إعلانات المنتدى


♦ ║ معنى الذل والافتقار وكيف يحققهما العبد المسلم║ ♦

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

₪ حلاوة الإيمان ₪

مزمار ألماسي
20 ديسمبر 2008
1,241
42
48
♦ ║ معنى الذل والافتقار وكيف يحققهما العبد المسلم


اخواني الأفاضل أخواتي الفاضلات

أسعد الله أوقاتكم بالطاعة و أنـار قلوبكم بنور القرآن

و جعلكم بفضله ورحمته من الفائزين بالجنان



كلمات ثمينة وددت أن أشارككم بها هي حقاً غذاء للأرواح وسعادة لقلوب العابدين


الخضوع و الانكسار و الذل بين يدي الله الواحد القهار سبحانه و تعالى
كما قال
الإمام أحمد – رحمه الله – : " هو ذل بين يدي عزيز..."


سؤال هام تليه إجابة وافية من موقع الإسلام سؤال و جواب إليكم ما جاء فيه ..


قرأت في كتاب (مدارج السالكين) لابن القيم: "يحكى عن بعض العارفين: دخلت على الله من أبواب الطاعات كلها، فما دخلت من باب إلا رأيت عليه الزحام، فلم أتمكن من الدخول، حتى جئت باب الذل، والافتقار، فإذا هو أقرب باب إليه، وأوسعه، ولا مزاحم فيه، ولا معوق، فما هو إلا أن وضعت قدمي في عتبته: فإذا هو سبحانه قد أخد بيدي، وأدخلني". (مدارج السالكين). فما هو الذل، والافتقار، المقصود هنا الذي يوصل لهذا المقام العظيم؟ يعني: هل يوجد في عبادة بعينها أكثر من أي عبادة؟ فوالله محتاجون، ضعفاء إيماناً. والله المستعان.

الجواب:
الحمد لله..

أولاً:الحكمة من خلق الإنسان هي: عبادة الله وحده لا شريك له، كما قال تعالى:
﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ [الذاريات: 56].

وأركان العبادة هي: كمال الذل والخضوع، مع كمال المحبة، لله تعالى.

قال ابن القيم رحمه الله:
وعبادة الرحمن غاية حبه ** مع ذل عابده هما قطبان
وعليهما فلك العبادة دائر ** ما دار حتى قامت القطبان (النونية: ص 35).


وقال ابن القيم رحمه الله أيضاً:
"والعبادة تجمع أصلين: غاية الحب، بغاية الذل والخضوع, والعرب تقول: "طريق معبَّد" أي: مذلَّل، والتعبد: التذلل والخضوع، فمن أحببتَه ولم تكن خاضعاً له: لم تكن عابداً له, ومن خضعت له بلا محبة: لم تكن عابداً له، حتى تكون محبّاً خاضعاً."
(مدارج السالكين 1 / 74 ).



فتحقيق الذل إذاً يكون بتحقيق العبودية لله تعالى وحده، والعبد ذليل لربه تعالى في ربوبيته، وفي إحسانه إليه.

قال ابن القيم -رحمه الله-:
"فإن تمام العبودية هو: بتكميل مقام الذل والانقياد، وأكمل الخلق عبودية: أكملهم ذلاًّ لله، وانقياداً، وطاعة، والعبد ذليل لمولاه الحق بكل وجه من وجوه الذل، فهو ذليل لعزِّه، وذليل لقهره، وذليل لربوبيته فيه وتصرفه، وذليل لإحسانه إليه، وإنعامه عليه؛ فإن مَن أحسن إليك: فقد استعبدك، وصار قلبُك معبَّداً له، وذليلاً، تعبَّدَ له لحاجته إليه على مدى الأنفاس، في جلب كل ما ينفعه، ودفع كل ما يضره."
(مفتاح دار السعادة 1 / 289 ).


قد يظهر الذل في عبادة أعظم منه في عبادة أخرى
وأعظم العبادات التي فيها عظيم الذل والخضوع لله هي:
الصلاة المفروضة
والصلاة ذاتها تختلف هيئاتها وأركانها في مقدار الذل والخضوع فيها
وأعظم ما يظهر فيه ذل العبد وخضوعه لربه تعالى فيها: [ السجود ] .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
"لفظ (السجود)، فإنه إنما يستعمل في غاية الذل والخضوع، وهذه حال الساجد."
(جامع الرسائل، رسالة في قنوت الأشياء1 / 34 )
.

ثانياً:
أما الافتقار إلى الله فهو مقام عالٍ يصل إليه العبد من طرق كثيرة، لعل أبرزها:
العبودية، والدعاء، والاستعانة والتوكل.



1. فإذا تحصَّل العبدُ على مقام الذل لربه تعالى: ظهر مقام الافتقار، وعلم أنه لا غنى له عن ربه تعالى، بل صار مستغنٍ بربه عن غيره
فكمال الذل، وكمال الافتقار: يَظهران في تحقيق كمال العبودية للرب تعالى.

قال ابن القيم رحمه الله:
سئل محمد بن عبد الله الفرغاني عن الافتقار إلى الله سبحانه، والاستغناء به، فقال: "إذا صح الافتقار إلى الله تعالى: صحَّ الاستغناء به، وإذا صح الاستغناء به: صحَّ الافتقار إليه، فلا يقال أيهما أكمل: لأنه لا يتم أحدهما إلا بالآخر".

قلت: الاستغناء بالله هو عين الفقر إليه، وهما عبارتان عن معنى واحد؛ لأن كمال الغنى به هو كمال عبوديته، وحقيقة العبودية: كمال الافتقار إليه من كل وجه، وهذا الافتقار هو عين الغنى به.
(طريق الهجرتين ص 84 ).



2. ومما يظهر فيه مقام الافتقار إلى الله تعالى: الدعاء
وخاصة بوصف حال الداعي كما قال موسى عليه السلام:
﴿ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ[القصص: 24]، وكما قال تعالى عن أيوب عليه السلام: ﴿ وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ [الأنبياء:83], وكان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: «اللهم رحمتك أرجو، فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، وأصلح لي شأني كله، لا إله إلا أنت» [رواه أبو داود وحسنه الألباني].

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
"والمقصود هنا: الكلام أولاً في أن سعادة العبد في كمال افتقاره إلى ربه، واحتياجه إليه، أي: في أن يشهد ذلك، ويعرفه، ويتصف معه بموجب ذلك، من الذل، والخضوع، والخشوع، وإلا فالخلق كلهم محتاجون، لكن يظن أحدهم نوع استغناء، فيطغى، كما قال تعالى: ﴿ كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَىٰ (٦) أَن رَّآهُ اسْتَغْنَى[سورة العلق:6-7]"
(مجموع الفتاوى1 / 50 ).


3. ومما يظهر فيه مقام الافتقار إلى الله تعالى: حين يستعين العبد بربه ويتوكل عليه.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
"إذا تبين هذا: فكلما ازداد القلب حبّاً لله: ازداد له عبودية، وكلما ازداد له عبودية: ازداد له حبّاً، وفضَّله عما سواه، والقلب فقير بالذات إلى الله من وجهين: من جهة العبادة الغائية، ومن جهة الاستعانة والتوكل، فالقلب لا يصلح، ولا يفلح، ولا ينعم، ولا يسر، ولا يلتذ، ولا يطيب، ولا يسكن، ولا يطمئن، إلا بعبادة ربه وحبه، والإنابة إليه، ولو حصل له كل ما يلتذ به من المخلوقات: لم يطمئن، ولم يسكن؛ إذ فيه فقر ذاتي إلى ربه من حيث هو معبوده، ومحبوبه، ومطلوبه، وبذلك يحصل له الفرَح، والسرور، واللذة، والنعمة، والسكون، والطمأنينة.
وهذا لا يحصل له إلا باعانة الله له؛ فإنه لا يقدر على تحصيل ذلك له إلا الله، فهو دائماً مفتقر إلى حقيقة: (إياك نعبد وإياك نستعين)."
(العبودية ص 97 ).

والعبد مفتقر إلى الله تعالى في كل شيء، في خلقه ووجوده وفي استمراره وحياته، وفي علومه ومعارفه، وفي هدايته وأعماله، وفي جلب أي نفع له، أو دفع أي ضرر له، وهذا هو معنى: (لا حول ولا قوة إلا بالله).

نسأل الله تعالى أن يغنينا بالافتقار إليه.
والله أعلم.
// الإسلام سؤال و جواب //

:
[ منقول من موقع و ذكّـر ]
 

اشرف الليبي

مزمار فضي
26 نوفمبر 2009
640
3
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
ناصر القطامي
رد: ♦ ║ معنى الذل والافتقار وكيف يحققهما العبد المسلم║ ♦

جزاك الله خيرا
سبحان من يرسل رياح المواعظ فتثير من قلوب المتيقظين غيم الغم على ما سلف فتسوقه إلى بلد الطبع المجدب برعد الوعيد وبريق الخشية فترقأ دموع الأحزان من قعر بحر القلب إلى أوج الرأس فتسيل ميازيب الشؤون على نطوع الوجنات فإذا أعشب السر تهتز فرحا بالإجابة‏.‏

ابن الجوزي رحمه الله
 

۩ العضو النادر ۩

مشرف سابق
7 ديسمبر 2009
9,545
155
0
الجنس
ذكر

مادي 15

مشرفة الركن العام
المشرفون
16 مايو 2008
12,244
855
113
الجنس
أنثى
القارئ المفضل
عبد الله المطرود
علم البلد
رد: ♦ ║ معنى الذل والافتقار وكيف يحققهما العبد المسلم║ ♦


بــارك الله فيـك أختي الكـريمـة...
سبحـانه,, عـز كل ذليل وغنـى كل فقـير وغيـاث كل مستغيث
مفتقـرين إليه في كل أمـورنـا,,لا حـول لنا ولا قـوة إلا به,,
 

*رضا*

إداري قدير سابق وعضو شرف
عضو شرف
4 يونيو 2006
41,911
118
63
الجنس
ذكر
رد: ♦ ║ معنى الذل والافتقار وكيف يحققهما العبد المسلم║ ♦

صدق من قال وهو أحسن القائلين

*يا أيّها النّاس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد*

جزاكِ الله خيرا أختي الكريمة وأحسن إليكِ
 

فتاة صادقة

مزمار داوُدي
8 أكتوبر 2009
7,553
310
0
الجنس
أنثى
رد: ♦ ║ معنى الذل والافتقار وكيف يحققهما العبد المسلم║ ♦

موضوع قيم..

بارك الله فيكِ أختي الغالية حلاوة الإيمان وجزاكِ خيراً..

وفقكِ الله..
 

الملكة الحزينة

مشرفة سابقة
6 مارس 2009
12,753
154
63
الجنس
أنثى
رد: ♦ ║ معنى الذل والافتقار وكيف يحققهما العبد المسلم║ ♦

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلاً بك اختي الغاليه من جديد
سعدت بتواجدك وعودة مواضيعك الطيبة ,,
//،:
موضوع رااق لي وفيه الأهميه ويستحق النجوم
قَالَ تعالى (إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ)


جزاك الله خير الجــزاء
 
التعديل الأخير:

احمد عبدالله محمد

مزمار كرواني
29 يوليو 2009
2,322
5
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
مشاري راشد العفاسي
رد: ♦ ║ معنى الذل والافتقار وكيف يحققهما العبد المسلم║ ♦

بارك الله فيكِ اختي الكريمة
 

₪ حلاوة الإيمان ₪

مزمار ألماسي
20 ديسمبر 2008
1,241
42
48
رد: ♦ ║ معنى الذل والافتقار وكيف يحققهما العبد المسلم║ ♦

جزاك الله خيرا
سبحان من يرسل رياح المواعظ فتثير من قلوب المتيقظين غيم الغم على ما سلف فتسوقه إلى بلد الطبع المجدب برعد الوعيد وبريق الخشية فترقأ دموع الأحزان من قعر بحر القلب إلى أوج الرأس فتسيل ميازيب الشؤون على نطوع الوجنات فإذا أعشب السر تهتز فرحا بالإجابة‏.‏
ابن الجوزي رحمه الله

الأخ الكريم أشرف الليبي

بارك الله فيك و جزاك الله خيراً ..
كلمات قيمة أشكرك على اضافتها ..

وفقك المولى لما يحب و يرضى
أشكرك على حضورك و تواجدك

بارك الله فيك
وزادك علما ونورا


و فيك بارك الله أخي الفاضل العضو النادر

و أنار أيامك بنور القرآن و رزقك نعيم الجنان

جزاك الله خيراّ ..

أشكرك على المرور و الرد



بــارك الله فيـك أختي الكـريمـة...

سبحـانه,, عـز كل ذليل وغنـى كل فقـير وغيـاث كل مستغيث

مفتقـرين إليه في كل أمـورنـا,,لا حـول لنا ولا قـوة إلا به,,

و فيك بارك الله غاليتي

أسعدني تواجدك و حضورك

جزاك الله خيراً

وفقك الله لما فيه خير الدنيا و الآخرة


صدق من قال وهو أحسن القائلين

*يا أيّها النّاس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد*

جزاكِ الله خيرا أختي الكريمة وأحسن إليكِ


و إياك أخي الفاضل *رضا*

بارك الله فيك و وفقك لما فيه خير و صلاح الدارين

أشكرك على تواجدك و حضورك



موضوع قيم..

بارك الله فيكِ أختي الغالية حلاوة الإيمان وجزاكِ خيراً..

وفقكِ الله..


و فيك بارك الله أُخيتي الغالية فتاة صادقة

أشكرك على تواجدك و حضورك

حفظك الرحمن و رزقك نعيم الجنان

و وفقك لمافيه خير الدنيا و الآخرة



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلاً بك اختي الغاليه من جديد
سعدت بتواجدك وعودة مواضيعك الطيبة ,,
//،:
موضوع رااق لي وفيه الأهميه ويستحق النجوم
قَالَ تعالى (إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ)


جزاك الله خير الجــزاء


و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته

ملكتنا الفاضلة

أشكرك على ترحيبك و كلماتك الطيبة

بارك الله فيك .. كلماتك وسام أفتخر به ..

أشكرك على التقييم و التثبيت ..

نفع الله بك ِ و أسعد أيامك بالرضا و الطاعات



موضوعٌ قيِّم
جزاك اللـه خيرًا
وجعله في موازين حسناتك،،،


الأخ الفاضل أبو يوسف يعقوب

بارك الله فيك و جزاك خيراً

أشكرك على حضورك و تواجدك

أسأل الله الكريم ألا يحرمكم الأجر و الثواب



بارك الله فيكِ اختي الكريمة


و فيك بارك الله أخي الفاضل

جزاك الله خيراً و وفقك لما يحب و يرضى

أشكرك على المرور و الاهتمام



 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع