إعلانات المنتدى


أين القلوب الوجلة من لقاء الله

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

إيمان غ

مزمار داوُدي
20 نوفمبر 2008
6,805
49
48
الجنس
أنثى
قــــــــد يـــــــــــأتي فــــــــــــــجــأة

يالغرابة هذه الأجساد التي هي عبارة عن كتلة من الساعات والأيام،
يا ترى كم يوم يفصلنا عن تلك اللحظة؟
بل كم ثانية وكم نفس؟ ربي لطفك ورحمتك نرجو…

الزائر الآخير
سيأتي اليك بدون محاله لياخذك من بيتك الذي أفنيت عمرك في تجهيزه

Pool.jpg


إنه لا يحتاج - كي يدخل عليك -
إلى أبواب أو استئذان ولا إلى أخذ موعد مسبق قبل المجيء والإتيان،
بل يأتي إليك في أي وقت
وعلى أي حال؛ حال شغلك أو فراغك.. صحتك أو مرضك..
غناك أو فقرك.. سفرك أو إقامتك.
رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم قال كفى بالموت واعظا؟
والله انه يكفي لمن كان له قلب.
تحتار الكلمات وتتبعثر الحروف
ويسرح الخيال وتضطرب النفس
ويتسارع النفس وترتعش الأطراف وينعقد اللسان،
ونتسائل في لهفه وفي غصة وفي حالة طلب وترقب ووجل:
كيف هي حالنا عندما ينفض الناس من حولنا؟
رباه إلى أين تنتهي بنا هذه الدنيا؟

filemanager.php


كم يسعى الإنسان ويجهد في هذه الحياة الدنيا ،
ها هو الموت يوماً بعد يوم يتخطف الناس من حولنا بأمر الله،
يالله كم للدنيا من فتن مغرية تأخذ بلب المرء وقلبه ، وتهد من جسده وقوته
، يظن أنه سيبلغ غايته ، وينال مبتغاه ،
وفي لحظة من اللحظات لم يحسب لها حسابًا ،
قد انغمس في عمله ، يدقق حساباته الدنيوية غافلاً عن حساب الآخرة
وفي لحظة من اللحظات وهو في غمرة السعادة بين أهله وذويه ،
أو بين أصحابه وأحبابه ،

filemanager.php


وفي لحظة من اللحظات يعيش نشوة الأموال ، وكثرة الأولاد ، واستقرار الصحة والجسد
وفي تلك اللحظة التي يبصر بها من حوله ، ويسمع من يحدثه ، ويحدث من يسمعه ،
ويحرك فيها جسده ، لا مرضًا يشكو ، ولا علة يعالج ، ولا طبيبًا يزور ،
، ونشاطًا في عقله تختصم فيه الأفكار بالأفكار ،
لحظة رهيبة ، ومفاجأة غريبة ، فيها توقف كل شيء ،
ماذا جرى لجسم الصحيح ،
وماذا حصل للعقل المدبر ،
وماذا وقع لصاحب الأموال والمنصب والجاه ،
ما هذه الصفرة التي سرت في جسده ،
أين هي نضرة هذا الجسم المترف ،
عجبًا أرى :
عينين كانتا جميلتان بالبصر ، مالهما قد زاغتا لا لفت أو نظر ،
لقد ارتخى اللسان ، وخفت الصوت الصارخ ، فلا حس أو خبر .
لقد انتهى كل شيء ، وجاء الوعد الحق ، لتنسل به الروح من الجسد ،
، ومن أصدق الله حديثا :

يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمْ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ .
يالها من مفاجأة يباغت فيها الإنسان ، فيأخذ على غرة ،
تعددت أسبابها ، وتلونت أشكالها ، واختلفت أعمارها ،
وتنقلت أوقاتها ، لا تميز بين الطفل والشاب والشيخ ،
كل له أجله المكتوب ، وعمره المحسوب ، عند رب رحيم حليم .
غير أنها الغفلة التي تقتل القلوب عن هذه الساعة المملوءة بالفاجعة
، المقرونة بالبكاء والصراخ ، الممزوجة بالدموع ، المتلونة بالحسرة واللوعة ،
على من .. علي أنا وأنت وكل مولود كبير أو صغير .
إن المتابع لأخبار الزمان اليوم ليجد عجبًا عجابًا من كثرة ما يقع من موت الفجأة ،
، ومع هذه الكثرة إلا أن جملة منا في غفلة ،
وكأن ما أتى غيرنا لا يأتينا ولا يقرب من دارنا .
عجبًا لنا : كيف نجرأ على الله فنرتكب معاصيه ،
وأرواحنا بيده ،
وكيف نستغفل رقابته ، والموت بأمره يأتي فجأة ،
أما سأل أحدنا نفسه :
لماذا لا يستطيع أحد أن يعلم متى سيموت ،
إنها حكمة بالغة ، ليبقى المؤمن طوال حياته مترقبًا وداع الدنيا ، مستعدًا للقاء ربه .
يا حسرتنا ـ على غفلة قد طمت ، ومهلة قد ذهبت ، أضعناها في المغريات ،
وقتلناها بالشهوات ، وأهدرناها في التفاهات ،
نسير كأن أحدنا سيعمر ألف سنة ،
ونغفل كأن بيننا وبين الموت ميعاد مؤجل ،
كم قريب دفنا ، وكم حبيب ودعنا ،

filemanager.php


، وعدنا من دور اللحود وعادت معنا الدنيا ، لنغرق في ملذاتها ،

graaam-f9918c7e2e.jpg


أين العيون الباكية من خشية الله ،
أين القلوب الوجلة من لقاء الله ،
file_551121.jpg


ألا نعود أنفسنا على توديع هذه الدنيا كل يوم ،
فنحاسب أنفسنا قبل أن يحاسبها الله ،
ألا نعزم على مضاعفة الأعمال الصالحة من صلاة واستغفار وذكر وبر وصلة ،
ألا نفكر بجدية مقرونة بعمل أن نقلع من معاصينا ، ونتوب من تقصيرنا في حق الله تعالى،
ألا نجعل ساعة الموت هذه واعظًا لنا في هذه الدنيا الفانية من الغفلة عن الله تعالى ؟

5a.jpg


التأفف من ذكر الموت
إنه من الخطير حقًا أن نتأفف من ذكر الموت وأسبابه ،
لقد قال النبي ‘ : (أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ يَعْنِي الْمَوْتَ) رواه الترمذي
ونحن نتأفف ونبتعد عن ذكر الموت او التذكير به
وما علمنا ان لذكر وتذكر الموت أمور مهمه لنا في حياتنا...
لأن ذكر الموت يعين بعد الله تعالى على فعل الطاعات
والاستزادة من المعروف والخير ،
ويزهد في الدنيا وزهرتها ،
ويكشف لك غرورها وزوال متعاها ،
ويهون عليك فوات نعيمها ، لتفكر في نعيم الآخرة المقيم ،
فتجتهد في العبادة ، وتعمل لتلك السعاة .

filemanager.php


ليذكر بعضنا بعضآ بفناء أعمارنا ، وفناء هذه الدنيا ،

filemanager.php


ولنستعذب الحديث عما أعده الله لعباده من الجنان والفوز بالرضوان ،
عسى قلوبنا أن تلين لباريها ، وتخشع لخالقها العزيز الحكيم .

اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين والمسلمات الآموات منهم والآحياء
اللهم ارحم ضعفنا ، وآنس وحشتنا ،
وذكرنا بك ما حيينا ، واللهم التوبة النصوح قبل الممات يا رب العالمين ،
وصلوا وسلموا على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين .
 

إيمان غ

مزمار داوُدي
20 نوفمبر 2008
6,805
49
48
الجنس
أنثى
رد: أين القلوب الوجلة من لقاء الله

ملاحظة هامه

إن المقصود بذكر الموت,
ليس كره الحياة و ترك العمل,
بل المقصود هو ربط كل ما نفعله في حياتنا بالآخرة حتى ينفعنا عند الموت...
إن المؤمن هو الذي يستطيع أن يوازن بين عمله للدنيا و بين وضع حقيقة الموت أمام عينيه ...
المطلوب العمل للدنيا و التمتع بها بدون نسيان الموت و الآخرة و العمل لها...
أما أن يعيش المؤمن حياته و كأنه في مأمن من الموت و من الحساب , فهذا ليس الفكر الذي يجب أن يسود...

اللهم ارزقنا حسن الخاتمة
ورحم الله أموات المسلمين​
 

مادي 15

مشرفة الركن العام
المشرفون
16 مايو 2008
12,244
855
113
الجنس
أنثى
القارئ المفضل
عبد الله المطرود
علم البلد
رد: أين القلوب الوجلة من لقاء الله



مـوضـوعـك مـؤثـر جـداً أختـي إيمـان
والله ما استطعت إكمـاله
( كل نفـس ذائقـة المـوت وإنما توفون أجوركم يوم القيامـة فمن زحـزح عن النار
وأدخـل الجنـة فقـد فـاز ومـا الحيـاة الدنيـا الا متاع الغـرور )
تـعددت الأسـباب والمـوت واحـد
اللهـم أرحمنـا واعفـوا عنـا وتجـاوز عن تقصـيرنا
وهـون علينـا سـكـرات المـوت وتوفـنا وأنت راضٍ عـنـا
بـارك الله فيك غـاليتـي وجـعـل هـذه الـتذكـرة في مــوازين حسناتك
ورزقـك الجنـة ونعيمهـا وحـرم عليـك النـار وجحيمهـا

 

فتاة صادقة

مزمار داوُدي
8 أكتوبر 2009
7,553
310
0
الجنس
أنثى
رد: أين القلوب الوجلة من لقاء الله

موضوع قيم ومؤثر..

بارك الله فيكِ أختي إيمان وجزاكِ خيراً..
 

فهد العويد

مزمار داوُدي
28 يوليو 2009
3,344
6
0
الجنس
ذكر
رد: أين القلوب الوجلة من لقاء الله

الله المستعان قلوبنا بل قلبي في غفلة اسأل الله ان يرحمنا برحمتككان كلام جميل
 

تروك

مشرف سابق
14 نوفمبر 2008
4,188
13
0
الجنس
ذكر
رد: أين القلوب الوجلة من لقاء الله

جعلنا الله وإياكم ممن يستمعون القول فيتبعون احسنه ..
اللهم ثبتنا على طاعتك واحسن خاتمتنا
بارك الله فيك ونفع بك
 

إيمان غ

مزمار داوُدي
20 نوفمبر 2008
6,805
49
48
الجنس
أنثى
رد: أين القلوب الوجلة من لقاء الله

جزاكم الله خيرا
رزقنا الله وإياكم حسن الخاتمة
وجعل الله خير أيامنا يوم نلقاه فيه
وهو راض عنا
آمين يا رب العالمين
 

محبة القدس

مزمار ألماسي
31 يوليو 2009
1,549
7
0
رد: أين القلوب الوجلة من لقاء الله

بارك الله قيكِ اختي ايمان
تقبل الله منا ومنكم صالح الاعمل
تقبلي مروري
 

نبض المساجد

مراقب قدير سابق
15 فبراير 2009
6,696
122
63
الجنس
ذكر
رد: أين القلوب الوجلة من لقاء الله

جزاك الله خيرا أختي الفاضلة
كلام مؤثر .. لمن كان له قلب ..

ختم الله أعمارنا وأعماركم على مايرضيه ..
 

إيمان غ

مزمار داوُدي
20 نوفمبر 2008
6,805
49
48
الجنس
أنثى
رد: أين القلوب الوجلة من لقاء الله

جزاكم الله خيرا
أشكركم على المرور
رزقنا الله وإياكم حسن الخاتمة
وجعل الله خير أيامنا يوم نلقاه فيه
وهو راض عنا
آمين يا رب العالمين
 

محمود السحيتى

مزمار فعّال
6 نوفمبر 2009
97
0
6
الجنس
ذكر
رد: أين القلوب الوجلة من لقاء الله

اللهم ارزقنا حسن الخاتمة

موضوع مؤثر حقا

جزاك الله خيرا

احييتنا احياك الله
 

إيمان غ

مزمار داوُدي
20 نوفمبر 2008
6,805
49
48
الجنس
أنثى
رد: أين القلوب الوجلة من لقاء الله

اللهم ارزقنا حسن الخاتمة

موضوع مؤثر حقا

جزاك الله خيرا

احييتنا احياك الله
وجزاك خيرا أخي الفاضل
يسر الله أمرك ووفقك​
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع