- 18 ديسمبر 2008
- 287
- 3
- 0
- الجنس
- ذكر
بعد مشوارٍ استغرق 30 عاما أمضتها في عالم الرقص بالملاهي الليلية والرذيلة قررت الإقلاع عن الذنوب وارتداء الحجاب، ولكنها اختارت الأراضي المقدسة لتعلن منها تلك التوبة.
ونظرا لأن المواطنة "فقدت أحد أثمن الأشياء التي تملكها المرأة في هذه الحياة، لم يعد يعنيها سوى الحياة الكريمة، والحصول على سقف تحمي فيه أبناءها الثلاثة، لدرجة أنها فضَّلت أن تبيع كليتها عن العودة لعالم الرذيلة.
وتروي "ع.خ" ابنة الشهيد "ع.ب.ع" والمقيمة في قصتها من البداية، بالحديث عن والدتها بالقول: "كانت السّبب في الكارثة التي أنا عليها، تزوّجتْ، وتركتنا مرتعا للحيوانات البشرية،* لا* أريد* أن* أسمع* عنها*".
تستطرد في رواية حكايتها المأساوية، وعيناها لا تفارقهما الدّموع بالقول: "مباشرة بعد وفاة والدي زُجّ بي رفقة شقيقتي المعاقة في مركز الطفولة المسعفة، ترعرعت هناك، لكني حُرمت مع أختي من الرّعاية والحنان، وعندما تجاوزت سنّ العاشرة بدأ تفكيري يتشرّد، وكانت أمنيتي الوحيدة أن يطلَق سراحي من ذلك المركز.. لم أنتبه حتى وجدت نفسي أطرق أبواب الملاهي الليلية، ومن هنا تغيّر مسار حياتي".
تتريّث قليلا وهي تبكي ثم تتابع سرد حكايتها المأساوية بالقول: "دخلت هذا العالم رغما عني، لا أم ولا والد ولا أخ يرعاني، وامتهنت الرقص في الملاهي والحانات مدة 30 سنة لتأمين لقمة العيش لي ولشقيقتي المعاقة".
وتضيف: "كنّا ننام أنا وشقيقتي بأحد الأكواخ، لكننا لم نُرحَم داخل الكوخ، فقد طُردنا رفقة أبنائي الثّلاثة منها كالكلاب من قِبل بعض الأشخاص عديمي الرحمة لنجد أنفسنا ننام في الشارع، فتارة نفرّ من الحيوانات البشرية، وتارة أخرى من قبضة* مصالح* الأمن* الذين* يلقون* بنا* من* حين* لآخر* في* زنزانات* السجن*".
أم* عزباء*وخلال مشوارها في عالم الملاهي والرقص، أنجبت الأم ثلاثة أبناء دون زواج شرعي، هم: مروان 29 سنة، مهدي 26 سنة وسفيان 13 سنة.
أما مهدي فقد تحدّى كل الظروف لمواصلة مشواره الدراسي، وكان له ذلك، حيث حصل على ليسانس في الترجمة، لكنّه يعاني من البطالة، وفي كل مرة يبحث عن منصب عمل تغلق الأبواب في وجهه، وهو الآن في حالة نفسية جدّ منهارة، وناقم على هذه الحياة. لكنها تؤكد إشفاقها عليه "رغم نظراته الحاقدة لي والأسئلة الجارحة التي يوجّهها لي".
وعلى عكس مهدي الشقيق الأكبر مروان العصبي الذي أجبرته الظروف على دخول عالم الانحراف من بابه الواسع، لكن الأسوأ والمؤسف في الأمر أن هذا العالم جرّده من إنسانيته حيال أمّه، حيث أكّدت تهجّمه عليها بالسكين في كثيرٍ من المرّات وتهديده لها بالقتل في كل مرّة يطلب منها المال.
أما سفيان الشقيق الأصغر الذي لا يفارق أمّه ببراءة الأطفال فقد اتصل بالصحيفة ليطلب عدم ذكر اسم أمّه بالكامل في هذا الموضوع.
التوبة
وبعد ثلاثة عقود سئمت الأم العزباء هذا الطريق المنحرف، فقرّرت مؤخرا التوبة وارتداء الحجاب، واعتزال الملاهي الليلية بشكل نهائي.
واختارت السفر إلى البقاع المقدّسة في مكة المكرمة لتعلن منها توبتها، وتكفّر ذنبا حملته لأكثر من 30 سنة.
ورغم أن خروجها من هذا الطريق المنحرف، منعها المصدر الذي كانت تتكسب منه، إلا أنها فضَّلت أن تبيع مجوهراتها وإحدى كِليتها عن العودة إلى هذا العالم الملوّث.
ملاحظة
أنا تحفظت عى جنسية المواطنة ولم أضهرها
ونظرا لأن المواطنة "فقدت أحد أثمن الأشياء التي تملكها المرأة في هذه الحياة، لم يعد يعنيها سوى الحياة الكريمة، والحصول على سقف تحمي فيه أبناءها الثلاثة، لدرجة أنها فضَّلت أن تبيع كليتها عن العودة لعالم الرذيلة.
وتروي "ع.خ" ابنة الشهيد "ع.ب.ع" والمقيمة في قصتها من البداية، بالحديث عن والدتها بالقول: "كانت السّبب في الكارثة التي أنا عليها، تزوّجتْ، وتركتنا مرتعا للحيوانات البشرية،* لا* أريد* أن* أسمع* عنها*".
تستطرد في رواية حكايتها المأساوية، وعيناها لا تفارقهما الدّموع بالقول: "مباشرة بعد وفاة والدي زُجّ بي رفقة شقيقتي المعاقة في مركز الطفولة المسعفة، ترعرعت هناك، لكني حُرمت مع أختي من الرّعاية والحنان، وعندما تجاوزت سنّ العاشرة بدأ تفكيري يتشرّد، وكانت أمنيتي الوحيدة أن يطلَق سراحي من ذلك المركز.. لم أنتبه حتى وجدت نفسي أطرق أبواب الملاهي الليلية، ومن هنا تغيّر مسار حياتي".
تتريّث قليلا وهي تبكي ثم تتابع سرد حكايتها المأساوية بالقول: "دخلت هذا العالم رغما عني، لا أم ولا والد ولا أخ يرعاني، وامتهنت الرقص في الملاهي والحانات مدة 30 سنة لتأمين لقمة العيش لي ولشقيقتي المعاقة".
وتضيف: "كنّا ننام أنا وشقيقتي بأحد الأكواخ، لكننا لم نُرحَم داخل الكوخ، فقد طُردنا رفقة أبنائي الثّلاثة منها كالكلاب من قِبل بعض الأشخاص عديمي الرحمة لنجد أنفسنا ننام في الشارع، فتارة نفرّ من الحيوانات البشرية، وتارة أخرى من قبضة* مصالح* الأمن* الذين* يلقون* بنا* من* حين* لآخر* في* زنزانات* السجن*".
أم* عزباء*وخلال مشوارها في عالم الملاهي والرقص، أنجبت الأم ثلاثة أبناء دون زواج شرعي، هم: مروان 29 سنة، مهدي 26 سنة وسفيان 13 سنة.
أما مهدي فقد تحدّى كل الظروف لمواصلة مشواره الدراسي، وكان له ذلك، حيث حصل على ليسانس في الترجمة، لكنّه يعاني من البطالة، وفي كل مرة يبحث عن منصب عمل تغلق الأبواب في وجهه، وهو الآن في حالة نفسية جدّ منهارة، وناقم على هذه الحياة. لكنها تؤكد إشفاقها عليه "رغم نظراته الحاقدة لي والأسئلة الجارحة التي يوجّهها لي".
وعلى عكس مهدي الشقيق الأكبر مروان العصبي الذي أجبرته الظروف على دخول عالم الانحراف من بابه الواسع، لكن الأسوأ والمؤسف في الأمر أن هذا العالم جرّده من إنسانيته حيال أمّه، حيث أكّدت تهجّمه عليها بالسكين في كثيرٍ من المرّات وتهديده لها بالقتل في كل مرّة يطلب منها المال.
أما سفيان الشقيق الأصغر الذي لا يفارق أمّه ببراءة الأطفال فقد اتصل بالصحيفة ليطلب عدم ذكر اسم أمّه بالكامل في هذا الموضوع.
التوبة
وبعد ثلاثة عقود سئمت الأم العزباء هذا الطريق المنحرف، فقرّرت مؤخرا التوبة وارتداء الحجاب، واعتزال الملاهي الليلية بشكل نهائي.
واختارت السفر إلى البقاع المقدّسة في مكة المكرمة لتعلن منها توبتها، وتكفّر ذنبا حملته لأكثر من 30 سنة.
ورغم أن خروجها من هذا الطريق المنحرف، منعها المصدر الذي كانت تتكسب منه، إلا أنها فضَّلت أن تبيع مجوهراتها وإحدى كِليتها عن العودة إلى هذا العالم الملوّث.
ملاحظة
أنا تحفظت عى جنسية المواطنة ولم أضهرها

