إعلانات المنتدى


بطاقة عظيمة ، لا حرمنا الله فضلها ~

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

إبراهيم البراهيم

مراقب قدير سابق
5 يوليو 2008
2,964
22
0
الجنس
ذكر
حديثُ البِطَاقَةِ

عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
[ إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَسْتَخْلِصُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي عَلَى رُؤُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَنْشُرُ عَلَيْهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ سِجِلًّا، كُلُّ سِجِلٍّ مَدَّ الْبَصَرِ، ثُمَّ يَقُولُ لَهُ : أَتُنْكِرُ مِنْ هَذَا شَيْئًا ؟ أَظَلَمَتْكَ كَتَبَتِي الْحَافِظُونَ ؟ قَالَ: لاَ، يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: أَلَكَ عُذْرٌ، أَوْ حَسَنَةٌ ؟ فَيُبْهَتُ الرَّجُلُ، فَيَقُولُ: لَا، يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: بَلَى، إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَةً وَاحِدَةً، لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ، فَتُخْرَجُ لَهُ بِطَاقَةٌ، فِيهَا: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، فَيَقُولُ: أَحْضِرُوهُ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، مَا هَذِهِ الْبِطَاقَةُ مَعَ هَذِهِ السِّجِلَّاتِ ؟ فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تُظْلَمُ "، قَالَ: " فَتُوضَعُ السِّجِلَّاتُ فِي كِفَّةٍ "، قَالَ: " فَطَاشَتِ السِّجِلَّاتُ، وَثَقُلَتِ الْبِطَاقَةُ، وَلاَ يَثْقُلُ شَيْءٌ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ] حديث صحيح ، رواه الترمذي وابن ماجه في السنن ، وأحمد في المسند ، وابن حبان في صحيحه ، والطبراني في الأوسط والكبير ، والحاكم في المستدرك ، والبيهقي في الشُّعب .

قَالَ المباركفوري في تحفة الأحوذي:
قوله : (إن الله سيخلِّص) بتشديد اللام أي يميز ويختار (فينشر) بضم الشين المعجمة أي فيفتح (تسعة وتسعين سجلا) بكسرتين فتشديد أي كتاباً كبيراً .

(كل سجل مثل مد البصر) أي كل كتاب منها طوله وعرضه مقدار مَا يمتد إليه بصر الإنسان (ثم يقول) أي الله سبحانه وتعالى (أتنكر من هذا) أي المكتوب .

(أظلمك كتبتي) بفتحات جمع كاتب والمراد الكرام الكاتبون (الحافظون) أي لأعمال بني آدم (فيقول بلى) أي لك عندنا مَا يقوم مقام عذرك (إن لك عندنا حسنة) أي واحدة عظيمة مقبولة .

(فتُخرَج) بصيغة المجهول، (بطاقة) قَالَ في النهاية: البطاقة رقعة صغيرة يثبت فيها مقدار مَا تجعل فيه إن كان عيناً فوزنه أو عدده، وإن كان متاعاً فثمنه، قيل سميت بذلك لأنها تشد بطاقة من الثوب فتكون الباء حينئذ زائدة وهي كلمة كثيرة الاستعمال بمصر .

وقَالَ في القاموس: البطاقة ككتابة الرقعة الصغيرة المنوطة بالثوب التي فيها رقم ثمنه سميت لأنها تشد بطاقة من هدب الثوب (فيها) أي مكتوب في البطاقة (أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله) .

قَالَ القاري: يحتمل أن الكلمة هي أوَّل مَا نطق بها، ويحتمل أن تكون غير تلك المرة مما وقعت مقبولة عند الحضرة وهو الأظهر في مادة الخصوص من عموم الأمة (احضر وزنك) أي الوزن الذي لك أو وزن عملك أو وقت وزنك أو آلة وزنك وهو الميزان ليظهر لك انتفاء الظلم وظهور العدل وتحقق الفضل (فيقول يا رب مَا هذه البطاقة) أي الواحدة (مع هذه السجلات) أي الكثيرة وما قدرها يجنبها ومقابلتها (فقَالَ فإنك لا تُظلَم) أي لا يقع عليك الظلم لكن لا بد من اعتبار الوزن كي يظهر أن لا ظلم عليك فاحضر الوزن، قيل وجه مطابقة هذا جواباً لقوله مَا هذه البطاقة ؟ وإن اسم الإشارة للتحقير، كأنه أنكر أن يكون مع هذا البطاقة المحقرة موازنة لتلك السجلات، فرد بقوله إنك لا تظلم بحقيرة، أي لا تحقر هذه فإنها عظيمة عنده سبحانه إذ لا يثقل مع اسم الله شيء ولو ثقل عليه شيء لظلمت .

