إعلانات المنتدى


التوسل ضرورة فطرية

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

كريم امين

عضو موقوف
6 مايو 2010
90
0
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
عبد الباسط عبد الصمد
رد: التوسل ضرورة فطرية

هل تسمح لي ببدأ المناقشة
 

جاسم الظفيري

مزمار ذهبي
15 أغسطس 2009
1,160
9
38
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
عبد الباسط عبد الصمد
علم البلد
رد: التوسل ضرورة فطرية

ان من ادلة التوسل في القران مايلي
الدليل الاول : قال تعالى في الاية 89 من سورة البقرة( و كانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين )
ذكر الالوسي في تفسيره ( روح المعاني) عن ابن عباس رضي الله عنهما : (ان اليهود كانوا اذا اشتد الحرب بينهم و بين المشركين اخرجوا التوراة و وضعوا ايديهم عن موضع ذكر النبي صلى الله عليه و سلم و قالوا : اللهم انا نسألك بحق نبيك الذي وعدتنا ان نتبعه في اخر الزمان ان تنصرنا اليوم على عدونا فينصرون ) و قد ذكر هذا الاثر ابن كثير في البداية و النهاية و البيهقي في دلائل النبوة و الحافظ السبطي في باب النقول في اسباب النزول و كلهم عن ابن عباس و هذا هو رأي غالبية المفسرين و عظمائهم الذين يوثق و يعتمد على رواياتهم و انظر ما قاله البغوي في تفسيره لهذه الاية
و ما هذا الا دليل واحد من القران و سوف آتي بدلائل اخرى ان شاء الله
الأخ كريم..
بادئ ذي بدء أود أن أنوه على أن الألوسي متأثر جدا بغلاة الصوفية...فكل قول ينصر به مذهبهم...ففيه نَظَر
ثم أثر ابن عباس لو سلمنابصحته- فليس فيه تشريع لأمة محمد صلى الله عليه وسلم بل هو من باب الاخبار عنهم فقط...
وفعل يهود ليس شرعا لنا حتى تحتج به...
ثم تقول وهذا رأي غالبية أهل التفسير..
رأيهم بماذا ..بخبرٍ عن يهود أنهم فعلوا كذا وكذا
وما شأننا بيهود...وهل تعبد الله بدين اليهود...
ماذكرتَه ليس دليلاً بشيء
والآية الكريم تخبر في تفسير ابن كثير عن ابن عباس رضي الله عنهما أن اليهود كانوا يستفتحون على الأوس والخزرج بالنبي صلى الله عليه وسلم.ويتوعدونهم به...ويقولون لهم اذا بعث سنقتلكم قتل عاد وارم فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم كفروا به...
هذا الصحيح في تفسير هذه الآية..
وأتوقف هنا لأن النعاس غلبني وللتو جئت من سفر
وغدا أكمل معك باذن الله​
 

كريم امين

عضو موقوف
6 مايو 2010
90
0
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
عبد الباسط عبد الصمد
رد: التوسل ضرورة فطرية

ان شاء الله اخي الجاسر
 

المسعده

مزمار فعّال
27 ديسمبر 2008
69
1
0
الجنس
ذكر
رد: التوسل ضرورة فطرية

لا تفتخر بالصوفية لأن الحقيقة ظاهرة


ا
لحمد لله الذي هدانا للإسلام، وشرفنا بالانتساب إلى ملة خير الأنام وخاتم الرسل العظام الكرام، وسمانا بالمسلمين، فأغنانا عن تسمية غيره من الأنام، وصلى الله وسلم على رسوله ما تعاقب الملوان، وعلى أصحابه وأزواجه والتابعين لهم بإحسان.
وبعد..
من اقوى وسائل التضليل والتدليس والتلبيس على الناس المصطلحات المغلوطة، والشعارات الفارغة المبثوثة، والتعتيم على ذلك.
شاع بين الناس قديماً وحديثاً أنه لا مشاحة في الأسماء والألفاظ والمصطلحات، وإنما العبرة بالمضمون، لكن هذا الأمر ليس على عمومه، إذ هناك مصطلحات ومسميات لها ظلال واضحات، ومخالفات بينات، وعليها محاذير خطرات.
من تلك المصطلحات والتسميات التي تحمل تلك السمات والظلال مصطلح "الصوفية"، إذ يظنه البعض مرادفاً للإسلام، وموافقاً لشريعة ولد عدنان، بل يعتقد فريق من الناس أنه أعلى درجة من الإسلام، وأرفع منزلة منه، يَحْدُث هذا بسبب الجهل بحقيقة الإسلام والصوفية معاً من ناحية، ولسكوت جل العلماء عن بيان الفروق الكبيرة والمخـالفات الخطيرة بين الإسـلام والصوفية، إما خـوفاً وطمعاً، أورغباً ورهبـاً، ولله در الإمام أحمد بن حنبل حين قال: "إذا سكت الجاهل لجهله، وأمسك العالم تقية، فمتى تقوم لله حجة؟".
لقد أمر الإسلام بالتناصح لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم، ورفع الحرج عن هذه الأمة، حيث قال مشرعها: "من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وليس وراء ذلك مثقال حبة من خردل من إيمان".
وليت الساكت عن البيان – وهو شيطان أخرس – سكت عن المجاهرين بالحق، ورضي بأضعف الإيمان بدلاً من النفاق.
من المحزن أن يقدِّم أرسطو – وهو كافر – الحقَّ على موافقة أستاذه أفلاطون، ويستنكف البعض عن إقرار القائلين بالحق أوحتى السكوت عنهم.
من فضل الله علينا وعلى الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون أن الأرض لا تخلو من قائم لله بحجة قط، وأن الله عصم هذه الأمة أن تجتمع على ضلالة أوتتفق على بطالة، بل جعل طائفة منها لا تزال على الحق ظاهرة عالية لا يضرها من خذلها ولا من عاداها حتى تقوم الساعة، كما أخبر الصادق المصدوق.
فما حقيقة الصوفية؟ ومتى ظهرت هذه البدعة في البرية؟ وما هي أخطر عقائدها ومخالفاتها دعك عن موافقتها أوتميزها عن المحجة البيضاء والحنيفية السمحة، على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التحية؟
هذا ما نود الإشارة إليه في إيجاز، نصحاً لله ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم، وتبرئة من المسؤولية، ولعلها تصادف آذاناً صاغية، وقلوباً واعية، ونفوساً زاكية.
دفعني لهذا البيان ما سمعته من أغنية للشيخ البرعي وأنا راكب حافلة، إذ لا فرق بين الأغاني والسماع الصوفي الملحن1 ، بل السماع الصوفي أخطر وأضر لما يحويه من الشركيات والغلو، جاء فيها أن محمداً صلى الله عليه وسلم "أساس الصوفية"، لأن هذا من الكذب المبين، والافتراء المهين، الذي يدرج قائله من جملة المكذبين على سيد المرسلين، وكذلك زعم البعض أن محمداً صلى الله عليه وسلم لبس الخرقة، كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذباً، وأن علياً وجعفر رضي الله عنهما رقصا وتواجداً، بل إن الرسول صلى الله عليه وسلم تواجد.
