- 7 يوليو 2008
- 3,779
- 28
- 48
- الجنس
- أنثى
الرضا..السعادة ..والحزن .
جميل أن نتحدث عن السعادة ، بل وأجمل من الجميل أن يحدثنا عنها من ذاق طعم
الحزن وتجرع شيئاً من غُصصه ، ثم تجده يُسطر كلمات ،، آمل أنها نبعت من قلب
وجد طعم السعادة والرضا بحق ….ولكن الأجمل من هذا أيضاً كله.
أن نتذوق جميعاً طعم هذه السعادة والرضا التي ينشدها كل كبير وصغير ،
غني وفقير ، عالم وجاهل، وتلك فراشة تطير بين زهرة وأخرى
لترتشف من رحيقها ، و كأنها قد جمعت الدنيا بأسرها مع أنها لا تدوم سوى أيام بل
ربما سويعات …
فإلى كل من نشد تلك السعادة والرضا أقول له ( من أراد الرضا والسعادة
الأبدية فليلزم عتبة العبودية ). شيخ الإسلام ابن تيمية ..
جميل أن نبدأ يومنا بابتسامة مشرقة تمنحنا ومن حولنا الإحساس بالرضا والسعادة ..
أجمل ابتسامة هي التي تنبع من القلب لتلامس قلوب الخلق ، إن الابتسامة تحدث في ومضة
و يبقى ذكرها دهرا، و هي المفتاح الذي يفتح أقسى القلوب.. أسعدكم الله وجعل الابتسامة رفيقة لكم ولنا
القلب والروح
ويكفينا أن نعرف علياء الروح.. وعلياء القلب.. يكفينا أنها تمكث هنا في أعماق
الروح والنفس.
الروح والنفس.
تزرع فينا بعضاً من الحب وكثيراً من النقاء والصفاء والرضا ...
ولكن عندما تملأ الأحزان كل خلايانا، وتسيل من مآقينا مع الدموع الحارقة عندما نتنفسها،
نشربها، نأكلها ، وننام عليها، عندما تقف غيومها السوداء حائلاً بيننا
وبين شعاع الشمس الذي كان يداعب وجهنا مع شروق الشمس..
لا نملك أن نكتب عن شيء آخر ... لأننا لا نعرف سواها
السعادة... الأمل .. الرضا ..التفاؤل .. كلها تصبح ألفاظاً غريبة بالنسبة لنا ..
مفردات وعبارات من لغة لا نعلمها .. ربما تذكرنا أننا كنا نعرفها يوماً
لكن نشعر بمرارة فمنا عند النطق بها .. كطعم الفم عندما يتذوق الحنظل
أما عندما يملأ الفرح أيامنا، والبهجة ليالينا .. لا يزال هناك مكان صغير لبعض
الحزن... لبعض الخوف .. لبعض الألم .. حتى ولو كانت ذكريات
في الخاطر البعيد ..نشعرونحس بأنها يمكن أن تعود الينا في أي لحظة
السعادة كالهواء الأثيري.... يصعب علينا الألتصاق بها
يصعب علينا الامساك بها .. ويسهل انزلاقها من بين أصابع أيدينا
نقضي جميع لحظاتها ممسكين عليها لئلا تهرب وتتركنا
كالأطفال الصغار الممسكين بثياب أمهم خوفا من الضياع في زحمة الحياة ...
والزمن الدوار لذا، نادراً ما نجد الوقت لنكتب عنها ونحن نحس بوجودها
وإن كتبنا عنها، نكتب بعد رحيلها عنا ..
نكتب عنها عندما تودعنا إلى غير رجعة .. قليلون هم من يمتلئون بالسعادة
حتى النخاع تسكنهم وتعمر قلوبهم مهما مرت بهم من ظروف ..
وترسم على وجوههم ابتسامة صفراء .. والدموع لم تجف بعد على خدودهم
هؤلاء هم من يستطيع الكتابة عن الفرح والسعادة .. ورسم البسمة على وجه
كل من كاد ينساها مهما كانت سعادتنا في هذه الدنيا قليلة وأحزاننا كثيرة
كل شي في هذه الحياة له مدة ووقت معلوم ثم ينتهي أجله حتى العمر ونحن
ننشد السعادة ..والصبر على الأحزان لأجل السعادة التي ننتظرها بالأمل المفقود
سيأتي يوم وتنتهي أحزاننا
ولن نيأس
من هذه الحياة لأن فيها الأفراح والأحزان. وفيها الخيانة والوفاء ..
ولا نيأس
ليكن هناك حرف سعيد وسط أمواج الحروف،، ذلك الحرف الذي يجب أن لا يفارق شفاه الأصدقاء
أسعدكم الله دوماً في ظل طاعته ورضاه ...
وجعل الابتسامة والسعادة والرضا رفيقة دربكم وحياتكم ...
مما أعجبني أحبتي في الله ،،،

