- 12 أكتوبر 2008
- 5,350
- 40
- 0
- الجنس
- ذكر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كنت أتصفح ذات يوم أحد المواقع الالكترونية ، فوجدت فيه مجموعة من القصص القصيرة و أعجبت بها ، فما كان مني إلا أن حفظتها في حاسوبي ، و من خلال تجولي في الحاسوب ، سقطت عيني عليها فاخترت لكم بعضعا منها .
* 1 *
كان عبد الله بن المبارك عابدا مجتهدا ، عالما بالقرآن والسنة ، يحضر مجلسه كثير من الناس ؛ ليتعلموا من علمه الغزير ، وفي يوم من الأيام ،كان يسير مع رجل في الطريق ، فعطس الرجل ، ولكنه لم يحمد الله فنظر إليه ابن المبارك ، ليلفت نظره إلى أن حمد الله بعد العطس سنة على كل مسلم أن يحافظ عليها ، ولكن الرجل لم ينتبه ، فأراد ابن المبارك أن يجعله يعمل بهذه السنة دون أن يحرجه ، فسأله : أي شىء يقول العاطس إذا عطس؟ فقال الرجل : الحمد لله عندئذ قال له ابن المبارك : يرحمك الله .
* 2 *
يروى أن رجلاً جاء إلى الإمام أبى حنيفة ذات ليلة ، فقال له : يا إمام منذ مدة طويلة دفنت مالاً في مكان ما ، ولكني نسيت هذا المكان ، فهل تساعدني في حل هذه المشكلة ؟ فقال له الإمام: ليس هذا من عمل الفقيه حتى أجد لك حلاً .
ثم فكر لحظة وقال له : اذهب فصل حتى يطلع الصبح ، فإنك ستذكر مكان المال إن شاء الله تعالى، فذهب الرجل ، وأخذ يصلي. وفجأة، وبعد وقت قصير ، وأثناء الصلاة، تذكر المكان الذي دفن المال فيه، فأسرع وذهب إليه وأحضره ، وفي الصباح جاء الرجل إلى الإمام أبى حنيفة ، وأخبره أنه عثر على المال، وشكره ، ثم سأله: كيف عرفت أني سأتذكر مكان المال ؟! فقال الإمام: لأني علمت أن الشيطان لن يتركك تصلي ، وسيشغلك بتذكر المال عن صلاتك .
* 3 *
في يوم من الأيام ، ذهب أحد المجادلين إلى الإمام الشافعي، وقال له:كيف يكون إبليس مخلوقا من النار، و يعذبه الله بالنار ؟ ففكر الإمام الشافعى قليلاً، ثم أحضر قطعة من الطين الجاف ، وقذف بها الرجل، فظهرت على وجهه علامات الألم والغضب. فقال له: هل أوجعتك ؟ قال: نعم أوجعتني فقال الشافعي: كيف تكون مخلوقاً من الطين ويوجعك الطين ؟ فلم يرد الرجل وفهم ما قصده الإمام وأدرك أن الشيطان كذلك خلقه الله- تعالى من نار ، وسوف يعذبه بالنار .
* 4 *
يحكى أن امرأة جاءت إلى أحد الفقهاء ، فقالت له : لقد مات أخي ، وترك ستمائة درهم، ولما قسموا المال لم يعطوني إلا درهماً واحداً ! فكر الفقيه لحظات ، ثم قال لها: ربما كان لأخيك زوجة وأم وابنتان واثنا عشر أخ ، فتعجبت المرأة ، وقالت: نعم، هو كذلك.فقال: إن هذا الدرهم حقك ، وهم لم يظلموك فلزوجته ثمن ما ترك، وهو يساوي (75 درهما)، ولابنتيه الثلثين، وهو يساوى (400 درهم )، ولأمه سدس المبلغ وهو يساوي (100 درهم )، ويتبقى (25 درهما) توزع على إخوته الاثنى عشر وعلى أخته ، ويأخذ الرجل ضعف ما تأخذه المرأة، فلكل أخ درهمان، ويتبقى للأخت- التي هي أنت- درهم واحد .
ـــ أرجوا أن تكون قد حازت على رضاكم و استحسانكم ـــ

