- 28 نوفمبر 2005
- 2,415
- 11
- 0
- الجنس
- ذكر
- القارئ المفضل
- مصطفى إسماعيل
[align=center]الحمد لله ذي القوة المتين و الصلاة و السلام على المصطفى الأمين و على آله و صحبه الهداة المهتدين و على من سلك سبيلهم و صار على دربهم إلى يوم البعث و الدين
و بعد
اعلموا إخوتي رحمكم الله و جعل طريق الجنة مسعاكم, أن الإنسان المؤمن المتعقل الرزين, و المتأدب بآداب الإسلام الرشيدة, لا ينبغي له أن يكون متطفلا متسرعا فيما لا طائل منه, و لا يعود عليه إلا بما هو سبة في حقه , فتركه ما لا يعنيه, لا في أمور دينه, و لا دنياه, هو الأولى و الأجمل في حقه, و من الفوائد الجلية الواضحة, أن ذلك سيكون سببا كبيرا في حفظ وقته و عدم ضياعه, و كذلك أسلم لدينه لكي لا يقع في الغيبة و النميمة و البهتان و ما شابه ذلك من الرذائل, و أفضل لتقصيره الكبير, تجاه ما أوجب الله تعالى عليه و فرض, و كذلك حافزا كبيرا, لكي لا يضيع ما يعنيه من أمور دينه و دنياه , بل يعتني بها أشد العناية, و تجده مشغولا بها, لا يريد سوى تحصيل ما ينفعه, و أقسم أن لا فائدة ترتجى من التدخل في أمور الناس التي لا تعنيه, سوى الوقوع في مصايد التعب, و الضيق, و الحسرة و الندم , أما إذا أعرض عن ذلك كله, و اشتغل بالأهم مما يعنيه, تجده في طمأنينة و سكينة و راحة, و المصيبة أنك تجد بعضهم يترك ما يهمه من أمور دينه و دنياه, و يهملها أشد الإهمال, و تراه مجتهدا في أمور لا تعنيه و لربما تجده يصف الخير لغيره, و هو غارق في بحور التفريط, كمثل السراج يضيء للناس ويحرق نفسه, و الله هو المستعان .
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : (( من حُسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه )) .أخرجه الترمدي و ابن ماجة و صححه الألباني في مشكاة المصابيح برقم (4739).
قال الإمام بن رجب الحنبلي رحمه الله : ( و هذا الحديث أصل عظيم من أصول الأدب , و قد حكى الإمام أبو عمرو بن الصلاح عن أبي محمد بن أبي زيد إمام المالكية في زمانه أنه قال : جماع آداب الخير و أزمنته تتفرغ من أربعة أحاديث ... و ذكر منها هذا الحديث . )
و صل اللهم على نبيك محمد و على آله و صحبه و سلم تسليما كثيرا و الحمد لله رب العالمين .[/align]
و بعد
اعلموا إخوتي رحمكم الله و جعل طريق الجنة مسعاكم, أن الإنسان المؤمن المتعقل الرزين, و المتأدب بآداب الإسلام الرشيدة, لا ينبغي له أن يكون متطفلا متسرعا فيما لا طائل منه, و لا يعود عليه إلا بما هو سبة في حقه , فتركه ما لا يعنيه, لا في أمور دينه, و لا دنياه, هو الأولى و الأجمل في حقه, و من الفوائد الجلية الواضحة, أن ذلك سيكون سببا كبيرا في حفظ وقته و عدم ضياعه, و كذلك أسلم لدينه لكي لا يقع في الغيبة و النميمة و البهتان و ما شابه ذلك من الرذائل, و أفضل لتقصيره الكبير, تجاه ما أوجب الله تعالى عليه و فرض, و كذلك حافزا كبيرا, لكي لا يضيع ما يعنيه من أمور دينه و دنياه , بل يعتني بها أشد العناية, و تجده مشغولا بها, لا يريد سوى تحصيل ما ينفعه, و أقسم أن لا فائدة ترتجى من التدخل في أمور الناس التي لا تعنيه, سوى الوقوع في مصايد التعب, و الضيق, و الحسرة و الندم , أما إذا أعرض عن ذلك كله, و اشتغل بالأهم مما يعنيه, تجده في طمأنينة و سكينة و راحة, و المصيبة أنك تجد بعضهم يترك ما يهمه من أمور دينه و دنياه, و يهملها أشد الإهمال, و تراه مجتهدا في أمور لا تعنيه و لربما تجده يصف الخير لغيره, و هو غارق في بحور التفريط, كمثل السراج يضيء للناس ويحرق نفسه, و الله هو المستعان .
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : (( من حُسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه )) .أخرجه الترمدي و ابن ماجة و صححه الألباني في مشكاة المصابيح برقم (4739).
قال الإمام بن رجب الحنبلي رحمه الله : ( و هذا الحديث أصل عظيم من أصول الأدب , و قد حكى الإمام أبو عمرو بن الصلاح عن أبي محمد بن أبي زيد إمام المالكية في زمانه أنه قال : جماع آداب الخير و أزمنته تتفرغ من أربعة أحاديث ... و ذكر منها هذا الحديث . )
و صل اللهم على نبيك محمد و على آله و صحبه و سلم تسليما كثيرا و الحمد لله رب العالمين .[/align]
التعديل الأخير:

