- 9 يناير 2008
- 729
- 3
- 0
- الجنس
- ذكر
(بسم الل)
:
:
هذا موضوع كتبه أحد أصدقاء الشيخ في منتديات شقراء نقلته لكم أتمنى يعجبكم... أترككم معه
الحمد لله الذي جعل في السماء بروجاً ، وجعل فيها سراجاً وقمراً منيرا ، والصلاة والسلام على الهادي البشير ، والسراج المنير وبعد :
نعيش هذه الدقائق مع إمام من الأئمة ، أحبته القلوب ، وعشقته الآذان ، وطربت لسماع تلاوته الجموع ، فسكنت وخشعت ودمعت .
وكم هي لحظات سارة، وفرص سعيدة أن يعيش المرء مع أخلاءه وأحبابه يستأنس بالحديث معهم، ويتزود في قربه منهم بالإيمان كما هي حال الصحابة حين يتنادون ( تعالوا بنا نزدد إيمانا ) .
ولاشك أن الأنس والجلوس مع الشيخ سعود الشريم له طعم خاص فالشيخ حفظه الله تربطنا به صداقات عريقة، وعلاقات وطيدة إبان كنّا بالجامعة حتى هذه السويعة .
تشرفت بدعوة الشيخ إلى منزلنا فكان- حفظه الله - أول الملبين لهذه الدعوة ، حضر الشيخ لمنزلنا ثم لا تسل عن حرص الشيخ على تعطير المجلس بالوعظ والنفع .
تعودت في كل زيارة للحرم المكي أن أعود الشيخ وأسلم عليه ، فكان حفظه الله يتميز بالتواضع والكرم.
تشرفت بزيارته في سكنه الخاص فقام بواجب الضيافة ، وبحق إن الإنسان ليستحي من تواضع الشيخ فهو يسابقك لفتح الباب وصب القهوة ، فضلاً عن حديثه الماتع، وأسلوبه الشيق ، وكان مما حثني عليه ودعاني إليه : العلم فهو سلاح الجهل وهو زاد المعاد فبالعلم ينجلي الظلام ، ويسود الأمن ، ويعم الخير ، وُتمحى البدعة ، وتنبت السنة .
والشيخ سريع الدمعة ، رقيق القلب ، حاضر البديهة ، فما إن تستشيره في أمر إلا ويوِقفك على الصواب _ فسبحان من وفقه وأعطاه
زرت الشيخ في غرفته الخاصة الواقعة من جهة باب العمرة مرات وكرات ومنذ أن يدخل الشيخ الغرفة تنهال عليه الاتصالات والاستفسارات من كل حدب وصوب ومع ذلك كله فهو لا ينشغل عن إكرام ضيوفه فبين كل اتصال يتوجه الشيخ إلى ضيوفه و يسل عن الحال والعيال، وفي نهاية الجلسة يختار الشيخ بيده أجود أنواع العود ثم يحركه بيده ثم يدار به على الأضياف .
ومن المواقف المؤثرة التي لازالت عالقة في ذهني ( ذات مرة كنّا في مجلس الشيخ فدخل صبي لم يتجاوز الخامسة عشرة وعليه ملابس الإحرام وقد بدأت عليه علامات الحزن والكآبة دنى من الشيخ حتى جلس عند ركبتيه ؟ سأله الشيخ ما حالك ؟ فقال الصبي : يا شيخ أنا مصاب بالسرطان وأريدك أن تقرأ علىّ ، في هذه الأثناء تغيرت ملامح الشيخ وظهرت عليه علامات الحزن ( وهذه الرحمة بكل معانيها ) فهّدأه الشيخ وطمئنه ودعى له بالشفاء ورقاه ثم خرج الصبي فرحاً بدعوات الشيخ .
والشيخ يحب بلدته شقراء ويحدثني دائماً بذلك، ويعِد بالزيارة ولكن ارتباطاته الكثيرة، والتزاماته الشخصية العد يده تحول دون ذلك .
لن أنسى تلك الليلة الليلاء التي عشتها مع الشيخين الفاضلين الشيخ عائض والشيخ سعود وقد تناولنا وجبة العشاء سويا في مكة ، ثم دار الحديث بين الشيخين حول العلم والأدب والشعر فبدأت قريحة الشيخ عائض تتحرك بالشعر والدرر ثم يتبعه الشيخ سعود بإيضاح بعض الأحكام الهامة والعامة فيما يتعلق بهذه الأمور ، وقد حبا الله الشيخين ملكة قوية في الأدب والشعر ، ونظراً لحلاوة ذلك اللقاء فقد ذهب سريعاً ولم نشعر به ، بعد هذه المقدمة السريعة أقف على أهم الجوانب المتعلقة بسيرة هذا الإمام فأقول :
من هو الشيخ سعود الشريم ؟
هو من الخلف الكريم للسلف الكريم؛ فحياته مثال للخلق الفاضل، والسعي في الخير، ورمز لقوة العقل وقوة القلب، والاستقامة في الفكر والقول والعدل، وسرعة الاستجابة لكل ما يحب الله ويرضى ..
وهو صاحب إحساس مرهف، حلو الحديث، جميل المعاملة، مثقف واسع الثقافة عميقها، وينفع ما يُعطي من معارفه، وينتفع بما يأخذ من معارف سواه، وله أسلوبه الرصين العريق المؤثر؛ على الرغم من أنه من أصغر أئمة المسجد الحرام سناً ..
امتاز في أثناء الطلب، وامتاز بعده، وامتاز فيما تولى من الأعمال؛ لأنه يحتمل المشقة مهما تكن، والجهد مهما ثقل؛ فهو ذو شخصية قوية؛ ولكنها شخصية قوية يزينها التواضع والأناة والحلم ..
وقفات من حياة الشيخ سعود الشريم :
1) يعتبر الشيخ سعود من القراء المتقنين للقرآن الكريم .. ويلحظ هذا كل من صلى خلفه – حفظه الله تعالى - ويروي عن نفسه : أنه كلن يستغل وقته في مرحلة شبابه في حفظ القرآن الكريم حتى أنه حفظ سورة النساء عند إشارات السيارات في فترة الانتظار !! ..
2) يقعد الشيخ بعد صلاة الظهر في غرفته المباركة في الحرم المكي حيث يجيب على أسئلة المستفتين ..
وهذه الطريقة من أيسر الطرق للوصول للشيخ والدخول عليه وطلب أي شيء منه ( حفظ الله الشيخ من كل مكروه وأعانه وسدده.
:
: هذا موضوع كتبه أحد أصدقاء الشيخ في منتديات شقراء نقلته لكم أتمنى يعجبكم... أترككم معه
الحمد لله الذي جعل في السماء بروجاً ، وجعل فيها سراجاً وقمراً منيرا ، والصلاة والسلام على الهادي البشير ، والسراج المنير وبعد :
نعيش هذه الدقائق مع إمام من الأئمة ، أحبته القلوب ، وعشقته الآذان ، وطربت لسماع تلاوته الجموع ، فسكنت وخشعت ودمعت .
وكم هي لحظات سارة، وفرص سعيدة أن يعيش المرء مع أخلاءه وأحبابه يستأنس بالحديث معهم، ويتزود في قربه منهم بالإيمان كما هي حال الصحابة حين يتنادون ( تعالوا بنا نزدد إيمانا ) .
ولاشك أن الأنس والجلوس مع الشيخ سعود الشريم له طعم خاص فالشيخ حفظه الله تربطنا به صداقات عريقة، وعلاقات وطيدة إبان كنّا بالجامعة حتى هذه السويعة .
تشرفت بدعوة الشيخ إلى منزلنا فكان- حفظه الله - أول الملبين لهذه الدعوة ، حضر الشيخ لمنزلنا ثم لا تسل عن حرص الشيخ على تعطير المجلس بالوعظ والنفع .
تعودت في كل زيارة للحرم المكي أن أعود الشيخ وأسلم عليه ، فكان حفظه الله يتميز بالتواضع والكرم.
تشرفت بزيارته في سكنه الخاص فقام بواجب الضيافة ، وبحق إن الإنسان ليستحي من تواضع الشيخ فهو يسابقك لفتح الباب وصب القهوة ، فضلاً عن حديثه الماتع، وأسلوبه الشيق ، وكان مما حثني عليه ودعاني إليه : العلم فهو سلاح الجهل وهو زاد المعاد فبالعلم ينجلي الظلام ، ويسود الأمن ، ويعم الخير ، وُتمحى البدعة ، وتنبت السنة .
والشيخ سريع الدمعة ، رقيق القلب ، حاضر البديهة ، فما إن تستشيره في أمر إلا ويوِقفك على الصواب _ فسبحان من وفقه وأعطاه
زرت الشيخ في غرفته الخاصة الواقعة من جهة باب العمرة مرات وكرات ومنذ أن يدخل الشيخ الغرفة تنهال عليه الاتصالات والاستفسارات من كل حدب وصوب ومع ذلك كله فهو لا ينشغل عن إكرام ضيوفه فبين كل اتصال يتوجه الشيخ إلى ضيوفه و يسل عن الحال والعيال، وفي نهاية الجلسة يختار الشيخ بيده أجود أنواع العود ثم يحركه بيده ثم يدار به على الأضياف .
ومن المواقف المؤثرة التي لازالت عالقة في ذهني ( ذات مرة كنّا في مجلس الشيخ فدخل صبي لم يتجاوز الخامسة عشرة وعليه ملابس الإحرام وقد بدأت عليه علامات الحزن والكآبة دنى من الشيخ حتى جلس عند ركبتيه ؟ سأله الشيخ ما حالك ؟ فقال الصبي : يا شيخ أنا مصاب بالسرطان وأريدك أن تقرأ علىّ ، في هذه الأثناء تغيرت ملامح الشيخ وظهرت عليه علامات الحزن ( وهذه الرحمة بكل معانيها ) فهّدأه الشيخ وطمئنه ودعى له بالشفاء ورقاه ثم خرج الصبي فرحاً بدعوات الشيخ .
والشيخ يحب بلدته شقراء ويحدثني دائماً بذلك، ويعِد بالزيارة ولكن ارتباطاته الكثيرة، والتزاماته الشخصية العد يده تحول دون ذلك .
لن أنسى تلك الليلة الليلاء التي عشتها مع الشيخين الفاضلين الشيخ عائض والشيخ سعود وقد تناولنا وجبة العشاء سويا في مكة ، ثم دار الحديث بين الشيخين حول العلم والأدب والشعر فبدأت قريحة الشيخ عائض تتحرك بالشعر والدرر ثم يتبعه الشيخ سعود بإيضاح بعض الأحكام الهامة والعامة فيما يتعلق بهذه الأمور ، وقد حبا الله الشيخين ملكة قوية في الأدب والشعر ، ونظراً لحلاوة ذلك اللقاء فقد ذهب سريعاً ولم نشعر به ، بعد هذه المقدمة السريعة أقف على أهم الجوانب المتعلقة بسيرة هذا الإمام فأقول :
من هو الشيخ سعود الشريم ؟
هو من الخلف الكريم للسلف الكريم؛ فحياته مثال للخلق الفاضل، والسعي في الخير، ورمز لقوة العقل وقوة القلب، والاستقامة في الفكر والقول والعدل، وسرعة الاستجابة لكل ما يحب الله ويرضى ..
وهو صاحب إحساس مرهف، حلو الحديث، جميل المعاملة، مثقف واسع الثقافة عميقها، وينفع ما يُعطي من معارفه، وينتفع بما يأخذ من معارف سواه، وله أسلوبه الرصين العريق المؤثر؛ على الرغم من أنه من أصغر أئمة المسجد الحرام سناً ..
امتاز في أثناء الطلب، وامتاز بعده، وامتاز فيما تولى من الأعمال؛ لأنه يحتمل المشقة مهما تكن، والجهد مهما ثقل؛ فهو ذو شخصية قوية؛ ولكنها شخصية قوية يزينها التواضع والأناة والحلم ..
وقفات من حياة الشيخ سعود الشريم :
1) يعتبر الشيخ سعود من القراء المتقنين للقرآن الكريم .. ويلحظ هذا كل من صلى خلفه – حفظه الله تعالى - ويروي عن نفسه : أنه كلن يستغل وقته في مرحلة شبابه في حفظ القرآن الكريم حتى أنه حفظ سورة النساء عند إشارات السيارات في فترة الانتظار !! ..
2) يقعد الشيخ بعد صلاة الظهر في غرفته المباركة في الحرم المكي حيث يجيب على أسئلة المستفتين ..
وهذه الطريقة من أيسر الطرق للوصول للشيخ والدخول عليه وطلب أي شيء منه ( حفظ الله الشيخ من كل مكروه وأعانه وسدده.

