رد: تلاوة استديو رائعة؛ للقارئ : محمود عبد الحكم [ لا تفوتكم ]
بارك اللهم فيكم اخى الكريم اليكم ما طلبتم عن الشيخ محمود عبد الحكم
ولد في قرية الكرنك مركز أبوتشت، محافظة قنا، جاء الي القاهرة في سنة 1933، وقد أسس شهرته في جنوب الوادي. وكان قصده في أول الأمر أن يدرس في الأزهر الشريف، حيث كان الاشتغال بقراءة القرآن أمرا ثانويا إلي جانب دراسته.
وشجع لجمال صوته علي أن يصبح قارئا محترفا. وقال الشيخ عبدالحكم أن الإذاعة هي التي حثته علي الاحتراف بحق: العمل بالإذاعة أمر مهم في تأسيس جمهور من المستمعين، واكتساب شهرة واسعة. واعتمد الشيخ عبدالحكم للقراءة في الإذاعة منذ سنة .1944 وشهد بأن الشيخ رفعت هو المؤثر الأكبر في قراءته علي الرغم من أنه سمع أيضا الشيخ علي محمود، والشيخ عبدالفتاح الشعشاعي، وآخرين غير معروفين في القاهرة بوجه عام. والشيخ عبدالحكم لم يدرس الموسيقي البتة، لكنه يري أن الموسيقي مفيدة للقراءة. ويحظي الشيخ عبدالحكم بالإعجاب لوقاره، وصحة قراءته، وتميزه بالخشوع فيها. وهو يتمتع بحساسية موسيقية أيضا.
وهزة نبزه عن الشيخ بعنوان رحلتى مع الرديو من زكراته
قد تكون الكتابه في بعض الاحيان متنفّس لما في صدر للكاتب، ووصفا لما يواجه كاتب المذكرات تارك للقارىء متعة التحليل والحكم على حياه الكاتب،
هنا سأكتب ما أجده ما يشبه المذكرات واقصد مذكراتي انا
وسوف اكتب الآن عن صديقي الذهبي " الراديو " برغم تزاحم الفضاء بالمحطات التلفزيونية والاذاعية الفضائية، لكن مكانة صديقي الفقير صغير الحجم "الراديو" لم تتزحزح في نفسي قيد أنملة،وسوف تبقى الى مشاء الله .
رحلتي مع جهاز الراديو بدأت منذ سن مبكرة، منذ أيام الطفولة حيث كان والدي هو الصديق الاول للراديو وكان محبا لسماع الأخبار ومتابعة برامج الإذاعة وخاصة اذا كانت تبث من بلاد غير بلادنا كونها تنقل لنا صوره اشمل وحيادية اكثر عن العالم بل عن بلادنا فكان صديقنا الراديو هو بساط الريح الذي فقد كان ينتقلنا من بلاد إلى أخرى، بلا حواجز أو تحفظات.
وانتقلت هذه العدوى من ابي لي بصوره تلقائية وعملت في بداية معرفتي بجهاز الراديو على تطوير قدراته على جهل مني، هذا الامر اتلف العديد العديد من اجهزه الراديو وفي كل مره كان والدي يحضر جهاز اخر مع الطلب من عدم العبث بها حتى لا يعطب وهذا الامر لم كن اطبقه اطلاقا واصبح عدد الضحايا في اتساع .
استمرت علاقتي بجهاز الراديو سنوات وسنوات وحتى اصبحت فتى في السادسه عشر من عمري او اقل بقليل وهنا كانت والدتي تستمع معي لبعض البرامج مع بعض التعليقات اللطيفه منها هنا وهناك في تلك السنة بدات التقط موجات غربية وجميله لدول كنت لا استطيع حتى ان نطق اسمها ولا اعرف اين تقع تلك الدول هذا بالاضافه للبداية متابعتي للمحطات اللبنانية التي كانت بعدد شعر الراس في مطلع الحرب الاهليه اللبنانية الثمانينات واذاعة القران الكريم من مكه المكرمة .
