- 5 يوليو 2008
- 2,964
- 22
- 0
- الجنس
- ذكر
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ الْقُرْآنَ كَلَامَهُ وَيَسَّرَهُ ، وَسَهَّلَ نَشْرَهُ لِمَنْ رَامَهُ وَقَدَّرَهُ ، وَوَفَّقَ لِلْقِيَامِ بِهِ مَنِ اخْتَارَهُ وَبَصَّرَهُ ، وَأَقَامَ لِحِفْظِهِ خِيرَتَهُ مِنْ بَرِيَّتِهِ الْخِيَرَةِ . وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ شَهَادَةَ مُقِرٍّ بِهَا بِأَنَّهَا لِلنَّجَاةِ مُقَرِّرَةٌ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الْقَائِلُ : إِنَّ الْمَاهِرَ بِالْقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ الَّذِينَ جَمَعُوا الْقُرْآنَ فِي صُدُورِهِمُ السَّلِيمَةِ وَصُحُفِهِ الْمُطَهَّرَةِ ، وَسَلَّمَ وَشَرَّفَ وَكَرَّمَ ، وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْ أَئِمَّةِ الْقِرَاءَةِ الْمَهَرَةِ ، خُصُوصًا الْقُرَّاءَ الْعَشْرَةَ ، الَّذِينَ كُلٌّ مِنْهُمْ تَجَرَّدَ لِكِتَابِ اللَّهِ فَجَوَّدَهُ وَحَرَّرَهُ ، وَرَتَّلَهُ كَمَا أُنْزِلَ وَعَمِلَ بِهِ وَتَدَبَّرَهُ ، وَزَيَّنَهُ بِصَوْتِهِ وَتَغَنَّى بِهِ وَحَبَّرَهُ ، وَرَحِمَ اللَّهُ السَّادَةَ الْمَشَايِخَ الَّذِينَ جَمَعُوا فِي اخْتِلَافِ حُرُوفِهِ وَرِوَايَاتِهِ الْكُتُبَ الْمَبْسُوطَةَ وَالْمُخْتَصَرَةَ ، فَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَ تَيْسِيرَهُ فِيهَا عُنْوَانًا وَتَذْكِرَةً ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَوْضَحَ مِصْبَاحَهُ إِرْشَادًا وَتَبْصِرَةً ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَبْرَزَ الْمَعَانِيَ فِي حِرْزِ الْأَمَانِي مُفِيدَةً وَخَيِّرَةً ، أَثَابَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى أَجْمَعِينَ ، وَجَمَعَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ فِي دَارِ كَرَامَتِهِ فِي عِلِّيِّينَ بِمَنِّهِ وَكَرَمِهِ .
وَبَعْدُ : فَإِنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَشْرُفُ إِلَّا بِمَا يَعْرِفُ ، وَلَا يَفْضُلُ إِلَّا بِمَا يَعْقِلُ ، وَلَا يَنْجُبُ إِلَّا بِمَنْ يَصْحَبُ ، وَلَمَّا كَانَ الْقُرْآنُ الْعَظِيمُ أَعْظَمَ كِتَابٍ أُنْزِلَ ، كَانَ الْمُنَزَّلُ عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَفْضَلَ نَبِيٍّ أُرْسِلَ ، وَكَانَتْ أُمَّتُهُ مِنَ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ أَفْضَلَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ مِنَ الْأُمَمِ ، وَكَانَتْ حَمَلَتُهُ أَشْرَفَ هَذِهِ الْأُمَّةِ ، وَقُرَّاؤُهُ وَمُقْرِئُوهُ أَفْضَلَ هَذِهِ الْمِلَّةِ .
وَبَعْدُ : فَإِخَالُنِي مُقَصِّرًا فِي وَصْفِ هَذَا الكِتَابِ العَظِيمِ كُلَّمَا لَاحَتْ لِي مِنْ دَلاَئِلِ فَضْلِهِ لاَئِحَةٌ .
لِذَا؛ بَدَتْ لِي حِينَ التَّاَمُّلِ فِكْرَة ، وَهِيَ تَحْرِيرُ مَوْضُوعٍ شَامِل ، يَجْمَعُ لَنَا قُرَّاءَ هَذِهِ الجَزِيرَةِ المُبَارَكَةِ المَحْرُوسَة ، يَضُمُّ قُرَّاءَ أطْرَافِهَا وَأَوْاسِطِهَا ، عَلَى حَسَب الْتَّقْسِيْم الْمُعْتَبَر ، وَالَّذِي ذَكَرَهُ شَيْخُنَا الْعَلَّامَة الدُّكْتُوْر / بَكْر أَبُو زَيْد رَحِمَه الْلَّه ، فِي كِتَابِه ( خَصَائِص جَزِيْرَة الْعَرَب ) ، حَيْث يَقُوْل : (( وَلِلْعُرْب فِي تَقْسِيْم جَزِيْرَتِهِم ـ بِحَسَب صُوْرَةِ الْأَرْضِ ، وَمُنَاخِهَا ، وَنَبَاتِهَا ـ خَمْسَة أَقَالِيْم :
1. إِقْلِيْم تِهَامَة : وَيُقَال : الْغَوْر ، وَيُقَال : غَوْر تِهَامَة ، وَهُمَا بِمَعْنى . 2. إِقْلِيْم الْحِجَاز : وَيُقَال : الْسَّرَاة ، وَقِيْل : الْسَّرَاة اسْم لِلْجُزْء الجَنَوُبِي مِن جِبَال الْحِجَاز . 3. إِقْلِيْم نَجْد . 4. إِقْلِيْم الْيَمَن : وَقِيْل : سُمِّي يَمَنًا لِأَنَّه عَن يَمِيْن الْكَعْبَة . 5. إِقْلِيْم الْعَرُوض : وَيُقَال : الْيَمَامَة . 6. إِقْلِيْم عَمَّان : وَقِيْل : دَاخِل فِي إِقْلِيْم الْيَمَن . )) .
# شُرُوطُ وضَوَابِطُ الفِكْرَةِ ، وَتَعْرِيفٌ مَخْتَصَرٌ بِهَا #
تقوم الفكرة على جمع أكبر عدد ممكن من قراء الجزيرة العربية المتقنين ، وكتابة سيرهم إن أمكن ، مقسمين بحسب الأقاليم التي ينتمون إليها ، فكل عضو يذكر من يحضره من القراء مع سيرهم ، بشرط أن يكونوا متقنين لأحكام التجويد والقراءة ، مشهودٌ لهم بذلك ، ثم سأقوم بإذن الله بإضافة كل قارئ إلى إقليمه في الرد المخصص لذلك ، بالترتيب الأبجديِّ المعروف ، حتى نخلص بإذن الله إلى موضوع شامل يعتبر مرجعًا لكل من أراد معرفة قراء هذه الجزيرة ، ولا مانع أن نضع بجانب كل قارئ موسوعته على الشبكة ـ إن وجدت ـ ، ويصح إضافة قارئٍ أصله ليس من الجزيرة وإنما استقر بها ، ثم سأقوم بإذن الله بإنشاء الموضوع الأصلي بعنوان ( الفهرس الشامل لقراء الجزيرة العربيَّة ) .
وَبَعْدُ : فنحن بحاجة إلى همتكم وعزيمتكم في تحرير هذا الموضوع وإخراجه بالصورة اللائقة به وبالجزيرة المباركة وبقراءها المتميزين .
وفق الله الجميع ، وبانتظار إبداعاتكم .
أخوكم / إبراهيم البراهيم .
الأربعاء - 22 ربيع الآخر 1431 هـ .

