- 3 فبراير 2009
- 5,375
- 74
- 48
- الجنس
- ذكر
بسم الله الرحمن الرحيم ،،
أعتذر أشدّ الإعتذار عن هذا الانقطاع الخارج عن ارداتي ،، و أسأل الله أن ييسّر أمري في إكمال
مابدأتُ بِهِ قبل أشهر ..
و لدينا اليوم اسمين عظيمين من أسمائِهِ تبارك و تعالى و هي : (( الظاهر ، و الباطن )) ..
دليلُ هذين الاسمين من كتاب الله تعالى :
قوله تعالى: { هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآَخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (3) } [الحديد: 3]، وكذلك الحديث الذي سبق
تخريجه وفيه: ( وأنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء... الحديث).
معنى الظاهر :
قال ابن جرير الطبري: "وقوله: (والظاهر) يقول: وهو الظاهر على كل شيء دونه، وهو العالي فوق كل شيء فلا شيء أعلى منه " ( تفسير الطبري 27 / 124 ) ..
ويقول ابن القيم رحمه الله تعالى: " اسمه (الظاهر) من لوازمه أن لا يكون فوقه شيء كما في الصحيح: (وأنت الظاهر فليس فوقك شيء)، بل هو سبحانه فوق كل شيء فمن جحد فوقيته سبحانه فقد جحد لوازم اسمه (الظاهر)" ( مدارج السالكين 1 / 31 )
معنى الباطن :
يقول الطبري رحمه الله تعالى: " و(الباطن): وهو الباطن لجميع الأشياء فلا شيء أقرب إلى شيء منه، كما قال تبارك وتعالى: { وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ } " [ ق : 16 ] ( تفسير الطبري 27 / 124 ) ..
أثر الإيمان بهذين الاسمين الكريمين :
يقول الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى: "... والمقصود أن التعبد باسمه (الظاهر) يجمع القلب على المعبود، ويجعل له ربًا يقصده، وصمدًا يصمد إليه في حوائجه، وملجأً يلجأ إليه. فإذا استقر ذلك في قلبه وعرف ربه باسمه (الظاهر) استقامت له عبوديته، وصار له معقل وموئل يلجأ إليه، ويهرب إليه، ويفر في كل وقت إليه.
ويقول في موطن آخر: " وأما التعبد باسمه (الباطن) فإذا شهدت إحاطته بالعوالم وقرب البعيد منه، وظهور البواطن له، وبدو السرائر وأنه لا شيء بينه وبينها فعامله بمقتضى هذا الشهود، وطهر له سريرتك فإنها عنده علانية، وأصلح له غيبك فإنه عنده شهادة، وزك له باطنك فإنه عنده ظاهر" . بدائع التفسير 2 / 316 ..
اللهمّ يامن لا تخفى عليه خافية ، اغفر ماخفي ، و أصلح ماظهر ،، لا إله إلا أنت سبحانك إنا كنا من الظالمين ..
كتبه : بدر محمد فاضل ،، 13 / 9 / 1432 هــ
الموضوع السابق : http://www.mazameer.com/vb/t130058.html
أعتذر أشدّ الإعتذار عن هذا الانقطاع الخارج عن ارداتي ،، و أسأل الله أن ييسّر أمري في إكمال
مابدأتُ بِهِ قبل أشهر ..
و لدينا اليوم اسمين عظيمين من أسمائِهِ تبارك و تعالى و هي : (( الظاهر ، و الباطن )) ..
دليلُ هذين الاسمين من كتاب الله تعالى :
قوله تعالى: { هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآَخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (3) } [الحديد: 3]، وكذلك الحديث الذي سبق
تخريجه وفيه: ( وأنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء... الحديث).
معنى الظاهر :
قال ابن جرير الطبري: "وقوله: (والظاهر) يقول: وهو الظاهر على كل شيء دونه، وهو العالي فوق كل شيء فلا شيء أعلى منه " ( تفسير الطبري 27 / 124 ) ..
ويقول ابن القيم رحمه الله تعالى: " اسمه (الظاهر) من لوازمه أن لا يكون فوقه شيء كما في الصحيح: (وأنت الظاهر فليس فوقك شيء)، بل هو سبحانه فوق كل شيء فمن جحد فوقيته سبحانه فقد جحد لوازم اسمه (الظاهر)" ( مدارج السالكين 1 / 31 )
معنى الباطن :
يقول الطبري رحمه الله تعالى: " و(الباطن): وهو الباطن لجميع الأشياء فلا شيء أقرب إلى شيء منه، كما قال تبارك وتعالى: { وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ } " [ ق : 16 ] ( تفسير الطبري 27 / 124 ) ..
أثر الإيمان بهذين الاسمين الكريمين :
يقول الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى: "... والمقصود أن التعبد باسمه (الظاهر) يجمع القلب على المعبود، ويجعل له ربًا يقصده، وصمدًا يصمد إليه في حوائجه، وملجأً يلجأ إليه. فإذا استقر ذلك في قلبه وعرف ربه باسمه (الظاهر) استقامت له عبوديته، وصار له معقل وموئل يلجأ إليه، ويهرب إليه، ويفر في كل وقت إليه.
ويقول في موطن آخر: " وأما التعبد باسمه (الباطن) فإذا شهدت إحاطته بالعوالم وقرب البعيد منه، وظهور البواطن له، وبدو السرائر وأنه لا شيء بينه وبينها فعامله بمقتضى هذا الشهود، وطهر له سريرتك فإنها عنده علانية، وأصلح له غيبك فإنه عنده شهادة، وزك له باطنك فإنه عنده ظاهر" . بدائع التفسير 2 / 316 ..
اللهمّ يامن لا تخفى عليه خافية ، اغفر ماخفي ، و أصلح ماظهر ،، لا إله إلا أنت سبحانك إنا كنا من الظالمين ..
كتبه : بدر محمد فاضل ،، 13 / 9 / 1432 هــ
الموضوع السابق : http://www.mazameer.com/vb/t130058.html
التعديل الأخير:

