- 20 نوفمبر 2008
- 6,805
- 49
- 48
- الجنس
- أنثى
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ,,,
ما لي أراكِ لا يُرى عليكِ أثـر السـنين ؟
قالت : سبحان الله !! ما لي أراك تزدادين حيوية ونشاطا ،
ولا يرى عليك أثر السنين !!
قلت : ادع الله لي بالبركة
قالت : بارك الله لك وعليك يا أختي
ولكني أريد ان أعرف السر في ذلك ، أريد أن أعرف طريقتك فأتبعها لو سمحت .
قلت : طريقتي بفضل الله تعالى تنبع من الداخل ، من قرارة النفس ،
إنها راحة نفسية ، وأسلوب هادئ في التفكير وفي ممارسة الحياة إلى آخر نفس إن شاء الله ،
والعمل لما بعد الحياة بإذن الله - تعالى - ، وأسأل الله – تعالى - أن يعينني على ذلك .
فبالإيمان وحسن الاتباع تتجدد لك الحياة .
فالشيخوخة لا ترتبط بالسن ، والمرأة التي تعتقد أنها وصلت إلى نهاية الطريق ،
ولم يعد ما يستحق العمل من أجله ، أو التفكير فيه ، تفقد قدرتها على الإستمتاع بالحياة ،
وعلى الإستفادة من الوقت ، تشيخ ولو كانت في ريعان الشباب .
وكذلك الرجل أيضــــــــــا . . .
ولنا في سيد الرجال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصحبه الكرام
ومن تبعهم بإحسان من أئمة الهدى أسوة حسنة ،
طال بكثير منهم العمر فعمروه بالعلم النافع ، والعمل لخدمة الإسلام والمسلمين ،
امتن الله عليهم بهمم كالجبال الشامخات ، بل تكاد أن تصل الثريا .
جزاهم الله عنا وعن الإسلام والمسلمين خير الجزاء .
فيا حسرة على الشباب الهائمين النائمين والشابات !! .
قالت : ولكن السن تفرض نفسها علينا ، فتذهب بنضارة الوجه ،
وتتجعد البشرة ، ويترهل الجسم !! .
قلت : إن الإنسان إذا قاس قيمته الإنسانية بقوامه وبشرته ،
وبمساحيق تدهن ، وماركات يتفاخر بها ،
فإنه يعيش حياة قصيرة فارغة ، سرعان ما تزول !! .
أما إذا اعتقد أن لكل مرحلة من مراحل حياته جمالها ، ولذتها ، وعطاءها ،
وقربها من الله - تعالى - ،
ففرصة الإحساس بالشباب الدائم واسعــــة بإذن الله - تعالى - تتجدد ،
وذلك :
1 ــ بتجــدد نور الإيمان والمحافظة عليه وتعاهده :
قال الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله
يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم
والله غفوررحيم ) [ الحديد 28 ] .
2 : ــ التفقَه في الدين وتبليغ هدي سيد المرسلين " محمد " رسول - صلى الله عليه وسلم - :
فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
( خصلتان لا يجتمعان في منافق :
حسن سمت ، ولا فقه في الدين ) [ الصحيحة 287 ] .
وعن عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
( نضر الله امرأ سمع منا شيئا فبلغه كما سمعه ،
فرب مبلَغ أوعى من سامع ) [ صحيح الجامع 6764 – صحيح الترغيب 84 ] .
3 : ــ التحلي بحسن الخلق ، ومنه الرفق والحياء :
فعن عائشه - رضي الله عنها - قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
( عليك بالرفق ، إن الرفق لا يكون في شيئ إلا زانه ،
ولا ينزع من شيئ الا شانه ) [ صحيح الجامع 4041 ] .
وعن أنس - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
( ما كان الفحش في شيئ قط الا شانه ،
ولا كان الحياء في شيئ قط الا زانه ) [ صحيح الجامع 5655 ] .
4 : ــ تتجدد بوضاءة الوضوء ، وراحة النفس ، وتمام االتسليم ، والعطاء ،
والرضا بالقضاء ، فالصلاة نور ، والصدقة برهان ، والصبر ضياء .
وعلى ذلك فإني لا أخشى على رزق ولا على أجل ، ولا أحمل هما لغد ، ولا أحقد على أحد ،
راحة دائمة تتجدد ، سعادة غامرة تفيض على الغير ،
وابتسامة احتسب بها الأجر ، أستشعر لذة العطاء ، وبركة الدعاء ،
وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ، ولله الحمد من قبل ومن بعد .
( ... اللهم زينا بزينة الإيمان واجعلنا هداة مهتدين ) [ صحيح الجامع 1301 ]
منقول
منقول


: