- 8 ديسمبر 2006
- 8,690
- 58
- 0
- الجنس
- ذكر
- القارئ المفضل
- محمود خليل الحصري
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الصوم طاعة لله تعالى يثاب عليها المؤمن ثوابًا مفتوحًا لا حدود له، لأنه لله سبحانه، وكرم الله واسع وينال بها رضوان الله جلّ علاه واستحقاق دخول الجنان. روى البخاري ومسلم والنسائي والترمذي عن سهل بن سعد عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: ''إن في الجنّة بابًا يقال له الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل منه أحد غيرهم، فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد. ويبعد المؤمن بالصوم الخالص نفسه عن عذاب الله وسخطه بسبب ما قد يرتكبه من معاص وذنوب، فهو كفارة لجميع السيئات من عام لآخر إلا المظالم وما شابهها فإنها حق العباد ولا تكفر إلا بأدائها كاملة لأهلها. وبالطاعة يستقيم أمر المؤمن على الحق الذي شرعه الله عزّ وجلّ لأن الصوم يحقّق التقوى التي هي امتثال الأوامر الإلهية واجتناب النواهي. قال جلّ ذكره في سورة البقرة: {يا أيّها الّذين آمنوا كُتِب عليكم الصيام كما كتب على الّذين من قبلكم لعلّكم تتّقون أيّامًا معدودات فمَن كان منكم مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أُخَر وعلى الّذين يطيقونه فدية طعام مساكين فمَن تطوع خيرًا فهو خيره وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون شهر رمضان الّذي أنزل فيه القرآن هُدًى للنّاس وبيِّنات من الهدى والفرقان فمَن شهِد منكم الشهر فليصمه ومَن كان مريضًا أو على سفر فعدة من أيّام أخَر يُريد الله بكم اليسر ولا يُريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبّروا الله على ما هداكم ولعلّكم تشكرون}. البقرة (185-184-183).

