رد: الشيخ عبدالله الجهني يؤدي الفجر بلا مشلح
هذه المرَّةَ أخالفك أخي المبارك النداء الخالد ؛ فاللباس ليس لـه دلالةٌ أبداً على التواضع والكبر ؛ واستنادي في هذا إلى هذا الحديث النبوي الشريف:
عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر))
قال رجل : إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنة قال: (( إن الله جميل يحب الجمال الكبر بطر الحق وغمط الناس))
فقدْ حصرَ النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- الكبر في خصلتين اثنتين (بَطَر الحقّ , وغمطُ النّاس) .
ولقدْ رأيتَ الرجل الذي سأله عن التزين والتـجمل بالثياب الحسنة , ويقصد هل ذلك من الكبر؟
فأجابه النبي الكريم - صلى الله عليه وسلّم- : ((إن الله جميل يحب الجمال الكبر بطر الحق وغمط الناس))
فالكبر لا يدلّ عليه اللباس الحسن أو الفاخر إلا إذا نوى لابسه منه ذلك فقط ..
فإذا نوى أنْ يلبس هذا اللباس ليتفاخر ويتكبر على الخلق صار متكبراً ..
وحتى - لو تنبهت- لو قصد بلباسه التفاخر والتكبر ؛ فإنّ ذلك سببه أنّ الكبر مغروس في نفسه , فحاول إبرازه وإخراجه بإحدى الطرق وهي اللباس ..
ويدلّ لذلك أيضاً أنّك ترى بعض الفقراء ومن في حكمهم مصابون بداء العظمة والكبر !!
فالكبر مرض قلبي تظهر آثاره على أفعال الإنسان وأقواله وحركاته وسكناته وسائر تصرفاته ..
أرجو أنْ تكون الفكرة قد اتضحت وظهرت , وإن كنت لا أخالها تخفى على ذي اللب السديد , والعقل الرشيد , أخي النداء الخالد ..
هذا الكلام قلته لأجل أنْ إذا رأينا إنساناً مهتماً بمظهره فلا ننعته بالمتكبر , وإذا رأينا إنساناً غير مبالٍ بمظهره رثّ الهيئة , فلا ننعته بالمتواضع , فالفيصل الفصلُ في ذلك : أقواله وأفعاله وتصرفاته ..
ولْتسامحوني على الخروج عن الموضوع ؛ لأني أردتُ إيضاحَ ذلك الأمر الذي قدْ لا يتسنى لي إيضاحه في مكانٍ آخر ..
وجزاكم الله خيرا ..