رد: بكاء الشريم في سورة الفاتحة لوفاة الشيخ الخليفي
(بسم الل)
جزاكِ الله خيراً أختي حفيدة ( فقيد الحرم الخليفي ) وبارك فيك ..
لاشك أن رحيل الشيخ الخليفي له الأثر البالغ على الجميع رحمه الله وغفر له
ولكن ايضاً شيخنا الشريم حفظه الله لااظن أنه يجهله حكم البكاء في الصلاة والذي فيه تفصيل سأذكره .. ونحسب شيخنا والله حسيبه يبكي في الخطب والدعاء فهو رجل أسيف لايملك دموعه ولانزكي على الله أحد .. وعموماً الله يعلم بالنيات لانقول بكى لأجل الموقف الفلاني أو لآخر..
وهذا تفصيل لحكم البكاء في الصلاة عسى أن يستفيد منه الجميع ,, والله من وراء القصد ,,
البكاء في الصلاة فيه تفصيل عند الفقهاء لا بد من معرفته حتى لا يُعرّض المصلي صلاته للبطلان وهو لا يشعر، وقد ذكر أصحاب الموسوعة الفقهية مذاهب الفقهاء في المسألة، فقالوا: يرى الحنفية أن البكاء في الصلاة إن كان سببه ألما أو مصيبة فإنه يفسد الصلاة، لأنه يعتبر من كلام الناس، وإن كان سببه ذكر الجنة أو النار فإنه لا يفسدها، لأنه يدل على زيادة الخشوع، وهو المقصود في الصلاة، فكان في معنى التسبيح أو الدعاء، ويدل على هذا حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: أنه كان يصلي بالليل وله أزيز كأزيز المرجل من البكاء. وأما عند الشافعية، فإن البكاء في الصلاة على الوجه الأصح إن ظهر به حرفان فإنه يبطل الصلاة، لوجود ما ينافيها، حتى وإن كان البكاء من خوف الآخرة، وعلى مقابل الأصح: لا يبطل لأنه لا يسمى كلاما في اللغة، ولا يفهم منه شيء، فكان أشبه بالصوت المجرد.
وأما الحنابلة فإنهم يرون أنه إن بان حرفان من بكاء، أو تأوه خشية، أو أنين في الصلاة لم تبطل، لأنه يجري مجرى الذكر، وقيل: إن غلبه وإلا بطلت، كما لو لم يكن خشية، لأنه يقع على الهجاء، ويدل بنفسه على المعنى كالكلام، قال أحمد في الأنين: إذا كان غالبا أكرهه، أي من وجع، وإن استدعى البكاء فيها كره كالضحك وإلآ فلا .. والله أعلم ..