إعلانات المنتدى


شرح حديث كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

محبكم عبدالمجيد

مزمار فعّال
14 ديسمبر 2008
89
1
0
الجنس
ذكر
كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل


وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: أخذ رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بمنكبي فقال: كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل وكان ابن عمر يقول -رضي الله عنه-: "إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وخذ من صحتك لسقمك، ومن حياتك لموتك" أخرجه البخاري_________________________________________________
الـــــــــــــشـــــــــــــرح




حديث ابن عمر فيه وصية من النبي -عليه الصلاة والسلام- لابن عمر، وكان إذ ذاك شابا قال: أخذ بمنكبي أو قال: بمنكبيّ كن في الدنيا كأنك غريب، أو أو هنا ليست للشك بل للتأخير أو للإضراب وهو الترقي من درجة إلى درجة أعلى.

كن في الدنيا كأنك غريب الغريب في البلد لا يتعلق بها ولا يتشبث بل هو مستوحش من أهلها يجلس ويمكث بقدر حاجته لا يعمر الديار ولا يبني القصور، ولا يحرث ولا يزرع، ولا يتعلق بشيء من أمر هذا البلد، لا؛ لأنه غريب مستوحش من الناس.

ثم درجة أعلى أو عابر سبيل عابر السبيل أشد في باب الوحشة من الغريب، وذلك أنه يمر وهو عابر سبيل ويسير في طريقه كمن سار ونزل تحت شجرة ثم سار، كما قال النبي -عليه الصلاة والسلام- فيما رواه الترمذي وغيره: ما أنا والدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها وهذا هو معنى أو عابر سبيل.

ولهذا كان ابن عمر - رضي الله عنهما - يبتدل هذه الوصية ويقول: "إذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وإذا أمسيت فلا تنتظر الصباح". هذا هو العامل الحقيقي، الذي استعد حينما يمسي وينام وتقبض روحه بالنوم يظن أنها لا ترجع مرة أخرى، حينما تتوفى نفسه وتقبض قبضا قد يكون قبضا تاما، وقد يكون قبضا مقيدا ترجع إليه، فهذا هو الذي استعد واجتهد، "وإذا أمسيت فلا تنتظر الصباح".

في اللفظ الآخر من حديث ابن عباس عند الحاكم قال: اغتنم خمسا قبل خمس، شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل مرضك، وحياتك قبل موتك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك يستغل هذه الخمس؛ لأنه إذا عرضت له هذه الأمور ندم ولات ساعة مندم، انتهى، ليس له لو أراد أن يقول: أريد كذا وكذا، نقول: هيهات انتهى الأمر ليس لك إلا ما عملت، لكن السعيد الموفق من كان عاملا في حال الرخاء، عاملا في حال الصحة مجتهدا، فإنه إذا حصل له بعد فراغه شغل من الأمور التي هي مطلوبة منه أو حصل له مرض بعد صحته، أو هرم بعد شبابه، أو شغل ببعض الأمور التي هو يسعى فيها، وقصده الله والدار الآخرة فيكتب له ما عمل في حال صحته، كما قال النبي -عليه الصلاة والسلام-: إذا مرض العبد أو سافر كتب الله له ما كان يعمل وهو صحيح مقيم ثبت معناه من حديث أنس من حديث عبد الله بن عمرو: اكتبوا لعبدي صالح عمله إذ كان صحيحا حتى أطلقه أو أكفته إلي وربما وفقه ربه - سبحانه وتعالى- لعمل صالح إذا أراد الله بعبد خيرا عسله، قيل: وما عسله؟ قال يهيئه لأمر صالح ثم يقبضه عليه لكن هذا الخبر فيمن كان مفرطا وأراد أن يعمل بعد ذلك، ففي هذه الحال ليس له إلا ما عمل؛ لأن الأعمال بالنيات، والذي كان يعمل ثم بعد ذلك شغل عنه بأمر لا يمكن أن يعمل أو ضعف عن العمل يكتب له صالح عمله كما تقدم في الحديث عن النبي -عليه الصلاة والسلام- نعم.

__________________________

شرح الشيخ عبد المحسن بن عبد الله الزامل​

المصدر: موقع جامع شيخ الإسلام ابن تيمية
 

محمود السحيتى

مزمار فعّال
6 نوفمبر 2009
97
0
6
الجنس
ذكر
رد: شرح حديث كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل

جزاك الله خيرا

واثقل الله موازيين حسناتك
 

*رضا*

إداري قدير سابق وعضو شرف
عضو شرف
4 يونيو 2006
41,913
120
63
الجنس
ذكر
رد: شرح حديث كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل

بارك الله فيك أخي الكريم وجعل هذا النقل الطيّب في ميزان حسناتك ورفعة لدرجاتك..
 

الملكة الحزينة

مشرفة سابقة
6 مارس 2009
12,753
154
63
الجنس
أنثى
رد: شرح حديث كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحسـن الله اليـك أخي الفااضل ,
نقل موفق ,
جعله الله في ميزان حسنااتك ,
وبلغك عظيم الأجر ووافر المغفرة ,,
حفظك الله
 

تلميذة الشيخ ماهر

مزمار داوُدي
4 ديسمبر 2009
3,244
45
48
الجنس
أنثى
رد: شرح حديث كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل

جزاك الله الجنة ونعيمها
نقل موفق بوركت ..
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع