- 26 يناير 2009
- 3,584
- 11
- 0
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
::::
في حدث مر بنا مؤخرا حيث قطعوا الكهرباء في البيت ظلمًا اكتشفنا عدة أشياء
بقينا يومين وليلتين بلا أنوار وقد رأينا كثيرًا ولو كنا في الظلام...
ومنه أننا:
رأينا أنه مع أن فضل الله كبير،
إﻻ أن الكثير قد يغفل عنه
وأنه لو كنا متيقظين وغير نيام لما غفلنا عن فضله
ولشكرناه كما يجب علينا أن نشكره
ولو شكرناه كما ينبغي لزادنا من فضله...
رأينا أن حقيقة الليل لا يعرفها إﻻ من عاشها،
وﻻ نعيشها حقيقة إﻻ إذا لم يكن لدينا ما يلهينا،
كأجهزتنا المشغلة وهواتفنا الرنانة وأنوارنا المشعلة...
ولما اشتد الظلام رأينا السواد وصرنا لم نر إﻻ هو،
فلم نر القطة الجالسة عند الباب،
وﻻ اﻷلعاب الملقاة على اﻷرض،
ومن شدة الظلام نسينا مكان درجة السلم اﻷدنى...
فرأينا أن نشعل الشموع
وبعد إشعال الشموع شعرنا بشيء من الدفء،
وبعدها تذكرنا البرد الذي غشانا
ومن شدتها تذكرنا زمهرير جهنم والويل ويا ويل أصحابها - أعاذنا الله وإياكم منها-
ونظرنا إلى مصدر نورنا الجديد - أي النيران الصغيرة- وذكرتنا فورًا بنار الله الموقدة
التي تطلع على اﻷفئدة،
وأنها على أهل النار مؤصدة في عمد ممددة
- اللهم نجنا منها يارب يارب آمين-
...
حملناها حول المنزل لنضعها في عدة أماكن،
وعندما مسكناها بدت لنا شدة حرارتها رغم صغر حجمها،
إن كان هذه شمعة أصغر من برتقال وتصدر منها هاته الحرارة الشديدة،
فما بالنا بنار ستجتمع فيها الشمس والقمر، وتكونان فيها مثل ثورين،
والشمس مثل حجم اﻷرض مليون مرة!
وأثناء هذه الوقفة للتفكير نسينا أنا كنا حاملي الشموع،
فبدأ الحرارة تؤثر علينا
فأسرعنا حتى ﻻ تحترق أيدينا
:::
أثناء اليومين والليلين تذكرنا كثيرًا وتعلمنا كثيرًا
واختبرنا كثيرًا وذقنا كثيرًا
وأكثر ما ذقناه كان حلوًا
مثل عصير الليمون والليمون الحامض
الذي شربناه عند الشموع الصغيرة
تعلمنا أن عظمة نعم الله تعالى علينا
قد ﻻ يتذكرها أو حتى يعرفها كثير منا إﻻ عند الشدائد
في الظلام ﻻ يرى أحد فتذكرنا نعمة البصر
وأنها شيء ﻻ يؤتاها الجميع،
تذكرنا نعمة الكهرباء وأن هنالك آلاف وآﻻف محرومون منها
وتعلمنا أنا معتمدون أشد الاعتماد على اختراعات الإنسان الحديثة
وإن هذا شيء ليس بجيد
وبعد أن أعادوا إلينا الكهرباء،
وانتهت الليلة الطويلة التي جاءت فجأة
وانتهت فجأة
تذكرنا الليل الطويل الذي لم يأت بعد
وﻻ يعلم أحد منا متى يأتي،
آه تلكم الليلة التي تبدأ عند دخولنا قبورنا
وﻻ تنتهي حتى يوم الخلود،
إلهنا حسّن لنا الخاتمة وﻻ توفنا إﻻ وأنت راض عنا اللهم آمين
عادت الكهرباء ومعها اﻷنوار
وذهب الظلام ومعه الشموع
وجاء مع هذا الحدث تذكرة وعظة
أنه يجب علينا أن نشكر الله في السراء والضراء
وأن نصبر، ليس على الحلو فقط، بل على المر أيضا
وأن هنالك من يعيش هذا الواقع يوم بعد يوم
فيظلون في الظلام والبرد طوال الوقت
ومنهم من يملك شموعا، ومنهم من يملك شمعة
ومنهم من ﻻ يملك إﻻ نفسه
وأن الليلة الطويلة قد تجن علينا، إما اﻵن أو بعد حين
بدون سبق إنذار وقد نكون غير مستعدين
فندخل هذا الظلام غير جاهزين
ظلام ﻻ يذهبه ﻻ شمعة وﻻ كهرباء
وﻻ يصاحبنا ﻻ والدانا وﻻ إخوتنا وﻻ صحبنا
وإنما أعمالنا الصالحة التي جهزناها
إخواننا وأخواتنا اﻷفاضل،
إن كنتم تتمتعون باستخدام النت فأنتم في نعمة بل نعم،
فلديكم نعمة البصر، ونعمة الفهم والعقل، ونعمة القراءة، ونعمة الوقت، ونعمة سقف فوق رؤوسكم، ونعمة أربعة جدر تحيطكم وكثير وكثير وكثير... فنعمة الله ﻻ نحصيها...
إن نعمة الله ﻻ نحصيها
اللهم ثبت إخواننا في فلسطين والعراق وأفغانستان وأعنهم آمين
أبينا أن نسميه "أزمة" فاﻷزمات ﻻ ترتبط بالخير
وعلى فكرة،
غيرنا رأينا فإنه شرف لنا أنا اكتشفنا وتعلمنا هاته اﻷشياء خلال هذه الفترة
.
.
.
.
فنحب أن نسميه حدثا مر بنا مؤخرا حيث قطعوا الكهرباء كرمًا
اللهم صل وسلم وبارك على نبينا وعلى آله وصحبه وعلينا معهم أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين،
والسلام خير ختام فالسلام ورحمة الله تعالى عليكم وبركاته
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
::::
في حدث مر بنا مؤخرا حيث قطعوا الكهرباء في البيت ظلمًا اكتشفنا عدة أشياء
بقينا يومين وليلتين بلا أنوار وقد رأينا كثيرًا ولو كنا في الظلام...
ومنه أننا:
رأينا أنه مع أن فضل الله كبير،
إﻻ أن الكثير قد يغفل عنه
وأنه لو كنا متيقظين وغير نيام لما غفلنا عن فضله
ولشكرناه كما يجب علينا أن نشكره
ولو شكرناه كما ينبغي لزادنا من فضله...
رأينا أن حقيقة الليل لا يعرفها إﻻ من عاشها،
وﻻ نعيشها حقيقة إﻻ إذا لم يكن لدينا ما يلهينا،
كأجهزتنا المشغلة وهواتفنا الرنانة وأنوارنا المشعلة...
ولما اشتد الظلام رأينا السواد وصرنا لم نر إﻻ هو،
فلم نر القطة الجالسة عند الباب،
وﻻ اﻷلعاب الملقاة على اﻷرض،
ومن شدة الظلام نسينا مكان درجة السلم اﻷدنى...
فرأينا أن نشعل الشموع
وبعد إشعال الشموع شعرنا بشيء من الدفء،
وبعدها تذكرنا البرد الذي غشانا
ومن شدتها تذكرنا زمهرير جهنم والويل ويا ويل أصحابها - أعاذنا الله وإياكم منها-
ونظرنا إلى مصدر نورنا الجديد - أي النيران الصغيرة- وذكرتنا فورًا بنار الله الموقدة
التي تطلع على اﻷفئدة،
وأنها على أهل النار مؤصدة في عمد ممددة
- اللهم نجنا منها يارب يارب آمين-
...
حملناها حول المنزل لنضعها في عدة أماكن،
وعندما مسكناها بدت لنا شدة حرارتها رغم صغر حجمها،
إن كان هذه شمعة أصغر من برتقال وتصدر منها هاته الحرارة الشديدة،
فما بالنا بنار ستجتمع فيها الشمس والقمر، وتكونان فيها مثل ثورين،
والشمس مثل حجم اﻷرض مليون مرة!
وأثناء هذه الوقفة للتفكير نسينا أنا كنا حاملي الشموع،
فبدأ الحرارة تؤثر علينا
فأسرعنا حتى ﻻ تحترق أيدينا
:::
أثناء اليومين والليلين تذكرنا كثيرًا وتعلمنا كثيرًا
واختبرنا كثيرًا وذقنا كثيرًا
وأكثر ما ذقناه كان حلوًا
مثل عصير الليمون والليمون الحامض
الذي شربناه عند الشموع الصغيرة
تعلمنا أن عظمة نعم الله تعالى علينا
قد ﻻ يتذكرها أو حتى يعرفها كثير منا إﻻ عند الشدائد
في الظلام ﻻ يرى أحد فتذكرنا نعمة البصر
وأنها شيء ﻻ يؤتاها الجميع،
تذكرنا نعمة الكهرباء وأن هنالك آلاف وآﻻف محرومون منها
وتعلمنا أنا معتمدون أشد الاعتماد على اختراعات الإنسان الحديثة
وإن هذا شيء ليس بجيد
وبعد أن أعادوا إلينا الكهرباء،
وانتهت الليلة الطويلة التي جاءت فجأة
وانتهت فجأة
تذكرنا الليل الطويل الذي لم يأت بعد
وﻻ يعلم أحد منا متى يأتي،
آه تلكم الليلة التي تبدأ عند دخولنا قبورنا
وﻻ تنتهي حتى يوم الخلود،
إلهنا حسّن لنا الخاتمة وﻻ توفنا إﻻ وأنت راض عنا اللهم آمين
عادت الكهرباء ومعها اﻷنوار
وذهب الظلام ومعه الشموع
وجاء مع هذا الحدث تذكرة وعظة
أنه يجب علينا أن نشكر الله في السراء والضراء
وأن نصبر، ليس على الحلو فقط، بل على المر أيضا
وأن هنالك من يعيش هذا الواقع يوم بعد يوم
فيظلون في الظلام والبرد طوال الوقت
ومنهم من يملك شموعا، ومنهم من يملك شمعة
ومنهم من ﻻ يملك إﻻ نفسه
وأن الليلة الطويلة قد تجن علينا، إما اﻵن أو بعد حين
بدون سبق إنذار وقد نكون غير مستعدين
فندخل هذا الظلام غير جاهزين
ظلام ﻻ يذهبه ﻻ شمعة وﻻ كهرباء
وﻻ يصاحبنا ﻻ والدانا وﻻ إخوتنا وﻻ صحبنا
وإنما أعمالنا الصالحة التي جهزناها
إخواننا وأخواتنا اﻷفاضل،
إن كنتم تتمتعون باستخدام النت فأنتم في نعمة بل نعم،
فلديكم نعمة البصر، ونعمة الفهم والعقل، ونعمة القراءة، ونعمة الوقت، ونعمة سقف فوق رؤوسكم، ونعمة أربعة جدر تحيطكم وكثير وكثير وكثير... فنعمة الله ﻻ نحصيها...
إن نعمة الله ﻻ نحصيها
اللهم ثبت إخواننا في فلسطين والعراق وأفغانستان وأعنهم آمين
أبينا أن نسميه "أزمة" فاﻷزمات ﻻ ترتبط بالخير
وعلى فكرة،
غيرنا رأينا فإنه شرف لنا أنا اكتشفنا وتعلمنا هاته اﻷشياء خلال هذه الفترة
.
.
.
.
فنحب أن نسميه حدثا مر بنا مؤخرا حيث قطعوا الكهرباء كرمًا
اللهم صل وسلم وبارك على نبينا وعلى آله وصحبه وعلينا معهم أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين،
والسلام خير ختام فالسلام ورحمة الله تعالى عليكم وبركاته
التعديل الأخير:

