- 14 نوفمبر 2008
- 4,188
- 13
- 0
- الجنس
- ذكر
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين
يقول صلى الله عليه وسلم في قوله (من أتى إليكم معروفا فكافئوه فإن لم تجدوا ما تكافئوه فادعوا له حتى تروا أن قد كافأتموه). رواه أبوداود وصححه الالباني
و قال النبي صلى الله عليه وسلم ( من صنع إليه معروف فقال لفاعله جزاك الله خيرا فقد أبلغ في الثنا )
وبعد فإن الإنسان بطبيعته يعاشر الناس ويأنس بصحبتهم ويتخذ منهم إخوانا وأحبابا يفرح بهم ويركن إليهم بعد الله عزوجل في صعوبات الحياه
والناس فيهم الكريم واللئيم فيهم من إذا أحسنت إليه شكرك وعرف لك الجميل وذكرك بالذكر الحسن وكافأك على المعروف متى ما سنحت له فرصة ولو بكلمة طيبة متبعا هدي الرسول صلى الله عليه وسلم كما سبق في الحديث
إن نكران الجميل وقلة الوفاء من الأخلاق الذميمة التي نهى عنها الشرع وحذر منها. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا يشكر الله من لا يشكر الناس) رواه أحمد.
وهو يدل على سوء الخلق وقلة المروءة وفساد الرأي وأنانية النفس وضعف الإيمان وغيره من صفات السوء. إنه إنكار للفضل وجحود بالإحسان الذي من الله به على عباده وفتح عليهم به وكفران للنعم كما في الترمذي (من صنع إليه معروف فوجده فليجز به فإن من أثنى فقد شكره ومن كتم فقد كفره).
ومن كانت عادته كفران نعم الخلق وترك شكرهم كانت عادته كفران نعم الله وترك شكره فلا يليق بالعاقل أبدا أن ينكر الإحسان ويتنكر له إن اعتراف الإنسان بفضل الغير ومعروفه لا ينقص من قدره ولا يحط من منزلته بل يعلي قدره عند الله وفي عيون الخلق.
إن المؤمن ينبغي عليه أن يكون وفيا شاكرا لأهل الإحسان ذاكرا للجميل حسن العهد بمن أحسن إليه يحفظ الود ويرعى حرمة من له صحبة وعشرة طويلة لا ينسى المعروف لأهله ولو طال به الزمان.
ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عظيم الوفاء لمن أحسن إليه وكان يقبل الهدية ويثيب عليها ويذكر المعروف ويجازي به بل كان يفعل أعظم من ذلك يشكر من أحسن إلى الناس فقد أعتق ابنة حاتم الطائي مكافأة لإحسان أبيها وفضائله على الناس وألبس المنافق عبد الله بن أبي بن سلول قميصه كفنا له مكافأة لمعروفه في إعطائه قميصه لعمه العباس يوم أسر في بدر وأوصى بالإحسان إلى الأنصار والتجاوز عن عثراتهم مقابل ما بذلوه في نصرة الدين والإحسان إلى المهاجرين وأوصى بأهل مصر خيرا لنسبه ومصاهرته لهم في مارية القبطية.
ومن أعظم مشاهد الوفاء في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم حسن عهده بخديجة رضي الله عنها وذكره لها بالخير وتعاهده لصوحيباتها بالصلة والبر ثبت في صحيح البخاري قالت عائشة (وربما ذبح الشاة ثم يقطعها أعضاء ثم يبعثها في صدائق خديجة)
وذلك لعظم معروفها ونصرتها لدعوته ومؤازرتها له بمالها وجاهها ورأيها في أشد المواقف ومن محبته لها وذكره لمحاسنها بعد موتها غارت منها عائشة رضي الله عنها تقول (استأذنت هالة بنت خويلد أخت خديجة على رسول الله صلى الله عليه وآله فعرف استيذان خديجة فارتاع لذلك فقال اللهم هالة قالت فغرت فقلت ما ذكر من عجوز من عجايز قريش حمراء الشدقين هلكت في الدهر قد أبدلك الله خيرا منها) رواه البخاري ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن حسن العهد من الإيمان).
اشكر جمييييييييييييييييييع من ساندني بهذا المنتدى
جزاكم الله خير
سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك


