- 17 أغسطس 2009
- 1,137
- 3
- 0
صور تفاعل المصلين مع عمر القزابري
مقدمة السيرة
والدة أمية وعالمة بأمورالدين وأخوات مقرئات
حلم الامامة بمكة يتحقق للإمام الصغير 6
الطالب المشاغب والكوايري المحترف
صلاح الدين بصير لاعب المنتخب المغربي سابقا على يمين الصورة وآخرين رفقة الشيخ
خديجة والدة عمر:" ما عمرو عذبني شي نهار
الشيخ رفقة والدته خديجة وهو يقبل رأسها رحمها الله وأدخلها فسيح جناته
حلم الإمامة في مسجد الحسن الثاني
قطة بيضاء تحضر يوميا التراويح وتتمسح بعمر وتغيب
حتى وإن غاب عنها ظلت في فؤاده، يخفق قلبه فرحا كلما تذكرها، أصيلة، جميلة، وفاتنة، ترفل بأريج أخاذ يأسر العيون، تتزين كل صباح بزينة الطبيعة، بلا مساحيق، وبلا ألوان، تطل من نافذة الحياة، تنبض بالتاريخ، والأخلاق، مبتسمة هي دوما تتوشح بالبياض، أي خمار أسود غطى مقلتيها ليحجبها عن الجمال.
تطل من نافذة الحضارة لتسمع الآذان كما لو أنها تشهد كل يوم بزوغ فجر إسلام يتجدد ويستمر..هي مراكش الوديعة، تعود إلى أحضانها كلما اشتد بك الشوق واحترقت تحت أقدامك جمار اللهفة.
عاد الطائر المغرد الصداح إلى عشه فوق السعفة إياها، يتذكر أيام الصبا، وزمن الوصل بالعلم، لم يكن هذا الوصل إلا حلما يتحقق أمامه كلما ضاقت الدنيا على شساعتها.
مراكش هي مدينته التي أطل من خلالها على الدنيا، فيها تعلم، وحفظ القرآن، وبأحيائها عاش طفولة سعيدة في أحضان الوالد أحمد القزابري، مازال يتذكر الأمكنة، والوجوه والأصدقاء.
بدأ الإمام الشاب بتعافى، واستعاد بمشيئة الله كل حيويته ونشاطه، تغلب على المرض، وأحس أنه ولد من جديد.
كانت الفترة ما بين عامي 2000 و2001، ولم تكن إلا أسابيع وسيحل شهر رمضان الكريم، لم يكن وقتها الإمام الشاب قادرا على رفض طلب معلمه وأستاذه وأحد الذين أثروا في حياته، كان الشيخ أبو عبيدة يلح في عودة عمر القزابري إلى الإمامة بالناس بمسجد "مولاي علي الشريف" في حي "باب أيلان" بمراكش، ولم يستسلم الشيخ لرفض عمر الإمامة، فكان له ما أراد وعاد عمر ليصلي بالمراكشيين الذين لم ينسوه كما لم ينسوا والده الإمام رحمة الله عليه.
ويذكر أن أحد المحسنين، ويدعى مولاي عبد الله الشريف، تكفل باقتناء مكبرات صوت حديثة للمسجد ليتسنى للناس الاستماع الجيد للقرآنفي صلاة التراويح، ويقول غمر عن عودته:" كانت بالنسبة لي، من أبدع التراويح التي صليت فيها بالناس، وكان يصلي ورائي بشكل دائم أستاذي العلامة أبو عبيدة، كنت أحس أنه يشجعني على الخروج من حالة القلق والحزن الذي عشته وأنا على فراش المرض، وما لقيته من بعض ضعاف النفوس من جفاء، ويبدو أن الأمور بعد المحن تكون أحسن، وصدق من قال:"رب محنة في طيها منحة".
عاد النشاط إلى جسم الإمام الشاب وهو يعود إلى دفء الوالدة السيدة خديجة، وحضن الأسرة، والأصدقاء والرفاق القدامى، وعادت الدعابة تتسلل إلى محياه، ويتذكر هنا طريفة غريبة ما زالت عالقة بأذهان المصلين الذين صلوا وراءه بمسجد "مولاي علي الشريف" في حي "باب أيلان"، إذ كانت تصر قطة بيضاء على الوقوف في الصف الأول بالمسجد، ولا تأتي إلى المسجد إلا في وقت التراويح، وما إن ينتهي عمر القزابري من الصلاة حتى تقترب منه وتحتك به ثم تغيب ولا تعود إلا في اليوم الموالي وفي الموعد ذاته، ويقول:"حقيقة، وجدت في هذه القطة من الدفء ما لم أجده في كثير من الناس".
وبلغت سعادة عمر القزابري قمتها عندما كان يلمس إصرار الشيخ أبو عبيدة على أن يواصل الإمامة، بل وكان يتولى تسجيل التراويح وتوزيعها على نطاق واسع، ويبدو أنه كان يزرع في تلميذه إثبات الذات، ويدفع كل الإشاعات التي تناسلت عقب عودة عمر من المملكة العربية السعودية مريضا. هنا استحضر عمر ما كان قد قاله عن أستاذه "أبو عبيدة" في هذه المذكرات:"كان بمثابة والدي، وشخصيا استفدت منه الشيء الكثير علما وأخلاقا، وأعجبت أكثر بطريقة إيصاله للنصيحة، ما كان يجرح، وكان يميل إلى الإشارة والتلميح، إيمانا منه أن التلميح يغني عن التصريح، رجل عالم، متواضع، وكريم، وكان ومايزال يعاملني معاملة خاصة، فأحسن الناس عنده أهل القرآن".
ويضيف:"كنت معجبا بشخصيته العالية، وأنفته الكبيرة، لم يكن يتزلف أو يتملق لأحد، عاش زاهدا، أرى فيه المثال والنموذج لما كنت أقرأ عن علماء السلف الصالح من الزهد والخلق الحسن، وأسأل الله أن يطيل عمره، وكان أيضا محبا للنكتة والطرفة والمستملحات، وكان يتولى التدريس في مدرسة دار البارود بن يوسف للتعليم الأصيل، وعرف عنه أيضا رقة قلبه وقرب دمعه، إذ كان سريع البكاء".
وهنا يود عمر القزابري أن يوجه نصحا إلى جميع المسلمين أن يتقوا الله في هذا الشهر الكريم وفي غيره، وأن يتقوه في الأمور التي ليس لهم علم بها، قال تعالى:" ولا تقف ما ليس ل كبه علم، إن السمع والبصر والفؤاد كله أولئك كان عنه مسؤولا". وقوله تعالى أيضا:" يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين".
ويضيف:" إن علينا أن نعلم جميعا أننا سنقف غدا بين يدي الله، وسيسيألنا عن الصغير والكبير والنقير والقطمير، فلنتخفف من الأوزار، ولنعد لذلك الموقف عدته، ولا نجعل من الظنون حقيقة"..
والشيخ عمر القزابري عانى كثيرا من الإشاعات منذ أن بدأ صوته يصدح بذكر القرآن الكريم، ومنذ أن شاء الرحمان الرحيم أن يفتح أمامه أبواب مساجد الله يصلي فيها بالناس ابتغاء مرضاته وطاعة لأوامره، ويقول:" الإشاعة سببها التفاهة، والتافه هو الذي ينشر الإشاعة".
مقدمة السيرة
والدة أمية وعالمة بأمورالدين وأخوات مقرئات
حلم الامامة بمكة يتحقق للإمام الصغير 6
الطالب المشاغب والكوايري المحترف
صلاح الدين بصير لاعب المنتخب المغربي سابقا على يمين الصورة وآخرين رفقة الشيخ
خديجة والدة عمر:" ما عمرو عذبني شي نهار
الشيخ رفقة والدته خديجة وهو يقبل رأسها رحمها الله وأدخلها فسيح جناته
حلم الإمامة في مسجد الحسن الثاني
قطة بيضاء تحضر يوميا التراويح وتتمسح بعمر وتغيب
حتى وإن غاب عنها ظلت في فؤاده، يخفق قلبه فرحا كلما تذكرها، أصيلة، جميلة، وفاتنة، ترفل بأريج أخاذ يأسر العيون، تتزين كل صباح بزينة الطبيعة، بلا مساحيق، وبلا ألوان، تطل من نافذة الحياة، تنبض بالتاريخ، والأخلاق، مبتسمة هي دوما تتوشح بالبياض، أي خمار أسود غطى مقلتيها ليحجبها عن الجمال.
تطل من نافذة الحضارة لتسمع الآذان كما لو أنها تشهد كل يوم بزوغ فجر إسلام يتجدد ويستمر..هي مراكش الوديعة، تعود إلى أحضانها كلما اشتد بك الشوق واحترقت تحت أقدامك جمار اللهفة.
عاد الطائر المغرد الصداح إلى عشه فوق السعفة إياها، يتذكر أيام الصبا، وزمن الوصل بالعلم، لم يكن هذا الوصل إلا حلما يتحقق أمامه كلما ضاقت الدنيا على شساعتها.
مراكش هي مدينته التي أطل من خلالها على الدنيا، فيها تعلم، وحفظ القرآن، وبأحيائها عاش طفولة سعيدة في أحضان الوالد أحمد القزابري، مازال يتذكر الأمكنة، والوجوه والأصدقاء.
بدأ الإمام الشاب بتعافى، واستعاد بمشيئة الله كل حيويته ونشاطه، تغلب على المرض، وأحس أنه ولد من جديد.
كانت الفترة ما بين عامي 2000 و2001، ولم تكن إلا أسابيع وسيحل شهر رمضان الكريم، لم يكن وقتها الإمام الشاب قادرا على رفض طلب معلمه وأستاذه وأحد الذين أثروا في حياته، كان الشيخ أبو عبيدة يلح في عودة عمر القزابري إلى الإمامة بالناس بمسجد "مولاي علي الشريف" في حي "باب أيلان" بمراكش، ولم يستسلم الشيخ لرفض عمر الإمامة، فكان له ما أراد وعاد عمر ليصلي بالمراكشيين الذين لم ينسوه كما لم ينسوا والده الإمام رحمة الله عليه.
ويذكر أن أحد المحسنين، ويدعى مولاي عبد الله الشريف، تكفل باقتناء مكبرات صوت حديثة للمسجد ليتسنى للناس الاستماع الجيد للقرآنفي صلاة التراويح، ويقول غمر عن عودته:" كانت بالنسبة لي، من أبدع التراويح التي صليت فيها بالناس، وكان يصلي ورائي بشكل دائم أستاذي العلامة أبو عبيدة، كنت أحس أنه يشجعني على الخروج من حالة القلق والحزن الذي عشته وأنا على فراش المرض، وما لقيته من بعض ضعاف النفوس من جفاء، ويبدو أن الأمور بعد المحن تكون أحسن، وصدق من قال:"رب محنة في طيها منحة".
عاد النشاط إلى جسم الإمام الشاب وهو يعود إلى دفء الوالدة السيدة خديجة، وحضن الأسرة، والأصدقاء والرفاق القدامى، وعادت الدعابة تتسلل إلى محياه، ويتذكر هنا طريفة غريبة ما زالت عالقة بأذهان المصلين الذين صلوا وراءه بمسجد "مولاي علي الشريف" في حي "باب أيلان"، إذ كانت تصر قطة بيضاء على الوقوف في الصف الأول بالمسجد، ولا تأتي إلى المسجد إلا في وقت التراويح، وما إن ينتهي عمر القزابري من الصلاة حتى تقترب منه وتحتك به ثم تغيب ولا تعود إلا في اليوم الموالي وفي الموعد ذاته، ويقول:"حقيقة، وجدت في هذه القطة من الدفء ما لم أجده في كثير من الناس".
