- 3 مارس 2009
- 202
- 28
- 28
- الجنس
- ذكر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته... ما سأقوله فيما يلى لا يمثل إلا مجرد رأى شخصى وتأمل فى حال التلاوات النادرة وتسجيلاتها المنتشرة على الإنترنت بكل أشكالهاوأرجو منكم التواصل عبر الموضوع عل الله تعالى يهدينا إلى سواء السبيل...
مرت ذكرى الشيخ رفعت سيد القراء غير منازع فى صمت مطبق مريب... لا الذكرى المعتادة أقيمت ولا الذى أقيم ينتمى للذكرى... وقد قمت وبعض السميعة الكبار جزاهم الله خيرا بإحياء الذكرى يطريقتنا عبر الاستماع لتلاواته والدعاء له بالرحمة والمغفرة... ووسط مجموعة من الظروف والمتغيرات التى لا يعلم مداها إلا الله تعالى وجدت نفسى أتساءل: أيمكن لأى سبب من الأسباب أن نستيقظ من رقادنا لنفاجأ بأن تراث الشيخ عبد الباسط عبد الصمد قد اختفى من حياتنا فجأة ونحن عنه غافلون؟؟؟ هل عملية جمع التلاوات تمت -رغم الجهد المشكور غير العادى الذى بذله الإخوة جزاهم الله خيرا كثيرا- بشكل علمى منهجى سليم؟؟؟ وما المعوقات؟؟؟ وهل من سبيل لحلها لنضمن خلود التراث إلى أن يرث الله تعالى الأرض ومن عليها؟؟؟
بصفتى متخصصا على نحوٍ ما فى الشيخ عبد الباسط -فيما أظن، وليس ذلك مدعاة للتفاخر على الإخوة علم الله- فإننى دائما فى موضوعاتى التى أكتب فيها -على قلتها وتقصيرى فى التواصل مع الإخوة- أنبه إلى أننا لا نعرف عن الشيخ عبد الباسط إلا أقل القليل... وقد رد علىَّ بعض الإخوة فى هذا الأمر بأحد شيئين: الأول باحترام كامل إذ أوضحوا أن هناك تسجيلات كثيرة وأن ما بين أيدينا ليس شيئا قليلا... والثانى يدل على عدم فهم لعمق المشكلة؛ فأحدهم سخر منى وقال لى: انت ما بتشوفش ولا ايه؟؟؟ أمال كل اللى على النت دا عبد الموجود مش عبد الباسط يا دكتورنا؟؟؟؟
لقد حمسنى فى البدايات الأولى مشروعات متعددة لبعض الإخوة جزاهم الله خيرا لجمع تلاوات الشيخ التى تفرقت فى مشارق الأرض ومغاربها بدون مبالغة... أذكر مثلا مشروع الأخ عبد الله سالم جزاه الله خيرا (رغم أى شىء... أكرر... رغم أى شىء... وأنا فى معرض سرد تاريخى فحسب) وكان على موقع قراء القرآن إلى أن انتقل فيما يبدو إلى موقع خاص بالشيخ به تلاوات لا بأس بها... والكنوز التى وضعها الأخ الفاضل أبو خالد الكندرى على موقعه الذى اختفى رده الله سالما إلينا... فقد كشف موقعه عن تلاوات فى قمة النقاء والندرة لم نكن نعلم عنها شيئا... ومن بعده ومن فترة وجيزة مشروع أخينا المفضال محمد الهادى الذى أسماه المكتبة الشاملة لتراث الشيخ عبد الباسط عبد الصمد... ومن النظرة الأولى وجدت جهدا عملاقا جبارا يشى بحب حقيقى ورغبة صادقة.... ولكن بين عشية وضحاها اختفى الموقع وصار أثرا بعد عين... ولن أنسى بالطبع مجهودات موقع مزامير وبعض المواقع الأخرى وبعض الأشخاص الذين لم يبخلوا بما لديهم من تلاوات فجزى الله الجميع خيرا كثيرا.
ولكن... هل هذا كله يمثل عبد الباسط؟؟؟ هل يمكن أن يكون كل ما قرأه عبد الباسط حوالى 4000 تلاوة على أقصى تقدير؟؟؟ دعونا نستعرض -سريعا- بعض الأشياء... الشيخ سافر إلى مكة منذ حداثة عهده بالإذاعات ووصلتنا تلاوات السعودية الأولى فهل كنا نعلم بها قبل إيداعها على موقع المزامير؟؟؟ ومن بعدها توالت الزيارات على العراق وسوريا وغيرها مرورا بإندونيسيا 1955 وما تلاها من دول... وكان لعبد الباسط وقت ثابت ومحدد للتلاوات خلاف ماكان يقرأه فى الجلسات الخاصة والمآتم والاحتفالات الدينية والموالد والأفراح وغيرها... خلاف التلاوات الخاصة لبعض المريدين والأسر التى كانت تحرص على تسجيل تلاوات الشيخ وهو فى ضيافتها... ثم بدأت الزيارات تتوالى على معظم دول العالم... فى أفريقيا قرأ فى الأدغال... والله فى الأدغال... وفى مساجد كبيرة وعدة آلاف تستمع خارج المسجد... وعشرات كانوا بعد التلاوة يشهرون إسلامهم على يد الشيخ... ومعظم دول القارة الإفريقية زارها الشيخ ولنا فى تلاوات جنوب إفريقيا الدليل... فإذا جئنا إلى الدول الأوربية لعلمنا أن الشيخ سافر إلى لندن وباريس وغيرهما مما لا يُحصى... وأما فارة آسيا فلنحدث ولا حرج... ذهب الشيخ إلى إندونيسيا كما أسلفت عدة مرات فيما يبدو... وإلى الهند أكثر من مرة وسمعه كبار المسئولين هناك... وإلى باكستان عدة مرات وتم استقباله فيها رسميا وقرأ فيها الكثير من التلاوات... والمفاجأة لى أنا شخصيا أنه ذهب إلى روسيا وقرأ فيها وبكى بعض المستمعين من تلاوته رغم أنهم كانوا {Nonbelievers} وهم لا يعرفون لذلك سببا... فإن جئنا إلى أمريكا الشمالية وجدنا العجب العجاب.... فقد سافر الشيخ إلى هناك ست مرات كان يقضى فيها ما لا يقل عن شهر إلى شهر ونصف أحيانا... وقد بلغنى ولكن لا أذكر المعلومات على وجه الدقة أن الشيخ قد ذهب إلى إسبانيا وقرأ هناك... فإذا جئنا إلى الدول العربية خلاف ما ذُكر سابقا وجدنا الكويت وقطر والإمارات وعمان وفلسطين والأردن ولبنان وليبيا والجزائر وتونس والمغرب... وما أدراك ما المغرب... حيث الحب الخالص والمودة الصادقة من كبير القوم للشيخ...
والسؤال: إن افترضنا -جدلا- أن كل يوم يساوى تلاوة واحدة فقط.... فكم قرأ الشيخ فى حياته؟؟؟ ولنضف لذلك طبعا أن الشيخ يقرأ الجمعة فى الإمام الشافعى ثم الحسين أسبوعيا تقريبا وقد يقرأ فى المساء فى الإذاعة ويقرأ فى مأتم فى اليوم نفسه -وقد حدث ذلك بالفعل كما روى لى عميد سميعة الشيخ الحاج أسامة صادق جزاه الله خيرا وأمد عمره ومتعه بالصحة والعافية... وسأروى الواقعة لاحقا بإذن الله تعالى- وقد يصر الناس على أن يقرأ الشيخ بعد الصلاة لافتتانهم بتلاواته التى قد تكون أحيانا برهانا كافيا على أن للكون خالقًا عظيمًا سخَّر كل هذا الجمال الصوتى لقراءة آياته الكريمة... وقد حدث هذا الأمر كذلك أكثر من مرة وكم من مرة استمرت التلاوة بعد صلاة الجمعة حتى العصر وصيحات الإعجاب غير الواعية تنطلق من حناجر المستمعين الذين تتملكهم مشاعر إيمانية هائلة... ولم لا والشيخ كان يفعل فى التلاوة كل أعاجيب الفن المتفرد؟؟؟ فلنحتسب ذلك كله ولننظر هل العدد الذى بين أيدينا يوازى رحلة قرآنية استمرت لعلم أطبقت شهرته الآفاق فليس نكرة ولا مجهولا؟؟؟
الإجابة مفزعة بالقطع... فأربعون سنة من التلاوة تساوى أكثر من ذلك بكثير...
إذن... ما السبيل للتدارك على ما حل بالبقية الباقية من تلاوات الشيخ؟؟؟
أرى أن العمل الفردى مهما كان مخلصا ومجديا فلن يكون مماثلا لعمل مؤسسى كبير جامع هدفه كله هو الاهتمام بجمع التراث على نسق علمى سليم وإتاحته للناس ليستمعوا للقرآن عذبا خالصا سائغا للسامعين...
الحل إذن فيما أظن هو جمعية مشهرة قانونية باسم {جمعية محبى خادم القرآن الكريم الشيخ عبد الباسط عبد الصمد}... ويترأس مجلس إدارتها أبناء الشيخ وأسرته لكى يكون الأمر تحت أعينهم وبإشرافهم فهذا سيعطى الجمعية حقوقا أدبية ومعنوية هائلة... فنحن إن ذهبنا بمفردنا لنطالب هيئة ما بتلاوات الشيخ فسيكون السؤال: بأى صفة؟؟؟ وحتى إن كنتم جمعية للمحبين من يضمن لنا عدم الملاحقة القضائية؟؟؟ فبوجود أسرة الشيخ سنتخلص من قدر كبير من المشكلات والعوائق إضافة إلى ما فى ذلك من تكريم للطرفين... فنحن سنشرف بوجود أبناء الشيخ وهم لا شك سيسرون كثيرا بوجود هذا الكم الهائل من المستمعين لتراث الشيخ المحافظين عليه والمترحمين على روحه الطاهرة... وبعد الانتهاء من بناء الهيكل الأساسى للجمعية سيكون هناك على مستوى كل بلد فرع مصغر بمقر أو بغير مقر... وسيتم تزكية عضو معين ليكون مسئولا عن الفرع بناء على ما يمكن تقديمه من جانبه لخدمة تراث الشيخ وليس على قدر الحب؛ فالحب فى القلوب يعلمه الله... أما المرغوب فهو القدرة على فعل شىء حقيقى لتراث الشيخ حسب النفوذ أو القدرة المالية أو الجسدية فستكون المهام شاقة فى البداية قليلا... وبناء على الخطابات الخاصة بالجمعية سيتم التحرك على مستويين الأول حكومى يشمل تقدُّم أعضاء الجمعية بخطاب إلى الهيئات المختلفة لتعطى أبناء الشيخ نسخة من تلاوات والدهم... ولا أظن الهيئات المحترمة سترفض طلبا لأسرة هذا العَلَم القرآنى... والمستوى الثانى هو البحث فى أرشيفات شركات الإنتاج القرآنى ممن لهم تسجيلات متوافرة بالأسواق والعمل على إحصائها وتوثيقها وانتقاء الأفضل منها والنظر إلى مشروعية طبعاتها من عدمه والتصرف فى ذلك الأمر بمعرفة أبناء الشيخ... إضافة إلى التقدم الشخصى إلأى السميعة الكبار المعروفين بامتلاكهم تسجيلات الشيخ لإمدادنا بنسخ من التلاوات الموجودة لديهم... ولا أظن أن المحترمين الأفاضل منهم يتأخرون عن إعطاء أبناء الشيخ والبقية الباقية منه نسخة... وبعد استيفاء هذه المرحلة والتحصل على التلاوات {كُلٌّ فى دولته... فمن سينضمون إلى الجمعية من السعودية مثلا سيخاطبون أولى الأمر أو الإذاعات بها للحصول على نسخ من التلاوات باسم الجمعية وباسم أبناء الشيخ مع مراعاة الأمور القانونية والتعريف بأن هدف الجمعية غير ربحى فيما يخص التلاوات ذات الحقوق... وسيعمل أعضاء الجمعية كذلك على البحث عن نسخ تلاوات الشيخ التى طبعتها الشركات هناك} سيتم العمل فى المقر الرئيسى بمصر على حصر التلاوات ومعرفة أفضلها واستبعاد الجودات الرديئة والمكرر والاستقرار على النسخة الأفضل أو إن كانت هناك عدة جودات سيتم التعريف بكل نسخة... فأحيانا كانت هناك مسجلات يتجاوز عددها 15 مسجلا تسجل للشيخ... وهى تتفاوت فى جودتها رغم أن التسجيل واحد ولكن جهازا عن جهاز يفرق... وما سيتبقى بعد الفرز سيتم تسجيله بأحدث تقنيات التسجيل مع ترميم ما أصابه التلف منه بتقنيات سيتم الاتفاق عليها بين الأعضاء... ويكون التسجيل بجوداتمختلفة وبصيغ مختلفة.... على أن يكون للجمعية اجتماع كل أسبوعين للأعضاء للتباحث فى شئون التراث... وسيتم عمل لقاء شهرى للسميعة ليستمعوا إلى تراث الشيخ فى وقت محدد {مبدئيا الجمعة الأولى من كل شهر بعد صلاة مغرب فى كل مقر من المقرات... وكل المقرات تذيع التلاوات نفسها التى تذاع فى الوقت نفسه من المركز الأم... فمثلا يُذاع فى كل المقرات تلاوة القصص من الإمام الشافعى فى الوقت نفسه فى القاهرة و6 أكتوبر وقنا وغيرها... وفى الدول العربية الأمر نفسه... وفى الدول الآسيوية يُراعى فارق التوقيت على أن يكون بعد صلاة المغرب كذلك} ولنحيطهم علما بجهودنا فى خدمة تراث الشيخ وندهوهم لإحضار أعضاء جدد والتعريف بالجمعية أكثر وأكثر... ويكون هناك لقاء -إن تيسر- نصف سنوى أو سنوى يوم الذكرى لأعضاء الجمعية فى مختلف دول العالم إن أمكن... فإخواننا من ليبيا يأتون فى هذا اليوم ... وإخواننا من الدول العربية الأخرى يحاولون ضبط مواعيدهم إن أمكن على يوم الاجتماع فى الذكرى وهكذا.......
أعلم أننى أطلت كثيرا وأن الفكرة ربما تبدو خيالية... ولكن الواقع المبهر يبدأ دائما بحُلم... وأنا أحلم باليوم الذى تُصبح فيه تسجيلات الشيخ بأكملها فى كل بيت مسلم يتحلق أفراده يوميا حول مأدبة القرآن الكريم بصوت القارئ المتفرِّد عبد الباسط عبد الصمد... وإن أحب الإخوة من سميعة الشيوخ الآخرين تنفيذها فنعم ما فعلوا... فما أجمل أن نكون أعضاء فى جمعية محبى الشيخ المنشاوى والبهتيمى ورفعت ومصطفى إسماعيل والبنا وعمران وغيرهم من أهل القرآن... ولكن المهم هو المنهج دائما...
وفقنا الله إلى ما يحب ويرضى... وفى انتظار تعليقاتكم وتأكيدات المشاركة إن أحببتم... لأننى لن أفاتح أسرة الشيخ إلا إن كان معى فى البداية ما لا يقل عن مائتى تأكيد بالاندراج فى تلك الجمعية ثم سنترك الأمر لهم ونحاول المعاونة قدر استطاعتنا وكلى ثقة أنهم سيؤيدون مسلكنا بإذن الله تعالى...
