إعلانات المنتدى


مثل ومعنى

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

ينابيع الوفاء

مزمار فعّال
21 فبراير 2011
145
25
28
الجنس
أنثى
القارئ المفضل
سعد سعيد الغامدي
علم البلد
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

في هذا المتصفح سوف أعرض بعض الأمثلة القرآنية وبعضا من معانيها وهي التي قال عتها العلماء " سُرج القرآن " لأن بها يستضاء معاني الآيات الكريمة,وتتضح المعاني الخفية ...

بسم الله أبدء

قال تعالى (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ (175)وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ ۚ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ۚ ذَٰلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ۚ فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (176) الأعراف



هذا مثل عالم السوء الذي يعمل بخلاف علمه

وتامل ماتضمنته هذه الآية من ذمه من عدة وجوه :

أحدها : أنه ضل بعد العلم واختار الكفر بعد الإيمان عمدا لا جهلا

وثانيها : أنه فارق الإيمان مفارقة من لايعود إليه أبدا , فإنه انسلخ من الآيات بالجملة كما تنسلخ الحية من قشرها , ولوبقي معه شيء لم ينسلخ منها

وثالثها : أن الشيطان أدركه ولحقه بحيث ظفر به وافترسه ولهذا قال فَأَتْبَعَهُ ولم يقل تبعه , فإن في معنى أتبعه أدركه ولحقه وهو أبلغ من تبعه لفظا ومعنى .

ورابعها : أنه غوى بعد الرشد , والغي : الضلال في العلم والقصد "النية "

وخامسها : أنه سبحانه لم يشأ أن يرفعه بالعلم فكان سبب هلاكه , فلو لم يكن عالما كان خيرا له

وسادسها : أن اختياره للأدنى لم يكن عن خاطر وحديث نفس ولكنه كان إخلاد إلى الأرض وميل بكايته وهذا إخبار عن خسة همته وأنه اختار الأسفل الأدنى على الشرف الأعلى , لأن الأرض هي الدنيا

قال مالك بن نويرة :
ياأبناء حي من قبائل مالك ***** وعمرو بن اليربوع أقاموا فأخلدوا

وسابعها : أنه رغب عن هداه واتبع هواه فجعل هواه إماما له يقتدي به ويتبعه

وتاسعها : أنه شبه بالكلب وهو أخس الحيوانات همة , وأسقطها نفسا وأبخلها

وعاشرها : أنه شبه لهثه على الدنيا وعدم صبره عليها وجعه لفقدها بلهث الكلب في حالتي تركه والحمل عليه بالطرد فهو إن ترك فهو لهثان على الدنيا - وإن وعظ وزجر فهو كذلك

وهذا التمثيل لم يقع بكل كلب وإنما وقع بالكلب اللاهث وذلك أخس مايكون وأبشعه



يامقلب القلوب ثبت قلبي على دينك يامصرف القلوب صرف قلبي على دينك
 

محمد أبو يوسف

عضو شرف
عضو شرف
28 نوفمبر 2005
2,415
11
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
مصطفى إسماعيل
رد: مثل ومعنى

جزاك الله خيرا وزادك حرصا
 

ينابيع الوفاء

مزمار فعّال
21 فبراير 2011
145
25
28
الجنس
أنثى
القارئ المفضل
سعد سعيد الغامدي
علم البلد
رد: مثل ومعنى

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله


بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى : مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ (17) صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ (18)
أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ ۚ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ (19)
وقد اشتمل هذان المثلان على حكم عظيمة :
منها : أن المستضيء بالنار مستضيء بنور من جهة غيره , لامن قبل نفسه . فإذا ذهبت تلك النار بقي في ظلمة وهكذا المنافق , لما أقر بلسانه من غير اعتقاد ومحبة بقلبه وتصديق جازم , كان مامعه من النور كالمستعار .
ومنها : أن ضياء النار يحتاج دوامه إلى مادة تحمله , وتلك المادة للضياء بمنزلة غذاء الحيوان , فكذلك نور الإيمان يحتاج إلى مادة من العلم النافع والعمل الصالح , يقوم بها ويدوم بدوامها , فإذا لم توجد مادة الإيمان طفيء كما تطفيء النار بفراغ مادتها .
ومنها : أن الظلمة نوعان : ظلمة مستمرة لم يتقدمها نور , وظلمة حادثة بعد النور , وهي أشد الظلمتين وأشقهما على من كانت حظه , فظلمة المنافق ظلمة بعد إضاءة , فمثلت حاله بحال المستوقد للنار , حصل في الظلمة بعد الضوء , وأما الكافر فهو في الظلمات لم يخرج منها قط .
ومنها : أن في هذا المثل إيذانا وتنبيها على حالهم في الآخرة , وأنهم يعطون نورا ظاهرا , كما كان نورهم في الدنيا ظاهرا . ثم يطفأ بعد ذلك أحوج مايكونون إليه إذ لم تكن مادة باقية تحمله , وبقوا في الظلمة على الجسر . فإذلم يكن لذلك النور مادة من العلم النافع والعمل الصالح وإلا ذهب الله تعالى به أحوج ما كان إليه صاحبه , فطابق مثلهم في الدنيا بحالتهم التي هم عليها في هذه الدار , وبحالتهم يوم القيامة عندما يقسم النور . ومن هنا يعلم السر في قوله تعالى (ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ )ولم يقل أذهب الله نورهم .
وقال تعالى:(ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ:)ولم يقل بنارهم لان النار فيها الإحراق والإشراق , فذهب بما فيها من الإضاءة والإشراق , وأبقى عليهم مافيها من الأذى والإحراق , وكذلك حال المنافقين : ذهب نور إيمانهم بالنفاق وبقي في قلوبهم حرارة الكفر والشكوك والشبهات تغلي في قلوبهم , وقلوبهم قد صليت بحرها وأذاها وسمومها ووهجها في الدنيا فأصلاها الله تعالى إياها يوم القيامة نارا مؤصدة تطلع على الافئدة .
فهذا مثل من لم يصحبه نور الإيمان في الدنيا , بل خرج منه وفارقه بعد أن استضاء به , وهو حال المنافق , عرف ثم أنكر , وأقر ثم جحد .



فسبحان من جعل كلامه لأدواء الصدور شافيا , وإلى الإيمان وحقائقه مناديا , وإلى الحياة الأبدية والنعيم المقيم داعيا , وإلى طريق الرشاد هاديا , لقد أسمع منادي الإيمان لو صادف آذانا واعية , وشفت مواعظ القرآن لو وافقت قلوباخالية , ولكن عصفت على القلوب أهوية الشبهات والشهوات . فأطفأت مصابيحها , وتمكنت أيدي الغفلة والجهالة فأغلقت أبواب رشدها وأضاعت مفاتيحها , وران عليها كسبها فلم ينفع فيها الكلام , وسكرت بشهوات الغي وشبهات الباطل فلم تصغ بعد إلى الملام , ووعظت بمواعظ أنكى فيها من الأسنة والسهام ولكن ماتت في بحر الجهل والغفلة وأسر الهوى والشهوة , وما لجرح بميت إيلام .
المرجع : بدائع التفسير لإبن القيم


تعليقي : لم تات أوصاف المنافقين في الكتاب والسنة عبث ولكن للإتعاظ وعرض النفس على تلك الصفات فإن كان في النفس منه شيء فليرجع وينوب إلى الله تعالى كما كان دعاء الرسول عليه الصلاة والسلام:" اللهم إني أعوذ بك من الشقاق والنفاق وسوء الأخلاق."
 

ينابيع الوفاء

مزمار فعّال
21 فبراير 2011
145
25
28
الجنس
أنثى
القارئ المفضل
سعد سعيد الغامدي
علم البلد
رد: مثل ومعنى

واما الصمم والوقرفي قوله تعالى صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ (18)
البكم نوعان بكم القلب وبكم اللسان , كما أن النطق نطقان : نطق القلب ونطق اللسان . وأشدهما : بكم القلب , كما أن عماه وصممه أشد من عمى العين , وصمم الأذن .
فوصفهم الله سبحانه بأنهم لايفقهون الحق , ولاتنطق به ألسنتهم والعلم يدخل من ثلاثة أبواب : من سمعه , وبصره وقلبه . وقد سدت الأبواب الثلاثة .
وقال تعالى وْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ ۚ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ (19)
َالصَيِّبٍ: المطر الذي يصوب من السماء أي ينزل منه بسرعة وهو مثل القرآن الذي يهدي حياة القلوب فادرك المؤمنون ذلك منه , فلم يمنعهم بما فيه من الرعد والبرق وهو الوعيد والتهديد والعقوبات والمثلات التي حذر الله بها من خالف أمره.وأخبر أنه منزلها على من ذب رسول الله صلى الله عليه وسلم , أو مافيه من الاوامر الشديدة , جهاد الاعداء والصبر على الاوامر الشاقة . ولكن من علم مواقع الغيث وما يحصل به من الحياة لم يستوحش لما معه من الظلمة والرعد والبرق . بل يستانس بذلك ويفرح به . لما يرجو من ورائه من الحياة والخصب .
وأما المنافق فإنه قد عمي قلبه , ولم يجاوز بصره الظلمه , ولم ير إلا برقا يكاد يخطف البصر , ورعدا عظيما وظلمة , فاستوحش من ذل وخاف منه , فوضع أصابعه في أذنيه لئلا يسمع أصوات الرعد , وهاله مشاهدة ذلك البرق وشدة لمعانه وعظم نوره , فهو خائف أن يتخطف أن يتخطف بصره , لأن بصره أضعف من ان بثبت معه . فهو في ظلمة يسمع يسمع أصوات الرعد القاصف , ويرى ذلك البرق الخاطف . فإن أضاء له مابين يديه مشى في ضوئه , وإن فقد الضوء قام متحيرا , لايدري أن يذهب , ولجهله لايعلم ان ذلك من لوازم الصَيِّبٍ الذي به حياة الأرض والنبات وحياته هو في نفسه , بل لايدر إلارعدا وبرقا وظلمة ولاشعور له بما وراء ذلك , فالوحشة لازمة له والرعب والفزع لايفارقانه , وإنما أنس بالصيب وعلم مايحصل به من الخير والحياة والنفع , وعلم أنه لابد فيه من رعد وبرق وظلمة بسبب الغيم فإنه يستأنس بذلك , ولايستوحش منه , ولا يقطعه ذلك عن أخذه بنصيبه من الصيب .
فهذا مثل مطابق للصيب الذي نزل به جبريل صلى الله عليه وسلم من عند رب العالمين تبار ونعالى على قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحي به القلوب والوجود أجمع , اقتضت حكمته أن يقارنه من الغيم والرعد والبرق مايقارن الصيب من الماء , رحمة بالغة , وأسبابا منتظمة , نظمها العليم الحكيم . فكان حظ المنافق من ذلك الصيب سحابة ورعودة وبرودة فقط , فاستوحش بما أنس به المؤمنون , وارتاب مما اطمأن به العالمون , وشك فيما تيقنه المبصرون العارفون .
فإذا صادف هذه العقول والأسماع والأبصار شبهات شيطانية , وخيالات فاسدة , وظنون اذبة , جالت فيها وصالت وقامت بها وقعدت واتسع فيها مجالها , وثر قيلها وقالها فملات الأسماع من هذيانها , والارض من دواوينها , وما أثر المستجيبين لهؤلاء والقائلين منهم والمقاتلين تحت الويتهم والمكثرين لسوادهم .
ولعموم البلية بهم وضرر القلوب بكلامهم , هتك الله أستارهم غاية الهتك , وكشف أستارهم في كتابه غاية الكشف . وبين علاماتهم وأعمالهم وأقوالهم , ولم يزل عز وجل يقول ومنهم ....ومنهم .....ومنهم )التوبة "49-58-61-75" حتى انكشف أمرهم وبانت حقائقهم وظهرت أسرارهم.
وقد ذكر الله سبحانه وتعالى في اول سورة البقرة أوصاف المؤمنين والمنافقين , فذر أوصاف المؤمنين ثلاث آيات . وفي اوصاف الكفار آيتين , وفي اوصاف هؤلاء بضع عشرة آية , لعموم الإبتلاء بهم وشدة المصيبة بمخالطتهم فإنهم من الجلدة مظهرون الموافقة والمناصرة , بخلاف الكافر الذي قد تأبد العداوة , وأظهر السرسرة , ودعاك بما أظهره الله إلى مزايلته ومفارقته .
نسأل الله السلامة من هؤلاء ويرزقنا نور البصيرة فإنه لاحول ولاقوة إلا به "يامقلب القلوب ثبت قلبي على دينك يامصرف القلوب صرف قلبي على طاعتك "
والله ولي التوفيق
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع