- 20 مايو 2008
- 9,458
- 16
- 0
- الجنس
- ذكر
- القارئ المفضل
- محمد صدّيق المنشاوي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
الرفقُ ما كان في شيءٍ إلاَّ زانهُ ، وما نُزع من شيءٍ إلاَّ شانُه ،
اللينُ في الخطاب ، البسمةُ الرائقةُ على المحيا ، الكلمةُ الطيبةُ عند اللقاءِ ،
هذه حُلُلٌ منسوجةٌ يرتديها السعداءُ ،
وهي صفاتُ المؤمِنِ كالنحلة تأكلُ طيِّباً وتصنعُ طيِّباً ،
وإذا وقعتْ على زهرةٍ لا تكسرُها ؛ لأنَّ الله يعطي على الرفقِ ما لا يعطي على العنفِ .
إنَّ من الناسِ من تشْرَئِبُّ لقدومِهِمُ الأعناقُ ،
وتشخصُ إلى طلعاتِهمُ الأبصارُ ،
وتحييهمُ الأفئدةُ وتشيّعهُمُ الأرواحُ ، لأنهم محبون في كلامهِم ،
في أخذهم وعطائِهم ، في بيعهِم وشرائِهم ، في لقائِهم ووداعِهِم .
إن اكتساب الأصدقاءِ فنٌّ مدروسٌ يجيدُهُ النبلاءُ الأبرارُ ،
فهمْ محفوفون دائماً وأبداً بهالةٍ من الناسِ ، إنْ حضروا فالبِشْرُ والأنسُ ، وإن غابوا فالسؤالُ والدعاءُ .
إنَّ هؤلاءِ السعداء لهمْ دستور أخلاقٍ عنوانُه : ﴿ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ﴾
فهمْ يمتصون الأحقاد بعاطِفتِهِمُ الجيّاشةِ ، وحلمِهِمُ الدافِئ ، وصفْحِهم البريءِ ،
يتناسون الإساءة ويحفظون الإحسان ،
تمُرُّ بهمُ الكلماتُ النابيةُ فلا تلجُ آذانهم ، بل تذهبُ بعيداً هناك إلى غيرِ رجْعةٍ .
همْ في راحةٍ ، والناسُ منهمُ في أمنٍ ،
والمسلمون منهمُ في سلام (( المسلمُ من سلِم المسلمونُ من لِسانِهِ ويَدِهِ ، والمؤمنُ من أمِنَهُ الناسُ على دمائِهم وأموالِهم )) (( إن الله أمرني أنْ أصل منْ قطعني وأن أعْفُوَ عمَّن ظلمني وأن أُعطي منْ حرَمَنِي ))
﴿ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ﴾
بشّرْ هؤلاء بثوابٍ عاجلٍ من الطمأنينةِ والسكينةِ والهدوءِ .
وبشرهم بثوابٍ أخرويٍّ كبيرٍ في جوارِ ربٍّ غفورٍ في جناتٍ ونَهَرٍ ﴿ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ ﴾ .
من كتاب لا تحزن لفضيلة الشيخ عائض القرني
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
أجنِ العسل ولا تكسرِ الخليَّة
الرفقُ ما كان في شيءٍ إلاَّ زانهُ ، وما نُزع من شيءٍ إلاَّ شانُه ،
اللينُ في الخطاب ، البسمةُ الرائقةُ على المحيا ، الكلمةُ الطيبةُ عند اللقاءِ ،
هذه حُلُلٌ منسوجةٌ يرتديها السعداءُ ،
وهي صفاتُ المؤمِنِ كالنحلة تأكلُ طيِّباً وتصنعُ طيِّباً ،
وإذا وقعتْ على زهرةٍ لا تكسرُها ؛ لأنَّ الله يعطي على الرفقِ ما لا يعطي على العنفِ .
إنَّ من الناسِ من تشْرَئِبُّ لقدومِهِمُ الأعناقُ ،
وتشخصُ إلى طلعاتِهمُ الأبصارُ ،
وتحييهمُ الأفئدةُ وتشيّعهُمُ الأرواحُ ، لأنهم محبون في كلامهِم ،
في أخذهم وعطائِهم ، في بيعهِم وشرائِهم ، في لقائِهم ووداعِهِم .
إن اكتساب الأصدقاءِ فنٌّ مدروسٌ يجيدُهُ النبلاءُ الأبرارُ ،
فهمْ محفوفون دائماً وأبداً بهالةٍ من الناسِ ، إنْ حضروا فالبِشْرُ والأنسُ ، وإن غابوا فالسؤالُ والدعاءُ .
إنَّ هؤلاءِ السعداء لهمْ دستور أخلاقٍ عنوانُه : ﴿ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ﴾
فهمْ يمتصون الأحقاد بعاطِفتِهِمُ الجيّاشةِ ، وحلمِهِمُ الدافِئ ، وصفْحِهم البريءِ ،
يتناسون الإساءة ويحفظون الإحسان ،
تمُرُّ بهمُ الكلماتُ النابيةُ فلا تلجُ آذانهم ، بل تذهبُ بعيداً هناك إلى غيرِ رجْعةٍ .
همْ في راحةٍ ، والناسُ منهمُ في أمنٍ ،
والمسلمون منهمُ في سلام (( المسلمُ من سلِم المسلمونُ من لِسانِهِ ويَدِهِ ، والمؤمنُ من أمِنَهُ الناسُ على دمائِهم وأموالِهم )) (( إن الله أمرني أنْ أصل منْ قطعني وأن أعْفُوَ عمَّن ظلمني وأن أُعطي منْ حرَمَنِي ))
﴿ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ﴾
بشّرْ هؤلاء بثوابٍ عاجلٍ من الطمأنينةِ والسكينةِ والهدوءِ .
وبشرهم بثوابٍ أخرويٍّ كبيرٍ في جوارِ ربٍّ غفورٍ في جناتٍ ونَهَرٍ ﴿ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ ﴾ .
من كتاب لا تحزن لفضيلة الشيخ عائض القرني


: