- 6 مارس 2009
- 12,753
- 154
- 63
- الجنس
- أنثى
* تحـذير مهم ...لاتجلس هذه الجِلسه .*
حكم الجلوس متكئاً على ألية يده اليسرى خلف ظهره ؟؟
لدي سؤال يتعلق بحديث موجود بكتاب رياض الصالحين . قال الشريد بن السويد : مر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا جالس هكذا وقد وضعت يدي اليسرى خلف ظهري واتكأت على ألية يدي فقال لي : " أتقعد قِعْدة المغضوب عليهم "
رواه أبو داود .
فهل هذا الحديث صحيح ؟ وهل حرام أيضاً الجلوس متكئاً على باطن اليد اليسرى أم أنه مكروه ؟
برجاء إسداء النصح بذكر رأي العلماء وجزاكم الله خيرا.
الجواب : الحمد لله : أولا : هذا الحديث صحيح ،
وقد رواه أحمد (18960)، وأبو داود (4848) وابن حبان في "صحيحه"
(5674) .وصححه الحاكم ووافقه الذهبي ، كما صححه النووي في "رياض الصالحين" (1/437)، وابن مفلح في "الآداب الشرعية" (3/288) ، والألباني في "صحيح أبي داود" .
قال الطيبي رحمه الله : " والمراد بالمغضوب عليهم اليهود ، وفي التخصيص بالذكر فائدتان إحداهما : أن هذه القعدة مما يبغضه الله تعالى ،
والأخرى : أن المسلم ممن أنعم الله عليهم فينبغي أن يجتنب التشبه بمن غضب الله عليه ولعنه " انتهى .
وقد تعقبه القاري رحمه الله ، فقال
:
" وفي كون اليهود هم المراد من المغضوب عليهم هنا محل بحث ، وتتوقف صحته على أن يكون هذا شعارهم ، والأظهر أن يراد بالمغضوب عليهم أعم من الكفار والفجار المتكبرين المتجبرين ممن تظهر آثار العجب والكبر عليهم من قعودهم ومشيهم ونحوهما ". انتهى من "مرقاة المفاتيح" (13 / 500)
" وفي كون اليهود هم المراد من المغضوب عليهم هنا محل بحث ، وتتوقف صحته على أن يكون هذا شعارهم ، والأظهر أن يراد بالمغضوب عليهم أعم من الكفار والفجار المتكبرين المتجبرين ممن تظهر آثار العجب والكبر عليهم من قعودهم ومشيهم ونحوهما ". انتهى من "مرقاة المفاتيح" (13 / 500)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
" عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه رأى رجلا يتكئ على يده اليسرى ، وهو قاعد في الصلاة فقال له : " لا تجلس هكذا فإن هكذا يجلس الذين يعذبون "،،
وفي رواية : " تلك صلاة المغضوب عليهم " ،،
وفي رواية " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجلس الرجل في الصلاة وهو معتمد على يده " روى هذا كله أبو داود . ففي هذا الحديث النهي عن هذه الجلسة مُعللا بأنها جلسة المعذبين ، وهذه مبالغة في مجانبة هديهم " انتهى ...
."اقتضاء الصراط المستقيم" (ص 65) .
وسُئل الشيخ ابن باز رحمه الله :
ذكر بعض أهل العلم رحمهم الله أنه لا يجوز أن يتكئ الرجل على ألية يده اليسرى ، وقد ذكر شيخ الإسلام أن النبي صلى الله عليه وسلم :
« مر على رجل متكئ على يده اليسرى في الصلاة فقال له المصطفى عليه الصلاة والسلام : إنها جلسة المغضوب عليهم » فهل هذا الفعل أي الاتكاء على اليد اليسرى خاص بالصلاة أم على العموم ؟
فأجاب : " نعم ، ورد حديث في إنكار النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك ، والذي يظهر أنه عام في الصلاة وغير الصلاة ، كونه يتكئ على يده اليسرى يتكئ على أليتها ، هكذا ، ظاهر الحديث المنع من ذلك " انتهى .... "مجموع فتاوى ابن باز"
(25 / 161)
ومن أراد الاتكاء فليتكئ على ألية يده اليمنى دون اليسرى ، أو ليتكئ على اليدين كلتيهما جميعا .
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
" هذه القعدة وصفها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بأنها قعدة المغضوب عليهم . أما وضع اليدين كلتيهما من وراء ظهره واتكأ عليهما فلا بأس ، ولو وضع اليد اليمنى فلا بأس ، إنما التي وصفها النبي عليه الصلاة والسلام بأنها قعدة المغضوب عليهم أن يجعل اليد اليسرى من خلف ظهره ويجعل باطنها (أي أليتها) على الأرض ويتكئ عليها ، فهذه هي التي وصفها النبي صلى الله عليه وسلم بأنها قعدة المغضوب عليهم " انتهى . "شرح رياض الصالحين" (ص 930) .
وقال أيضاً :
" الحديث معناه واضح يعني أن الإنسان لا يتكيء على يده اليسرى وهي خلفه جاعلا راحته على الأرض . فُسئل الشيخ : إذا قصد الإنسان أيضا بهذه الجلسة الاستراحة وعدم تقليد اليهود هل يأثم بذلك ؟ فأجاب : إذا قصد هذا فليجعل اليمنى معها ويزول النهي " انتهى ."فتاوى نور على الدرب" (111 / 19) .
ثانياً : أطلق بعض أهل العلم الحكم بالكراهة على هذه الجلسة ،
وبوّب أبو داود في سننه (12/480) على الحديث بقوله : " بَاب فِي الْجِلْسَةِ الْمَكْرُوهَةِ " .
وقال ابن مفلح رحمه الله :" وَيُكْرَهُ أَنْ يَتَّكِئَ أَحَدٌ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ " انتهى ."الآداب الشرعية" (3 / 288) .
ومثل ذلك أيضاً قاله السفاريني في "غذاء الألباب" (6 / 76 ) .
قال الشيخ عبد المحسن العباد :" والمكروه قد يراد به المحرم ، وقد يُراد به ما هو مكروه للتنزيه ، ولكن كونه جاء في الحديث وصف هذه الجلسة بجلسة المغضوب عليهم هذا يدل على التحريم " انتهى ."شرح سنن أبي داود" (28 / 49) .
والخلاصة :
أنه يُنهى عن هذه الجِلسة في الصلاة وغيرها ، سواء قصد التشبه بالمغضوب عليهم من اليهود أم غيرهم من المتكبرين والمتجبرين أو لم يقصد ، ووصف هذه الجلسة بأنها جلسة المغضوب عليهم ، وجلسة الذين يُعذبون يجعل القول بالتحريم أقوى من القول بالكراهة .... والله أعلم .
!!!!
ممّا رأيت فيه الفائدة للتـــذّكرة
الإسلام سؤال وجواب ..
والخلاصة :
أنه يُنهى عن هذه الجِلسة في الصلاة وغيرها ، سواء قصد التشبه بالمغضوب عليهم من اليهود أم غيرهم من المتكبرين والمتجبرين أو لم يقصد ، ووصف هذه الجلسة بأنها جلسة المغضوب عليهم ، وجلسة الذين يُعذبون يجعل القول بالتحريم أقوى من القول بالكراهة .... والله أعلم .
!!!!
ممّا رأيت فيه الفائدة للتـــذّكرة
الإسلام سؤال وجواب ..



: