- 8 مايو 2008
- 1,442
- 14
- 0
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
عبلة الكحلاوي وصفة لصلة الرحم
يقول جيمس بندر عالم الاجتماع الأمريكي: قيمت"الإنسان كالذرة، لا تظهر قيمتها إلا بتفاعلها مع الآخرين". وينسج التواصل بين الأرحام البشر في قالب وكيان اجتماعي واحد. فلا يقتصر المغزى الإنساني من صلة الرحم على كونه طاعة لله، بل جعله الله من أبجديات الإيمان بالله، وبلوغ درجة الإحسان في الطاعة؛ لما لها من أهمية في إصلاح نفوس ومعيشة المسلمين. إذ تمثل هذه العادة الاجتماعية التي يستخف بها الكثيرون أساسًا للبناء الاجتماعي المتماسك كما يراه الإسلام.
وفي حوارها مع "إسلام أون لاين.نت" قدمت الداعية الإسلامية الدكتورة عبلة الكحلاوي عميدة كلية الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر للبنات فرع بورسعيد، روشتة إيمانية لعامة المسلمين تستهدف التأكيد على أهمية "صلة الأرحام" في توثيق الصلة وتمتين العلاقة بين عامة المسلمين، واعتباره أساس بناء المجتمع الإسلامي وثمرة من ثمار الإيمان بالله. فهلموا إلى نص الحوار...
* بداية.. ما هي الحكمة الربانية من الأمر بصلة الأرحام؟
- من أولويات الأمور التي يتعلمها الإنسان في حياته هي الشكر. وإذا كنا ندين بالشكر لله تعالى على نعمته؛ فأولى بنا أن ننظر إلى وعاء المشيئة المقدرة لاحتواء الإنسان ألا وهي الأصول والأقرباء؛ لذا تعد صلة الرحم من أبجديات رسالة الإسلام.
ولم يولد الإنسان إلا ليكون لغيره. فما بالنا والأمر يتعلق بالوالدين، والأقرباء والأصول والأرحام. فلقد ربطت الشريعة الإسلامية حق الوالدين بوحدانية الله سبحانه وتعالى؛ باعتبار هذا الحق على رأس حقوق صلة الرحم. ولذلك يقول الله تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أو كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا}، كما قال عز وجل: {وَاعْبُدُوا اللهَ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا}. وعليه فإن قضية الإحسان بالوالدين، وصلة الرحم هي قضية حياة لأصول الشريعة الإسلامية.
ويتطلب تواصل الأرحام تواصل العائلة أو الأسرة الصغيرة تواصلاً حقيقيًّا. فيرعى الكبير الصغير، ويربيه تربية حقيقية على معرفة الله تعالى. وبذلك ينشأ الصغير، ويرعى الكبير في ضعفه. ويظهر المجتمع الفاضل المتماسك الذي لا يعرف الأسرة المنقطعة؛ التي تتكون من الزوج والزوجة والأبناء. وتعود الأسرة الممتدة التي بها الجد والجدة والأحفاد.
* إلى أي مدى تبلغ أهمية صلة الرحم في حياة المسلم؛ وخاصة على الجانب الروحي؟
- إن التواصل والتقارب والتراحم يضفي على الحياة بهجة وسعادة. كما أن الإنسان يستشعر الطمأنينة كلما جد في رعاية أسرته ووالديه وأقربائه. هذا بالإضافة إلى أن الله يكرم من يرعى والديه كرمًا فوق الوصف. فيهبه لقب "بارّ" و"البار" هو اسم من أسماء الله. والبر هو جماع الخير كله. وهو أفضل ما يجتمع عليه الناس لقوله تعالى: {وتعاونوا على البر والتقوى}. كما أن الأبرار هم أهل الجنة فيقول تعالى: {إن الأبرار لفي نعيم}.
يتبع باذن الله
عبلة الكحلاوي وصفة لصلة الرحم
يقول جيمس بندر عالم الاجتماع الأمريكي: قيمت"الإنسان كالذرة، لا تظهر قيمتها إلا بتفاعلها مع الآخرين". وينسج التواصل بين الأرحام البشر في قالب وكيان اجتماعي واحد. فلا يقتصر المغزى الإنساني من صلة الرحم على كونه طاعة لله، بل جعله الله من أبجديات الإيمان بالله، وبلوغ درجة الإحسان في الطاعة؛ لما لها من أهمية في إصلاح نفوس ومعيشة المسلمين. إذ تمثل هذه العادة الاجتماعية التي يستخف بها الكثيرون أساسًا للبناء الاجتماعي المتماسك كما يراه الإسلام.
وفي حوارها مع "إسلام أون لاين.نت" قدمت الداعية الإسلامية الدكتورة عبلة الكحلاوي عميدة كلية الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر للبنات فرع بورسعيد، روشتة إيمانية لعامة المسلمين تستهدف التأكيد على أهمية "صلة الأرحام" في توثيق الصلة وتمتين العلاقة بين عامة المسلمين، واعتباره أساس بناء المجتمع الإسلامي وثمرة من ثمار الإيمان بالله. فهلموا إلى نص الحوار...
* بداية.. ما هي الحكمة الربانية من الأمر بصلة الأرحام؟
- من أولويات الأمور التي يتعلمها الإنسان في حياته هي الشكر. وإذا كنا ندين بالشكر لله تعالى على نعمته؛ فأولى بنا أن ننظر إلى وعاء المشيئة المقدرة لاحتواء الإنسان ألا وهي الأصول والأقرباء؛ لذا تعد صلة الرحم من أبجديات رسالة الإسلام.
ولم يولد الإنسان إلا ليكون لغيره. فما بالنا والأمر يتعلق بالوالدين، والأقرباء والأصول والأرحام. فلقد ربطت الشريعة الإسلامية حق الوالدين بوحدانية الله سبحانه وتعالى؛ باعتبار هذا الحق على رأس حقوق صلة الرحم. ولذلك يقول الله تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أو كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا}، كما قال عز وجل: {وَاعْبُدُوا اللهَ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا}. وعليه فإن قضية الإحسان بالوالدين، وصلة الرحم هي قضية حياة لأصول الشريعة الإسلامية.
ويتطلب تواصل الأرحام تواصل العائلة أو الأسرة الصغيرة تواصلاً حقيقيًّا. فيرعى الكبير الصغير، ويربيه تربية حقيقية على معرفة الله تعالى. وبذلك ينشأ الصغير، ويرعى الكبير في ضعفه. ويظهر المجتمع الفاضل المتماسك الذي لا يعرف الأسرة المنقطعة؛ التي تتكون من الزوج والزوجة والأبناء. وتعود الأسرة الممتدة التي بها الجد والجدة والأحفاد.
* إلى أي مدى تبلغ أهمية صلة الرحم في حياة المسلم؛ وخاصة على الجانب الروحي؟
- إن التواصل والتقارب والتراحم يضفي على الحياة بهجة وسعادة. كما أن الإنسان يستشعر الطمأنينة كلما جد في رعاية أسرته ووالديه وأقربائه. هذا بالإضافة إلى أن الله يكرم من يرعى والديه كرمًا فوق الوصف. فيهبه لقب "بارّ" و"البار" هو اسم من أسماء الله. والبر هو جماع الخير كله. وهو أفضل ما يجتمع عليه الناس لقوله تعالى: {وتعاونوا على البر والتقوى}. كما أن الأبرار هم أهل الجنة فيقول تعالى: {إن الأبرار لفي نعيم}.
يتبع باذن الله

