إعلانات المنتدى


التوسل ضرورة فطرية

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

كريم امين

عضو موقوف
6 مايو 2010
90
0
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
عبد الباسط عبد الصمد
التوسل ضرورة فطرية
ومما أجمعوا عليه ما يلى :

قال الساده المشايخ أن
التوسل يوجد منه ما هو متفق عليه لدى المعترضين و المتفقين فلا يوجد أحد ينكر:
جواز التوسل إلى الله بالأعمال الصالحه: وهو ما ورد فى قضية الثلاثه أصحاب الغار الوارده فى صحيح البخارى وهذا متفق عليه .

وجواز التوسل بالأحياء من الصالحين: وهو ماورد بصحيح البخارى أيضاً فى حديث الأستسقاء الذى رواه سيدنا أنس ( رضى الله عنه وأرضاه ) عندما أستسقى الصحابه بسيدنا العباس عم رسول الله " صى الله عليه وسلم " وقالوا (اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبيك " صلعم " فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبيك " صلى الله عليه وسلم " فإسقنا قال فيسقون ) وهذا لا خلاف عليه .


وحديث توسل النبى " صلى الله عليه وسلم " بنفسه وبالأنبياء من قبله الوارد فى صحيح الطبرانى عندما طلب الرحمه للسيده فاطمه بنت أسد أم الإمام على بن أبى طالب ( رضى الله عنه ) وهذا لا خلاف عليه حيث قال " صلى الله عليه وسلم " ( اللهم بحق نبيك والأنبياء من قبلى أن ترحم أمى فاطمه بنت أسد اللهم أكرم نزلها ووسع لها فى قبرها )وللحديث روايات أخرى .


معنى التوسل
ثم تطرق الحاضرون إلى معنى التوسل فقالوا إن تعريف التوسل لغةً هو : إتخاذ وسيله لبلوغ غايه
وهذا معنى واسع للتعريف يشمل كل المخلوقات
فلو إعتبرنا أن العين وسيله لبلوغ غاية الرؤيه
والأذن وسيله لبلوغ غاية السمع
واللسان وسيله لبلوغ غاية الكلام أو التعبير
والأرجل وسيله لبلوغ غاية السير . . إلى غير ذلك .

وهذا المفهوم لا يغادر إنساناً ولا حيواناً و لا طيراً فكل المخلوقات تستخدم حواسها لبلوغ الغايات التى خلقت من أجلها تلك الحواس و لا عبرة هنا بالجنس أو النوع أو السن أو العلم أو الجهل أو الإيمان أو الكفر .

معنى التوسل عرفاً

التوسل عرفاً : وقالوا أنه بالمقياس السابق يعتبر ضروره فطريه ومعنى ضروره فطريه أنه لايحتياج إلى حكم شرعى أوفتوى تجيزه أوتمنعه
؟ فإذا قيل ما هو حكم الشرع: فى طائر يطير بجناحيه أورجل يمشى على قدميه أومخلوق يسمع بأذنيه عندئذ يكون السؤال مضحكاً لأن إجابته تكون بسؤال إستنكارى ألا وهو إذا لم يطر الطائر بجناحيه فبأى شىء يطير ؟؟
وإذا لم يسر الرجل بقدميه فبأى شىء يسير ؟؟
وإذا لم يسمع المخلوق بأذنيه فبأى شىء يسمع ؟؟
لأن الحكم الشرعى يطلب عند وجود إحتمال لبديل وهذه الأمور منطقياً لا بديل لها مطلقاً وبذلك يكون الطائر قد توسل بجناحيه لبلوغ غايه الطيران والمخلوق المقصود قد توسل بأذنيه لبلوغ غاية السمع وإلى غير ذلك . . وهذا معنى الضروره الفطريه .

واصلوا معنا
18.gif
يتبع......
 

فهد العويد

مزمار داوُدي
28 يوليو 2009
3,344
6
0
الجنس
ذكر
رد: التوسل ضرورة فطرية

اخي في الله حتى لايكون تلبس في هذه المسألة وضح كتاباتك وبالاخص في قضية التوسل

والتوسل ....... الله، بطاعة الله، باتباعك لشرع الله، هذا كله لا بأس به، توسل بصفات الله، وتوسل بأسماء الله وصفاته، وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا[الأعراف: 180]،


وكما ذكر ابنالقيم التوسل ثلاث انواع
وقياسا على الموضوع يأتي في المرتبة الثانية
فهو وسيلة الى الشرك
كما ذكر ابن القيم في النوع الثاني
وقال التوسل التوسل بذواتهم، تقول: اللهم إني أسألك بذات فلان، بنبيك فلان، اللهم إني أسأل بعبادك الصالحين، اللهم إني أسألك بمحمد، بموسى، هذا توسل ممنوع، بدعة، لأنه وسيلة للغلو والشرك.


اما التوسل الكفري فهو النوع الاول كما ذكرابن القيم
توسل والشرك الأكبر، كدعاء الأموات والاستغاثة بالأموات، والذبح لهم والنذر لهم، هذا هو الشرك الأكبر، يقول المشركون: مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى[الزمر: 3]،
هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ[يونس: 18]،
يتوسلون بدعائهم واستغاثتهم بهم، وهذا هو الشرك الأكبر


اما النوع الثالث فهو الجائز
سل الثالث الجائز المشروع: وهو التوسل بأسماء الله وصفاته، التوسل بأعمالك الصالحة، بإيمانك، هذا التوسل المشروع، مثل ما قال الله -جل وعلا-: وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا[الأعراف: 180]،
ومثل ما كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يدعو الله بأسمائه وصفاته، هذا يقال له: التوسل المشروع، وقد جاء في حديث: أعوذ بعزتك أن تذلني، فالتوسل بصفات الله أمر مشروع، أسألك برحمتك، أسألك بعلمك، أسألك بإحسانك، أسألك بقدرتك أن تغفر لي،.... دعاء الذي سأله....عثمان بن أبي العاص، واشتكى إليه ضرباً، قال: ضع يدك على ما تشتكي وقل: (أعوذ بالله بعزته وقدرته من شر ما أجد وأحاذر)، فتوسل بعزة الله وقدرته، من شر ما يجد ويحاذر، واستعاذ بذلك، (اللهم إني برضاك من سخطك، وبعفوك عن عقوبتك، وبك منك لا أحصي ثناءً عليك).
أما التوسل بالإيمان والأعمال الصالحة والتقوى لله، فهذا هو التوسل الشرعي، فالتوسل بصفات الله وبأسماء الله وبإيمانك وتقواك هذا توسل شرعي، أما التوسل بالذوات، ذوات فلان وفلان، أو جاه فلان، أو حق فلان فهذا توسل بدعي، فلا يتوسل بجاه فلان، ولا بحق فلان، ولا بالنبي فلان، ولا بذات فلان، فهذا توسل بدعي.
أما التوسل ....... الله، بطاعة الله، باتباعك لشرع الله، هذا كله لا بأس به، توسل بصفات الله، وتوسل بأسماء الله وصفاته، وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا[الأعراف: 180]،
ومنه التوسل بالأعمال الصالحة، كأن تقول: اللهم أني أسأل بإيماني بك، بتوكلي عليك، بثقتي بك، ببري لوالدي، بأدائي الأمانة، وما أشبه ذلك، هذا كله توسل شرعي ومن حديث أصحاب الغار الذين انطبقت عليهم الصخرة، فقالوا فيما بينهم: لا ينجيكم من هذا الباب إلا أن تسألوا الله بصالح أعمالكم، فسألوا الله بصالح أعمالهم فقال أحدهم: اللهم أنه كان لي أبوان شيخان كبيران، وكنت لا أغبق قبلهما أهلاً ولا مالا، فنأى بي طلب ...... ذات ليلة فلم أرح عليهما إلا وقد ناما، فوقفت على رؤوسهما والقدح في يدي، انتظر استيقاظهما، ولم استحسن استيقاظهما حتى برق الصبح، فلما استيقظا شربا غبوقهما، اللهم إن كنت تعلم أني فعلت هذا ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة شيئاً لا يستطيعون الخروج منه، وقال الآخر: اللهم إنه كانت لي ابنة عم وكنت أحبها كأشد ما يحب الرجال النساء، وإني راودتها عن نفسها فأبت، فألمت بها سنة، يعني حاجة شديدة، فجاءت إليّ تقول: يا ابن عم أعني، فقال: لا حتى تمكني من نفسك، فطاوعته من أجل حاجتها، فلما جلس بين رجليها قالت له: يا عبد الله اتق الله ولا تفض الخاتم إلا بحقه، قال: فقمت عنها خوفاً منك، وهي أحب الناس إليّ، اللهم إن كنت تعلم أني فعلت هذا ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة بعض الشيء، لكنهم لا يستطيعون الخروج، ثم قال الثالث: اللهم إني استأجرت أجراء فأعطيت كل أجيرٍ حقه إلا واحداً ترك أجره فلميته له، وثمرته له، حتى صار منه إبل وبقر وغنم وعبيد، فجاء إليّ بعد ذلك، وقال: يا عبد الله اعطني أجري، فقلت له: كل ما ترى من أجرك، -من الإبل والبقر والغنم والعبيد- قال: يا عبد الله لا تستهزئ بي، قلت: لا إني لا استهزئ بك إنه من أجرك نميته لك فخذه، فاستاقه كله، اللهم إن كنت تعلم أني فعلت هذا ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة حتى خرجوا)، هذا التوسل من هؤلاء الثلاثة بأعمالهم الطيبة التي فعلوها لله -عز وجل-، فنفعهم الله بها عند الشدة.

للشيخ ابن باز رحمه الله
 

فهد العويد

مزمار داوُدي
28 يوليو 2009
3,344
6
0
الجنس
ذكر
رد: التوسل ضرورة فطرية

اسمحلي على الاطالة ولكن كثير مانسمع ونقرأ من اخوة في الله
يتدخلون في الامور هذه
اخي في الله ادع الله سبحانه وليس بينكم ترجمان
اخي في الله الله غفور ويحب ان يسمع صوت عبده
اخي في الله سوف تدخل وادخل القبر لوحدي فاعمل لنفسك
 

كريم امين

عضو موقوف
6 مايو 2010
90
0
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
عبد الباسط عبد الصمد
رد: التوسل ضرورة فطرية

بعد بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة على سيدنا و حبيبنا المصطفى و على اله الاطهار و صحبه الاخيار و بعد يشرفني ان اتناقش مع اخي جاسم الجاسمي على هذا الموضوع الذي كثر تناوله بين الناس ، و ادعو اخي ان يصبر عليا بعض الوقت ( حوالي ساعتين ) لابرهن له ما اقوله و هو القريب الى قلبي رخصة التوسل بالحبيب المصطفى و الاولياء الصالحين . و شكرا
 

*رضا*

إداري قدير سابق وعضو شرف
عضو شرف
4 يونيو 2006
41,913
120
63
الجنس
ذكر

فهد العويد

مزمار داوُدي
28 يوليو 2009
3,344
6
0
الجنس
ذكر
رد: التوسل ضرورة فطرية

بارك الله فيك ونفع الله بكم ولاكن ليس انا من جاسم الجاسمي
انا فتى وهذا امام مسجدي
وانا لاأناقش فقط بين لنا فأنا لست طالب علم

ولاكن طليب للعلم فأسمحلي
 

كريم امين

عضو موقوف
6 مايو 2010
90
0
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
عبد الباسط عبد الصمد
رد: التوسل ضرورة فطرية

ايما كنت انت ، فأنت اخي ، و انوه بتسمية نفسك بإمام صالح فهذا شئ جميل خير من ان تسمي نفسك بإسم لاعب كرة القدم اوروبي. اما بعد اسمحلي بهذا الموضوع الطويل بعض الشئ و لكن احب ان تقرأه بتمعن حتى تفهم قصدي
أن التوسل فى اللغه هو : " إتخاذ وسيله لبلوغ غايه " ولكن هذا معنى واسع للتعريف يشمل كل المخلوقات . . فلو إعتبرنا إن العين وسيله لبلوغ غاية الرؤيه والأذن وسيله لبلوغ غاية السمع و اللسان لبلوغ غاية الكلام والأرجل وسيله لبلوغ غاية السير . . . . فإن ذلك لا يقتصر على الإنسان وإنما يمتد إلى المخلوقات الأخرى التى تستخدم حواسها لبلوغ الغايات التى خلقت من أجلها تلك الحواس . . ولا عبره هنا بالجنس أوالنوع أوالسن أوالعلم أوالجهل أوالإيمان أوالكفر . إذن ما معنى التوسل عرفاً ؟ . . قال المشايخ الفاضل : إنه بالمقياس السابق يعتبر التوسل ضروره فطريه , ومعنى ضروره فطريه أنه لا يحتاج إلى حكم شرعى أو فتوى تجيزه أو تمنعه , فإذا قيل : ما حكم الشرع فى طائر يطير بجناحيه أورجل يمشى على قدميه أومخلوق يسمع بأذنيه ؟ فإن السؤال يكون مضحكاً لأن إجابته تكون بسؤال إستنكارى هو: إذا لم يطر الطائر بجناحيه فبأى شىء يطير ؟ وإذا لم يسيرالرجل بقدميه فبأى شىء يسير ؟ وإذا لم بسمع المخلوق بأذنيه فبأى شىء يسمع ؟ . . إن حكم الشرع لا يطلب إلا عند وجود البدائل . . وتلك أمور منطقيه . . طبيعيه لا بدائل مطلقاً . . وبذلك يكون الطائر قد توسل بأذنيه لبلوغ غاية السمع . . وغير ذلك . . وهذا معنى الضروره الفطريه . وإقترب العلماء من المعنى الشرعى للتوسل وقالوا : لما كان الإسلام دين الفطره فإن المسلم يستخدم حواسه مثله مثل غيره من البشر . . ولكن الفرق بينه وبينهم أن الشرع وضع حدوداً لإستخدام الحواس بالنسبه للمسلم . . فلم يترك له حرية إستخدم لسانه مطلقاً . . فإن الصدق كلام . . والكذب كلام . . وشهادة الزور كلام . . والشهاده الحق كلام . . والغيبه والنميمه كلام . . والذكر كلام . . والشكر كلام . . والكفر كلام وكل ذلك من أعمال اللسان . . واللسان وسيله متاحه عند المسلم وغير المسلم . . وبالنسبه لغير المسلم الحق فإن اللسان مطلق لا يحده حد ولا يرده رد . . أما عند المسلم الحق فإن الشرع أباح إستخدام اللسان المتاح فى القول المباح كالصدق والشهاده الحق والذكر والشكر . . فلا يستخدم اللسان المتاح ( وهو وسيلة الكلام ) إلا فى القول المباح . المتاح . . و( وهو غايه ) . . ويقاس على اللسان الأذن والعين واليد . . وهنا قال الساده المشايخ : أن الوسيله لا تستخدم على إطلاقها بل لابد أن تقيدها أوتطلقها الغايه فإذا حلت الغايه يحل إستخدام الوسيله وإذا حرمت الغايه يحرم إستخدام الوسيله . . وكان خلاصة ذلك تعريف جامع لغة وعرفاً وشرعاً للتوسل . التوسل هو إتخاذ وسيله لبلوغ غايه و هو ضروره فطريه تحل بحل الوسيله وتحرم بحرمتها . . هذا هو معنى التوسل بسهوله ويسر . . إنه القول الفصل الذى لايحرم الوسيله تماماً . . ولا يحلها مطلقاً فمن أفتى بتحريمه يكون قد عطل الفطره ( فطرة الله التى فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ) أى لا توجد بدائل لتلك الفطره ( ذلك الدين القيم ) أى المعتدل . . الذى لا غلو فيه . . ومن أفتى بأن التوسل حلال تماماً يكون قد هدم الحدود . . حدود الله . . وتعدى عليها . . ( ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه ) . . وهدم الحدود معناه أن اللسان والأذن والعين واليد يستعملهم صاحبهم كما يشاء دون إعتبار الحلال والحرام . . وفى تلك اللحظه المستحيله يكون قد عطل الدين كله . . لابد من الوسطيه . . وهى تقييد وإطلاق التوسل طبقاً لحرمة الغايات التى خلقت من أجلها وحلها .وكان السؤال الذى ضاعف من قوة النقاش : هل معنى أن محمداً رسول الله توسل ؟ . . هل يتوسل الأعلى بالدنى وهو غنى عن ذلك ؟ . . و كانت الإجابه : نعم . . إذن الضعيف الذى لا قدرة له هو أحوج إلى إتخاذ الوسائل لبلوغ الغايات . . ورسول الله هو وسيله الله لإبلاغ رسالته مع أنه سبحانه وتعالى غنى عنه ( ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها ) . . فالله سبحانه وتعالى غنى غنىً مطلقاً وقوى قوةً تامه على هداية عباده بغير أن يرسل إلى العقلاء من خلقه رسلاً . . لقد أرسل الله الرسل إلى العقلاء . . لا إلى غير العقلاء من مخلوقاته ( وأوحى ربك إلى النحل أن أتخذى من الجبال بيوتاً ومن الشجر ومما يعرشون ثم كلى من كل الثمرات فأسلكى سبل ربك ذللاً ) فهو سبحانه وتعالى لم يرسل إلى النحل سيدنا جبريل , مع أن هداية غير العقلاء أصعب من هداية العقلاء . . وإن كان ذلك كله على الله يسيراً . وكلنا يعلم أن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلًم أعز وأرقى منزلة عند الله من سيدنا موسى عليه السلام , مع أن الله سبحانه و تعالى كلم سيدنا موسى تكليماً بغير واسطه وكلم سيدنا محمداً بواسطة سيدنا جبريل , وعلى ذلك فإن وجود الواسطه بين الله وسيدنا محمد لا يطعن فى علو منزلته وعدم وجود الواسطه بين الله وسيدنا موسى لا يرفع منزلته فوق منزلة سيدنا محمد , فهل يصح أن نقول إن الإسلام مدخله الإقرار بأن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلّم رسول الله . . . بمعنى أنه وسيله الله ؟ . . بمعنى أنه الواسطه بين الله و عباده ؟ . . " يا أيها الناس إنى رسول الله إليكم " . ." وأرسلناك للناس رسولاً . . " إنا أرسلنا اليكم رسولا شاهداً عليكم كما أرسلنا إلى فرعون رسولا " . . فهل يعتبر كل الرسل – وليس سيدنا محمد فقط – وسطاء بإذن الله وبمطلق إرادته مع الإقرار بأنه سبحانه الغنى غنى مطلقاً عن ذلك وغير ذلك ؟ . . نعم إن المدخل الصحيح للإسلام والضمان الذى حفظ الله به دينه هو الإعتقاد بأن سيدنا محمد ليس شريكاً لله ولا إبن الله بل هو واسطه بين الله وعباده ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل ) . وكانت هناك مداخله من أحد المشايخ : عندما نطلق على رسول الله أورسل الله وأنبيائه وأولياؤه أنهم واسطه فإننا ننفى عنهم القدره الذاتيه على الفعل , لأن الواسطه لا يفعل شيئاً بذاته لعجزه , بل الواسطه يطلب من القادر , فإذا شاء القادر سبحانه لبى وإذا شاء رفض ( لله الأمر من قبل ومن بعد ) . وكانت المداخله الأكبر: أن التوسل كما يقول البعض يجوز بالأحياء ولايجوز بالأموات , وهذا أمر مضحك فلو فرقنا بين الأحياء والأموات فى جواز التوسل لأثبتنا بذلك – معاذ الله – أن القدره للأحياء قدره ذاتيه على الفعل يفقدونها إذا ماتوا وكان هناك سؤال من أحد المشايخ : هل كل حى أفضل من كل ميت ؟ . . فَسُئلْ : ماذا تقصد ؟ . . قال : هل فرعون حى أفضل من فرعون ميت ؟ . . وكانت الإجابه : طبعاً لا . . فكان هناك سؤال آخر : هل إذا أحب الله عبداً وهو على قيد الحياه يكرهه إذا مات ؟ . . إذا صح ذلك يصح قولهم أن التوسل بالأحياء مباح وبالأموات حرام . . ثم إن التوسل دائماً يكون بأحباء الله . . " توسل بالحبيب إلى الحبيب لتحظى بالإجابة من قريب " . . والله سبحانه وتعالى أراد أن يكون سيدنا محمد هو الوسيله ( يا أيها الذين آمنوا إتقوا الله و إبتغوا إليه الوسيله ) . . وإذا نظرنا إلى أركان الإسلام الخمسه فإن الركن الأول هو إقرار بأعلى أنواع التوسل إلى الله . . وهو رسول الله " محمد رسول الله " . . والركن الثانى . . هو إقامة الصلاه . . والصلاه عماد الدين لكل مسلم على حده . . من أقامها فقد أقام الدين . . دينه وهذا يعنى أن من أراد أن يقيم دينه فوسيلته إلى ذلك إقامة الصلاه . . و الركن الثالث . . إيتاء الزكاه . . يقول النبى صلى الله عليه وسلّم " حصنوا أموالكم بالزكاه وداووا مرضاكم بالصدقه " . . هذا يعنى أن من أراد أن يحصن أمواله فليتوسل بالزكاه وأن من أراد أن يداوى مرضاه فليتوسل بالصدقه . والركن الرابع هو صيام رمضان بقول النبى صلى الله عليه وسلّم : " إن فى الجنه باب يقال له الريان لا يدخل منه إلا الصائمون " . . وهذا يعنى أن من أراد أن يدخل الجنه فليتوسل بالصيام . . والركن الخامس . . حج البيت لمن إستطاع إليه سبيلا . . يقول الله تعالى " ولله على الناس حج البيت لمن إستطاع إليه سبيلاً و من كفر فإن الله غنى عن العالمين " . . وهذا يعنى أن كمال الإيمان لمن أستطاع السبيل إلى الحج هو التوسل بأداء الفريضه , لأنه إن لم يفعل ذلك فهو فى دائرة الكفر . . " ومن كفر فإن الله غنى عن العالمين " . . وبهذا المنظور نجد المطابقه كامله من حيث أن الإسلام دين الفطره والتوسل ضروره فطريه . وقال أحد الشيوخ : أود أن أشير فى هذا المقام إلى قوله تعالى : " وإذا سألك عبادى فإنى قريب " . . ولم يرد فى هذه الآيه " فقل إنى قريب " . . كما هو الحال فى يسئلونك عن الأنفال قل " . . " يسألونك عن الأهله قل " . . " يسألونك عن المحيض قل " . . " يسألونك ماذا ينفقون قل " . . إلى غير ذلك من الآيات التى وردت حول السؤال للنبى . . والإجابه بقل . . ثم أستطرد الشيخ قائلاً : والملاحظ أن الآيات المذكوره بدأت بقوله تعالى " يسألونك " وهى عن الأشياء والأحكام وليس فيها قوله " وإذا " . . أوقول " عبادى " . . و المعروف عندنا أن " إذا " أداة شرط لها فعل شرط وجواب شرط . . فعل الشرط فيها " سألك " وجواب الشرط " فإنى قريب " . . ووجود الرسول فى هذه الآيه ضروره وهو شرط لقرب الله من عباده الذين يريدون قرب إجابه لا قرب علم , فكأن الله قد وضع شرطاً لقربه من عباده . . قرب إجابة هذا الشرط هو أن يسألوا عنه رسول الله . . وفى هذا عين التوسل به لبلوغ غاية القرب ولا يشير إطلاقاً إلى نفى التوسل به . ثم قال أحد المشايخ : لقد ذكرتنى بالحديث المشهور الذى خاطب فيه الرسول إبن عباس رضى الله عنه فيقول له . . . " وإذا سألت فسأل الله وإذا إستعنت فإستعن بالله وإعلم أن الأمه لو إجتمعت على أن ينفعوك بشىء فلن ينفعوك إلا بشئ قد كتبه الله لك ولوإجتمعت على أن يضروك بشىء فلن يضروك إلا بشىء قد كتبه الله عليك , رفعت الأقلام وجفت الصحف . والمداخله هنا هى أن بعض الناس يعتقدون أن الأمه لا تنفع ولا تضر وينسون الإستثناء بإلا فالرسول لم يقل لن ينفعوك وفقط ولم يقل فلن يضروك وفقط ولكنه قال فى الحالتين إلا بشىء قد كتبه الله فمره لك ومره عليك والمقصود أن الله إذا كتب خيراً لك فإن الأمه تنفعك بما كتب . . لو كتب شراً فإن الأمه تضرك بما كتب . . وهذا إثبات النفع والضرر للأمه بما كتب الله وهذا الإثبات يقول عنه النبى صلى الله عليه وسلّم إنه لن يتغير , فقد رفعت الأقلام وجفت الصحف . . ولم ترفع الأقلام رفعاً مطلقاً كما يفهمون فإن الأقلام مازالت تكتب قبول إستغفار المستغفرين وتوبة التائبين ومحو شقوة الأشقياء وإثبات سعادة السعداء وإلا فبأى شىء يمحو الله ويثبت . . لا شك أن ذلك بالأقلام ( يمحو الله مايشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ) . . ولم يقل محا الله ما شاء وأثبت ورفع الأقلام وجفت الصحف , وفى النهايه فإن النافع هو الله مع الأخذ فى الأعتبار اليقين بأنه لا حرج على الله ولا شروط ولا محاذير فى كيفية النفع والله ينفع البشر بالبشر وبغير البشر وبالأحياء وبالأموات وخير الناس أنفعهم للناس بإذن الله . والعبارات تحمل عل المجاز العقلى . . أنظر إلى قوله تعالى " قالت إمرأة فرعون قرة عين لى ولك لا تقتلوه عسى أن ينفعنا ". . والسيده آسيه بنت مزاحم زوج فرعون مؤمنه وإحدى نساء سيدات العالمين . . ولم تقل بإذن الله فالله ينفع بالأشياء وهذا ليس بشرط لأنه قادر على أن ينفع بغيرها وقد يضر بما ينفع وينفع بما يضر وما ينفعك به الآن قد يضرك به غداً ولا حرج على فضل الله فإن الفضل بيد الله يضعه حيث يشاء وعلى المؤمن أن يطلب فضل الله حيث وضعه . . ولا حول ولا قوة إلا بالله .
 

سمو قلب

مشرف سابق
16 سبتمبر 2008
6,635
13
0
الجنس
ذكر
رد: التوسل ضرورة فطرية

السلام عليكم
ملاحظات قبل نقاش
1. معظم الكلمات متداخله يصعب على قراءتها
2. انت تقول بعض العلماء بعض المشايخ
لابد أن تذكر أسمائهم حتى نعرفهم أهل هم من اهل سنه والجماعه او غيرهم
وشكر لك
 

كريم امين

عضو موقوف
6 مايو 2010
90
0
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
عبد الباسط عبد الصمد
رد: التوسل ضرورة فطرية

اسمحلي اقصد بالمشايخ هم اهل الصوفية اما عن النص فأعيده انتظر قليلا
 

كريم امين

عضو موقوف
6 مايو 2010
90
0
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
عبد الباسط عبد الصمد
رد: التوسل ضرورة فطرية

أن التوسل فى اللغه هو : " إتخاذ وسيله لبلوغ غايه " ولكن هذا معنى واسع للتعريف يشمل كل المخلوقات . . فلو إعتبرنا إن العين وسيله لبلوغ غاية الرؤيه والأذن وسيله لبلوغ غاية السمع و اللسان لبلوغ غاية الكلام والأرجل وسيله لبلوغ غاية السير . . . . فإن ذلك لا يقتصر على الإنسان وإنما يمتد إلى المخلوقات الأخرى التى تستخدم حواسها لبلوغ الغايات التى خلقت من أجلها تلك الحواس . . ولا عبره هنا بالجنس أوالنوع أوالسن أوالعلم أوالجهل أوالإيمان أوالكفر . إذن ما معنى التوسل عرفاً ؟ . . قال المشايخ الفاضل : إنه بالمقياس السابق يعتبر التوسل ضروره فطريه , ومعنى ضروره فطريه أنه لا يحتاج إلى حكم شرعى أو فتوى تجيزه أو تمنعه , فإذا قيل : ما حكم الشرع فى طائر يطير بجناحيه أورجل يمشى على قدميه أومخلوق يسمع بأذنيه ؟ فإن السؤال يكون مضحكاً لأن إجابته تكون بسؤال إستنكارى هو: إذا لم يطر الطائر بجناحيه فبأى شىء يطير ؟ وإذا لم يسيرالرجل بقدميه فبأى شىء يسير ؟ وإذا لم بسمع المخلوق بأذنيه فبأى شىء يسمع ؟ . . إن حكم الشرع لا يطلب إلا عند وجود البدائل . . وتلك أمور منطقيه . . طبيعيه لا بدائل مطلقاً . . وبذلك يكون الطائر قد توسل بأذنيه لبلوغ غاية السمع . . وغير ذلك . . وهذا معنى الضروره الفطريه . وإقترب العلماء من المعنى الشرعى للتوسل وقالوا : لما كان الإسلام دين الفطره فإن المسلم يستخدم حواسه مثله مثل غيره من البشر . . ولكن الفرق بينه وبينهم أن الشرع وضع حدوداً لإستخدام الحواس بالنسبه للمسلم . . فلم يترك له حرية إستخدم لسانه مطلقاً . . فإن الصدق كلام . . والكذب كلام . . وشهادة الزور كلام . . والشهاده الحق كلام . . والغيبه والنميمه كلام . . والذكر كلام . . والشكر كلام . . والكفر كلام وكل ذلك من أعمال اللسان . . واللسان وسيله متاحه عند المسلم وغير المسلم . . وبالنسبه لغير المسلم الحق فإن اللسان مطلق لا يحده حد ولا يرده رد . . أما عند المسلم الحق فإن الشرع أباح إستخدام اللسان المتاح فى القول المباح كالصدق والشهاده الحق والذكر والشكر . . فلا يستخدم اللسان المتاح ( وهو وسيلة الكلام ) إلا فى القول المباح . المتاح . . و( وهو غايه ) . . ويقاس على اللسان الأذن والعين واليد . . وهنا قال الساده المشايخ : أن الوسيله لا تستخدم على إطلاقها بل لابد أن تقيدها أوتطلقها الغايه فإذا حلت الغايه يحل إستخدام الوسيله وإذا حرمت الغايه يحرم إستخدام الوسيله . . وكان خلاصة ذلك تعريف جامع لغة وعرفاً وشرعاً للتوسل . التوسل هو إتخاذ وسيله لبلوغ غايه و هو ضروره فطريه تحل بحل الوسيله وتحرم بحرمتها . . هذا هو معنى التوسل بسهوله ويسر . . إنه القول الفصل الذى لايحرم الوسيله تماماً . . ولا يحلها مطلقاً فمن أفتى بتحريمه يكون قد عطل الفطره ( فطرة الله التى فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ) أى لا توجد بدائل لتلك الفطره ( ذلك الدين القيم ) أى المعتدل . . الذى لا غلو فيه . . ومن أفتى بأن التوسل حلال تماماً يكون قد هدم الحدود . . حدود الله . . وتعدى عليها . . ( ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه ) . . وهدم الحدود معناه أن اللسان والأذن والعين واليد يستعملهم صاحبهم كما يشاء دون إعتبار الحلال والحرام . . وفى تلك اللحظه المستحيله يكون قد عطل الدين كله . . لابد من الوسطيه . . وهى تقييد وإطلاق التوسل طبقاً لحرمة الغايات التى خلقت من أجلها وحلها .وكان السؤال الذى ضاعف من قوة النقاش : هل معنى أن محمداً رسول الله توسل ؟ . . هل يتوسل الأعلى بالدنى وهو غنى عن ذلك ؟ . . و كانت الإجابه : نعم . . إذن الضعيف الذى لا قدرة له هو أحوج إلى إتخاذ الوسائل لبلوغ الغايات . . ورسول الله هو وسيله الله لإبلاغ رسالته مع أنه سبحانه وتعالى غنى عنه ( ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها ) . . فالله سبحانه وتعالى غنى غنىً مطلقاً وقوى قوةً تامه على هداية عباده بغير أن يرسل إلى العقلاء من خلقه رسلاً . . لقد أرسل الله الرسل إلى العقلاء . . لا إلى غير العقلاء من مخلوقاته ( وأوحى ربك إلى النحل أن أتخذى من الجبال بيوتاً ومن الشجر ومما يعرشون ثم كلى من كل الثمرات فأسلكى سبل ربك ذللاً ) فهو سبحانه وتعالى لم يرسل إلى النحل سيدنا جبريل , مع أن هداية غير العقلاء أصعب من هداية العقلاء . . وإن كان ذلك كله على الله يسيراً . وكلنا يعلم أن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلًم أعز وأرقى منزلة عند الله من سيدنا موسى عليه السلام , مع أن الله سبحانه و تعالى كلم سيدنا موسى تكليماً بغير واسطه وكلم سيدنا محمداً بواسطة سيدنا جبريل , وعلى ذلك فإن وجود الواسطه بين الله وسيدنا محمد لا يطعن فى علو منزلته وعدم وجود الواسطه بين الله وسيدنا موسى لا يرفع منزلته فوق منزلة سيدنا محمد , فهل يصح أن نقول إن الإسلام مدخله الإقرار بأن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلّم رسول الله . . . بمعنى أنه وسيله الله ؟ . . بمعنى أنه الواسطه بين الله و عباده ؟ . . " يا أيها الناس إنى رسول الله إليكم " . ." وأرسلناك للناس رسولاً . . " إنا أرسلنا اليكم رسولا شاهداً عليكم كما أرسلنا إلى فرعون رسولا " . . فهل يعتبر كل الرسل – وليس سيدنا محمد فقط – وسطاء بإذن الله وبمطلق إرادته مع الإقرار بأنه سبحانه الغنى غنى مطلقاً عن ذلك وغير ذلك ؟ . . نعم إن المدخل الصحيح للإسلام والضمان الذى حفظ الله به دينه هو الإعتقاد بأن سيدنا محمد ليس شريكاً لله ولا إبن الله بل هو واسطه بين الله وعباده ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل ) . وكانت هناك مداخله من أحد المشايخ : عندما نطلق على رسول الله أورسل الله وأنبيائه وأولياؤه أنهم واسطه فإننا ننفى عنهم القدره الذاتيه على الفعل , لأن الواسطه لا يفعل شيئاً بذاته لعجزه , بل الواسطه يطلب من القادر , فإذا شاء القادر سبحانه لبى وإذا شاء رفض ( لله الأمر من قبل ومن بعد ) . وكانت المداخله الأكبر: أن التوسل كما يقول البعض يجوز بالأحياء ولايجوز بالأموات , وهذا أمر مضحك فلو فرقنا بين الأحياء والأموات فى جواز التوسل لأثبتنا بذلك – معاذ الله – أن القدره للأحياء قدره ذاتيه على الفعل يفقدونها إذا ماتوا وكان هناك سؤال من أحد المشايخ : هل كل حى أفضل من كل ميت ؟ . . فَسُئلْ : ماذا تقصد ؟ . . قال : هل فرعون حى أفضل من فرعون ميت ؟ . . وكانت الإجابه : طبعاً لا . . فكان هناك سؤال آخر : هل إذا أحب الله عبداً وهو على قيد الحياه يكرهه إذا مات ؟ . . إذا صح ذلك يصح قولهم أن التوسل بالأحياء مباح وبالأموات حرام . . ثم إن التوسل دائماً يكون بأحباء الله . . " توسل بالحبيب إلى الحبيب لتحظى بالإجابة من قريب " . . والله سبحانه وتعالى أراد أن يكون سيدنا محمد هو الوسيله ( يا أيها الذين آمنوا إتقوا الله و إبتغوا إليه الوسيله ) . . وإذا نظرنا إلى أركان الإسلام الخمسه فإن الركن الأول هو إقرار بأعلى أنواع التوسل إلى الله . . وهو رسول الله " محمد رسول الله " . . والركن الثانى . . هو إقامة الصلاه . . والصلاه عماد الدين لكل مسلم على حده . . من أقامها فقد أقام الدين . . دينه وهذا يعنى أن من أراد أن يقيم دينه فوسيلته إلى ذلك إقامة الصلاه . . و الركن الثالث . . إيتاء الزكاه . . يقول النبى صلى الله عليه وسلّم " حصنوا أموالكم بالزكاه وداووا مرضاكم بالصدقه " . . هذا يعنى أن من أراد أن يحصن أمواله فليتوسل بالزكاه وأن من أراد أن يداوى مرضاه فليتوسل بالصدقه . والركن الرابع هو صيام رمضان بقول النبى صلى الله عليه وسلّم : " إن فى الجنه باب يقال له الريان لا يدخل منه إلا الصائمون " . . وهذا يعنى أن من أراد أن يدخل الجنه فليتوسل بالصيام . . والركن الخامس . . حج البيت لمن إستطاع إليه سبيلا . . يقول الله تعالى " ولله على الناس حج البيت لمن إستطاع إليه سبيلاً و من كفر فإن الله غنى عن العالمين " . . وهذا يعنى أن كمال الإيمان لمن أستطاع السبيل إلى الحج هو التوسل بأداء الفريضه , لأنه إن لم يفعل ذلك فهو فى دائرة الكفر . . " ومن كفر فإن الله غنى عن العالمين " . . وبهذا المنظور نجد المطابقه كامله من حيث أن الإسلام دين الفطره والتوسل ضروره فطريه . وقال أحد الشيوخ : أود أن أشير فى هذا المقام إلى قوله تعالى : " وإذا سألك عبادى فإنى قريب " . . ولم يرد فى هذه الآيه " فقل إنى قريب " . . كما هو الحال فى يسئلونك عن الأنفال قل " . . " يسألونك عن الأهله قل " . . " يسألونك عن المحيض قل " . . " يسألونك ماذا ينفقون قل " . . إلى غير ذلك من الآيات التى وردت حول السؤال للنبى . . والإجابه بقل . . ثم أستطرد الشيخ قائلاً : والملاحظ أن الآيات المذكوره بدأت بقوله تعالى " يسألونك " وهى عن الأشياء والأحكام وليس فيها قوله " وإذا " . . أوقول " عبادى " . . و المعروف عندنا أن " إذا " أداة شرط لها فعل شرط وجواب شرط . . فعل الشرط فيها " سألك " وجواب الشرط " فإنى قريب " . . ووجود الرسول فى هذه الآيه ضروره وهو شرط لقرب الله من عباده الذين يريدون قرب إجابه لا قرب علم , فكأن الله قد وضع شرطاً لقربه من عباده . . قرب إجابة هذا الشرط هو أن يسألوا عنه رسول الله . . وفى هذا عين التوسل به لبلوغ غاية القرب ولا يشير إطلاقاً إلى نفى التوسل به . ثم قال أحد المشايخ : لقد ذكرتنى بالحديث المشهور الذى خاطب فيه الرسول إبن عباس رضى الله عنه فيقول له . . . " وإذا سألت فسأل الله وإذا إستعنت فإستعن بالله وإعلم أن الأمه لو إجتمعت على أن ينفعوك بشىء فلن ينفعوك إلا بشئ قد كتبه الله لك ولوإجتمعت على أن يضروك بشىء فلن يضروك إلا بشىء قد كتبه الله عليك , رفعت الأقلام وجفت الصحف . والمداخله هنا هى أن بعض الناس يعتقدون أن الأمه لا تنفع ولا تضر وينسون الإستثناء بإلا فالرسول لم يقل لن ينفعوك وفقط ولم يقل فلن يضروك وفقط ولكنه قال فى الحالتين إلا بشىء قد كتبه الله فمره لك ومره عليك والمقصود أن الله إذا كتب خيراً لك فإن الأمه تنفعك بما كتب . . لو كتب شراً فإن الأمه تضرك بما كتب . . وهذا إثبات النفع والضرر للأمه بما كتب الله وهذا الإثبات يقول عنه النبى صلى الله عليه وسلّم إنه لن يتغير , فقد رفعت الأقلام وجفت الصحف . . ولم ترفع الأقلام رفعاً مطلقاً كما يفهمون فإن الأقلام مازالت تكتب قبول إستغفار المستغفرين وتوبة التائبين ومحو شقوة الأشقياء وإثبات سعادة السعداء وإلا فبأى شىء يمحو الله ويثبت . . لا شك أن ذلك بالأقلام ( يمحو الله مايشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ) . . ولم يقل محا الله ما شاء وأثبت ورفع الأقلام وجفت الصحف , وفى النهايه فإن النافع هو الله مع الأخذ فى الأعتبار اليقين بأنه لا حرج على الله ولا شروط ولا محاذير فى كيفية النفع والله ينفع البشر بالبشر وبغير البشر وبالأحياء وبالأموات وخير الناس أنفعهم للناس بإذن الله . والعبارات تحمل عل المجاز العقلى . . أنظر إلى قوله تعالى " قالت إمرأة فرعون قرة عين لى ولك لا تقتلوه عسى أن ينفعنا ". . والسيده آسيه بنت مزاحم زوج فرعون مؤمنه وإحدى نساء سيدات العالمين . . ولم تقل بإذن الله فالله ينفع بالأشياء وهذا ليس بشرط لأنه قادر على أن ينفع بغيرها وقد يضر بما ينفع وينفع بما يضر وما ينفعك به الآن قد يضرك به غداً ولا حرج على فضل الله فإن الفضل بيد الله يضعه حيث يشاء وعلى المؤمن أن يطلب فضل الله حيث وضعه . .
 

سمو قلب

مشرف سابق
16 سبتمبر 2008
6,635
13
0
الجنس
ذكر
رد: التوسل ضرورة فطرية

بارك الله فيك
ياليت تبين ماهو معتقدك انت اول؟
 

جاسم الظفيري

مزمار ذهبي
15 أغسطس 2009
1,160
9
38
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
عبد الباسط عبد الصمد
علم البلد
رد: التوسل ضرورة فطرية

الأخ كريم أمين
لسنا عاجزين على الرد عليك
والدخول في نقاش مثمر باذن الله
ولكن بهذه الطريقة...هذا ليس نقاشاً
أتمنى ان تناقش بمفهومك أنت
وليس بالقص اللصق...
ويبدو أنك تنتهج لطريقة الصوفية في مسألة التوسل
وما نقله الاخ الفاضل فهد العويد في خير كثير
ولكن يبدو أنك لم تقرأه...
ولي عودة باذن الله
 

كريم امين

عضو موقوف
6 مايو 2010
90
0
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
عبد الباسط عبد الصمد
رد: التوسل ضرورة فطرية

الذي يتكلم معك ما هو الا عبد ضعيف و فقير الى الله ، يتصل اصلي (جدودي) من جد الى جد عبورا بسيدي بوعبد الله دفين الجزائر الى سيدي ابن مشيش دفين المملكة المغربية الى سيدي ادريس احفاد سيدي رسول الله لعلك تعرفهم، وصولا سيدي رسول الله . بمعنى شريف النسب فلا داعي الى ان تشك بنسبي. و اعتقادي
 

جاسم الظفيري

مزمار ذهبي
15 أغسطس 2009
1,160
9
38
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
عبد الباسط عبد الصمد
علم البلد
رد: التوسل ضرورة فطرية

قبل النقاش لابد من الاتفاق على اساسيات النقاش..
أولا : أن مصادر الدليل والبرهان الصحيح هو كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم والاجماع...
ثانيا: عند الاختلاف نحتكم الى كتاب الله وسنة رسول الله عليه الصلاة والسلام، ونتجرد من الاهواء والنصرة العمياء...
ثالثا: عمدة النقاش ينبع من الامتثال لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي روته عائشة في الصحيح(من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد)
رابعا: تعظيما لديننا العظيم لانناقش إلا بالحديث الذي ثبت صحته فقط وأما الضعيف والموضوع فيُرمى بعيدا عن نقاشنا...
خامساً: الالتزام بذكر المصادر عند ذكر الاقوال وتجنب قول:قيل وقال بعضهم وذكروا السادة العلماء...هذا الكلام غير مقبول..وعند ورود القول ينسب لقائله..

هذه مقدمة أفتح بها شهيتي أمام مائدة العشاء ...
إن اتفقت معي فيما ذكرت فحي هلا بك
وإن اختلفت معي في شيء اذكره
حتى نحرر محل النزاع...
وحياك الله مع اخوانك تحت مظلة أهل السنة والجماعة
 

جاسم الظفيري

مزمار ذهبي
15 أغسطس 2009
1,160
9
38
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
عبد الباسط عبد الصمد
علم البلد
رد: التوسل ضرورة فطرية

الذي يتكلم معك ما هو الا عبد ضعيف و فقير الى الله ، يتصل اصلي (جدودي) من جد الى جد عبورا بسيدي بوعبد الله دفين الجزائر الى سيدي ابن مشيش دفين المملكة المغربية الى سيدي ادريس احفاد سيدي رسول الله لعلك تعرفهم، وصولا سيدي رسول الله . بمعنى شريف النسب فلا داعي الى ان تشك بنسبي. و اعتقادي
المشرف يسألك عن معتقدك وأنت تقول نسبي شريف!!!
أخوي النقاش معك يبدو صعباً للغاية..
 

كريم امين

عضو موقوف
6 مايو 2010
90
0
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
عبد الباسط عبد الصمد
رد: التوسل ضرورة فطرية

اما عن الفتاوي التي بعثتها لي فقد قرأتها ، فهنا نحن في الجزائر او المغرب او تونس او ليبيا
فليس لدينا اي عقدة من التوسل، فلماذ بعث الله سبحانه و تعالى رسالته القرآن الى سيدي رسول الله عبر سيدنا جبريل ، فهل الله غير قادر على ان ينزله مباشرة علي سيدي رسول الله ،مادام الله قادر على كل شئ مع ان رسول الله هو الجبيب المجتبى و لا يجد احد يبلغه في المقام و هو الذي صعد الى الله في الاسراء و المعراج و مع كل هذا احب الله ان يغرس فينا و يحببنا بوجود الواسطة اي الوسيلة . و من هذا من يكون له القدر الراقي ان يكون الوسيلة لولا رسول الله و احفاده الاطهار و اوليائه الاخيار . وشكرا
 

جاسم الظفيري

مزمار ذهبي
15 أغسطس 2009
1,160
9
38
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
عبد الباسط عبد الصمد
علم البلد
رد: التوسل ضرورة فطرية

ممكن سؤال أخ كريم؟
هل قرأتَ الكلام الذي نسخته أنت في ردك على الاخ فهد العويد؟
أشك في ذلك...
 

جاسم الظفيري

مزمار ذهبي
15 أغسطس 2009
1,160
9
38
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
عبد الباسط عبد الصمد
علم البلد
رد: التوسل ضرورة فطرية

الأخ كريم
أرجو الابتعاد عن الكلام الانشائي الذي ذكرته وليكن نقاشنا علميا..
هل تتفق معي فيما ذكرت
حتى نحرر محل النزاع..
وحتى لاتكون ردودنا جدالاً لا طائل منه...
بانتظار ردك...
 

جاسم الظفيري

مزمار ذهبي
15 أغسطس 2009
1,160
9
38
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
عبد الباسط عبد الصمد
علم البلد
رد: التوسل ضرورة فطرية

بالمناسبة ..هل يجوز التوسل بابليس؟؟
يقول السادة العلماء أن ابليس لم يكفر...
أو تدري...
نؤجل هذه المسألة لاحقاً
ندعها الى بعد مسألة التوسل
:think:
 

كريم امين

عضو موقوف
6 مايو 2010
90
0
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
عبد الباسط عبد الصمد
رد: التوسل ضرورة فطرية

النقاش لا يكون معي صعبا لا تخاف. لاما عن معتقدي فهل لا يكفي ان تعرف النسب الشريف لتعرف المعتقد و لا اتكلم عن اي نسب
اما عن قضيتنا ، فنحن لا نشرك اي احد مع الله سبحانه و تعالى لانه كفر و ليسنا كالمشركين الذين ذمهم القران و هو عبادتهم للاصنام و الاوثان بناء على اعتقادهم فيهم انهم شاركوا الله في الالوهية و ان لهم تاثير في ايجاد الاشياء. و انما التوسل ليس كذلك كما يعتقد البعض فينا و اذا قلنا التوسل فهو التقرب الى الله و التسبب في حصول المطلوب و ليس فيه من الشرك شئ لان المتوسل به ليس له القدرة على الايجاد او الخلق و انما الوسيلة هي سبب يحصل عنده المطلب بخلق الله و فعله كما هي عقيدة اهل السنة
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع