعة ، العدل ، السخاء ، العفّة ، والحياء .
كثيرة هى شمائل رسول الله ومتعدّدة ، فقد جمع جميع صفات الكمال البشرى ,جمالا خلقيا ، وجمالا أخلاقيا .
وسنبدأ اليوم بالقاء الضوء على صفة من شمائله ، وهذه الصفة نفتقدها كثيرا فى زمننا هذا الا من رحم ربى ..وهى صفة الحياء
فكان طرازا نادرا من الشخصية السويّة ، والفكر الصائب ، والفطنة ، والفطرة الصافية .
الأخلاق الحميدة ، التواضع ، الحلم ، الوفاء ،الرحمة ، الشجاعة ، العدل ، السخاء ، العفّة ، والحياء .
كثيرة هى شمائل رسول الله ومتعدّدة ، فقد جمع جميع صفات الكمال البشرى ,جمالا خلقيا ، وجمالا أخلاقيا .
وسنبدأ اليوم بالقاء الضوء على صفة من شمائله ، وهذه الصفة نفتقدها كثيرا فى زمننا هذا الا من رحم ربى ..وهى صفة الحياء
حياء النبى
إن الحياء خلق رفيع من الأخلاق الاسلامية وصفة محمودة ، من الصفات التى تلزم صاحبها بالبعد عن القبائح والرزائل وما أعظم
قوله (الإيمان بضع وستون شعبة، أعلاها لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان) رواه البخاري و مسلم
فالحياء فرع من فروع الإيمان قال
"الحياء من الإيمان. وقال:الحياء كله خير ،والحياء لايأتى إلا بخير ،والحياء شعبة من الإيمان" فى أحاديث صحاح
قوله (الإيمان بضع وستون شعبة، أعلاها لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان) رواه البخاري و مسلم
فالحياء فرع من فروع الإيمان قال
"الحياء من الإيمان. وقال:الحياء كله خير ،والحياء لايأتى إلا بخير ،والحياء شعبة من الإيمان" فى أحاديث صحاح
ويشبه لنا الصحابة الكرام خلقه ، بأنه كان أشد حياء من الفتاة في بيت أهلها؛ يروي لنا الصحابي الجليل أبو سعيد الخدري رضي الله عنه ذلك، فيقول: (كان رسول الله ::أشد حياءً من العذراء في خدرها) رواه البخاري و مسلم.
ومن الأدلة على حيائه ، ما جاء في الصحيحين، عن أنس رضي الله عنه، في قصة زواج النبي بزينب بنت جحش رضي الله عنها، فبعد أن تناول الصحابة رضي الله عنهم طعامهم تفرق أكثرهم، وبقي ثلاثة منهم في البيت يتحدثون، والنبي يرغب في خروجهم، ولكن، ولشدة حيائه لم يقل لهم شيئًا، وتركهم وشأنهم، حتى تولى الله سبحانه بيان ذلك، فأنزل عليه قوله تعالى: {فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ} (الأحزاب:53).
وقوله تعالى:
{إن ذلكم كان يؤذى النبي فيستحيي منكم والله لا يستحى من الحق}
فهذه شهادة الله تعالى لرسوله بالحياء وكفى بها شهادة.
وفى رواية الشيخين عن أبي سعيد الخدرى (ض) قال:
كان رسول الله أشد حياء من البكر فى خدرها ،
وكان إذا كره شيئاً عرفناه فى وجهه .
قالت عائشة رضي الله عنها : كان النبي إذا بلغه
عن أحد مايكرهه لم يقل مابال فلان يقول كذا؟ولكن يقول:
"مابال أقوام يصنعون أويقولون كذا "وينهى ولا يسمي فاعله.
قال أنس بن مالك (ض) فى رواية أبى داود :
دخل رجل على النبي به أثر صفرة فلم يقل له شيئاً،وكان لايواجه أحداً بمكروه، فلما خرج قال:
"لو قلتم له يغسل هذه" (أى أثر الصفرة فى الثوب.).
وكان من أمر حيائه ، أنه إذا أراد أن يغتسل اغتسل بعيدًا عن أعين الناس - ولم تكن الحمامات يومئذ في البيوت، كما هو شأنها اليوم - ولم يكن لأحد أن يراه، وما ذلك إلا من شدة حيائه.
ومن الأدلة على حيائه ، ما جاء في الصحيحين، عن أنس رضي الله عنه، في قصة زواج النبي بزينب بنت جحش رضي الله عنها، فبعد أن تناول الصحابة رضي الله عنهم طعامهم تفرق أكثرهم، وبقي ثلاثة منهم في البيت يتحدثون، والنبي يرغب في خروجهم، ولكن، ولشدة حيائه لم يقل لهم شيئًا، وتركهم وشأنهم، حتى تولى الله سبحانه بيان ذلك، فأنزل عليه قوله تعالى: {فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ} (الأحزاب:53).
وقوله تعالى:
{إن ذلكم كان يؤذى النبي فيستحيي منكم والله لا يستحى من الحق}
فهذه شهادة الله تعالى لرسوله بالحياء وكفى بها شهادة.
وفى رواية الشيخين عن أبي سعيد الخدرى (ض) قال:
كان رسول الله أشد حياء من البكر فى خدرها ،
وكان إذا كره شيئاً عرفناه فى وجهه .
قالت عائشة رضي الله عنها : كان النبي إذا بلغه
عن أحد مايكرهه لم يقل مابال فلان يقول كذا؟ولكن يقول:
"مابال أقوام يصنعون أويقولون كذا "وينهى ولا يسمي فاعله.
قال أنس بن مالك (ض) فى رواية أبى داود :
دخل رجل على النبي به أثر صفرة فلم يقل له شيئاً،وكان لايواجه أحداً بمكروه، فلما خرج قال:
"لو قلتم له يغسل هذه" (أى أثر الصفرة فى الثوب.).
وكان من أمر حيائه ، أنه إذا أراد أن يغتسل اغتسل بعيدًا عن أعين الناس - ولم تكن الحمامات يومئذ في البيوت، كما هو شأنها اليوم - ولم يكن لأحد أن يراه، وما ذلك إلا من شدة حيائه.
***********************************************************************************************
زاوية استراحة الصحيفة
تكتبها لكم : أبنة اليم
معلومات قرآنية
تكتبها لكم : أبنة اليم
معلومات قرآنية
1- في القرآن الكريم "114" سورة وأكثر من ستة آلاف آية - 6236 آية كل ذلك في "30" جزءاً ينقسم كل منها الى "4" أجزاء يسمى كل جزء منها بـ"الحزب"، وبذلك يضم القرآن الكريم "120" حزباً.
2- عدد النقاط في القرآن الكريم "1015030" نقطة تقريباً- أما حروفه قيبلغ عددها "323670"حرفا تكوّن بمجموعها "77934" كلمة قرآنية.
3- كل سورة تتكون من جمل أو مقاطع يسمى كل منه آية.
4- سور القرآن الكريم "87" منها مكية و"27" منها مدنية.
5- كل السور تبدأ بالبسملة سوى سورة "التوبة" المباركة ، وسورة النمل المباركة فيها بسملتان.
6- سبع سور من القرآن الكريم تحمل أسماء سبعة أنبياء ، وهي سورة : يونس- هود - يوسف - ابراهيم - محمد - نوح
أقوال مأثورة
راع نفسك في ثلاث ......
* اذا عملت بالجوارح فتذكر نظر الله اليك ...
* واذا قلت بلسانك فتذكر سمع الله لك ..
* واذا كنت في صمتك فتذكر علم الله فيك ..
* واذا قلت بلسانك فتذكر سمع الله لك ..
* واذا كنت في صمتك فتذكر علم الله فيك ..
زاوية الأدب
شاعر العدد عبد الله ابن رواحه
الشاعر الشهيد
عبد الله بن رواحة
إنه الصحابي الجليل عبد الله بن رواحة الخزرجي الأنصاري -رضي الله عنه- وكان يكنى أبا محمد. وقد حضر بيعتي العقبة الأولى والثانية، وشهد بدرًا وأحدًا والخندق، وكان أحد شعراء النبي ( الثلاثة، وكان بين يدي النبي ( في عمرة القضاء يقول:
خَلُّوا بني الكُفَّار عَنْ سَبيلِهِ نَضْرِبُكُمْ عَلَى تَنْزِيلِهِ
ضَرْبًا يُزِيلُ الهَامَ عَنْ مَقِيلِهِ وَيُذْهِلُ الخَلِيلَ عَنْ خَلِيـله
فنادى عليه عمر وقال له: في حرم الله وبين يدي رسول الله ( تقول هذا الشعر؟ فقال له النبي
وكان عبد الله عابدًا محبًا لمجالس العلم والذِّكر، فيروى أنه كان إذا لقى رجلا من أصحابه قال له: تعال نؤمن بربنا ساعة. وذات مرة سمعه أحد الصحابة يقول ذلك، فذهب إلى النبي (، وقال: يا رسول الله، ألا ترى ابن رواحة، يرغب عن إيمانك إلى إيمان ساعة؟! فقال له النبي
وذات مرة ذهب عبد الله إلى المسجد والنبي ( يخطب، وقبل أن يدخل سمع النبي ( يقول: (اجلسوا) فجلس مكانه خارج المسجد حتى فرغ النبي ( من خطبتيه، فبلغ ذلك النبي (، فقال له: (زادك الله حرصًا على طواعية الله ورسوله) [البيهقي].
وكان كثير الخوف والخشية من الله، وكان يبكي كثيرًا، ويقول: إن الله تعالى قال: {وإن منكم إلا واردها} [مريم: 17]، فلا أدري أأنجو منها أم لا؟
وعُرفَ عبد الله بن رواحة بكثرة الصيام حتى في الأيام الشديدة الحر، يقول أبو الدرداء -رضي الله عنه- خرجنا مع النبي ( في بعض أسفاره في يوم حار حتى وضع الرجل يده على رأسه من شدة الحر، وما فينا صائم إلا النبي ( وابن رواحة.
ولما نزل قول الله تعالى: {والشعراء يتبعهم الغاوون. ألم تر أنهم في كل واد يهيمون. وأنهم يقولون ما لا يفعلون} [224-226] أخذ عبد الله في البكاء لأنه كان شاعرًا يقول الشعر، ويدافع به عن الإسلام والمسلمين، وقال لنفسه: قد علم الله أني منهم، وكان معه كعب بن مالك، وحسان بن مثبت، وهم شعراء الرسول ( الثلاثة، فنزل قول الله تعالى: {إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرًا وانتصروا من بعد ما ظلموا} [_الشعراء: 227]. ففرح عبد الله بذلك، واستمر في نصرة المسلمين بشعره.
وذات يوم أنشد عبد الله من شعره بين يدي النبي (، وقال:
إِنِّي تَفَرَّسْتُ فِيكَ الخَيْــــرَ أَعْرِفُـــهُ
وَاللهُ يَعْرِفُ أنْ ما خَانَنِي الخَبَــــــرُ
أَنْتَ النبي وَمَنْ يُحْــرَمْ شَفَاعَتُـــــهُ
يَوْمَ الحِسَابِ لَقَدْ أَزْرَى بِـهِ القَــــدَرُ
فَثَّبَتَ اللهُ مَا آتَـــاكَ مـِنْ حـُسْـــنٍ
تَثَبِيتَ مَــــوسَى وَنَصْرًا كَالذي نَصَروا
فدعا له الرسول
وكما نصر عبد الله الإسلام في ميدان الكلمة، فقد نصره باقتدار في ميدان الحرب والجهاد بشجاعته وفروسيته.
وكان ابن رواحة أمينًا عادلاً، وقد أرسله النبي ( إلى يهود خيبر؛ ليأخذ الخراج والجزية مما في أراضيهم، فحاولوا إعطاءه رشوة؛ ليخفف عنهم الخراج، فقال لهم: يا أعداء الله، تطعموني السحت؟ والله لقد جئتكم من عند أحب الناس إليَّ، ولأنتم أبغض إليَّ من القردة والخنازير، ولا يحملني بغضي إياكم وحبي إياه على أن لا أعدل عليكم (أي أتعامل معكم بالعدل).
وفي شهر جمادى الأولى من السنة الثامنة للهجرة، علم الرسول ( أن الروم قد حشدوا جيوشهم استعدادًا للهجوم على المسلمين، فأرسل النبي ( جيشًا إلى حدود الشام عدده ثلاثة آلاف مقاتل؛ ليؤمِّن الحدود الإسلامية من أطماع الروم، وجعل زيد بن حارثة أميرًا على الجيش، وقال لهم: (إن قتل زيد فجعفر، وإن قتل جعفر فعبد الله بن رَواحة) [البخاري].
فلما وصل جيش المسلمين إلي حدود الشام، علموا أن عدد جيش الروم مائتا ألف فارس، فقالوا: نكتب إلى النبي ( ليرسل إلينا مددًا من الرجال، أو يأمرنا أن نرجع أو أي أمر آخر، فقال لهم ابن رواحة: يا قوم، والله إن التي تكرهون هي التي خرجتم تطلبون، إنها الشهادة، وما نقاتل الناس بعدد ولا قوة ولا كثرة، إنما نقاتلهم بهذا الدين الذي أكرمنا الله به. فانطلقوا فإنما هي إحدى الحسنيين، إما ظهور (نصر) وإما شهادة.
فكبر المسلمون وواصلوا مسيرتهم حتى نزلوا قرية بالشام تسمى مؤتة، وفيها دارت الحرب، وقاتل المسلمون أعداءهم قتالاً شديدًا، وأخذ زيد بن حارثة يقاتل ومعه راية المسلمين، فاستشهد زيد، فأخذ الراية جعفر بن أبي طالب، وراح يقاتل في شجاعة حتى استشهد، فأخذ عبد الله الراية، فأحس في نفسه بعض التردد، ولكنه سرعان ما تشجع، وراح يقاتل في شجاعة ويقول:
أَقْسَمْتُ يَا نَفْسُ لَتَنْزِلِنَّـه طَائِعَةً أَوْ لَتُكْرهِنَّـــــــه
فَطَالَمَا قَدْ كُنْتِ مُطْمَئِنَّـة مَالِي أَرَاكِ تَكْرَهِينَ الجَنَّــــةْ
يَا نَفْسُ إلا تُقْتَلِى تَمُوتـي وَمَا تَمَنَّيْتِ فَقَدْ أُعْطِيـــــت
إِنْ تَفْعَلِى فَعْلَهُمَا هُدِيـتِ وَإِنْ تَأَخَّرْتِ فَقَد شُقِيــــتِ
ونال عبد الله الشهادة، ولحق بصاحبيه زيد وجعفر.
**********************************************
مسك الختام
ماقاله حسان بن مثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
لنا في كلِّ يوم من معدٍّ ***** سِبابٌ أو قِِِِِتالٌ أو هجاءُ
فنحكمُ بالقوافي من هجانا****** ونضربُ حين تختلطُ الدماء
ومن يهجو رسول الله منكم ****** ويمدحه وينصره سواءُ
فإنّ أبي ووالده وعِرضي ****** لعرض محمدٍ منكم فِداء
لساني صارمٌ لا عيب فيه ****** وبحري لا تُكَدِّره الدِّلاءُ
المراجع
مجلة المجتمع
مقالات الكتاب المشاركين
فنحكمُ بالقوافي من هجانا****** ونضربُ حين تختلطُ الدماء
ومن يهجو رسول الله منكم ****** ويمدحه وينصره سواءُ
فإنّ أبي ووالده وعِرضي ****** لعرض محمدٍ منكم فِداء
لساني صارمٌ لا عيب فيه ****** وبحري لا تُكَدِّره الدِّلاءُ
المراجع
مجلة المجتمع
مقالات الكتاب المشاركين