مرت ذكرى الشيخ رفعت سيد القراء غير منازع فى صمت مطبق مريب... لا الذكرى المعتادة أقيمت ولا الذى أقيم ينتمى للذكرى... وقد قمت وبعض السميعة الكبار جزاهم الله خيرا بإحياء الذكرى يطريقتنا عبر الاستماع لتلاواته والدعاء له بالرحمة والمغفرة... ووسط مجموعة من الظروف والمتغيرات التى لا يعلم مداها إلا الله تعالى وجدت نفسى أتساءل: أيمكن لأى سبب من الأسباب أن نستيقظ من رقادنا لنفاجأ بأن تراث الشيخ عبد الباسط عبد الصمد قد اختفى من حياتنا فجأة ونحن عنه غافلون؟؟؟ هل عملية جمع التلاوات تمت -رغم الجهد المشكور غير العادى الذى بذله الإخوة جزاهم الله خيرا كثيرا- بشكل علمى منهجى سليم؟؟؟ وما المعوقات؟؟؟ وهل من سبيل لحلها لنضمن خلود التراث إلى أن يرث الله تعالى الأرض ومن عليها؟؟؟
بصفتى متخصصا على نحوٍ ما فى الشيخ عبد الباسط -فيما أظن، وليس ذلك مدعاة للتفاخر على الإخوة علم الله- فإننى دائما فى موضوعاتى التى أكتب فيها -على قلتها وتقصيرى فى التواصل مع الإخوة- أنبه إلى أننا لا نعرف عن الشيخ عبد الباسط إلا أقل القليل... وقد رد علىَّ بعض الإخوة فى هذا الأمر بأحد شيئين: الأول باحترام كامل إذ أوضحوا أن هناك تسجيلات كثيرة وأن ما بين أيدينا ليس شيئا قليلا... والثانى يدل على عدم فهم لعمق المشكلة؛ فأحدهم سخر منى وقال لى: انت ما بتشوفش ولا ايه؟؟؟ أمال كل اللى على النت دا عبد الموجود مش عبد الباسط يا دكتورنا؟؟؟؟
لقد حمسنى فى البدايات الأولى مشروعات متعددة لبعض الإخوة جزاهم الله خيرا لجمع تلاوات الشيخ التى تفرقت فى مشارق الأرض ومغاربها بدون مبالغة... أذكر مثلا مشروع الأخ عبد الله سالم جزاه الله خيرا (رغم أى شىء... أكرر... رغم أى شىء... وأنا فى معرض سرد تاريخى فحسب) وكان على موقع قراء القرآن إلى أن انتقل فيما يبدو إلى موقع خاص بالشيخ به تلاوات لا بأس بها... والكنوز التى وضعها الأخ الفاضل أبو خالد الكندرى على موقعه الذى اختفى رده الله سالما إلينا... فقد كشف موقعه عن تلاوات فى قمة النقاء والندرة لم نكن نعلم عنها شيئا... ومن بعده ومن فترة وجيزة مشروع أخينا المفضال محمد الهادى الذى أسماه المكتبة الشاملة لتراث الشيخ عبد الباسط عبد الصمد... ومن النظرة الأولى وجدت جهدا عملاقا جبارا يشى بحب حقيقى ورغبة صادقة.... ولكن بين عشية وضحاها اختفى الموقع وصار أثرا بعد عين... ولن أنسى بالطبع مجهودات موقع مزامير وبعض المواقع الأخرى وبعض الأشخاص الذين لم يبخلوا بما لديهم من تلاوات فجزى الله الجميع خيرا كثيرا.
ولكن... هل هذا كله يمثل عبد الباسط؟؟؟ هل يمكن أن يكون كل ما قرأه عبد الباسط حوالى 4000 تلاوة على أقصى تقدير؟؟؟ دعونا نستعرض -سريعا- بعض الأشياء... الشيخ سافر إلى مكة منذ حداثة عهده بالإذاعات ووصلتنا تلاوات السعودية الأولى فهل كنا نعلم بها قبل إيداعها على موقع المزامير؟؟؟ ومن بعدها توالت الزيارات على العراق وسوريا وغيرها مرورا بإندونيسيا 1955 وما تلاها من دول... وكان لعبد الباسط وقت ثابت ومحدد للتلاوات خلاف ماكان يقرأه فى الجلسات الخاصة والمآتم والاحتفالات الدينية والموالد والأفراح وغيرها... خلاف التلاوات الخاصة لبعض المريدين والأسر التى كانت تحرص على تسجيل تلاوات الشيخ وهو فى ضيافتها... ثم بدأت الزيارات تتوالى على معظم دول العالم... فى أفريقيا قرأ فى الأدغال... والله فى الأدغال... وفى مساجد كبيرة وعدة آلاف تستمع خارج المسجد... وعشرات كانوا بعد التلاوة يشهرون إسلامهم على يد الشيخ... ومعظم دول القارة الإفريقية زارها الشيخ ولنا فى تلاوات جنوب إفريقيا الدليل... فإذا جئنا إلى الدول الأوربية لعلمنا أن الشيخ سافر إلى لندن وباريس وغيرهما مما لا يُحصى... وأما فارة آسيا فلنحدث ولا حرج... ذهب الشيخ إلى إندونيسيا كما أسلفت عدة مرات فيما يبدو... وإلى الهند أكثر من مرة وسمعه كبار المسئولين هناك... وإلى باكستان عدة مرات وتم استقباله فيها رسميا وقرأ فيها الكثير من التلاوات... والمفاجأة لى أنا شخصيا أنه ذهب إلى روسيا وقرأ فيها وبكى بعض المستمعين من تلاوته رغم أنهم كانوا {Nonbelievers} وهم لا يعرفون لذلك سببا... فإن جئنا إلى أمريكا الشمالية وجدنا العجب العجاب.... فقد سافر الشيخ إلى هناك ست مرات كان يقضى فيها ما لا يقل عن شهر إلى شهر ونصف أحيانا... وقد بلغنى ولكن لا أذكر المعلومات على وجه الدقة أن الشيخ قد ذهب إلى إسبانيا وقرأ هناك... فإذا جئنا إلى الدول العربية خلاف ما ذُكر سابقا وجدنا الكويت وقطر والإمارات وعمان وفلسطين والأردن ولبنان وليبيا والجزائر وتونس والمغرب... وما أدراك ما المغرب... حيث الحب الخالص والمودة الصادقة من كبير القوم للشيخ...
والسؤال: إن افترضنا -جدلا- أن كل يوم يساوى تلاوة واحدة فقط.... فكم قرأ الشيخ فى حياته؟؟؟ ولنضف لذلك طبعا أن الشيخ يقرأ الجمعة فى الإمام الشافعى ثم الحسين أسبوعيا تقريبا وقد يقرأ فى المساء فى الإذاعة ويقرأ فى مأتم فى اليوم نفسه -وقد حدث ذلك بالفعل كما روى لى عميد سميعة الشيخ الحاج أسامة صادق جزاه الله خيرا وأمد عمره ومتعه بالصحة والعافية... وسأروى الواقعة لاحقا بإذن الله تعالى- وقد يصر الناس على أن يقرأ الشيخ بعد الصلاة لافتتانهم بتلاواته التى قد تكون أحيانا برهانا كافيا على أن للكون خالقًا عظيمًا سخَّر كل هذا الجمال الصوتى لقراءة آياته الكريمة... وقد حدث هذا الأمر كذلك أكثر من مرة وكم من مرة استمرت التلاوة بعد صلاة الجمعة حتى العصر وصيحات الإعجاب غير الواعية تنطلق من حناجر المستمعين الذين تتملكهم مشاعر إيمانية هائلة... ولم لا والشيخ كان يفعل فى التلاوة كل أعاجيب الفن المتفرد؟؟؟ فلنحتسب ذلك كله ولننظر هل العدد الذى بين أيدينا يوازى رحلة قرآنية استمرت لعلم أطبقت شهرته الآفاق فليس نكرة ولا مجهولا؟؟؟
الإجابة مفزعة بالقطع... فأربعون سنة من التلاوة تساوى أكثر من ذلك بكثير...
إذن... ما السبيل للتدارك على ما حل بالبقية الباقية من تلاوات الشيخ؟؟؟
أرى أن العمل الفردى مهما كان مخلصا ومجديا فلن يكون مماثلا لعمل مؤسسى كبير جامع هدفه كله هو الاهتمام بجمع التراث على نسق علمى سليم وإتاحته للناس ليستمعوا للقرآن عذبا خالصا سائغا للسامعين...
الحل إذن فيما أظن هو جمعية مشهرة قانونية باسم {جمعية محبى خادم القرآن الكريم الشيخ عبد الباسط عبد الصمد}... ويترأس مجلس إدارتها أبناء الشيخ وأسرته لكى يكون الأمر تحت أعينهم وبإشرافهم فهذا سيعطى الجمعية حقوقا أدبية ومعنوية هائلة... فنحن إن ذهبنا بمفردنا لنطالب هيئة ما بتلاوات الشيخ فسيكون السؤال: بأى صفة؟؟؟ وحتى إن كنتم جمعية للمحبين من يضمن لنا عدم الملاحقة القضائية؟؟؟ فبوجود أسرة الشيخ سنتخلص من قدر كبير من المشكلات والعوائق إضافة إلى ما فى ذلك من تكريم للطرفين... فنحن سنشرف بوجود أبناء الشيخ وهم لا شك سيسرون كثيرا بوجود هذا الكم الهائل من المستمعين لتراث الشيخ المحافظين عليه والمترحمين على روحه الطاهرة... وبعد الانتهاء من بناء الهيكل الأساسى للجمعية سيكون هناك على مستوى كل بلد فرع مصغر بمقر أو بغير مقر... وسيتم تزكية عضو معين ليكون مسئولا عن الفرع بناء على ما يمكن تقديمه من جانبه لخدمة تراث الشيخ وليس على قدر الحب؛ فالحب فى القلوب يعلمه الله... أما المرغوب فهو القدرة على فعل شىء حقيقى لتراث الشيخ حسب النفوذ أو القدرة المالية أو الجسدية فستكون المهام شاقة فى البداية قليلا... وبناء على الخطابات الخاصة بالجمعية سيتم التحرك على مستويين الأول حكومى يشمل تقدُّم أعضاء الجمعية بخطاب إلى الهيئات المختلفة لتعطى أبناء الشيخ نسخة من تلاوات والدهم... ولا أظن الهيئات المحترمة سترفض طلبا لأسرة هذا العَلَم القرآنى... والمستوى الثانى هو البحث فى أرشيفات شركات الإنتاج القرآنى ممن لهم تسجيلات متوافرة بالأسواق والعمل على إحصائها وتوثيقها وانتقاء الأفضل منها والنظر إلى مشروعية طبعاتها من عدمه والتصرف فى ذلك الأمر بمعرفة أبناء الشيخ... إضافة إلى التقدم الشخصى إلأى السميعة الكبار المعروفين بامتلاكهم تسجيلات الشيخ لإمدادنا بنسخ من التلاوات الموجودة لديهم... ولا أظن أن المحترمين الأفاضل منهم يتأخرون عن إعطاء أبناء الشيخ والبقية الباقية منه نسخة... وبعد استيفاء هذه المرحلة والتحصل على التلاوات {كُلٌّ فى دولته... فمن سينضمون إلى الجمعية من السعودية مثلا سيخاطبون أولى الأمر أو الإذاعات بها للحصول على نسخ من التلاوات باسم الجمعية وباسم أبناء الشيخ مع مراعاة الأمور القانونية والتعريف بأن هدف الجمعية غير ربحى فيما يخص التلاوات ذات الحقوق... وسيعمل أعضاء الجمعية كذلك على البحث عن نسخ تلاوات الشيخ التى طبعتها الشركات هناك} سيتم العمل فى المقر الرئيسى بمصر على حصر التلاوات ومعرفة أفضلها واستبعاد الجودات الرديئة والمكرر والاستقرار على النسخة الأفضل أو إن كانت هناك عدة جودات سيتم التعريف بكل نسخة... فأحيانا كانت هناك مسجلات يتجاوز عددها 15 مسجلا تسجل للشيخ... وهى تتفاوت فى جودتها رغم أن التسجيل واحد ولكن جهازا عن جهاز يفرق... وما سيتبقى بعد الفرز سيتم تسجيله بأحدث تقنيات التسجيل مع ترميم ما أصابه التلف منه بتقنيات سيتم الاتفاق عليها بين الأعضاء... ويكون التسجيل بجوداتمختلفة وبصيغ مختلفة.... على أن يكون للجمعية اجتماع كل أسبوعين للأعضاء للتباحث فى شئون التراث... وسيتم عمل لقاء شهرى للسميعة ليستمعوا إلى تراث الشيخ فى وقت محدد {مبدئيا الجمعة الأولى من كل شهر بعد صلاة مغرب فى كل مقر من المقرات... وكل المقرات تذيع التلاوات نفسها التى تذاع فى الوقت نفسه من المركز الأم... فمثلا يُذاع فى كل المقرات تلاوة القصص من الإمام الشافعى فى الوقت نفسه فى القاهرة و6 أكتوبر وقنا وغيرها... وفى الدول العربية الأمر نفسه... وفى الدول الآسيوية يُراعى فارق التوقيت على أن يكون بعد صلاة المغرب كذلك} ولنحيطهم علما بجهودنا فى خدمة تراث الشيخ وندهوهم لإحضار أعضاء جدد والتعريف بالجمعية أكثر وأكثر... ويكون هناك لقاء -إن تيسر- نصف سنوى أو سنوى يوم الذكرى لأعضاء الجمعية فى مختلف دول العالم إن أمكن... فإخواننا من ليبيا يأتون فى هذا اليوم ... وإخواننا من الدول العربية الأخرى يحاولون ضبط مواعيدهم إن أمكن على يوم الاجتماع فى الذكرى وهكذا.......
أعلم أننى أطلت كثيرا وأن الفكرة ربما تبدو خيالية... ولكن الواقع المبهر يبدأ دائما بحُلم... وأنا أحلم باليوم الذى تُصبح فيه تسجيلات الشيخ بأكملها فى كل بيت مسلم يتحلق أفراده يوميا حول مأدبة القرآن الكريم بصوت القارئ المتفرِّد عبد الباسط عبد الصمد... وإن أحب الإخوة من سميعة الشيوخ الآخرين تنفيذها فنعم ما فعلوا... فما أجمل أن نكون أعضاء فى جمعية محبى الشيخ المنشاوى والبهتيمى ورفعت ومصطفى إسماعيل والبنا وعمران وغيرهم من أهل القرآن... ولكن المهم هو المنهج دائما...
وفقنا الله إلى ما يحب ويرضى... وفى انتظار تعليقاتكم وتأكيدات المشاركة إن أحببتم... لأننى لن أفاتح أسرة الشيخ إلا إن كان معى فى البداية ما لا يقل عن مائتى تأكيد بالاندراج فى تلك الجمعية ثم سنترك الأمر لهم ونحاول المعاونة قدر استطاعتنا وكلى ثقة أنهم سيؤيدون مسلكنا بإذن الله تعالى...


: اعجبنى جدا كلامك واراءك وانا معك فيما تقول