- 1 سبتمبر 2006
- 396
- 0
- 16
- الجنس
- ذكر
- القارئ المفضل
- محمود خليل الحصري
بسم الله
في مطلع رمضان هذه السنة 1429هـ دعي الشيخ عبدالرحيم نبولسي من قبل بعض المسؤولين في مدينة مراكش للصلاة في جامع الكتبية أحد أعرق جوامع المغرب الأقصى،وتكرم الشيخ ولبى الدعوة الكريمة وكنت قد أشرت إلى هذا الأمر في بداية شهر رمضان وأعلنت لكم عنه ولكن حصل أمر عجيب صرف الشيخ عن الصلاة في جامع الكتبية!
كان من المقرر أن يصلي الشيخ (هشام الزبيدي) في جامع الكتبية،ولكن لما علم الشيخ هشام بأن الشيخ النبولسي سيصلي في الكتبية تنحى تأدباً وتواضعاً مع الشيخ النبولسي،فما كان من النبولسي إلا أن قابله بتواضع أكبر واتصل به هاتفياً في منتصف الليل أو آخره وأخبره بأنه لن يصلي أبداً في الكتبية وأن عليه أن يبقى في مكانه ويصلي التراويح.
فانظروا إلى الأدب الجم من الصغير مع الكبير والرحمة من الكبير على الصغير،وهذه والله أخلاق أهل القرآن الحقيقيين.
ثم إن أناساً من حي (ديور المساكين) جاءوا إلى الشيخ النبولسي وطلبوا منه بإلحاح أن يصلي بهم في جامع (المسيرة الخضراء) فما كان من الشيخ إلا أن تكرم وأجاب دعوتهم،فاكتظ المسجد وساحاته الخارجية بالمصلين الذين بلغ عددهم في تقدير بعض الصحف 20 ألف مصلي!
ثم دعي الشيخ أيضاً من قبل المسؤولين إلى أن يخطب الجمعة في مسجد الشريفة أم أمير المؤمنين الملك محمد السادس ملك المغرب حفظه الله وسدد خطاه،فأجاب الشيخ الدعوة وخطب وأجاد ولله الحمد والمنة.
ومن تواضع لله رفعه
في هذه القصة التي ذكرتها لكم الآن فوائد وعبر ولطائف،منها سر عدم صلاة الشيخ في الكتبية،وأدب أهل القرآن فيما بينهم،وعاقبة التواضع لله جل وعلا،وتواضع النبولسي مع الصغير وإكرامه وتقديره وهذا ما عرفناه من الشيخ منذ أن عرفناه.
والله الموفق