أما نسبة أبي بكر وعمر وأبي ذر وغيرهم من الصحابة إلى الصوفية فهي أقذر وأخس من نسبة عمر إلى "الديكتاتورية"، وأبي ذر إلى الاشتراكية، سيُكتب قول هؤلاء ويسألون.
متى ظهرت الصوفية؟ وإلى أي شيء ينتسب الصوفي؟
ظهرت الصوفية كما يقول العلماء المحققون في أواخر المائة الثانية أوأوائل المائة الثالثة بالبصرة.
وينتسب الصوفي إلى لبس الصوف، وليس إلى الصفاء، ولا إلى أهل الصُّـفَّة، ولا إلى الصف الأول، ولا إلى غير ذلك من الدعاوي، لأن كل هذا تأباه اللغة ويكذبه التاريخ.
لقد لبس رسولنا الكريم القطن والصوف وغيرهما، ونهى عن لباس الشهرة، الذي يتمثل في لبس الصوف، أوالمرقع، أوالتميز باللون الأسود أوالأخضر، لأن ذلك أصبح شعاراً للرافضة والطرقية.
ولباس الشهرة وهو الرفيع جداً، أوالوضيع جداً، أوالمخالف لما تعارف عليه الناس، حكمه في أرجح قولي العلماء الحرمة، فليهنأ لابسه بمخالفة أمر الرسول صلى الله عليه وسلم.
فالصوفية إذاً من العقائد المحدثة، وهي مأخوذة من الفكر الرافضي الشيعي، الذي مصدره اليهودية الحديثة، والفلسفات والديانات القديمة.
لم يرد لفظ "صوفي" أو"صوفية" لا في كتاب الله ولا في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا في أثر للصحابة الكرام ولا الأئمة الأعلام المقتدى بهم.
مم يتكون الفكر الصوفي أوالعقيدة الصوفية؟ وماهي مصادره؟
يتكون الفكر الصوفي والعقيدة الصوفية من الآتي:
أ‌. عقائد كفرية، نحو:
عقيدة الاتحاد والحلول والفناء.
جواز التوسل بالأنبياء والصالحين، الأحياء الغائبين والحاضرين منهم، والميتين. وهذه عقيدة الصوفية الذي يفتخر به الاخ كريم
اتخاذ الوسائط.
الغلو في الأنبياء والصالحين.
ادعاء أن بعض المشايخ تسقط عنهم التكاليف الشرعية.
اعتقاد البعض أن درجة الولاية أعلى من درجة النبوة، يقول محي الدين بن عربي:
مقام النبوة في برزخ فويق الرسول ودون الولي
أن الرسول صلى الله عليه وسلم يُرى يقظة بعد وفاته، ويحضر الحوليات والموالد.
أن الرسول صلى الله عليه وسلم خُلق من نور، وأن الأنبياء من لدن آدم خلقوا من نور محمد صلى الله عليه وعليهم أجمعين.
تقسيم العلم إلى علم شريعة وحقيقة، أوظاهر وباطن، وهو تقسيم لم ينزل الله به سلطاناً، ولا أثر عن أحد من الأعلام.
أن الرسول صلى الله عليه وسلم حي في قبره كحياته قبل وفاته، وأنه يعلم الغيب.
أن الشيخ يحضر عن وفاة مريديه وفي القبر ويلقنهم الشهادتين:
هم حاضرين يا ليلى
مع الملكين يـا ليلى
و ملقنـين يـا ليلى
للكلمتـين يـا ليلى
إلى غير ذلك من العقائد الكفرية المخالفة للشريعة المحمدية، فهذه مجرد أمثلة، ويمكن الرجوع إلى مصادرهم "فصوص الحكم" و"الفتوحات المكية" لابن عربي، و"طبقات الشعراني"، و"طبقات ود ضيف الله"، وغيرها؛ ونحن نعلم أن ليس كل صوفي يعرف هذه العقائد أويدين بها، لكن جل المشايخ يعلمونها ويعتقدونها.
ب. السماع الصوفي
من المخالفات الواضحة لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم عند الصوفية السماع الصوفي، وهوعبارة عن قصائد مليئة بالشركيات والغلو في الرسول والمشايخ، وملحنة ومصحوبة بالآلات الموسيقية.
وهناك فرق بينها وبين إنشاد القصائد الزهدية الخالية من الشركيات والغلو والتلحين والآلات الموسيقية نحو الطبل "النوبة".
وحتى هذا فقد كرهه الإمامان الكبيران الشافعي وأحمد وغيرهما، فقال الشافعي وهو يتحدث عما خلفه ببغداد: "التغبير أحدثه بعض الزنادقة ليصدوا به الناس عن كتاب الله"، وكان الإمام أحمد ينهى أتباعه عن سماع ذلك عندما أحدثه الحارث المحاسبي.
ج. الأوراد والأذكار البدعية
كذلك من مخالفات الصوفية الأوراد والأذكار البدعية التي ألفها بعض المشايخ لأتباعهم، فما من طريقة إلا ولها أوراد خاصة بها تلزم بها أتباعها ومريديها، وفيما صح عن نبينا غنى وكفاية عما أحدثه المُحْدِثون قديماً وحديثاً، فمن لم يسعه ما وسع محمداً وصحبه والتابعين لهم بإحسان فلا وسَّع الله عليه.
مصادر التلقي عند الصوفية
ونعني بذلك مصادر هذه العقائد المنحرفة، والأذكار، والسماع الصوفي البدعي المحدث، يعتمد الصوفية في ذلك على الآتي:
1. الأحاديث الموضوعة والضعيفة جداً.
2. الرؤى، منامية أويقظة، لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولمشايخهم.
3. الهواتف الشيطانية.
4. الذوق.
5. الحكايات المكذوبة، وادعاء الكرامات المزعومة المنسوبة لبعض مشايخهم.
هل هناك علاقة بين التقلل من الدنيا، والزهد، والإكثار من ذكر الله، وبين الصوفية؟
من الخلط الواضح والتلبيس الفاضح نسبة الزهد في الدنيا، والتقلل من نعيمها ومباحاتها، وعدم الاشتغال بها، والإكثار من ذكر الله عز وجل بالاذكار المشروعة إلى الصوفية، وعدم إضافة ذلك إلى الإسلام، وهذا أكبر بهتان وأعظم افتراء، سواء كان خلطاً متعمداً مقصوداً أونتيجة جهل.
إذ رسولنا صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام كانوا أئمة الزهاد والمتوكلين، ومطلقين للدنيا وزخارفها الفانية، وكانوا أخشى عباد الله وأتقاهم.
فلماذا ينسب هذا إلى الصوفية زوراً وبهتاناً ويسحب من شريعة المنزل عليه القرآن؟ وهو القائل: "الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر"، والقائل: "والله ما الفقر أخشى عليكم ولكن أخشى أن تبسط عليكم الدنيا فتنافسوها كما تنافسوها فتهلككم كما أهلكتهم"، وكان يمر الشهر والشهران والثلاثة ولا توقد في بيوت رسول الله صلى الله عليه وسلم نار لصنع طعام، وعندما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لتسألن يومئذ عن النعيم"، قال له أصحابه: عن أي نعيم نُسأل؟ إنما هما الأسودان التمر والماء، وسيوفنا على أكتافنا، والعدو أمامنا؛ قال: "لتسألن عن الأسودين"، والمراد سؤال تعداد النعم.
كل هذا نتج من اللبس المتعمد والتضليل المقصود لمرادفة الصوفية وهي من البدع المحدثة للحنيفية السمحة والمحجة البيضاء.
الذي ندين الله به ونلقاه عليه أن الإسلام بريء من الصوفية براءة الذئب من دم ابن يعقوب، وأن الصوفية شرع جديد يشمل بعض ما جاء به الإسلام وكثير من النواقض والمبطلات له، هذا بجانب البدع المحدثات، والمخالفات الواضحات، فالمرء قد يكون فيه شيء من الإيمان وأشياء من الكفر، كيف لا وقد قال صلى الله عليه وسلم لأبي ذر: "إنك امرؤ فيك جاهلية"، فقط لقوله لأحد الصحابة: يا ابن السوداء.
أما من اعتقد أن الصوفية أفضل من الإسلام وأعلى منزلة ودرجة منه فليجدد إسلامه.
هل هناك صوفية معتدلة وأخرى منحرفة؟
لا شك أن الصوفية ليسوا كلهم سواء، وأنهم متفاوتون قديماً وحديثاً، وأنه من الظلـم نسبة الجنيـد والفضيل بن عياض وأضرابهما من العباد والزهاد والأئمة الأخيار وقرنهم تحت اسم واحد وهو الصوفية مع الحلاج، وابن عربي، وابن سبعين، وابن الفارض، وغيرهم.
فالأوائل من أئمة المسلمين وإن صدرت منهم بعض المخالفات، وإن نسبوا إلى الصوفية، والأواخر أقرب إلى الزندقة منهم إلى الإسلام، ولذلك من الظلم نسبة الأوائل إلى الصوفية وإن صدرت من بعض الأكابر، فالصوفية معتدلهم وغاليهم من أهل البدع وإن تفاوتوا في الدرجات.
ولا يرد على هذا ما أثر عن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تقسيم الصوفية إلى ثلاث مراحل فهو وصف لحالهم، ولم يرد إقرار الأوائل منهم.
هل يجوز لأحد أن ينتسب إلى طريقة صوفية؟
لا يحل لأحد أن يرضى بغير الإسلام اسماً وبديلاً، خاصة المصطلحات التي لها ظلال، ولا نعني بذلك الانتساب إلى المذاهب السنية الأربعة، ولا الانتساب إلى أهل السنة والجماعة، لأنها لا ظلال لها كالانتساب إلى طريقة صوفية، أوإلى فرقة عقدية، أوحزب أوجماعة يخالف ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام في الاعتقاد والتصور والسلوك.
ونحن لا نشك أن الداخل في بعض هذه الطرق قد يستفيد بترك بعض المعاصي وبتحسين سلوكه، لكن ما يفقده بانضمامه إلى تلك الطرق أضعاف أضعاف ما يكسبه منها، فدرء المفاسد مقدم على جلب المنافع.
ومن أخطر ما يصيب المنتمي لهذه الطرق فساد العقيدة والتعصب المقيت لها، وكونه يصبح إمعة، لأن من شروط الانتساب لهذه الطرق أن يكون مع الشيخ كالميت بين يدي مغسله، ويقولون له: لا تعترض فتطرد؛ ويا فوز المطرودين ويا ندامة الباقين على هذه الحال، حيث قرر رسولنا الكريم أن الطاعة لا تكون إلا في المعروف.
والطاعة في الإسلام للعلماء العاملين بعلمهم، ولولاة الأمر المؤتمرين بأمر العلماء، أما مشايخ الطرق وجلهم نالوا ذلك بالتوارث، ولا اهتمام لهم بالعلم، فلا تجب طاعتهم، ولا يحل لأحد أن يسألهم، حيث أمرنا بسؤال أهل الذكر وهم العلماء: "فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون".
هذا مع يقيننا بأهمية المشيخة والتتلمذ على المشايخ العلماء لنيل العلم الشرعي، فالعلم بالتعلم وليس بالتلقين كما يزعم الصوفية، ولا يرد على ذلك أن يبارك الله في فهم وعلم الإنسان: "واتقوا الله ويعلمكم الله"، وحاجة المرء إلى تزكية النفس والسمو بها لا تقل عن حاجته إلى العلم الشرعي، ولذلك قال ابن وهب: ما تعلمته من أدب مالك أضعاف ما تعلمته من علمه؛ ولذات السبب قال مالك وغيره: إن هذا العلم دين فانظروا ممن تأخذون دينكم.
أما بالنسبة للمشايخ الطرقية فهم لا يشتغلون بالعلم، وعمدتهم ما قاله الشبلي وغيره: إذا جاءوني بعلم الورق بذلت لهم علم الخِرَق!!
وقد طلق كثير ممن دخل في التصوف العلم الشرعي، منهم على سبيل المثال حمد النَّحلان، كما حكى ود ضيف الله عنه، فقد طلق الفقه ثلاثاً، وهذا أول رغبات الشيطان ومتطلباته من أوليائه حتى يلقي في عقولهم ما يشاء.
وكان بعض المشايخ السابقين عندهم شيء من الزهد والتقلل من الدنيا، أما الأحفاد والأبناء فقد زاحموا أهل الدنيا وبزوهم في ذلك، ورحم الله الشيخ العبيد ود بدر حين قال: "أنا وأحمد ولدي فقراء ومساكين، والبعدنا أمراء وسلاطين، والبعدهم عكليتة2 ود الأمين"، أوكما قال، وقد غشانا الزمن الذي تنبأ به الشيخ ود العبيد، فالواجب الفرار منهم كالفرار من الأسد.
الأسباب الشرعية التي تحرم الانتساب إلى الطرق الصوفية
الأسباب التي تنهى المسلم عن الانتساب إلى الطرق الصوفية خاصة، والمخالفة للإسلام من الأحزاب العلمانية وغيرها عامة ما يأتي:
1. المخالفات العقدية والبدع التي ذكرنا طرفاً منها.
2. عدم الاشتغال بالعلم الشرعي والاستعاضة عن ذلك بالحكايات المكذوبة والكرامات المختلقة.
3. الصوفية في العقيدة مرجئة، ولذلك فهم لا يشتغلون بـ:
الجهاد في سبيل الله، بل بعضهم كان عوناً ولا يزال للغزاة والمستعمرين في الجزائر وغيرها، وعندما غزى التتار بلاد الشام قال أحد الطرقية مطمئناً الناس ومثبطاً لهم عن الجهاد:
يا خائفين من التتار لوذوا بقبـر أبي عمر
لوذوا بقبر أبي عمر ينجيكـم من الخطـر
فقال له شيخ الإسلام ومفتي الأنام: لو كان أبوعمر حياً واقفاً معنا ما استطعنا أن نفعل شيئاً ونحن في هذه الحال من فساد العقيدة وعدم الأخذ بالأسباب؛ ثم سعى هو وتلاميذه لتجميع الناس وتدريبهم وحضهم على القتال، مما كان له الفضل بعد الله في رد الغزاة ودحرهم.
عدم الاشتغال بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
التواكل والبطالة، ولهذا قال الإمام الشافعي: "أسس التصوف على الكسل".
4. الخوف من الممارسات الشركية المحبطة للأعمال والمخلدة لصاحبها في النار.
5. منافقة الصوفية للسلطان، كافراً كان أم مسلماً، وقد مردوا على ذلك وتفننوا فيه.
6. عدم الاشتغال بالدعوة إلى الله على بصيرة، ولا يرد على ذلك ما قام به بعض التجار من الصوفية ومن غيرهم.
7. عدم السعي لتحكيم شرع الله، بل من العوامل الرئيسة المساعدة في سقوط الخلافة العثمانية دخول بعض الخلفاء والأعيان في الطريقة النخشبندية وغيرها، وانشغالهم بها عن الجهاد.
لا يرد على ذلك بعض الشذوذ، فالحكم للغالب.
8. الصوفية عامل مخدر للشعوب الإسلامية، "فليس في الإمكان خير مما كان"، "والله يولي من يصلح" هذه شعاراتهم.
ولهذا عندما سئل الشيخ الإمام المالكي أبوبكر الفهري الطرطوشي عن جماعة من الصوفية يحضرون شيئاً من الطعام والشراب يأكلونه ويشربونه ثم يقومون إلى الرقص والتواجد حتى يقع أحدهم مغشياً عليه، وهي الحال العامة لجميع الطرقية، خاصة في الأعياد، وحوليات المشايخ، وليالي الاثنين والجمعة، هل الجلوس معهم جائز؟
فقال: افهم وفقك الله أن مذهب الصوفية ضلالة، وجهالة، وبطالة، وما الإسلام إلا كتاب الله وسنة رسوله، وأما الرقص والتواجد فأول من أحدثه أصحاب السامري، لما اتخذ لهم عجلاً جسداً له خوار، قاموا يرقصون حواليه وتواجدون، فهو دين الكفار وعبَّاد العجل، وأما القضيب فأول من اتخذه الزنادقة ليشغلوا به المسلمين عن كتاب الله تعالى، وإنما كان يجلس النبي صلى الله عليه وسلم مع أصحابه وكأنما على رؤوسهم الطير من الوقار، فينبغي للسلطان ونوابه3 أن يمنعهم من الحضور في المساجد وغيرها، ولا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يحضر معهم، ولا يعينهم على باطلهم، هذا مذهب مالك، وأبي حنيفة، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وغيرهم من أئمة المسلمين، وبالله التوفيق.4
وقد ذكروا له من قولهم:
يا شيخ كف عن الذنوب قبل التفـرق و الـزلل
واعمل لنفسك صالحـاً مـا دام ينفعك العمـل
أما الشبـاب فقد مضى ومشيب رأسك قد نزل
9. الصوفية عامل من عوامل الفرقة والتشتت للأمة.
10. الصوفية حائل منيع وكثيف عن الوصول إلى الدين الخالص الذي جاء به الحبيب المصطفى والنبي المجتبى.
11. الصوفية عامل من عوامل إماتة السنن وإحياء البدع، فكم من سنة أماتوها وأضاعوها، وكم من بدعة أحيوها ونشروها وجادلوا عنها؟ والبدع كلها ضلال بحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أوتي جوامع الكلم: "كل بدعة ضلالة"، من غير استثناء، فمن استحسن بدعة فبسبب هواه، أما المصالح المرسلة فلا علاقة لها بالبدع البتة.
قد يقول قائل: لماذا لم تذكر محاسنهم، أليس لهم محاسن؟ هذا من باب لزوم ما لا يلزم، لأنه إذا كانت المحاسن – إن وجدت – مغمورة بسيل من المفاسد والمضار فما فائدة ذكرها، بل لا حسنة واحدة مع فساد العقائد، ومخالفة السنة، وانتشار البدع.
الخلاصة
أولاً: أن الصوفية من البدع الحادثة المخالفة للإسلام في عقائده، وشرائعه، وأذكاره، وأوراده.
ثانياً: الصوفية شرع جديد مغاير لما جاء به البشير النذير.
ثالثاً: لا علاقة البتة بين الزهد والتقلل من الدنيا والإكثار من ذكر الله وبين الصوفية، وكون بعض الصوفية رفعوا هذه الشعارات ومارسوا بعضها لا ينقلها ذلك من الإسلام إلى الصوفية.
رابعاً: إن الدين عند الله الإسلام، وهو سمانا المسلمين، فعلينا أن لا نختار لقباً غير ذلك.
خامساً: ما عند الصوفية من معتدلين وغلاة لا يقره الإسلام ولا يرضاه.
سادساً: لا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن ينسب رسول هذه الأمة أوأحد الصحابة أوالتابعين لهم بإحسان إلى الصوفية، وإلا فقد أعظم على الله الفرية، وليعلم أنه سيحاسب على ذلك حساباً عسيراً.
وأخيراً أسأل الله أن يرينا وجميع إخواننا المسلمين الحق حقاً ويرزقنا اتباعه، والباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه، ويعافينا من التعصب للآباء والأجداد، وأن يعيننا على قبول الحق والأخذ به، ولو جاءنا من منافق أوكافر، كما قال معاذ بن جبل رضي الله عنه.
وأقول لمن أراد المناظرة في ذلك – مع تمنينا أن يجري الله الحق على لسان مناظرينا- أننا مستعدون لذلك بهذه الشروط، وهي:
1. الالتزام بالأدلة من القرآن، وصحيح السنة، وإجماع الأمة.
2. أن يكون هناك حَكَم من علماء أهل السنة والجماعة.
3. أن لا تكون بين العامة.
4. أن تختم بمباهلة علنية إن لم يرجع المناظر.
فمن رضي بهذه الشروط فحيهلا على المناظرة، وإلا فلا، ونقول كما قال ربنا سبحانه وتعالى: "وإنا أو إياكم لعلى هدى أوفي ضلال مبين".
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، سيدنا وشفيعنا محمد وعلى آله وصحبه الطاهرين الطيبين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والسلام.
 

