- 14 أغسطس 2011
- 2,510
- 185
- 63
- الجنس
- ذكر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أُطلق عليه لقب القارئ الفقيه صاحب الاستهلال المميّز والتلوين النغمى لأنّه كان يبتكر جديداً فى البدء والوقف وتدريج طبقات الصوت وتنويعها. انفرد بعدة ميزات أهّلته لأن يكون ذا مدرسة خاصة فى فن التلاوة وحسن الأداء وجماله وعذوبة القراءة ممّا هيّأه لأن يكون نموذجا لكثير من مقرئى القرآن ، إنّه القارئ الشيخ محمد عبدالعزيز حصّان قارئ المسجد الأحمدى بطنطا.
وُلد الشيخ محمد يوم 28 أغسطس عام 1928 فى قرية الفرستق بمركز كفر الزيات بمحافظة الغربية، حفظ القرآن الكريم وهو ابن السابعة، ساعده على ذلك تفرغه الكامل لحفظ كتاب الله بسبب فقد البصر، فكان ذهنه متفرغاً لشىء واحد وهو حفظ كتابه عز وجل.
بدأت علامات النبوغ والذكاء تظهر عليه فى وقت مبكر، حيث التحق بكتّاب الشيخ عرفة الرشيدى ليحفّظه القرآن الكريم وكان الطفل محمد حصان يذهب كل يوم إلى الكتّاب سيراً على الأقدام بصحبة والده الحاج عبدالعزيز.
يقول الشيخ حصّان كما ذكر إبراهيم خليل إبراهيم فى كتابه أصوات من السماء : (ولأنّنى كنت غير مبصر لقبّنى أهالي المنطقة بالشيخ محمد رغم صغر سنّي فكنت أشعر بالفخر والاعتزاز بالنفس والوقار والرجولة المبكرة وأنا فى الخامسة من عمري، وكنت محباً للقرآن بطريقة لا حدود لها جعلت الناس ينظرون إليّ نظرة تقدير واحترام، في البيت وفي القرية وفي الكتّاب مما زادني حباً للقرآن وحفظه، وهنا فطنت إلى أنني لا أساوي شيئاً بدون القرآن الذى به سأكون فى أعلى عليين وعلى قمة المجد والعز فى الدنيا والآخرة.. كل ذلك شجعني وقوّى عزيمتي وإرادتي على حفظ كتاب الله فى فترة وجيزة قبل أن أكمل سن السابعة) .
إن وجود عملاقين بالمنطقة التي نشأ بها الشيخ حصّان هما الشيخ مصطفى إسماعيل والشيخ محمود خليل الحصري كانا بمثابة أصل تفرع عنه فرع أورق وأثمر ثمراً طيباً اغتذى منه الجميع، فالشيخ مصطفى إسماعيل كان أحد اثنين أثرا فى الشيخ حصّان الذى قلده فى البداية وتعلق به وبطريقة أدائه حتى إنه كان متيماً به شغوفاً بسماعه.
لم يتوقف طموح الفتى الموهوب عند هذا الحد من التفوق ولكنه كان دؤوباً صبوراً جلداً طموحاً فى الوقت نفسه متفائلاً لا يعرف اليأس إليه طريقاً. تعلم القراأت السبع وحفظ «الشاطبية» في مدة لا تزيد على عامين فقط فأصبح عالماً بأحكام القرآن قبل العاشرة من عمره ليُثبت للجميع أنه يستحق أن يلقب بالشيخ ( محمد).
بعد مشوار طويل مع تلاوة القرآن على مدى خمسة عشر عاماً منذ سن الخامسة عشرة وحتى الثلاثين قضّاها الشيخ قارئاً للقرآن فى المآتم والسهرات والمناسبات المختلفة، استطاع خلالها أن يبنى مجداً وشهرة بالجهد والعرق والالتزام وعزة النفس والتقوى فى التلاوة مع الحفاظ على شىء غال لا يكلف صاحبه شيئا هو حب الناس فأصبح القارئ المفضل للقاعدة العريضة من الناس بعد رحيل الشيخ مصطفى إسماعيل والشيخ الحصرى، لأنّه انفرد بعدة ميزات أهّلته لأن يكون صاحب مدرسة فى فن التلاوة وحسن الأداء وجماله وعذوبة صوته، ليلتحق كثير من القراء غير الإذاعيين بمدرسته، وقليل من الإذاعيين يحاول أن يستعين ببعض «وقفه» الذى تميّز به.