(قَالَ فتُوضَع السجلات في كفة) بكسر فتشديد أي فردة من زوجي الميزان، ففي القاموس الكفة بالكسر من الميزان معروف ويفتح (والبطاقة) أي وتوضع (في كفة) أي في أخرى (فطاشت السجلات) أي خفَّت (وثقلت البطاقة) أي رجحت والتعبير بالمضي لتحقق وقوعه .

(ولا يثقل) أي ولا يرجح ولا يغلب (مع اسم الله شيء) والمعنى لا يقاومه شيء من المعاصي بل يترجح ذكر الله تعالى على جمع المعاصي .

فإن قيل: الأعمال أعراضٌ لا يمكن وزنها وإنما توزن الأجسام، أجيب بأنه يوزن السجل الذي كتب فيه الأعمال ويختلف باختلاف الأحوال، أو أن الله يُجَسِم الأفعال والأقوال فتُوزَن فتثقُل الطاعات وتَطِيش السيئات لثقل العبادة على النفس وخفة المعصية عليها.



وسئل معالي الشيخ د.صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله ، ما صحة حديث البطاقة المشهور لدى العلماء وهل فيه استدلال على عدم تكفير تارك الصلاة حيث إنه من غير المعقول أن شخصًا يصلي وليس له حسنات فالصلاة وقبلها الوضوء والمشي إلى المسجد كلها حسنات، والرجل لم يعمل حسنة قط وله 99 سجلاً كلها سيئات ومعاصي فما رأي فضيلتكم‏؟‏

فأجاب :
حديث البطاقة حديث صحيح‏ ، وهذا الحديث الشريف فيه أن التوحيد يكفر الله به الخطايا التي لا تقتضي الردّة والخروج من الإسلام، أما الأعمال التي تقتضي الردة فإنها تناقض كلمة التوحيد وتصبح لفظًا مجردًا لا معنى له، قيل للحسن البصري رحمه الله‏:‏ إن ناسًا يقولون‏:‏ من قال‏:‏ لا إله إلا الله دخل الجنة‏.‏ فقال‏:‏ من قال‏:‏ لا إله إلا الله فأدى حقها وفرضها دخل الجنة .
فكلمة لا إله إلا الله سبب لدخول الجنة والنجاة من النار، والسبب لا ينفع إلا إذا توفرت شروطه وانتفت موانعه، فالمنافقون يقولون‏:‏ لا إله إلا الله فلا تنفعهم، وهم في الدرك الأسفل من النار، لأنهم يقولونها بألسنتهم فقط من غير اعتقاد لمعناها وعمل بمقتضاها‏.‏

 

۩ العضو النادر ۩

مشرف سابق
7 ديسمبر 2009
9,545
156
0
الجنس
ذكر
رد: بطاقة عظيمة ، لا حرمنا الله فضلها ~

سبحان الله

اشهد الا اله الا الله واشهد ان محمد عبدة ورسوله



بارك الله فيك
ويجعلها في موازين حسناتك
 

اياد يوسف

مزمار ذهبي
10 فبراير 2010
826
3
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
رد: بطاقة عظيمة ، لا حرمنا الله فضلها ~

لا الله الا الله
 

امة الرحمن 80

مزمار ألماسي
8 مايو 2008
1,442
14
0
رد: بطاقة عظيمة ، لا حرمنا الله فضلها ~

لا اله الا الله

جزاك ربي اخي الفاضل رضاه والجنة

سدد خطاك على الحق ورفع قدرك بالدنيا والآخرة
 

إبراهيم البراهيم

مراقب قدير سابق
5 يوليو 2008
2,964
22
0
الجنس
ذكر
رد: بطاقة عظيمة ، لا حرمنا الله فضلها ~

حياكم الله جميعًا .
 

السي يزيد

مشرف سابق
15 فبراير 2010
18,708
366
83
الجنس
ذكر
رد: بطاقة عظيمة ، لا حرمنا الله فضلها ~

بارك الله فيك

وأسأل الله أن يعاملنا بعفوه
 

أبو يوسف يعقوب

مشرف سابق
5 أغسطس 2008
2,711
45
0
الجنس
ذكر
رد: بطاقة عظيمة ، لا حرمنا الله فضلها ~

>>وأنـا<<
(أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله)

جُزيتَ الفردوس أخي الحبيب إبراهيم
غفر اللـه لنا ولك
وجعله في موازين حسناتك،،،
 

الموجودة

مشرفة قديرة سابقة
5 يناير 2010
8,498
406
83
الجنس
أنثى
علم البلد
رد: بطاقة عظيمة ، لا حرمنا الله فضلها ~

لا اله الا الله محمد رسول الله
بارك الله فيك وأثابك الجنة
 

ابواحمدالغالى

مزمار داوُدي
20 مايو 2008
9,458
16
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
رد: بطاقة عظيمة ، لا حرمنا الله فضلها ~

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خيراً

قال الشيخ صالح بن فوزان الفوزان

حديث البطاقة حديث صحيح‏.‏ قال الحاكم‏:‏ صحيح على شرط مسلم‏.‏ وقال الذهبي في ‏"‏التلخيص‏"‏‏:‏ صحيح - وهو حديث عبد الله بن عمرو‏:‏ ‏ "يصاح برجل من أمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة فينشر له تسع وتسعون سجلاً كل سجل مد البصر‏.‏ ثم يقال‏:‏ أتنكر من هذا شيئًا‏؟‏ فيقول‏:‏ لا يا رب‏.‏ فيقال‏:‏ ألك عذر أو حسنة‏؟‏ فيهاب الرجل ويقول‏:‏ لا‏.‏ فيقال‏:‏ بلى إن لك عندنا حسنة‏.‏ وإنه لا ظلم عليك اليوم فيخرج له بطاقة - وهي الورقة الصغيرة - فيها‏:‏ أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله‏.‏ فيقول‏:‏ يا رب وما هذه البطاقة مع هذه السجلات‏؟‏ فيقال‏:‏ إنك لا تظلم‏.‏ فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة فطاشت السجلات وثقلت البطاقة‏" ‏[‏رواه الحاكم في ‏"‏مستدركه‏"‏ ‏من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما‏]‏ فهذا الحديث الشريف فيه أن التوحيد يكفر الله به الخطايا التي لا تقتضي الردّة والخروج من الإسلام، أما الأعمال التي تقتضي الردة فإنها تناقض كلمة التوحيد وتصبح لفظًا مجردًا لا معنى له، قيل للحسن البصري رحمه الله‏:‏ إن ناسًا يقولون‏:‏ من قال‏:‏ لا إله إلا الله دخل الجنة‏.‏ فقال‏:‏ من قال‏:‏ لا إله إلا الله فأدى حقها وفرضها دخل الجنة.
فكلمة لا إله إلا الله سبب لدخول الجنة والنجاة من النار، والسبب لا ينفع إلا إذا توفرت شروطه وانتفت موانعه، فالمنافقون يقولون‏:‏ لا إله إلا الله فلا تنفعهم، وهم في الدرك الأسفل من النار، لأنهم يقولونها بألسنتهم فقط من غير اعتقاد لمعناها وعمل بمقتضاها‏.‏
 

حميد ابو سلمى

مزمار ألماسي
19 أبريل 2009
1,730
41
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
علم البلد
رد: بطاقة عظيمة ، لا حرمنا الله فضلها ~

حياكم الله شيخنا,,,وجعلنا الله واياكم من الموحدين المخلصين,,وأسكننا الدرجات العلى من الجنة,,وألف شكر.
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع