- 22 يوليو 2008
- 16,039
- 146
- 63
- الجنس
- أنثى
- علم البلد
-
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الإسلام وتصور (الإرهاب)
اولاً: مفهوم (الإرهاب):
(الإرهاب) (terrorism) مصطلح مشهور. فهو لغة من أصل كلمة: (terror), ومعناها (التخويف) أو (الترهيب)(1)، كما أنه لا يوجد تعريف ثابت لمعنى (terrorism) أو (الإرهاب) حتى اليوم(2). ولذلك يرى بعض المفكرين أن الأمر الأهم هو وضع الصفات والخصائص للإرهاب بدلاً من أن نشغل اهتمامنا بالتعريف؛ لأن (الإرهاب) لا يفهم بدقة إلا بهذه الطريقة(3). فمن بعض خصائص الإرهاب
كما قدمها بعض المفكرين ما يلي:
1. نوع العملية؛ فـ(الإرهاب) عملية ترهيبية وتخويفية من الجنايات الكبرى، مخالفة للقوانين والأخلاق، كالسرقة والخطف والأسر والقتل والتحريق والتفجير وخطف الطيران وغيرها من العمليات الترهيبية.
2. القتلى من العوام دائماً ممن ليس لهم علاقة بالنزاع (هم الجهة الثانية).
3. الهدف هو الوصول إلى أهداف السياسة العامة، والأهداف الأخرى التي لم يحصل عليها مريدوها، التي تمثل الأيدولوجية والاعتقادية و الدينية وهلم جرا.
4. الطريقة العملية؛ حيث إن الهجوم يأتي عادة من تخطيط دقيق وبأسلوب يقوم على الدهشة والفجأة, وربما لا يُعرف من قبل.
5. الإرهابيون أي العملاء؛ فهم الأعضاء لهيئة مرتبة ومنظمة.
6. عملية (الإرهاب) تقصد الوصول إلى الواجهة الإعلامية أكثر مما يرجى حتى يشعر معظم المشاهدين بالخوف(4).
ومن ذلك البيان يفهم أن (الإرهاب) هو الهجوم المفاجئ على العوام، الذين ليس لهم علاقة بالنزاع الواقع. وهذا ملائم للتعريف الذي وضعه (ألزف سميث) و(جني دي جرف) للإرهاب حيث عرّفاه: "استعمال الهجوم بمفاجأة تنظيمية مرتبة متينة ضد هدف العوام في النزاع الجاري بين الحزبين أو أكثر من الأحزاب، وهؤلاء العوام ليس لهم علاقة بالأحزاب المتنازعة، بل يختلفون عن هذه الأحزاب من النواحي الشخصية والأخلاقية، وقد أخرجوا أنفسهم من النزاع"(5).
الخاتمة
إن الإسلام دين سلام، وقد أوجب على أمته أن يحلّوا اختلافاتهم ونزاعاتهم بطريق الأمن والسلام، وإذا لم تحل النزاعات وفق هذا الطريق فيمكن للأمة أن تستخدم طريق الحرب.
فبالنظر إلى هدف الجهاد, نجد أنه أقرب إلى ما يسمى بـ(الحرب العدلي) (Just War) في الغرب الذي يكون مرجعاً للقانون الدولي في الحرب(6)؛ فأداء الجهاد قائم على أساس ثابت وعلى أخلاق عادلة في الحرب, لذا كان الجهاد حرباً عادلة وهي حق في الإسلام. فالجهاد ليس (إرهاباً) سواء كان في سببه أو هدفه أو طريقة أدائه, فبين الجهاد و(الإرهاب) فرق جلي.
وأما آيات الجهاد فلابد أن تُفهم وأن تُدرس وِفق أسباب وتواريخ نزولها؛ فمثلاً لو كان حال المسلمين كما في المرحلة المكية فالآية التي تناسب هذه الحال تكون ملائمة للاستدلال. وفي مجال الصلح مع غير المسلمين يمكن استلهام ذلك من خلال سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم في إقامة الدولة الإسلامية في المدينة المنورة, أما في حال الحرب مع غير المسلمين ففي آيات القرآن الكريم الطريقة والمنهج. والله أعلم!
مجلة الفرقان
الإسلام وتصور (الإرهاب)
اولاً: مفهوم (الإرهاب):
(الإرهاب) (terrorism) مصطلح مشهور. فهو لغة من أصل كلمة: (terror), ومعناها (التخويف) أو (الترهيب)(1)، كما أنه لا يوجد تعريف ثابت لمعنى (terrorism) أو (الإرهاب) حتى اليوم(2). ولذلك يرى بعض المفكرين أن الأمر الأهم هو وضع الصفات والخصائص للإرهاب بدلاً من أن نشغل اهتمامنا بالتعريف؛ لأن (الإرهاب) لا يفهم بدقة إلا بهذه الطريقة(3). فمن بعض خصائص الإرهاب
كما قدمها بعض المفكرين ما يلي:
1. نوع العملية؛ فـ(الإرهاب) عملية ترهيبية وتخويفية من الجنايات الكبرى، مخالفة للقوانين والأخلاق، كالسرقة والخطف والأسر والقتل والتحريق والتفجير وخطف الطيران وغيرها من العمليات الترهيبية.
2. القتلى من العوام دائماً ممن ليس لهم علاقة بالنزاع (هم الجهة الثانية).
3. الهدف هو الوصول إلى أهداف السياسة العامة، والأهداف الأخرى التي لم يحصل عليها مريدوها، التي تمثل الأيدولوجية والاعتقادية و الدينية وهلم جرا.
4. الطريقة العملية؛ حيث إن الهجوم يأتي عادة من تخطيط دقيق وبأسلوب يقوم على الدهشة والفجأة, وربما لا يُعرف من قبل.
5. الإرهابيون أي العملاء؛ فهم الأعضاء لهيئة مرتبة ومنظمة.
6. عملية (الإرهاب) تقصد الوصول إلى الواجهة الإعلامية أكثر مما يرجى حتى يشعر معظم المشاهدين بالخوف(4).
ومن ذلك البيان يفهم أن (الإرهاب) هو الهجوم المفاجئ على العوام، الذين ليس لهم علاقة بالنزاع الواقع. وهذا ملائم للتعريف الذي وضعه (ألزف سميث) و(جني دي جرف) للإرهاب حيث عرّفاه: "استعمال الهجوم بمفاجأة تنظيمية مرتبة متينة ضد هدف العوام في النزاع الجاري بين الحزبين أو أكثر من الأحزاب، وهؤلاء العوام ليس لهم علاقة بالأحزاب المتنازعة، بل يختلفون عن هذه الأحزاب من النواحي الشخصية والأخلاقية، وقد أخرجوا أنفسهم من النزاع"(5).
الخاتمة
إن الإسلام دين سلام، وقد أوجب على أمته أن يحلّوا اختلافاتهم ونزاعاتهم بطريق الأمن والسلام، وإذا لم تحل النزاعات وفق هذا الطريق فيمكن للأمة أن تستخدم طريق الحرب.
فبالنظر إلى هدف الجهاد, نجد أنه أقرب إلى ما يسمى بـ(الحرب العدلي) (Just War) في الغرب الذي يكون مرجعاً للقانون الدولي في الحرب(6)؛ فأداء الجهاد قائم على أساس ثابت وعلى أخلاق عادلة في الحرب, لذا كان الجهاد حرباً عادلة وهي حق في الإسلام. فالجهاد ليس (إرهاباً) سواء كان في سببه أو هدفه أو طريقة أدائه, فبين الجهاد و(الإرهاب) فرق جلي.
وأما آيات الجهاد فلابد أن تُفهم وأن تُدرس وِفق أسباب وتواريخ نزولها؛ فمثلاً لو كان حال المسلمين كما في المرحلة المكية فالآية التي تناسب هذه الحال تكون ملائمة للاستدلال. وفي مجال الصلح مع غير المسلمين يمكن استلهام ذلك من خلال سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم في إقامة الدولة الإسلامية في المدينة المنورة, أما في حال الحرب مع غير المسلمين ففي آيات القرآن الكريم الطريقة والمنهج. والله أعلم!
مجلة الفرقان