دخل الشيخ حصّان دائرة التنافس بقوة واقتدار مع عدد من مشاهير القراء أمثال الشيخ راغب مصطفى غلوش، والشيخ حمدى الزامل، والشيخ سعيد عبدالصمد الزناتى، وغيرهم من الكبار، وكلّهم كانوا أصحاب مدارس لا يستهان بها ومع ذلك ذاع صيت الشيخ حصّان واتسعت شهرته، فالموهبة لا تعرف الحدود ولا المسافات ولا تعوقها المنافسات الشريفة.
بدأت رحلة الشيخ حصان مع الإذاعة أثناء القراءة فى مأتم أحد المواطنين بكفر الزيات، إذ قال له ابن المتوفى: يا شيخ محمد أنت لا تقلّ شيئاً عن مشاهير القراء بالإذاعة، فلم لم تتقدم للإذاعة لتقرأ بها حتى يسمعك الملايين من الناس؟ وفعلاً تحمس هذا المواطن، وكتب الطلب وقدمه بنفسه، فحصل الشيخ حصان على مرتبة الامتياز فى الاختبار الثانى وكان عام 1964، حيث بدأ تاريخه الإذاعي الذى به عرفه الملايين من خلال تلاوته لقرآن الفجر والجمعة والمناسبات المختلفة.
كانت له جولات على المستوى الدولي فسافر إلى كثير من الدول العربية والإسلامية خاصة دول الخليج العربي التى اعتبرها وطنه الثانى بعد مصر، لأنّه كان يشعر هناك بالحب والأمان وعدم الغربة، نظراً لحسن المعاملة وشدة الإعجاب والتقدير لأهل القرآن.
تمّ تعيين الشيخ حصّان قارئا للقرآن بأشهر مساجد مصر (المسجد الأحمدي بطنطا) وذلك بقرار جمهورى من الرئيس أنور السادات.
تُوفيّ الشيخ حصان يوم الجمعة الثاني من مايو عام 2003 بعد أن ترك لنا تسجيلات وتراثاً يزيد على 10 آلاف ساعة رحمه الله وأسكنه فسيح جنّاته .
أيّها الإخوة الكرام إليكم تلاوتين نادردتين تُرفعان لأول مرة على النت للشيخ محمد عبدالعزيز حصان رحمه الله ، التلاوة الأولى هي لما تيّسر له من أول سورة الرعد بدءًا من الآية ٢ وحتى الآية ١٥ وهي مسجّلة ضمن قرآن فجر لإذاعة القرآن الكريم في شهر رمضان المبارك سنة ١٩٩٦ وستستمعون إلى مدفع الإمساك عند الدقيقة 22:55 ، أمّا الثانية فهي من سورة الأعراف بدءًا من الآية ١١٧ وحتى الآية ١٤٣ سجّلتها من إذاعة الإمارات العربية المتحدة من دبي في نفس الشهر وكلتا التلاوتين نادرتين وتُرفعان لأول مرة على النت ، تفضلوا وانصتوا خاشعين إلى كلام الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وترحموا عليه وعلى كلّ قرائنا الأفاضل يرحمكم الله وتابعونا فلازال لدينا المزيد
http://www.gulfup.com/?xexl2W
http://www.gulfup.com/?9BvTjs
أيّها الإخوة الكرام لقد عثرت على نسخة أخرى لسورة الرعد من نفس المحفل من بدايتها وبجودة أفضل لكنّها للأسف تتوقف عند الآية 9 وها هي بين أيديكم ولكم أن تختاروا منهما ما شئتم
http://www.gulfup.com/?38lUiA
صورتين للشيخ
أُطلق عليه لقب القارئ الفقيه صاحب الاستهلال المميّز والتلوين النغمى لأنّه كان يبتكر جديداً فى البدء والوقف وتدريج طبقات الصوت وتنويعها. انفرد بعدة ميزات أهّلته لأن يكون ذا مدرسة خاصة فى فن التلاوة وحسن الأداء وجماله وعذوبة القراءة ممّا هيّأه لأن يكون نموذجا لكثير من مقرئى القرآن ، إنّه القارئ الشيخ محمد عبدالعزيز حصّان قارئ المسجد الأحمدى بطنطا.
وُلد الشيخ محمد يوم 28 أغسطس عام 1928 فى قرية الفرستق بمركز كفر الزيات بمحافظة الغربية، حفظ القرآن الكريم وهو ابن السابعة، ساعده على ذلك تفرغه الكامل لحفظ كتاب الله بسبب فقد البصر، فكان ذهنه متفرغاً لشىء واحد وهو حفظ كتابه عز وجل.
بدأت علامات النبوغ والذكاء تظهر عليه فى وقت مبكر، حيث التحق بكتّاب الشيخ عرفة الرشيدى ليحفّظه القرآن الكريم وكان الطفل محمد حصان يذهب كل يوم إلى الكتّاب سيراً على الأقدام بصحبة والده الحاج عبدالعزيز.
يقول الشيخ حصّان كما ذكر إبراهيم خليل إبراهيم فى كتابه أصوات من السماء : (ولأنّنى كنت غير مبصر لقبّنى أهالي المنطقة بالشيخ محمد رغم صغر سنّي فكنت أشعر بالفخر والاعتزاز بالنفس والوقار والرجولة المبكرة وأنا فى الخامسة من عمري، وكنت محباً للقرآن بطريقة لا حدود لها جعلت الناس ينظرون إليّ نظرة تقدير واحترام، في البيت وفي القرية وفي الكتّاب مما زادني حباً للقرآن وحفظه، وهنا فطنت إلى أنني لا أساوي شيئاً بدون القرآن الذى به سأكون فى أعلى عليين وعلى قمة المجد والعز فى الدنيا والآخرة.. كل ذلك شجعني وقوّى عزيمتي وإرادتي على حفظ كتاب الله فى فترة وجيزة قبل أن أكمل سن السابعة) .
إن وجود عملاقين بالمنطقة التي نشأ بها الشيخ حصّان هما الشيخ مصطفى إسماعيل والشيخ محمود خليل الحصري كانا بمثابة أصل تفرع عنه فرع أورق وأثمر ثمراً طيباً اغتذى منه الجميع، فالشيخ مصطفى إسماعيل كان أحد اثنين أثرا فى الشيخ حصّان الذى قلده فى البداية وتعلق به وبطريقة أدائه حتى إنه كان متيماً به شغوفاً بسماعه.
لم يتوقف طموح الفتى الموهوب عند هذا الحد من التفوق ولكنه كان دؤوباً صبوراً جلداً طموحاً فى الوقت نفسه متفائلاً لا يعرف اليأس إليه طريقاً. تعلم القراأت السبع وحفظ «الشاطبية» في مدة لا تزيد على عامين فقط فأصبح عالماً بأحكام القرآن قبل العاشرة من عمره ليُثبت للجميع أنه يستحق أن يلقب بالشيخ ( محمد).
بعد مشوار طويل مع تلاوة القرآن على مدى خمسة عشر عاماً منذ سن الخامسة عشرة وحتى الثلاثين قضّاها الشيخ قارئاً للقرآن فى المآتم والسهرات والمناسبات المختلفة، استطاع خلالها أن يبنى مجداً وشهرة بالجهد والعرق والالتزام وعزة النفس والتقوى فى التلاوة مع الحفاظ على شىء غال لا يكلف صاحبه شيئا هو حب الناس فأصبح القارئ المفضل للقاعدة العريضة من الناس بعد رحيل الشيخ مصطفى إسماعيل والشيخ الحصرى، لأنّه انفرد بعدة ميزات أهّلته لأن يكون صاحب مدرسة فى فن التلاوة وحسن الأداء وجماله وعذوبة صوته، ليلتحق كثير من القراء غير الإذاعيين بمدرسته، وقليل من الإذاعيين يحاول أن يستعين ببعض «وقفه» الذى تميّز به.
دخل الشيخ حصّان دائرة التنافس بقوة واقتدار مع عدد من مشاهير القراء أمثال الشيخ راغب مصطفى غلوش، والشيخ حمدى الزامل، والشيخ سعيد عبدالصمد الزناتى، وغيرهم من الكبار، وكلّهم كانوا أصحاب مدارس لا يستهان بها ومع ذلك ذاع صيت الشيخ حصّان واتسعت شهرته، فالموهبة لا تعرف الحدود ولا المسافات ولا تعوقها المنافسات الشريفة.
بدأت رحلة الشيخ حصان مع الإذاعة أثناء القراءة فى مأتم أحد المواطنين بكفر الزيات، إذ قال له ابن المتوفى: يا شيخ محمد أنت لا تقلّ شيئاً عن مشاهير القراء بالإذاعة، فلم لم تتقدم للإذاعة لتقرأ بها حتى يسمعك الملايين من الناس؟ وفعلاً تحمس هذا المواطن، وكتب الطلب وقدمه بنفسه، فحصل الشيخ حصان على مرتبة الامتياز فى الاختبار الثانى وكان عام 1964، حيث بدأ تاريخه الإذاعي الذى به عرفه الملايين من خلال تلاوته لقرآن الفجر والجمعة والمناسبات المختلفة.
كانت له جولات على المستوى الدولي فسافر إلى كثير من الدول العربية والإسلامية خاصة دول الخليج العربي التى اعتبرها وطنه الثانى بعد مصر، لأنّه كان يشعر هناك بالحب والأمان وعدم الغربة، نظراً لحسن المعاملة وشدة الإعجاب والتقدير لأهل القرآن.
تمّ تعيين الشيخ حصّان قارئا للقرآن بأشهر مساجد مصر (المسجد الأحمدي بطنطا) وذلك بقرار جمهورى من الرئيس أنور السادات.
تُوفيّ الشيخ حصان يوم الجمعة الثاني من مايو عام 2003 بعد أن ترك لنا تسجيلات وتراثاً يزيد على 10 آلاف ساعة رحمه الله وأسكنه فسيح جنّاته .
أيّها الإخوة الكرام إليكم تلاوتين نادردتين تُرفعان لأول مرة على النت للشيخ محمد عبدالعزيز حصان رحمه الله ، التلاوة الأولى هي لما تيّسر له من أول سورة الرعد بدءًا من الآية ٢ وحتى الآية ١٥ وهي مسجّلة ضمن قرآن فجر لإذاعة القرآن الكريم في شهر رمضان المبارك سنة ١٩٩٦ وستستمعون إلى مدفع الإمساك عند الدقيقة 22:55 ، أمّا الثانية فهي من سورة الأعراف بدءًا من الآية ١١٧ وحتى الآية ١٤٣ سجّلتها من إذاعة الإمارات العربية المتحدة من دبي في نفس الشهر وكلتا التلاوتين نادرتين وتُرفعان لأول مرة على النت ، تفضلوا وانصتوا خاشعين إلى كلام الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وترحموا عليه وعلى كلّ قرائنا الأفاضل يرحمكم الله وتابعونا فلازال لدينا المزيد
http://www.gulfup.com/?xexl2W
http://www.gulfup.com/?9BvTjs
أيّها الإخوة الكرام لقد عثرت على نسخة أخرى لسورة الرعد من نفس المحفل من بدايتها وبجودة أفضل لكنّها للأسف تتوقف عند الآية 9 وها هي بين أيديكم ولكم أن تختاروا منهما ما شئتم
http://www.gulfup.com/?38lUiA
صورتين للشيخ

