- 9 سبتمبر 2011
- 183
- 1
- 0
- الجنس
- أنثى
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: فلا يخفى ما ورد من النصوص الشرعية من كتاب الله وسنة رسوله -عليه الصلاة والسلام- في مدح العلم ورفع أهله الدرجات في الدنيا والآخرة، والمراد بالعلم الممدوح في النصوص الشرعية هو العلم الشرعي المورث لخشية الله -عز وجل-: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء} [(28) سورة فاطر].
هذا هو العلم الممدوح المذكور في نصوص الوحيين، الذي يورث الخشية لله -عز وجل- والذي يبعث على العمل الصالح، فالعلم الذي لا يبعث على العمل في الحقيقة ليس بعلم، فالعلم هو ما أورث العمل الصالح الموصل إلى رضوان الله -عز وجل- هذا هو العلم الممدوح في النصوص، ومن الأمثلة على ذلك: ما جاء في سورة الزمر من قوله -جل وعلا-: {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ}، بعد ذلكم قال: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} [(9) سورة الزمر]، فدل على أن أهل العلم هم الذين يتقون الله -سبحانه وتعالى- ويخشونه ويعملون بعلمهم، أما الذي لا يعمل بما علم هذا في الحقيقة ليس من أهل العلم، وإن حصل على شيءٍ من العلوم والمعارف، لكنه ليس بعالم، ولذا جاء في الحديث -وفيه كلام طويل لأهل العلم-: ((يحمل هذا العلم من كل خلفٍ عدوله))، فالعدول هم الذين يحملون العلم الشرعي، العدول الذين يعملون بالعلم هم العلماء، هم الذين يحملون العلم، وفي هذا دليل على أن ما يحمله بعض الفساق من العلوم والمعارف لا يسمى علماً على الحقيقة.
إذا عرفنا هذا فالعلم الممدوح المذكور مداره على كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم-، مداره على نصوص الوحيين الكتاب والسنة، فمنهما يؤخذ وعليهما المعول في تحصيله، وقد مضى الجيل الأول من الصحابة على ذلك فاقتصروا على نصوص الوحيين؛ لأنهم ليسو بحاجة إلى غيرهما؛ الكتاب عربي والرسول -عليه الصلاة والسلام- عربي فليسو بحاجة إلى تعلم العربية.
عاصروا النبي وعايشوه -عليه الصلاة والسلام- وعرفوا مقاصده وفهموا عنه ما أنزل عليه وما بيّنه في سنته -عليه الصلاة والسلام- فليسوا بحاجة إلى قواعد وضوابط تعينهم على فهم الكتاب والسنة، هي موجودة حاضرة في أذهانهم، لكنهم ليسو بحاجة إلى تدوين لها؛ لأنهم على علم واطلاع بها.
الشيخ عبدالكريم الخضير
هذا هو العلم الممدوح المذكور في نصوص الوحيين، الذي يورث الخشية لله -عز وجل- والذي يبعث على العمل الصالح، فالعلم الذي لا يبعث على العمل في الحقيقة ليس بعلم، فالعلم هو ما أورث العمل الصالح الموصل إلى رضوان الله -عز وجل- هذا هو العلم الممدوح في النصوص، ومن الأمثلة على ذلك: ما جاء في سورة الزمر من قوله -جل وعلا-: {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ}، بعد ذلكم قال: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} [(9) سورة الزمر]، فدل على أن أهل العلم هم الذين يتقون الله -سبحانه وتعالى- ويخشونه ويعملون بعلمهم، أما الذي لا يعمل بما علم هذا في الحقيقة ليس من أهل العلم، وإن حصل على شيءٍ من العلوم والمعارف، لكنه ليس بعالم، ولذا جاء في الحديث -وفيه كلام طويل لأهل العلم-: ((يحمل هذا العلم من كل خلفٍ عدوله))، فالعدول هم الذين يحملون العلم الشرعي، العدول الذين يعملون بالعلم هم العلماء، هم الذين يحملون العلم، وفي هذا دليل على أن ما يحمله بعض الفساق من العلوم والمعارف لا يسمى علماً على الحقيقة.
إذا عرفنا هذا فالعلم الممدوح المذكور مداره على كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم-، مداره على نصوص الوحيين الكتاب والسنة، فمنهما يؤخذ وعليهما المعول في تحصيله، وقد مضى الجيل الأول من الصحابة على ذلك فاقتصروا على نصوص الوحيين؛ لأنهم ليسو بحاجة إلى غيرهما؛ الكتاب عربي والرسول -عليه الصلاة والسلام- عربي فليسو بحاجة إلى تعلم العربية.
عاصروا النبي وعايشوه -عليه الصلاة والسلام- وعرفوا مقاصده وفهموا عنه ما أنزل عليه وما بيّنه في سنته -عليه الصلاة والسلام- فليسوا بحاجة إلى قواعد وضوابط تعينهم على فهم الكتاب والسنة، هي موجودة حاضرة في أذهانهم، لكنهم ليسو بحاجة إلى تدوين لها؛ لأنهم على علم واطلاع بها.
الشيخ عبدالكريم الخضير

