- 4 ديسمبر 2009
- 3,244
- 45
- 48
- الجنس
- أنثى
نكمل ماتبقى من الجزء الأول من سلسلة
قصص الأنبياء عليهم السلام
_ الجزء الثاني والأخير _
طلب قومه منه أن يخرج لهم من صخرة في جبل ناقة
لها أوصاف خاصة ,, وأن تكون ولوداً ,, فقال لهم
النبي صالح إذا أجاب الله عز وجل طلبكم هل تصدقوني
وتؤمنون بما جئت به ؟
فقال قومه :
نعم نصدقك !
فتوجه صالح عليه السلام إلى ربه عز وجل يسأله أن
يجيبهم ماطلبوه ,, فأمر الله عز وجل تلك الصخرة
العظيمة أن تنشق عن ناقة ضخمة عشراء ,, ومطابقة
للصفات التي طلبوها ,, ظهرت الناقة أمام أنظارهم ,,
بقدرة الله عز وجل التي لا تحدها حدود ,, وهاهو
الدليل القاطع والبرهان الساطع ,, فلم الفكر إذن ؟
{وَيَا قَوْمِ هَذِهِ نَاقَةُ اللّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللّهِ وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ} (64) سورة هود
ويقول الله تعالى :
{قَالَ هَذِهِ نَاقَةٌ لَّهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ} (155) سورة الشعراء
وكانت الناقة معجزه وفتنة لهؤلاء القوم وفي نفس الوقت
اختباراً لمدى صدقهم ,, تعاظمت دهشتهم حين ظهرت
الناقة من صخور الجبل ,, فهي ناقة مباركة ,, وهي ناقة
الله ,, وإضافتها إلى لفظ الجلالة تعني أنها ناقة غير عادية
,, إنها معجزة ,, وأصدر الله أمره إلى نبيه بأن يأمر
قومه بعدم المساس بالناقة أو إيذائها أو قتلها ,,
وأمرهم أن يتركوها تأكل في أرض الله ,, وألا يمسوها
بسوء وإلا سوف يأخذهم عذاب قريب ,,
{وَيَا قَوْمِ هَذِهِ نَاقَةُ اللّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللّهِ وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ} (64) سورة هود
كانت الناقة ترعى فيما بينهم حيث شاءت من أرضهم
وكانوا يشربون من لبنها كفايتهم ,, وعاشت بين
قوم صالح ,, وكان الماء قسمة فيما بينهم ,, لهم يوم
ولها يوم ,,
{قَالَ هَذِهِ نَاقَةٌ لَّهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ} (155) سورة الشعراء
وضج القوم بعد فترة وكرهوا هذه الناقة ,, ودبروا
في أنفسهم أمراً ,, فاجتمع زعمائهم واتفقوا على قتل
الناقة ليتخلصوا منها ويوفروا لهم الماء ,, واختاروا
تسعة رجال من المفسدين في الأرض وكلفوهم بقتل
الناقة ,, فخرجوا في جوف الليل وامتدت أياديهم الآثمة
القاتلة إلى الناقة ,, فسالت دمائها ,, وهرب ولد الناقة
عندما سمع صوت أمه محذرة له فاعتلى جبلاً ,, إلا أن
المجرمين لحقوا به وقتلوه ,, وعندما علم النبي صالح
بما حدث للناقة ,, خرج على قومه غاضباً
قائلاً لهم : ألم أحذركم من المساس بالناقة ؟
فقالوا له : قد قتلناها فاتنا بما تعدنا إن كنت من المرسلين
وحذرهم أنهم سوف يتمتعون ثلاثة أيام فقط ,, ثم يأتيهم
بعد ذالك العذاب ,, ولم يصدقوه وهموا بقتله أيضاً ,,
ويقتلوا أهله معه ,, ثم ينكروا بعد ذلك ما اقترفت
أيديهم من الإثم ,, ولكن الله لم يمهلهم لذلك ,,
فعجل لمن أراد قتله العذاب بأن أرسل عليهم حجارة
من السماء فجعلتهم هباءً منثوراً ,, ومضت الأيام الثلاثة
وجاء اليوم الرابع ,, فانشقت السماء عن صيحة جبارة ,,
ورجفة عنيفة ,, أزهقت أرواح قوم صالح المتكبرين ,,
فباتوا في ديارهم جاثمين ,, هلكوا جميعاً جراء ما اقترفوا
من المعصية والعناد والإثم ,, أما نبينا صالح والذين آمنوا
معه فقد غادروا المكان فنجا ونجوا جميعاً
{فَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ} (66) سورة هود
* ترقبوا السلسلة (6) إبراهيم عليه السلام *
قصص الأنبياء عليهم السلام
_ الجزء الثاني والأخير _
طلب قومه منه أن يخرج لهم من صخرة في جبل ناقة
لها أوصاف خاصة ,, وأن تكون ولوداً ,, فقال لهم
النبي صالح إذا أجاب الله عز وجل طلبكم هل تصدقوني
وتؤمنون بما جئت به ؟
فقال قومه :
نعم نصدقك !
فتوجه صالح عليه السلام إلى ربه عز وجل يسأله أن
يجيبهم ماطلبوه ,, فأمر الله عز وجل تلك الصخرة
العظيمة أن تنشق عن ناقة ضخمة عشراء ,, ومطابقة
للصفات التي طلبوها ,, ظهرت الناقة أمام أنظارهم ,,
بقدرة الله عز وجل التي لا تحدها حدود ,, وهاهو
الدليل القاطع والبرهان الساطع ,, فلم الفكر إذن ؟
{وَيَا قَوْمِ هَذِهِ نَاقَةُ اللّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللّهِ وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ} (64) سورة هود
ويقول الله تعالى :
{قَالَ هَذِهِ نَاقَةٌ لَّهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ} (155) سورة الشعراء
وكانت الناقة معجزه وفتنة لهؤلاء القوم وفي نفس الوقت
اختباراً لمدى صدقهم ,, تعاظمت دهشتهم حين ظهرت
الناقة من صخور الجبل ,, فهي ناقة مباركة ,, وهي ناقة
الله ,, وإضافتها إلى لفظ الجلالة تعني أنها ناقة غير عادية
,, إنها معجزة ,, وأصدر الله أمره إلى نبيه بأن يأمر
قومه بعدم المساس بالناقة أو إيذائها أو قتلها ,,
وأمرهم أن يتركوها تأكل في أرض الله ,, وألا يمسوها
بسوء وإلا سوف يأخذهم عذاب قريب ,,
{وَيَا قَوْمِ هَذِهِ نَاقَةُ اللّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللّهِ وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ} (64) سورة هود
كانت الناقة ترعى فيما بينهم حيث شاءت من أرضهم
وكانوا يشربون من لبنها كفايتهم ,, وعاشت بين
قوم صالح ,, وكان الماء قسمة فيما بينهم ,, لهم يوم
ولها يوم ,,
{قَالَ هَذِهِ نَاقَةٌ لَّهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ} (155) سورة الشعراء
وضج القوم بعد فترة وكرهوا هذه الناقة ,, ودبروا
في أنفسهم أمراً ,, فاجتمع زعمائهم واتفقوا على قتل
الناقة ليتخلصوا منها ويوفروا لهم الماء ,, واختاروا
تسعة رجال من المفسدين في الأرض وكلفوهم بقتل
الناقة ,, فخرجوا في جوف الليل وامتدت أياديهم الآثمة
القاتلة إلى الناقة ,, فسالت دمائها ,, وهرب ولد الناقة
عندما سمع صوت أمه محذرة له فاعتلى جبلاً ,, إلا أن
المجرمين لحقوا به وقتلوه ,, وعندما علم النبي صالح
بما حدث للناقة ,, خرج على قومه غاضباً
قائلاً لهم : ألم أحذركم من المساس بالناقة ؟
فقالوا له : قد قتلناها فاتنا بما تعدنا إن كنت من المرسلين
وحذرهم أنهم سوف يتمتعون ثلاثة أيام فقط ,, ثم يأتيهم
بعد ذالك العذاب ,, ولم يصدقوه وهموا بقتله أيضاً ,,
ويقتلوا أهله معه ,, ثم ينكروا بعد ذلك ما اقترفت
أيديهم من الإثم ,, ولكن الله لم يمهلهم لذلك ,,
فعجل لمن أراد قتله العذاب بأن أرسل عليهم حجارة
من السماء فجعلتهم هباءً منثوراً ,, ومضت الأيام الثلاثة
وجاء اليوم الرابع ,, فانشقت السماء عن صيحة جبارة ,,
ورجفة عنيفة ,, أزهقت أرواح قوم صالح المتكبرين ,,
فباتوا في ديارهم جاثمين ,, هلكوا جميعاً جراء ما اقترفوا
من المعصية والعناد والإثم ,, أما نبينا صالح والذين آمنوا
معه فقد غادروا المكان فنجا ونجوا جميعاً
{فَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ} (66) سورة هود
* ترقبوا السلسلة (6) إبراهيم عليه السلام *

