- 26 مايو 2009
- 25,394
- 1,156
- 0
- الجنس
- أنثى
- علم البلد
-
نســـــــــــــــــــــاء خالدات
أم حرام بنت ملحان
( شهيدة البحر )
هي أم حرام بنت ملحان ، بن خالد بن زيد ، بن حرام، بن جندب ، بن عامر ، بن غنيم ، بن عدي ، الأنصارية النجارية المدنية .
أخت أم سليم ، وخالة أنس بن مالك خادم رسول الله :
:، وزوجة الصحابي الجليل عبادة بن الصامت. وأخواها سليم وحرام اللذان شهدا بدراً وأحداً، واستشهد يوم بئر معونة،وحرام هو القائل عندما طعن من خلفه برمح : فزت ورب الكعبة.
كانت أم حرام رضي الله عنها من علية النساء ، أسلمت، وبايعت النبي :
: وهاجرت . وروت الأحاديث ،وحدث عنها أنس بن مالك وغيره .يقول أنس بن مالك (ض) :
(دخل علينا رسول الله :
: ما هو إلا أنا ، وأمي ،وخالتي أم حرام ،فقال: قوموا فلأصلِ بكم ،فصلى بنا في غير وقت صلاة )حدث أنس بن مالك أيضاً : أن رسول الله :
: . كان يدخل على أم حرام بنت ملحان فتطعمه ، كما أنها إحدى خالات الرسول من الرضاع . وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت، فدخل عليها رسول الله يوما .، فنام رسول الله :
: ثم استيقظ وهو يضحكقالت: فقلت: ما يضحكك يا رسول الله؟ قال: ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله، يركبون ثبج هذا البحر ملوكا على الأسرة، أو مثل الملوك على الأسرة قالت: فقلت: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم. قال: أنت من الأولين.
وهكذا بشرها رسول الله:
: أنها ستغزو في البحر، وستكون من الأولين الذين يغزون في البحر، وربما كانت من الشهداء في تلك الغزواتقبض عليه الصلاة والسلام، ونبوءته عن أم حرام لم تتحقق في حياته ، وفي خلافة أبي بكر(ض) اتجهت الفتوحات إلى العراق أولا ثم إلى بلاد الشام ثانيا، وكلها جيوش متدفقة نحو اليابسة، إذ لم يفكر أحد أثناء خلافته (ض) أن يغزو في البحر ،
وأتم عمر بن الخطاب (ض) ما بدأه الصديق، فلم يفكر في غزو البحر مطلقا لولا أن جاءته رسالة من معاوية بن أبي سفيان، وكان واليه علىالشام يلح عليه في غزو قبرص حيث كان الروم قد جعلوا منها مركزا لهم، لغزو المسلمين في الشام فكان لا بد من تحريرها وتطهيرها من سيطرتهم.
ولم يكن للمسلمين عهد بغزو البحر؟ لذلك فوجىء عمر(ض) بإلحاح معاوية . ولم يتحقق ذلك إلا في عهد عثمان(ض) .
فكان معاوية أول من بدأ بذلك حين وافق عثمان على عرض معاوية، كتب له: ( لا تنتخب الناس ولا تقرع بينهم خيرهم، فمن اختار الغزو طائعاً فاحمله وأعنه). ففعل معاوية..
ترامى إلى مسامع أم حرام، وهي في قباء، استئذان معاوية من عثمان أن يغزو في البحر وموافقة عثمان على ذلك. فتذكرت نبوءة رسول الله :
: . وكانت قد وصلت إلى خريف العمر، وبلغت من الكبر مرحلة لا تستطيع أن تجاهد فيها. لكنها تلهـفت لركوب البحر والجهاد في سبيل الله. ألم يقل لها رسول الله :
: "أنت من الأولين "؟ إنها لا تطمع بمغنم ولا تتوق لفوز، ولكن رغبتها في الجهاد هي التي كانت تدفعها. وطلبت من عبادة زوجها أن يستأذن لها عثمان بن عفان(ض)وألحت في طلبها، حتى وافق لهما عثمان بمرافقة الجيش. كما أذن لغيرهما من كبار الصحابة أمثال أبي ذر الغفاري وأبي الدرداء وغيرهما.
اتجهت أم حرام مع زوجها إلى حمص، حيث أقامت فترة، ريثما تعبأ الجيوش، وتنظم الفرق. وجلست هناك تحدث خبر رسول الله :
: وكيف بشرها بالغزو بالبحر، وأنها من الأولين السابقين في ذلك الغزو.وتفاءلت إلى أبعد حد، أنها ستجاهد مع جيش معاوية فتتحقق نبوءة رسول الله :
:.وآن وقت التنفيذ وجهزت السفن أسطولا لغزو قبرص. فركبت أم حرام مع زوجها عبادة إحدى السفن، مع الفاتحين المسلمين، وجلست تتأمل البحر وما حولها: إنهم فعلا كالملوك على الأسرة
وإذا بنبوءة رسول الله :
: تتردد في أذنيها: كالملوك على الأسرة، أنت من الأولين. وتحس فعلا أنهم كالملوك على الأسرة مع يقينها أنها من الأولين. وشرعت تحدث من حولها بنبأ تلك النبوءة وتفخر وتسعد بذلك.
وغزا معاوية وجنوده قبرص، ومعهم عبادة وزوجته أم حرام، واشتد القتال بين المسلمين وأهل قبرص في البر والبحر، حتى استسلموا للمسلمين وطلبوا الصلح. فصالحهم معاوية على جزية سبعة آلاف دينار، يؤدونها للمسلمين في كل سنة،
ويؤدون للروم مثلها، ليس للمسلمين أن يحولوا بينهم وبين ذلك، على ألا يغزوهم ولا يقاتلوا من وراءهم . ثم عليهم أن يخبروا المسلمين بمسير عدوهم من الروم إليهم.
وانتهت المعركة واستعدت الجيوش للعودة من حيث جاءت وقد غنمت وما غرمت . وبدأت ترجع إلى الشام على سفنها، كالملوك على الأسرة. وتهيأت أم حرام للعودة، متوكلة على الله .
ولكنها كانت قد أسنت وضعف جسدها، ووهنت قوتها، فقربوا لها بغلة تمتطيها، لتوصلها إلى السفينة المعدة لها. فزلت قدمها وسقطت على الأرض، لا تقوى على النهوض.
أسرع إليها زوجها عبادة (ض)، وعدد من كبار الصحابة يساعدونها ويسعفونها لكنها كانت قد لفظت أنفاسها الأخيرة.
مطمئنة النفس باسمة الثغر مشرقة المحيا. فنقلوها إلى حيث قاموا بتجهيزها ثم دفنوها وذلك في العام السابع والعشرين من الهجرة.
رحم الله أم حرام و رضي الله عنها الوفية للمبادئ التى تحملها ،المطمئنة لنبوءة الرسول ، والتى عاشت حتى فازت بالاستشهاد ، كما فاز أخوها بطعنة رمح
وبذلت كل ما في وسعها لنشر عقيدة التوحيد خالصة لا تبغي من وراء ذلك إلا رضاء الله عز وجل، فأرضاها الله ورضى عنها
وجعلها الله قدوة صالحة لنساء المسلمات
سلسلة نساء خالدات
http://www.mazameer.com/vb/t79910.html