كان ما يشدني من برامج إذاعات اللبنانية هو المزيج الغربي بين اللهجه المحليه اللبنانية والبرامج الغنائية الراقصه والتصريحات الحربيه التي تملأني حماساً، اما الاذاعة السوريه، كان أكثر مايشدني إليها هو إذاعتها للطرب الحلبي القديم، وتقديمها للموسيقى الكلاسيكيه الراقيه والتمثليات الرائعة مثل حكم العداله بهذا كانت وما زالت اذاعة دمشق من اعرق الاذاعات العربيه التي ترعى وتقدم ثقافه واعية
واستمرت علاقتي بالراديو في اضطراد وازدياد في التعلق، وفي أواخر المرحلة الثانويه وبدايات المرحلة الجامعية - كنت قد احترفت البحث عبر موجات الأثير، وأصبح لدي قائمة من البرامج اليومية والأسبوعية التي أحرص على متابعتها على اثير اذاعات تركيا ورومانيا واذاعة بكين من الصين وكوريا وتشيكوسوفاكيا، وبولونيا وبرلين وهليفرسوم تلك المحطات خلقت لي عالما خاصا اجمل مما كتب الشعراء ورسم الرسامون اصبح مع الاستماع المنتظم امتلك خزينة معلومات تختلف عن اخاصا أترابي في تلك السن الذي اصبحوا يتعلقوا بكره القدم وبيله ماردونا .....الخ الخ . في الامر ادى في النهايه الى ان اصبح احرص على قراءة الكتب والقصص والمجلات، والجرائد وخصوصا جريدة السياسه الكويتية والوطن ومجله العربي الكويتيه الشهريه التي احتفظ حتى اليوم بما يزيد عن 500 عدد من عدادها واستمر هذا الحال حتى اليوم .
كنت أعد قائمة بأسماء البرامج التي أتابعها على مدى الأسبوع، موضحاً بها اسم البرنامج - الإذاعة التي يبث منها - اليوم - الوقت، وكنت ولا زلت حتى لا أستمع إلى الراديو إلا وبجانبي ورقة وقلم - حيث كنت أسجل بين الحين والآخر بعض المعلومات لم يكن استماعي لتلك البرامج على سبيل الاستمتاع وحسب - بل كنت قدت بدات أشارك ببعضها فكنت أكتب مساهمات ثقافية متنوعة وأبعث بها إلى عدد من البرامج الإذاعية في دول مختلفة، وكنت أترقب موعد إذاعة تلك البرامج حتى أستمتع بسماع اسمي يتردد عبر الأثير
والاجمل هو ان بعض الاذاعات بدت ترسل لي رسائل على عناوين اصدقائي وتشمل تلك العناوين محلات وبيوت ومدارس كنت ادرس بها حتى تمكنت بعد عدة سنوات من شراء صندوق بريد خاص بي
ومن البرامج التي كنت أحرص على متابعتها باستمرار في جميع الاذاعات البرامج التي تتحدث عن السياحه والسفر ووصف البلدان وبرامج مثل برامج المسابقات وبريد المستمعين من صوت رومانيا نادي الشباب ومع الاصدقاء ورسائل عبر الاثير تلك البرامج التي كنت اتشوق لمراقبة سماع رسالتي تذاع خلالها .
أما مساءا في كل يوم فهناك ساعة كاملة مع "أم كلثوم" تبث عبر أثير إذاعة اذاعة العدو واقصد صوت اسرائيل من القدس المحتله ...
من خلال برامج الراديو تعرفت على اصدقاء عرب وغير عرب من مختلف دول العالم وتعرفت من خلالهم على بلدانهم وحياتهم واهم ماتعلمته من مراسلتهم هو احترام الخصوصية، وعدم فرض الذات على الآخرين.
لشدة تعلقي بالراديو وبرامجه كدت أن أقع في ورطات مع الاجهزه الامنية التي كنت تراقب الاتصالات مع الدول الخارجية وخصوصا ذات التوجهات الاشتراكيه والشيوعية وخصوصا اذاعة موسكو واذاعة بكين وحرصت بعد تلك الحادثة أن استمع لتلك المحطات دون مرسلتها وان أتروى قبل أن أكتب إلى أي جهة.
رحلتي مع الراديو لم تتوقف عند سن محددة بل استمرت ولازلت استمتع بالراديو وبرامجه حتى اليوم ولحظت منذ فتره هن هذا المرض انتقلت لابنتي الصغيره ساره التي اصبح تقلد بعض افعالي وبعض المقاطع من البرامج اذاعيه ولا اخفيكم سرا ان فرح جدا بهذا الامر .
الحديث عن الراديو ذو شجون، ولكني سأكتفي بهذا القدر، حيث أعرف بأني قد أطلت.
ولكن قصدت إمتاعكم. بشيء من مذكرات عاشق الاثر صقر الجزيره الاردني ؟ ----------