وبلغت سعادة عمر القزابري قمتها عندما كان يلمس إصرار الشيخ أبو عبيدة على أن يواصل الإمامة، بل وكان يتولى تسجيل التراويح وتوزيعها على نطاق واسع، ويبدو أنه كان يزرع في تلميذه إثبات الذات، ويدفع كل الإشاعات التي تناسلت عقب عودة عمر من المملكة العربية السعودية مريضا. هنا استحضر عمر ما كان قد قاله عن أستاذه "أبو عبيدة" في هذه المذكرات:"كان بمثابة والدي، وشخصيا استفدت منه الشيء الكثير علما وأخلاقا، وأعجبت أكثر بطريقة إيصاله للنصيحة، ما كان يجرح، وكان يميل إلى الإشارة والتلميح، إيمانا منه أن التلميح يغني عن التصريح، رجل عالم، متواضع، وكريم، وكان ومايزال يعاملني معاملة خاصة، فأحسن الناس عنده أهل القرآن".
ويضيف:"كنت معجبا بشخصيته العالية، وأنفته الكبيرة، لم يكن يتزلف أو يتملق لأحد، عاش زاهدا، أرى فيه المثال والنموذج لما كنت أقرأ عن علماء السلف الصالح من الزهد والخلق الحسن، وأسأل الله أن يطيل عمره، وكان أيضا محبا للنكتة والطرفة والمستملحات، وكان يتولى التدريس في مدرسة دار البارود بن يوسف للتعليم الأصيل، وعرف عنه أيضا رقة قلبه وقرب دمعه، إذ كان سريع البكاء".
وهنا يود عمر القزابري أن يوجه نصحا إلى جميع المسلمين أن يتقوا الله في هذا الشهر الكريم وفي غيره، وأن يتقوه في الأمور التي ليس لهم علم بها، قال تعالى:" ولا تقف ما ليس ل كبه علم، إن السمع والبصر والفؤاد كله أولئك كان عنه مسؤولا". وقوله تعالى أيضا:" يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين".
ويضيف:" إن علينا أن نعلم جميعا أننا سنقف غدا بين يدي الله، وسيسيألنا عن الصغير والكبير والنقير والقطمير، فلنتخفف من الأوزار، ولنعد لذلك الموقف عدته، ولا نجعل من الظنون حقيقة"..
والشيخ عمر القزابري عانى كثيرا من الإشاعات منذ أن بدأ صوته يصدح بذكر القرآن الكريم، ومنذ أن شاء الرحمان الرحيم أن يفتح أمامه أبواب مساجد الله يصلي فيها بالناس ابتغاء مرضاته وطاعة لأوامره، ويقول:" الإشاعة سببها التفاهة، والتافه هو الذي ينشر الإشاعة".
يقول الشيخ عمر القزابري في مقابلة له مع قناة اقرأ انه حفظ القرآن دون الحادية عشر من عمره على يد السيد الوالد و الذي ترك الأثر الأعظم في حياته ، الذي كان قمة في التواضع مع علمه وفهمه، وكان رحمه الله متعلقا متأدبا بآداب
القرآن.. الخوف من الآخرة يقض مضجعه فيقوم ليله مناجيا تاليا باكيا
وكان يعيش على فطرة دون تكلف ولا تصنع رحمه الله، وكان لا يستأنس إلا بأمرين اثنين :
كتاب الله وبيت الله الحرام، فمن خلال معاشرته وصحبته، تأثرت به كثيرا وإن كنت أرى أن بيني وبينه
رحمه الله مراحل ومفاوز، فإني أطمع من ربي أن يجمعني به وإياكم في جنات النعيم ..
كان الشيخ عمر متأثرا جدا بالشيخ محمد رفعت الذي – كما وصفه - يأخذ بمجامع قلبي رحمه الله، لأنه
استطاع أن يجسد معاني القرآن الكريم بصوته كما لم يجسده أحد
من أقرانه، فلم يكن تفرده بقوة الصوت وطلاوته، إنما تفرده
في خشوع غريب وفي تصوير للمعاني فريد.
يقول عنه الشيخ أبو العينين شعيشع ''
إن الشيخ رفعت لم يأت مثله من يرتل ترتيله بإيمانه وخشوعه وإحساسه ''.
و من جريدة التجديد ..
''التي التقته بالمسجد وحاورته حول العديد من القضايا، ابتداء من تعيينه إماما راتبا للصلوات الجهرية وخطيبا بمسجد الأندلس في حي النسيم بسيدي معروف بالدار البيضاء، وانتهاء بدعوته للشباب المغربي بضرورة الحفاظ على كتاب الله والعكوف عليه تلاوة وفهما وتدبرا وعلى سنة النبي صلى الله وعليه وسلم تعلما وتأسيا، فكان لنا معه الحوار التالي :
ماذا توجهون للشباب المغربي للعناية بالقرآن الكريم ؟
أدعوهم إلى الحفاظ على كتاب الله والعكوف عليه تلاوة وفهما وتدبرا، وأن يعكفوا على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم تعلما وتأسيا، وأن ينبذوا الخلاف والفرقة، وأن يتجنبوا الحكم على المقاصد والنيات، ويتجنبوا التجرؤ على الفتوى لأن هذا من شأنه نشرالفوضى والتشويش، وأن يعتزوا بهويتهم وانتمائهم لهذا الوطن الحبيب، وأن يكونوا أدوات مساهمة للسير به إلى الأمام على كل الأصعدة.
أخيرا ما هي أمنيات عمر القزابري في هذا الشهر الكريم ؟
أعظم أمنية عندي أن أرى المسلمين وقد اجتمعت كلمتهم، وتوحدت صفوفهم وزالت خلافاتهم، وأن أرى أمتي وهي في ثياب العزة والكرامة، وأن تسترد المغتصبات من أراضينا ومقدساتنا، وأن يعم السلام والإسلام والأمن والإيمان، وأن يحفظ الله وطننا وبلدنا من كيد الكائدين وحسد الحاسدين، إنه مولى ذلك والقادر عليه آمين
الشيخ عمرالقزابري تدخلون سنتكم الثالثة بمناسبة حلول شهر رمضان إماما بمسجد الحسن الثاني، فما هو شعوركم؟
أحمد الله الذي لا إلا هو فهو المبتدئ بالنعم (وما بكم من نعمة فمن الله) وأسأل الله تعالى أن يعرفنا نعمه بدوامها لا بزوالها، كما أشكرأمير المؤمنين محمد السادس، الذي شرفني بهذه المهمة الجليلة في هذا المسجد العظيم. أما عن شعوري، فمصدره حب الناس، الذين أكن لهم محبة خالصة، فكل ما رأيت في وجوههم الفرح والسعادة والتأثر بكتاب الله، فإنني أحس أن المقصود حصل، فما أنا إلا خادم إذا أذن لي ربي بهذا الشرف أن أكون خادم كتابه، إذ هو أسمى المراتب وأعلى المناقب، فأنا أحاول مستمدا العون من الله أن أبلغ معاني الكتاب إلى المستمعين، حتى يعيشوا تلك المعاني العالية السامية، وحتى يحصل القصد من اجتماع المسلمين للاستماع لكتاب رب العالمين.
و أرجو من اله ان يحفظ الشيخ و جميع مشايخ المسلمين
و حتى لا أطيل عليكم أكثر, أترككم مع المصحف المرتّل الكامل برواية ورش للشيخ عمر القزابري.
من هنا حيّاكم الله
القرآن.. الخوف من الآخرة يقض مضجعه فيقوم ليله مناجيا تاليا باكيا
وكان يعيش على فطرة دون تكلف ولا تصنع رحمه الله، وكان لا يستأنس إلا بأمرين اثنين :
كتاب الله وبيت الله الحرام، فمن خلال معاشرته وصحبته، تأثرت به كثيرا وإن كنت أرى أن بيني وبينه
رحمه الله مراحل ومفاوز، فإني أطمع من ربي أن يجمعني به وإياكم في جنات النعيم ..
كان الشيخ عمر متأثرا جدا بالشيخ محمد رفعت الذي – كما وصفه - يأخذ بمجامع قلبي رحمه الله، لأنه
استطاع أن يجسد معاني القرآن الكريم بصوته كما لم يجسده أحد
من أقرانه، فلم يكن تفرده بقوة الصوت وطلاوته، إنما تفرده
في خشوع غريب وفي تصوير للمعاني فريد.
يقول عنه الشيخ أبو العينين شعيشع ''
إن الشيخ رفعت لم يأت مثله من يرتل ترتيله بإيمانه وخشوعه وإحساسه ''.
و من جريدة التجديد ..
''التي التقته بالمسجد وحاورته حول العديد من القضايا، ابتداء من تعيينه إماما راتبا للصلوات الجهرية وخطيبا بمسجد الأندلس في حي النسيم بسيدي معروف بالدار البيضاء، وانتهاء بدعوته للشباب المغربي بضرورة الحفاظ على كتاب الله والعكوف عليه تلاوة وفهما وتدبرا وعلى سنة النبي صلى الله وعليه وسلم تعلما وتأسيا، فكان لنا معه الحوار التالي :
ماذا توجهون للشباب المغربي للعناية بالقرآن الكريم ؟
أدعوهم إلى الحفاظ على كتاب الله والعكوف عليه تلاوة وفهما وتدبرا، وأن يعكفوا على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم تعلما وتأسيا، وأن ينبذوا الخلاف والفرقة، وأن يتجنبوا الحكم على المقاصد والنيات، ويتجنبوا التجرؤ على الفتوى لأن هذا من شأنه نشرالفوضى والتشويش، وأن يعتزوا بهويتهم وانتمائهم لهذا الوطن الحبيب، وأن يكونوا أدوات مساهمة للسير به إلى الأمام على كل الأصعدة.
أخيرا ما هي أمنيات عمر القزابري في هذا الشهر الكريم ؟
أعظم أمنية عندي أن أرى المسلمين وقد اجتمعت كلمتهم، وتوحدت صفوفهم وزالت خلافاتهم، وأن أرى أمتي وهي في ثياب العزة والكرامة، وأن تسترد المغتصبات من أراضينا ومقدساتنا، وأن يعم السلام والإسلام والأمن والإيمان، وأن يحفظ الله وطننا وبلدنا من كيد الكائدين وحسد الحاسدين، إنه مولى ذلك والقادر عليه آمين
الشيخ عمرالقزابري تدخلون سنتكم الثالثة بمناسبة حلول شهر رمضان إماما بمسجد الحسن الثاني، فما هو شعوركم؟
أحمد الله الذي لا إلا هو فهو المبتدئ بالنعم (وما بكم من نعمة فمن الله) وأسأل الله تعالى أن يعرفنا نعمه بدوامها لا بزوالها، كما أشكرأمير المؤمنين محمد السادس، الذي شرفني بهذه المهمة الجليلة في هذا المسجد العظيم. أما عن شعوري، فمصدره حب الناس، الذين أكن لهم محبة خالصة، فكل ما رأيت في وجوههم الفرح والسعادة والتأثر بكتاب الله، فإنني أحس أن المقصود حصل، فما أنا إلا خادم إذا أذن لي ربي بهذا الشرف أن أكون خادم كتابه، إذ هو أسمى المراتب وأعلى المناقب، فأنا أحاول مستمدا العون من الله أن أبلغ معاني الكتاب إلى المستمعين، حتى يعيشوا تلك المعاني العالية السامية، وحتى يحصل القصد من اجتماع المسلمين للاستماع لكتاب رب العالمين.
و أرجو من اله ان يحفظ الشيخ و جميع مشايخ المسلمين
و حتى لا أطيل عليكم أكثر, أترككم مع المصحف المرتّل الكامل برواية ورش للشيخ عمر القزابري.
من هنا حيّاكم الله
اختكم اسماء ذات النطاقين
(مزامير) http://www.aljamaa.info/vb/newreply.php?do=newreply&p=93423


: