- 28 يوليو 2009
- 3,344
- 6
- 0
- الجنس
- ذكر
ننتهي من السلسلة ( في بيتنا رجل )
نساء يرددن ... في بيتنا رجل
ويا أختاه:
لا تغتري بتساهل كثير من الرجال الذين لم يعرفوا لكلمة (رجل) قدرها، فإذا بهم يدفعون زوجاتهم نحو النقص والخلل.
فإذ ابتليت بمثل هؤلاء المتكاسلين عن خدمة أهلهم وزوجاتهم فإياك أن تتابعيه على خطئه وتساهله، فإن بعض هؤلاء له أعين تبصر، ولسان يتكلم، ولكنه كالمغيَّب الذي عمي قلبه وانطمست بصرته.
فعليك بالالتزام بأحكام الإسلام في هذه الباب الخطير ديانة لله، فإنه يدفع عنك كلَّ بلوى، ويوفقك لكل خير.
وإنما الميزان للعبد الصادق هو رضى الله سبحانه وتعالى، فاجتهدي في العمل بطاعته واجتناب معاصيه، فهو الرصيد الباقي.
وليس عيباً أن يخطي المرء ويزل، ولكن الخطأ الأكبر هو استمراره في الخطأ وعدم تلمس أحواله وإصلاح شأنه.
فيا أخت العفاف والطهر:
كوني على بصيرة من أمرك، وتعقلي في شأنك، وكوني مبادرة لكل خير، مصروفة عن كل سوء.
وعندما تطلع شمس الحقيقة والطهر، يحمد الشرفاء مسيرهم إليها في الدلجة متسابقين.
أيها الفضلاء: احذروا أن تتعرضوا لأسباب البلاء، فبعيد أن يسلم مقاربُ الفتنة منها، وكما أن الحذر مقرون بالنجاة، فالتعرض للفتنة مقرون بالعطب، وندر من يسلم من الفتنة مع مقاربتها.
واحذروا من عذاب الله وأليم عقابه، وتجنبوا الأسباب التي تجلب للعبد سخط الله حتى يخوض فيه.
إن هذا السائق رجل أجنبي، فلا يجوز أن يعامل وكأنه من المحارم، فتختلط به النساء من غير حجاب، ويداعب البنات ويلعب معهن وقد بلغت أعمارهن العشر سنوات، بحجة أنهن صغار، ويوصلهن إلى المدارس والأسواق بمفردهن.
إن هذا هو قمة الاستخفاف وعدم إعطاء الأمر قدره من الاهتمام، ودليل على انتكاس القلوب، حتى صارت ترى الباطل حقاً والحق باطلاً، والمعروف منكراً والمنكر معروفاً.
ويا سبحان الله!..كم من قلب منكوس وصاحبه لا يشعر!، وقلب ممسوخ وقلب مخسوف به!
فاحذروا من فتح باب الاختلاط للنساء مع السواق فإنه باب كل شر، قال تعالى: {وإذا سألتموهن متاعاً فاسألوهن من وراء حجاب}، ولذلك لما فتح باب الاختلاط تولدت عندنا المآسي.
ولا يجوز للمرأة الخلوة مع السائق الأجنبي حيث لا يسمع أحد ولا يرى أحد، قال صلى الله عليه وسلم: "ما اجتمع رجل وامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما"، ولا نعود لانتكاس الفطر، فنقول: إنه ليس برجل، فالخلوة تولّد الريبة، وكثرة المخالطة تنتج السوء والألفة، فيجسر الخائف، ويتجرأ المستحي، ويتعلم الجاهل، ويَستر ما لا يُستر.
أليس من الغبن الفاحش، أن تمازح امرأة سائقها وتضاحكه، وكأنه زوج وليس بسائق؟!
أليس من القهر أن تخرج معه في أي ساعة من ليل أو نهار، وكأنه زوج بديل..؟؟!!
أين دور الرجل؟ أليس قد أتى السائق للحاجة، فلماذا تحوّل الحال فإذا به وقد سلمه زمام الأمور كلها؟ فهو الذي يقوم بأعمال المنزل كلها دون استثناء!.
لا شك إن للترف دور كبير، وقد ورّث عند الناس من الأخلاق والريب ما حرفهم عن جادة الحق والأخلاق الحسنة، فمتى نصحو من هذه الغفلة؟..
هذا وإن بعض الناس ـ ومع الأسف الشديد ـ بدأوا باستقدام الخدم والسواقين إلى هذه الجزيرة دون النظر إلى دياناتهم، فلا يهمهم ولا يتثبتون، سواء كان هذا السائق مسلماً أو كافراً (نصرانياً أو بوذياً أو ما سوى ذلك من ملل الكفر).
وبعضهم يوحي إليه الشيطان بإيحاء ساقط، وهو أن الكافر في العمل أفضل من المسلم، وهو بذلك قد ارتكب فعلاً منكراً بإعانته لكافر ليستغني بأموال المسلمين، وإعالة هذا الكافر لأهل ملته من أموال المسلمين فيأخذ مال المسلمين لينمي به بلاده وأهل ملته ويقويهم، كل هذا من مال المسلمين!!!!
وكم من العائلات المسلمة من هم بحاجة، فيتركهم ويدعم هؤلاء الكفار الذين لم يزالوا ولن يزالوا يتشبعون ببغضه وبغض ملته الإسلامية!.
كما أن جلب الكفار لهذه الجزيرة لا يجوز وهو محرم ومنكر، وقد جاءت الأدلة عن نبينا صلى الله عليه وسلم متظافرة تنهى عن إبقاء الكفار في جزيرة العرب..
قال الشيخ عبد العزيز بن باز ـ رحمه الله تعالى ـ: "لا يجوز استقدام العمال الكفرة إلى هذه الجزيرة العربية، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أوصى بإخراج الكفار منها، فقال: "لا يجتمع فيها دينان"، وقد نفذ ذلك عمر رضي الله عنه، لأن هذه الجزيرة لا يجوز أن يقيم فيها المشركون لما ذكرنا آنفاً، ولا يجوز السماح لهم بدخولها إلا لحاجة، كباعة الحاجات التي تستورد من بلاد الكفرة إلى هذه الجزيرة، وكالبرد الذين يقدمون من بلاد الكفرة لمقابلة ولي الأمر في هذه الجزيرة، أما أن تكون محل إقامة لهم فلا يجوز ذلك، وهكذا لا يجوز منحهم الجنسية ـ أعني جنسية سكانها ـ لأن ذلك وسيلة إلى الإقامة بها؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أوصى بإخراج الكفار من هذه الجزيرة، ويجب أن يمنع من كان منهم فيها من إظهار شعائر دينهم، أما استقدامهم ليكونوا عمالاً أو موظفين فيها، ـ وما أشبه ذلك ـ فلا يجوز بل يجب الحذر منهم وأن يستغنى عنهم بالعمال المسلمين، ويكتفى بهم في العمل بدلاً من الكفار، إلا عند الضرورة القصوى التي يراها ولي الأمر لاستقدام بعضهم لأمور لا بد منها".
فاحذروا أيها المسلمون مما يفتح عليكم أبواب الشر، وما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن إبقاء الكفار في جزيرة العرب، إلا لأنهم يفسدون العقائد والأخلاق.
فهل تظن يا مسلم! أن كافراً يحرص على دينك وعقيدتك؟، وهل تتصور أن يكون غيوراً على عرضك فيمنع عنه السوء، ويدفع عنه الأذى؟!
إذا كان من السواقين من يتدين بالإسلام ومع ذلك فقد جرى منه من الفساد ما يؤلم، فكيف بغيره؟!
فاحذروا أيها المسلمون.. ولا تجعلوا أعراضكم في مهب الريح، وعواصف الفتن، وتستأمنون عليها أناساً ليسوا بها بمبالين.
إن التجارة الجائرة، والصفقة الخاسرة، لمن قامر في عرضه وأودعه مكاناً غير آمن، ثم به يريد السلامة والنجاة، فمن أين تأتي؟!!
فإذا كان المرء قد عجز عن حفظ نفسه وشؤونه، فالناس لها أضيع..
وما النفس إلا حيث يجعلها الفتى فإن أُطمعت تاقت وإلا تسلَّتِ
وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
نساء يرددن ... في بيتنا رجل
ويا أختاه:
لا تغتري بتساهل كثير من الرجال الذين لم يعرفوا لكلمة (رجل) قدرها، فإذا بهم يدفعون زوجاتهم نحو النقص والخلل.
فإذ ابتليت بمثل هؤلاء المتكاسلين عن خدمة أهلهم وزوجاتهم فإياك أن تتابعيه على خطئه وتساهله، فإن بعض هؤلاء له أعين تبصر، ولسان يتكلم، ولكنه كالمغيَّب الذي عمي قلبه وانطمست بصرته.
فعليك بالالتزام بأحكام الإسلام في هذه الباب الخطير ديانة لله، فإنه يدفع عنك كلَّ بلوى، ويوفقك لكل خير.
وإنما الميزان للعبد الصادق هو رضى الله سبحانه وتعالى، فاجتهدي في العمل بطاعته واجتناب معاصيه، فهو الرصيد الباقي.
وليس عيباً أن يخطي المرء ويزل، ولكن الخطأ الأكبر هو استمراره في الخطأ وعدم تلمس أحواله وإصلاح شأنه.
فيا أخت العفاف والطهر:
كوني على بصيرة من أمرك، وتعقلي في شأنك، وكوني مبادرة لكل خير، مصروفة عن كل سوء.
وعندما تطلع شمس الحقيقة والطهر، يحمد الشرفاء مسيرهم إليها في الدلجة متسابقين.
أيها الفضلاء: احذروا أن تتعرضوا لأسباب البلاء، فبعيد أن يسلم مقاربُ الفتنة منها، وكما أن الحذر مقرون بالنجاة، فالتعرض للفتنة مقرون بالعطب، وندر من يسلم من الفتنة مع مقاربتها.
واحذروا من عذاب الله وأليم عقابه، وتجنبوا الأسباب التي تجلب للعبد سخط الله حتى يخوض فيه.
إن هذا السائق رجل أجنبي، فلا يجوز أن يعامل وكأنه من المحارم، فتختلط به النساء من غير حجاب، ويداعب البنات ويلعب معهن وقد بلغت أعمارهن العشر سنوات، بحجة أنهن صغار، ويوصلهن إلى المدارس والأسواق بمفردهن.
إن هذا هو قمة الاستخفاف وعدم إعطاء الأمر قدره من الاهتمام، ودليل على انتكاس القلوب، حتى صارت ترى الباطل حقاً والحق باطلاً، والمعروف منكراً والمنكر معروفاً.
ويا سبحان الله!..كم من قلب منكوس وصاحبه لا يشعر!، وقلب ممسوخ وقلب مخسوف به!
فاحذروا من فتح باب الاختلاط للنساء مع السواق فإنه باب كل شر، قال تعالى: {وإذا سألتموهن متاعاً فاسألوهن من وراء حجاب}، ولذلك لما فتح باب الاختلاط تولدت عندنا المآسي.
ولا يجوز للمرأة الخلوة مع السائق الأجنبي حيث لا يسمع أحد ولا يرى أحد، قال صلى الله عليه وسلم: "ما اجتمع رجل وامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما"، ولا نعود لانتكاس الفطر، فنقول: إنه ليس برجل، فالخلوة تولّد الريبة، وكثرة المخالطة تنتج السوء والألفة، فيجسر الخائف، ويتجرأ المستحي، ويتعلم الجاهل، ويَستر ما لا يُستر.
أليس من الغبن الفاحش، أن تمازح امرأة سائقها وتضاحكه، وكأنه زوج وليس بسائق؟!
أليس من القهر أن تخرج معه في أي ساعة من ليل أو نهار، وكأنه زوج بديل..؟؟!!
أين دور الرجل؟ أليس قد أتى السائق للحاجة، فلماذا تحوّل الحال فإذا به وقد سلمه زمام الأمور كلها؟ فهو الذي يقوم بأعمال المنزل كلها دون استثناء!.
لا شك إن للترف دور كبير، وقد ورّث عند الناس من الأخلاق والريب ما حرفهم عن جادة الحق والأخلاق الحسنة، فمتى نصحو من هذه الغفلة؟..
هذا وإن بعض الناس ـ ومع الأسف الشديد ـ بدأوا باستقدام الخدم والسواقين إلى هذه الجزيرة دون النظر إلى دياناتهم، فلا يهمهم ولا يتثبتون، سواء كان هذا السائق مسلماً أو كافراً (نصرانياً أو بوذياً أو ما سوى ذلك من ملل الكفر).
وبعضهم يوحي إليه الشيطان بإيحاء ساقط، وهو أن الكافر في العمل أفضل من المسلم، وهو بذلك قد ارتكب فعلاً منكراً بإعانته لكافر ليستغني بأموال المسلمين، وإعالة هذا الكافر لأهل ملته من أموال المسلمين فيأخذ مال المسلمين لينمي به بلاده وأهل ملته ويقويهم، كل هذا من مال المسلمين!!!!
وكم من العائلات المسلمة من هم بحاجة، فيتركهم ويدعم هؤلاء الكفار الذين لم يزالوا ولن يزالوا يتشبعون ببغضه وبغض ملته الإسلامية!.
كما أن جلب الكفار لهذه الجزيرة لا يجوز وهو محرم ومنكر، وقد جاءت الأدلة عن نبينا صلى الله عليه وسلم متظافرة تنهى عن إبقاء الكفار في جزيرة العرب..
قال الشيخ عبد العزيز بن باز ـ رحمه الله تعالى ـ: "لا يجوز استقدام العمال الكفرة إلى هذه الجزيرة العربية، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أوصى بإخراج الكفار منها، فقال: "لا يجتمع فيها دينان"، وقد نفذ ذلك عمر رضي الله عنه، لأن هذه الجزيرة لا يجوز أن يقيم فيها المشركون لما ذكرنا آنفاً، ولا يجوز السماح لهم بدخولها إلا لحاجة، كباعة الحاجات التي تستورد من بلاد الكفرة إلى هذه الجزيرة، وكالبرد الذين يقدمون من بلاد الكفرة لمقابلة ولي الأمر في هذه الجزيرة، أما أن تكون محل إقامة لهم فلا يجوز ذلك، وهكذا لا يجوز منحهم الجنسية ـ أعني جنسية سكانها ـ لأن ذلك وسيلة إلى الإقامة بها؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أوصى بإخراج الكفار من هذه الجزيرة، ويجب أن يمنع من كان منهم فيها من إظهار شعائر دينهم، أما استقدامهم ليكونوا عمالاً أو موظفين فيها، ـ وما أشبه ذلك ـ فلا يجوز بل يجب الحذر منهم وأن يستغنى عنهم بالعمال المسلمين، ويكتفى بهم في العمل بدلاً من الكفار، إلا عند الضرورة القصوى التي يراها ولي الأمر لاستقدام بعضهم لأمور لا بد منها".
فاحذروا أيها المسلمون مما يفتح عليكم أبواب الشر، وما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن إبقاء الكفار في جزيرة العرب، إلا لأنهم يفسدون العقائد والأخلاق.
فهل تظن يا مسلم! أن كافراً يحرص على دينك وعقيدتك؟، وهل تتصور أن يكون غيوراً على عرضك فيمنع عنه السوء، ويدفع عنه الأذى؟!
إذا كان من السواقين من يتدين بالإسلام ومع ذلك فقد جرى منه من الفساد ما يؤلم، فكيف بغيره؟!
فاحذروا أيها المسلمون.. ولا تجعلوا أعراضكم في مهب الريح، وعواصف الفتن، وتستأمنون عليها أناساً ليسوا بها بمبالين.
إن التجارة الجائرة، والصفقة الخاسرة، لمن قامر في عرضه وأودعه مكاناً غير آمن، ثم به يريد السلامة والنجاة، فمن أين تأتي؟!!
فإذا كان المرء قد عجز عن حفظ نفسه وشؤونه، فالناس لها أضيع..
وما النفس إلا حيث يجعلها الفتى فإن أُطمعت تاقت وإلا تسلَّتِ
وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

