إعلانات المنتدى


أبيات في الحكمة

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

الطيّبة

مزمار داوُدي
7 مارس 2006
5,489
17
0
القارئ المفضل
عبد الباسط عبد الصمد
بسم الله الرَّحمن الرَّحيم​

الحمدُ للهِ ربِّ العالَمين، والصَّلاة والسَّلام على أشرفِ الأنبياء والمُرسَلين، نبيِّنا محمَّد، وعلى آله وصحبه أجمعين،
فهذه أبياتٌ في الحكمة من الشعر الفصيح
أسأل الله -تعالى- أن ينفعَ بها.

القسم الأول من شعر المتنبي

1

إنِّي لأَعْلَمُ -واللَّبيبُ خَبِيرُ- * أنَّ الحيَاةَ -وَإنْ حَرَصْت- غُرُورُ

وَرَأيْتُ كُـلاًّ ما يُعَلِّلُ نَفْسَـهُ * بِتَعِلَّةٍ وَإلَـى الفَنَـاءِ يَصِيرُ


2


عَلَى قَدْرِ أَهْلِ العَزْمِ تَأتِي العَزَائِمُ * وَتَأتِي عَلَى قَدْرِ الكِرامِ المكَارِمُ
وَتَعْظُمُ فِي عَيْنِ الصَّغِيرِ صِغَارُهَا * وَتَصْغُرُ فِي عَيْنِ العَظِيمِ العَظَائِمُ

3

قَدْ هَوَّنَ الصَّبرُ عِندِي كُلَّ نازِلَةٍ * وَلَيَّنَ العَزْمُ حَدَّ الْمَرْكَبِ الْخَشِنِ
كَم مَّخْلَصٍ وَعُلًى فِي خَوْضِ مهْلكَةٍ * وَقَتْلَةٍ قُرِنَتْ بالذَّمِّ فِي الْجُبُنِ
لا يُعْجِبَنَّ مَضِيمًا حُسْنُ بِزَّتِهِ * وَهَلْ تَرُوقُ دَفِينًا جَوْدَةُ الكَفَنِ؟!
​


4


إذَا غَامَرْتَ فِي شَرَفٍ مَّرُومِ * فَلا تَقْنَعْ بِمَا دُونَ النُّجُومِ
فَطَعْمُ الْمَوْتِ فِي أَمْرٍ حَقٍيرٍ * كَطَعْمِ الْمَوْتِ فِي أَمْرٍ عَظِيمِ
يَرَى الْْجُبَنَـاءُ أنَّ الْعَجْزَ عَقْلٌ * وَتِلْكَ خَدِيعَةُ الطَّبْعِ اللَّئيمِ
وَكُلُّ شَجَاعةٍ فِي الْمَرْءِ تُغْنِي * وَلا مِثْلَ الشَّجَاعَةِ فِي الْحَكِيمِ
وَكَمْ مِّنْ عَائِبٍ قَوْلًا صَحِيحًا * وَآفَتُـهُ مِنَ الْفَهْمِ السَّقِيمِ
وَلَكِنْ تَأْخُـذُ الآذَانُ مِنْهُ * عَلَى قَـدَرِ القَرَائِحِ والعُلُـومِ
​

5

فأحْسَنُ وَجْهٍ في الوَرَى وَجْهُ مُحْسِنٍ * وأَيْمَنُ كَفٍّ فيهِمُ كَفُّ مُنْعِمِ
وأشْرَفُهُم مَّن كانَ أشْرَفَ هِمَّـةً * وأَكْثَرَ إِقْـدَامًا عَلَى كُلِّ مُعْظَمِ
لِمَن تَطْلُبُ الدُّنْيَا إذَا لَمْ تُرِدْ بِهَا * سُـرُورَ مُحِبٍّ أَوْ مَسَاءَةَ مُجْرِمِ​

6

إذَا غَدَرَتْ حَسْـنَاءُ وَفَّتْ بِعَهْدِهَا * فَمِنْ عَهْدِهَا ألاَّ يَدُومَ لَهَا عَهْـدُ
وإنْ عَشِقَتْ كَانَتْ أشَدَّ صَبَابَةً * وإنْ فَرِكَتْ فَاذْهَبْ فَمَا فِرْكُهَاقَصْدُ
وإنْ حَقَدَتْ لَمْ يَبْقَ في قَلْبِها رِضًى * وإن رَّضِيَتْ لَمْ يَبْقَ في قَلْبِهَاحِقْدُ
كَذَلكَ أخْـلاقُ النِّسَاءِ وَرُبَّمَا * يَضِلُّ بِهَا الهَادِي ويَخْفَى بِهَا الرُّشْدُ

يتبع ...
​
المصدر : ملتقى أهل اللغة
​
 

أبو همام الليبي

مزمار ذهبي
6 مارس 2010
1,008
5
0
الجنس
ذكر
علم البلد
رد: أبيات في الحكمة

جميييلة مشكورة
 

الطيّبة

مزمار داوُدي
7 مارس 2006
5,489
17
0
القارئ المفضل
عبد الباسط عبد الصمد
رد: أبيات في الحكمة

7
وَما شَكَرْتُ لأنَّ المَالَ فَرَّحَنِي * سِيَّانِ عِنْدِي إكْثَارٌ وإقْلالُ
لَكِن رَّأَيْتُ قَبيحًا أن يُّجادَ لَنَا * وأنَّنَا بِقَضَاءِ الحَقِّ بُخَّالُ

8​
كَفَى بِكَ داءً أنْ تَرَى المَوْتَ شَـافِيَا * وَحَسْبُ المَنَايَا أن يَّكُنَّ أمَانِيَا
تَمَنَّيـْتَهَا لَمَّـا تَمَنَّيْتَ أنْ تَرَى * صَـدِيقًا فَأَعْيَا أَوْ عَـدُوًّا مُّدَاجِيَا

9
لا تُنكِرَنَّ رَحِيلي عَنكَ في عَجَلٍ * فإنَّـني لِرَحيلي غَيْرُ مُختارِ
وَرُبَّما فارَقَ الإنسَانُ مُهْجَتَهُ * يَوْمَ الوَغَى غَيْرَ قَالٍ خَشْيَةَ العَارِ

10
نَبْكِي عَلَى الدُّنْيَا وَمَا مِن مَعْشَرٍ * جَمَعَتْهُمُ الدُّنْيَا فَلَمْ يَتَفَـرَّقُوا​
أَيْنَ الأَكَاسِرَةُ الْجَبَابِرَةُ الأُلَى * كَنَزُوا الكُنوزَ فَمَا بَقِينَ وَلا بَقُوا
مِن كُلِّ مَن ضَاقَ الفَضاءُ بِجَيْشِهِ * حَتَّى ثَوَى فَحَواهُ لَحْدٌ ضَيِّق​
فَالْمَوْتُ آتٍ وَالنُّفوسُ نَفَائِسٌ * والْمَسْتَعـِزُّ بِمَا لَدَيْهِ الأَحْمَقُ​
والْمَـرْءُ يَأْمُلُ والْحَيَاةُ شَهِيَّةٌ * وَالشَّيْبُ أَوْقَـرُ والشَّبيبةُ أنزَقُ

يتبع .....
​
 

الطيّبة

مزمار داوُدي
7 مارس 2006
5,489
17
0
القارئ المفضل
عبد الباسط عبد الصمد
رد: أبيات في الحكمة

11

إلَى كَمْ ذَا التَّخَلُّفُ والتَّوَانِي * وَكَمْ هَذَا التَّمَادِي فِي التَّمَادِي
وَشُغْلُ النَّفْسِ عَن طَلَبِ الْمَعَالِي * بِبَيْعِ الشِّعْرِ فِي سُوقِ الكَسَادِ
وَمَا مَـاضِي الشَّبَابِ بِمُسـْتَرَدٍّ * وَلا يَـوْمٌ يَمُـرُّ بِمُسْـتَعَادِ
مَتَى لَحَظَتْ بَيَاضَ الشَّيْبِ عَيْنِي * فَقَدْ وَجَدَتْهُ مِنْهَا فِي السَّوَادِ
مَتَى مَا ازْدَدتُّ مِنْ بَعْدِ التَّناهِي * فَقَدْ وَقَعَ انتِقَاصِي فِي ازْدِيَادِي

12

لا افْتِخَارٌ إِلاَّ لِمَـن لا يُضامُ * مُدْرِكٍ أوْ مُحَـارِبٍ لا يَنَامُ

لَيْسَ عَزْمًا مَا مَرَّضَ الْمَرْءُ فِيهِ * لَيْسَ هَمًّا مَا عاقَ عَنْهُ الظَّلامُ
وَاحْتِمَالُ الأَذَى وَرُؤيَةُ جَانِيـ * ـهِ غِذاءٌ تَضْوَى بِهِ الأَجْسَامُ
ذَلَّ مَـن يَغْبِطُ الذَّليلَ بِعَيشٍ * رُبَّ عَيْشٍ أَخَفُّ مِنْـهُ الْحِمَامُ
كُـلُّ حِلْمٍ أَتَى بِغَيْرِ اقتِدَارٍ * حُجَّـةٌ لاجِـئٌ إلَيْهَا اللِّئـامُ
مَنْ يَهُـنْ يَسْهُلِ الهَـوَانُ عَلَيهِ * مَا لِجُـرْحٍ بِمَيِّتٍ إِيـلامُ
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع