إعلانات المنتدى


الرد على مقالة الطريقي - الرسول تزوج عائشة وعمرها 19 عاماً

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

أشرف المسلمي

مزمار جديد
15 يونيو 2009
1
0
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي



بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن اتبع سنتهم إلى يوم الدين أما بعد

فبالنسبة لمقالة الكاتب - الرياضي!!! - /صالح الطريقي في جريدة عكاظ بعنوان الرسول تزوج عائشة وعمرها 19 عاماً
فأعتقد أن أهل العلم (وهم على حق فهو أبلغ رد) تركوا الرد عليه وعلى مقالته تمشياً مع قول الله تعالى :
{وَعِبَادُ الرَّحْمَـ'نِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى' الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَـ'ـهِلُونَ قَالُوا سَلَـ'ـمَاً(63)} الفرقان:63
ولكن بعد ما وجدته من تصديق البعض لهذا الادعاء وتساؤلات آخرين عن مدى صحة هذا الزعم قررت مستعيناً بالله متوكلاً عليه الرد على مقالته لكي يتضح الأمر جلياً لعامة المسلمين بالأدلة القاطعة من الكتاب والسنة وبالعقل والتحليل المنطقي.
يالتأكيد الموضوع غير صحيح بالمرة لامن بعيد ولا من قريب كما سنرى إن شاء الله
(لابخصوص عمرعائشة رضي الله عنها عند زواجهاولامسألة زواج صغيرة السن)

قال تعالى : {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى' الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هٌوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ(18)} الأنبياء:18

أولاً من هو صالح الطريقي؟؟؟!!!

هل هو عالم من علماء الحديث؟من علماء السند؟الرجال؟الطبقات؟أو حتى التاريخ؟حتى يشكك في أحاديث صحيحة متواترة تم تخريجها بناءً على علوم مثل التي ذكرتها وغيرها من شروط صعبة جداً يعلمها أهل العلم
أو حتى هل تتوفر فيه شروط العدالة؟ أو ذكر حتى ولو دليل واحد وحتى لو كان غير صحيح من الكتاب أو السنة أو غيرهما على افتراءه ؟
(طبعاً لأن الدين عندنا نحن المسلمين ليس وقفاً على العلماء ومؤسساتهم وحدهم كماهو عند أهل الكتاب وهو ما يحاول الغرب فعله بالإسلام) ولكن
لكي تجادل أو تناقش في رأي جديد تخرج به في الدين يجب توفر الشروط السابقة , العدالة , والأهم منها الدليل).
ظهر لنا على أنه كاتب رياضي مع أننا لا نعرف ما هي علاقته بالرياضة ؟
ثم كتب في جريدة شمس المعروفة طبعا بالمفرقعات والمتفجرات الصحفية المريبة وللأسف بعض الناس يقولون جراءة !!!وتعجبهم جراءته!!!
فاحذروا يا عباد الله فإن الجراءة في الكورة ليست كالجراءة مع الله
وبعدها في صحف أخرى مثل صحيفة عكاظ وهي من الصحف المحترمة والتي أرجو ألا تنال مثل هذه الكتابات من سمعتها.
و(الطريقي) معروف أنه من نوعية من الكتاب انتشروا في زماننا الحالي وأطلق عليهم كتاب الأجندة الأمريكية الذين ينادون بالإنحلال تحت عباءة الديموقراطية والحرية والإستنارة(ليست التسمية من عندي ولا أنا من أطلقها عليه بل هكذا قال بعض أهل العلم)
وأصبح أي واحد يبحث عن الشهرة يكتب أي موضوع يثير البلبلة والجدل وهو مطمئن أنه لن يحاسب وإلا لو حاسبناه لاتُّهمنا بأننا أعداء الديمقراطية والمرأة والحرية وبأننا أرهابيون ومتشددون و... و.... و....
فأين بالله هم العلماء المسيطرون على القوانين والمتشددون؟ لو كانوا موجودين لكان هناك حساب لأمثال الطريقي وهو الأمر الذي كان ليحدث لو كنا في أي عصر من عصور الدولة الاسلامية غير المتشددة.

ثانياً أمر زواج الرسول عليه الصلاة والسلام من أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ليس الدليل الشرعي الوحيد على مشروعية زواج صغيرات السن

فالقاعدة الفقهية أن الأصل في كل شئ الحل إلا ما جاء تحريمه في الكتاب والسنة الصحيحة
قال تعالى : {يَـ'ـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَـ'ـتِ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ(87){ المائدة:87
فالتشدد بعينه إذا والإعتداء هو تحريم ما أحل الله من الطيبات

وكانت العرب قبل الاسلام تزوج أبناءها وبناتها صغاراً (حتى حديثي الولادة) على سبيل المثال كأن يولد لرجل ابن ولرجل آخر ابنة فيتفقان على تزويجهما
والزواج هنا لا يقصد به الوطء وإنما يؤجل إلى أن يتم البلوغ ولذلك نجد أنه يقال تزوجها وبنى بها أو بنى عليها
فالزواج يعني الخطبة والاتفاق والموافقة وأما البناء فهو الدخول أو (الدخلة)
ولما جاء الإسلام لم ينه عن تزويج صغار السن من الذكور أو الإناث وإنما وضع الضوابط الشرعية للزواج
وهي معلومة في الكتاب والسنة الصحيحة من شروط النكاح وأحكامه والطلاق وغيرها
أما زواج الرسول عليه الصلاة والسلام من عائشة رضي الله عنها والذي كان بأمر من الله عز وجل
كما جاء في صحيح البخاري -كتاب النكاح -باب نكاح الأبكار
حدثنا عبيد بن إسماعيل: حدثنا أبوأسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(أريتك في المنام مرتين، إذا رجل يحملك في سرقة حرير، فيقول: هذه امرأتك، فأكشفها فإذا هي أنت، فيقول: إن يكن هذا من عند الله يمضه).

فمن الواضح من هذا الحديث وغيره أن الرسول عليه الصلاة والسلام لم يستسغ الفكرة بادئ الأمر لا هو ولا أبو بكر الصديق رضي الله عنه كما في حديث خطبته عليه الصلاة والسلام لعائشة رضي الله عنها منه وإنما هو أَمْرٌ من عند الله فرؤيا الأنبياء أمر واجب التنفيذ كما في قصة إبراهيم وذبح ولده عليهما السلام.

ولكنها حكمة الله حتى تتأكد مشروعية زواج صغيرة السن كما حدث في قصة زواج الرسول عليه الصلاة والسلام من أم المؤمنين زينب بنت جحش رضي الله عنها بعد طلاقها من زوجها زيد بن حارثة رضي الله عنه ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتبني أيضاً حتى تتأكد المشروعية.

وفي صحيح مسلم -كتاب فضائل الصحابة رضي الله عنهم- باب في فضل عائشة رضي الله عنها
حدثنا خلف بن هشام وأبو الربيع. جميعا عن حماد بن زيد (واللفظ لأبي الربيع). حدثنا حماد. حدثنا هشام عن أبيه، عن عائشة؛ أنها قالت:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أريتك في المنام ثلاث ليالي. جاءني بك الملك في سرقة من حرير. فيقول: هذه امرأتك. فأكشف عن وجهك. فإذا أنت هي. فأقول: إن يك هذا من عند الله، يمضه".

ولأنه من الممكن أن يقول البعض أنه بأمر من الله وأنه من خصائص الرسول عليه الصلاة والسلام دون غيره مثل الجمع بين تسع زوجات

لذلك فدليل جواز ومشروعية تزويج صغيرات السن الرئيسي موجود في كتاب الله بيِّنٌ جَلِيّ وهو:

قال تعالى : {وَالَّـ'ـئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَـ'ـثَةُ أَشْهُرٍ وَالَّـ'ـئِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَـ'ـتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَن يَتَّقِ اللهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً(4)ذَ'لِكَ أَمْرُ اللهِ أَنزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَن يَتَّقِ اللهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّـئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرَاً(5)} الطلاق:4-5

كما جاء في صحيح البخاري- كتاب النكاح - باب: إنكاح الرجل وُلْدَهُ الصغار

لقوله تعالى: {واللائي لم يحضن} /الطلاق: 4/. فجعل عدتها ثلاث أشهر قبل البلوغ.
[ش (واللائي..) ومعنى الآية النساء اللاتي لم يبلغن سن الحيض. إن طلقت إحداهن فعدتها ثلاث أشهر والمراد بإيراد الآية: الاحتجاج على تزويج الرجل ولده الصغير، لأنه لما جعل الله تعالى عدة المطلقة قبل البلوغ، دل على جواز تزويجها قبله]انتهى.‏
قلت: وهي مسألة تناولتها مذاهب الفقه الأربعة في كتب المذاهب الأربعة بالتفصيل من كون الزوج وطئها أم لا أو اختلى بها أم لا إلى غير ذلك من التفاصيل كل هذا والكلام على التي لم تبلغ وليست الصغيرة السن فحسب.

ثالثاً الأدلة على عمر عائشة رضي الله عنها عند زواجها من الرسول عليه الصلاة والسلام أدلة مثبتة وصحيحة ولا تقبل الشك وهي كثيرة جداً نذكر منها بعض ما جاء في صحيح البخاري وصحيح مسلم:

1- من صحيح البخاري – كتاب النكاح – باب تزويج الصغار من الكبار.
حدثنا عبد الله بن يوسف: حدثنا الليث، عن يزيد، عن عراك:أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب عائشة إلى أبي بكر، فقال له أبو بكر: إنما أنا أخوك، فقال: (أنت أخي في دين الله وكتابه، وهي لي حلال).
2- من صحيح البخاري – كتاب النكاح – باب تزويج الأب ابنته من الامام
حدثنا معلى بن أسد: حدثنا وهيب، عن هشام بن عروة، عن عائشة: أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها وهي بنت ست سنين، وبنى بها وهي بنت تسع سنين.وقال هشام: وأنبئت أنها كانت عنده تسع سنين.
3- من صحيح البخاري – كتاب النكاح – باب نظر المرأة إلى الحبش ونحوهم من غير ريبة
حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي: عن عيسى، عن الأوزعي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت:رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يسترني بردائه، وأنا أنظر إلى الحبشة يلعبون في المسجد، حتى أكون أنا الذي أسام، فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن، الحريصة على اللهو.
4- من صحيح البخاري – كتاب النكاح – باب من بنى بامرأة وهي بنت تسع سنين
حدثنا قبيصة بن عقبة: حدثنا سفيان، عن هشام بن عروة، عن عروة قال:تزوج النبي صلى الله عليه وسلم عائشة وهي ابنة ست سنين، وبنى بها وهي ابنة تسع، ومكثت عنده تسعا.
5- من صحيح البخاري – كتاب النكاح – باب إنكاح الرجل وُلْدَهُ الصغار
حدثنا محمد بن يوسف: حدثنا سفيان، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها:أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها وهي بنت ست سنين، وأدخلت عليه وهي بنت تسع، ومكثت عنده تسعا.
6- من صحيح مسلم - كتاب فضائل الصحابة رضي الله عنهم - باب في فضل عائشة رضي الله عنها
حدثنا يحيى بن يحيى. أخبرنا عبدالعزيز بن محمد عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: أنها كانت تلعب بالبنات عند رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالت: وكانت تأتيني صواحبي. فكن ينقمعن من رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالت: فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسربهن إلي.
[ش (ينقمعن) أي يتغيبن حياء منه وهيبة. وقيل يدخلن في بيت ونحوه. وهو قريب من الأول. (يسربهن) أي يرسلهن].‏
7- من صحيح مسلم - كتاب النكاح - باب تزويج الأب البكر الصغيرة
حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء. حدثنا أبو أسامة. ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. قال: وجدت في كتابي عن أبي أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة. قالت:
تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم لست سنين. وبنى بي وأنا بنت تسع سنين. قالت: فقدمنا المدينة فوعكت شهرا. فوفى شعري جميمة. فأتتني أمي أم رومان، وأنا على أرجوحة، ومعي صواحبي. فصرخت بي فأتيتها. وما أدري ما تريد بي. فأخذت بيدي. فأوقفتني على الباب. فقلت: هه هه. حتى ذهب نفسي. فأدخلتني بيتا. فإذا نسوة من الأنصار. فقلن: على الخير والبركة. وعلى خير طائر. فأسلمتني إليهن. فغسلن رأسي وأصلحني. فلم يرعني إلا ورسول الله صلى الله عليه وسلم ضحى. فأسلمنني إليه.
[ش (وبني بي) أي زففت إليه وحملت إلى بيته. يقال: بنى عليها وبني بها. والأول أفصح. وأصله إن الرجل كان، إذا تزوج، بني للعرس خباء جديدا. أو عمرة بما يحتاج إليه. ثم كثر حتى كنى به عن الدخول. (فوعكت) أي أخذني ألم الحمى، وفي الكلام حذف تقديره فتساقط شعري بسبب الحمى، فلما شفيت تربى شعري فكثر. وهو معنى قولها: فوفى شعري. (جميمة) تصغير جمة. وهي الشعر النازل إلى الأذنين ونحوهما، أي صار إلى هذا الحد بعد أن كان قد ذهب بالمرض. (أم رومان) هي أمها. (أرجوحة) هي خشبة يلعب عليها الصبيان والجواري الصغار. ويكون وسطها على مكان مرتفع. ويجلسون على طرفيها ويحركونها. فيرتفع جانب منها وينزل جانب. (هه هه) كلمة يقولها المبهور حتى يتراجع إلى حال سكونه. وهي بإسكان الهاء الثانية، فهي هاء السكت. والبهر انقطاع النفس وتتابعه، من الإعياء كالأنهيار. (حتى ذهب نفسي) أي زال عنى ذلك النفس العالي الحاصل من الإعياء. (طائر) الطائر الحظ. يطلق على الحظ من الخير والشر. والمراد هنا على أفضل حظ وبركة. (فلم يرعني) أي لم يفجأني ويأتني بغتة إلا هذا].‏
8- من صحيح مسلم – كتاب النكاح – باب تزويج الأب البكر الصغيرة
وحدثنا عبد بن حميد. أخبرنا عبدالرزاق. أخبرنا معمر عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها وهي بنت سبع سنين. وزفت إليه وهي بنت تسع سنين. ولعبها معها. ومات عنها وهي بنت ثمان عشرة.
[ش (ولعبها معها) المراد هذه اللعب المسماة بالبنات التي تلعب بها الجواري الصغار. ومعناه التنبيه على صغر سنها].‏

رابعاً من أين له تلك الحسابات الخاطئة؟ وما مصدرها ؟وما الدليل على صحتها؟

بالرغم من أن الكاتب لم يذكر ولو كتاباً واحدا من (أغلب كتب التاريخ) على حد قوله مع أن كتب التاريخ ليست مصادر للتشريع, وكم من الوقائع التاريخية في كتب التاريخ وعند أهل الكتاب مثلا تخالف ما جاء به القرآن والأحاديث الصحيحة مما يؤكد تعرض كتب التاريخ إلى التحريف والخطأ والتأليف حتى إن هناك مثلاً عند الغرب يقول (التاريخ كذبة السلطان) أما القرآن الذي تكفل الله عز وجل بحفظه والسنة النبوية وعلوم الحديث التي لم يستطع أحد أن ينال منها بأمر الله وفضله فعلماء المسلمين حرصوا على وضع الأسس والضوابط لها بحيث أنه من المستحيل التحايل عليها , ونرى ذلك واضحاً جلياً على سبيل المثال في الأحاديث التى وضعت (أُلِّفَت) للتقرب من الخلفاء في عهد الدولة الأموية أو العباسية مثلاً وأشتهرت في زمانهم لم تصل أبداً ولى حتى إلى مرتبة الأحاديث الحسنة بل ظلت ولا تزال أحاديث ضعيفة وموضوعة.
ولكن بالبحث في أغلب كتب التاريخ والسيرة - لكتاب مسلمين- الكبرى والقديمة من أمهات الكتب لم أجد كاتاباً واحداً يخالف ما جاءت به الأحاديث الصحيحة من أن عمر عائشة رضي الله عند زواجها من الرسول صلى الله عليه وسلم كان ست أو سبع سنوات وعند البناء عليها (الدخلة) كان تسع أو عشر سنوات ,
حتى الكتاب الذي أعتقد أن الطريقي أتى بعملياته الحسابية منه وهو كتاب البداية والنهاية للإمام إسماعيل بن كثير الدمشقي فلم يخالف ذلك حيث قال بالحرف الواحد (في الجزء الثامن- باب ثم دخلت سنة ست وخمسين – فصل ذكر من مات فيها من الأعيان):
(تزوجها بمكة بعد وفاة خديجة، وقد أتاه الملك بها في المنام في سرقة من حريرة مرتين أو ثلاثاً فيقول: هذه زوجتك.
قال: فأكشف عنك فإذا هي أنت، فأقول: ((إن يكن هذا من عند الله يمضه)) فخطبها من أبيها.
فقال: يا رسول الله أو تحل لك؟
قال: ((نعم !))
قال: أولست أخوك؟
قال: ((بلى في الإسلام، وهي لي حلال))، فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم فحظيت عنده.
وقد قدمنا ذلك في أول السيرة، وكان ذلك قبل الهجرة بسنتين.
وقيل: بسنة ونصف.
وقيل: بثلاث سنين، وكان عمرها إذ ذاك ست سنين، ثم دخل بها وهي بنت تسع سنين بعد بدر، في شوال من سنة ثنتين من الهجرة فأحبها.(
وقال عن وفاتها:
(وقد كانت وفاتها في هذا العام سنة ثمان وخمسين.
وقيل: قبله بسنة.
وقيل: بعده بسنة، والمشهور في رمضان منه.
وقيل: في شوال، والأشهر ليلة الثلاثاء السابع عشر من رمضان.
وأوصت أن تدفن بالبقيع ليلاً، وصلى عليها أبو هريرة بعد صلاة الوتر، ونزل في قبرها خمسة، وهم عبد الله، وعروة ابنا الزبير بن العوام، من أختها أسماء بنت أبي بكر، والقاسم، وعبد الله ابنا أخيها محمد بن أبي بكر، وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر.
وكان عمرها يومئذ سبعاً وستين سنة، لأنه توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمرها ثمان عشرة سنة، وكان عمرها عام الهجرة ثمان سنين أو تسع سنين فالله أعلم، ورضي الله تعالى عن أبيها وعن الصحابة أجمعين.انتهى(
فالإمام اسماعيل بن كثير المتوفى عام(774هـ) من علماء المسلمين الأجلاء ولكن بسبب تأخره عن ذلك الزمان فمن الممكن وقوع الخطأ في نقل بعض الأحداث مثل تحديد العام الذي توفت به أم المؤمنين عائشة أو أسماء رضي الله عنهما أو الفرق بينهما حيث لا يوجد دليل موثق كما هو الحال في مسألة زواج الرسول عليه الصلاة والسلام من أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.
فلماذا نترك ما تأكد لنا بالأحاديث الصحيحة ونأخذ ما لم يجزم بصحته ابن كثير نفسه (وهو واضح حيث يقول وقيل كانت وفاتها في هذا العام .. وقيل قبله بسنة وقيل بعده بسنة... وقيل ....).
مع أنه من الثوابت الدينية عند العلماء أنه لو صح نسبة قول إلى أحد كبار الصحابة (وهو ما لم يحدث ولله الحمد) - وليس لابن كثير – وخالف هذا القول الكتاب أو السنة الصحيحة أننا لا نأخذ به مطلقاً.
أعتقد أن الإجابة على هذا السؤال كما في قصة الدب الذي قتل صاحبه بحجر وهو يظن أنه يبعد عنه الذباب وهو نائم ... (الجهل).
حيث أراد البعض من غير أهل العلم (هداهم الله) الدفاع عن الرسول عليه الصلاة والسلام بعد تطاول بعض الكفار على الرسول عليه الصلاة والسلام بالرسوم والأفلام وتهكمهم على مسألة زواج الرسول عليه الصلاة والسلام من أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.
فأقول لهم دعوا مسألة الرد على الكفار والمستشرقين والمشككين للعلماء
ودعوا الذين يتطاولون على الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم
دعوهم لله فإن الله توعدهم وحذرهم وسينتقم منهم ويجعلهم عبرة لغيرهم

فانتبهوا جيداً وتدبروا هذه الآيات البينات

يقول الله تعالى : {وَيَرَى' الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى' صِرَ'طِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ(6)وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى' رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ(7)أَفْتَرَى' عَلَى' اللهِ كَذِباً أَمْ بِهِ جِنَّةٌ بَلِ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْأَخِرَةِ فِي الْعَذَابِ وَالضَّلَـ'ـلِ الْبَعِيدِ(8)أَفَلَمْ يَرَوْا إِلَى' مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِّنَ السَّمَاءِ إِنَّ فِي ذَ'لِكَ لَأَيَةً لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ(9)} سبأ:6-9


أما مسألة تزويج صغيرات السن وما يثار حولها من بعض الحالات والنماذج السيئة لبعض الآباء فهي حالات شاذة وهي متروكة للعلماء والقضاة فهي مهمتهم بما يوافق شرع الله سبحانه وتعالى.

سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك

الله أكبر والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وسلم
آمـــــــــين


أشـــــرف المسـلمي


 

مادي 15

مشرفة الركن العام
المشرفون
16 مايو 2008
12,244
855
113
الجنس
أنثى
القارئ المفضل
عبد الله المطرود
علم البلد
رد: الرد على مقالة الطريقي - الرسول تزوج عائشة وعمرها 19 عاماً


جـزاكم الله خـيراً على هـذا التوضيح والتفصيل
وبـارك فيكم ونفع بكـم
وجعـله الله في مـيزان أعـمـالكم
 

تروك

مشرف سابق
14 نوفمبر 2008
4,188
13
0
الجنس
ذكر
رد: الرد على مقالة الطريقي - الرسول تزوج عائشة وعمرها 19 عاماً


حياك الله أخي العزيز اشرف المسلمى في بيتك الثاني

أتمنى لك المتعة و الفائدة

ماشاء الله عليك
وجزك الله خير على الرد العلمي
أسأل الله أن يبارك في جهودك وجعلها في موازين حسناتك
وبدايه قويه وموفق ان شاء الله تعالى
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع