- 3 يونيو 2007
- 6,833
- 36
- 48
- الجنس
- ذكر
بسم الله الرحمن الرحيم،
حمدًا لك اللهم وشكرا، وصلاة وسلامًا تترا؛ على خير الورى، وآله وصحبه ومن اقتفى، وبعد:
في معترك هذه الحياة الصعبة؛ وفي خضم العواصف التي تعصف بالإنسان؛ الناس مختلفون في تقبلهم لوضع معيشتهم فمنهم من يجثو الإحباط على قلبه، وييأس من عودة النور لحياته، ويكل ويمل، ويتأفف ويتألم، ويشكو ويتظلم.
وبعضهم يأخذ هذه المتاعب بأسلوب إيجابي، فيجعلها جسرًا للوصول إلى طريق يملؤه النور، ويهتف ويقول:
لله في ما صنع حكمة، وربك يخلق مايشاء ويختار، ولعل الله أراد بي خيرًا، وعسى أن تكره شيئًا ويجعل الله لك فيه خيرًا كثيرا.
إن الفرق بين هذين الصنفين عظيم، والبون بينهما شاسع، فالكل هنا جرى ويجري عليه أمر الله وقضاؤه، ولكن الأول مأزور -فوق مصيبته التي تحملها-، والثاني مأجور -إن شاء الله- لصبره على ما أصابه.
الله يقول: " اصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ"، إذن لابد من استعمال الصبر أولاً، وثانيًا أن تجعل نصب عينيك أن تخرج من كل أزمة بنظرة إيجابية، وهذا دأب المبدعون؛ دائمًا ينظرون إلى المعوقات والمصاعب أنها لابد أن تتجاوز إلى مابعدها، وإذا أغلق باب فتحت أبواب، فالدنيا مليئة بكل متطلبات النجاح والفشل.
ولكن هذا لا يتأتى إلا بتروض النفس والمجاهدة، والصبر والمصابرة، والدعاء الدعاء.
" وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ"
" إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ "
أخوكم


::