كريم امين

عضو موقوف
6 مايو 2010
90
0
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
عبد الباسط عبد الصمد
رد: التوسل ضرورة فطرية

بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة و السلام على اشرف المرسلين سيدنا و حبيبنا و ونبينا محمد و على آله الاطهار و صحابته الاخيار و بعد: يا أخي المسعده احيك على دخولك حلقة النقاش و الذي يكون مثمر ان شاء الله ، فكل عضو يعطي فائدة فله اجر على فائدته و هذا كله بإذن الله ، و لكن يا أخي نحن نناقش موضوع التوسل و ليس الصوفية مع العلم ان موضوع التوسل ليس حبيس على الصوفية بل يمتد الى مختلف عامة الناس وان كنت تريد مناقشة موضوع الصوفية فلابد ان يفتح باب آخر دون هذا الباب فأترجاك ان كانت لك داخلة في التصوف فلك هذا،
 

كريم امين

عضو موقوف
6 مايو 2010
90
0
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
عبد الباسط عبد الصمد
رد: التوسل ضرورة فطرية

قبل ان ارد على اخي الجاسر اريد ان انوه شيئا و هو ان من المعلوم ان الاخوة الوهابية اليوم ، يحاولون جعل مسألة التوسل من مسائل المعتقد ! ، وهذا من الخطأ الذي شاع اليوم ..
وأظن ان الاخ الجاسر يرى مثلما يرى الوهابية ؛ في ان التوسل من مسائل الاعتقاد عندما سألتني عن معتقدي ،فإذا كنت ترى هذا الامر أخي الكريم ؛ فأسألك : مَن مِن السلف الصالح قال بهذا القول ؟؟ أو بمعنى أوضح : هل ذكر أحد العلماء مسألة التوسل في كتب المعتقد حتى نقول انها من مسائل المعتقد ؟؟ فإن لك الاجابة في اي باب يندرج باب التوسل فأتني
اما عن ردك على الدليل الاول فإدراجك سيدنا العباس متأثرا بالغلاة كما سميتهم فهذا يعتبر سوء أدب على احد مثل سيدنا العباس او على سادتنا الصوفية ، فيا اخي فلا ينبغي ادراج هذه الاسماء بالغلاة او بأي شئ في موضوعنا ن فإن كانت لك رأي مغير فأتي بالدليل و فقط او انقد ما اعطيتك من دليل
اما فيما قلت فما لنا فيما يخص من قصة اليهود ، فأقول ان هذا القرآن المنزل صالح في كل مكان و في اي زمان فالقرأن لم يخاطب اليهود في جهة من القران و المسلمين من جهة اخرى بل منزول على كل البشر و عندما نزلت هذه الاية دليل على ان التوسل ليس وليد السنوات الحديثة و لم يذكر القران ان الله انبهم على هذا التوسل.
 

جاسم الظفيري

مزمار ذهبي
15 أغسطس 2009
1,160
9
38
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
عبد الباسط عبد الصمد
علم البلد
رد: التوسل ضرورة فطرية

قبل ان ارد على اخي الجاسر اريد ان انوه شيئا و هو ان من المعلوم ان الاخوة الوهابية اليوم ، يحاولون جعل مسألة التوسل من مسائل المعتقد ! ، وهذا من الخطأ الذي شاع اليوم ..
وأظن ان الاخ الجاسر يرى مثلما يرى الوهابية ؛ في ان التوسل من مسائل الاعتقاد عندما سألتني عن معتقدي ،فإذا كنت ترى هذا الامر أخي الكريم ؛ فأسألك : مَن مِن السلف الصالح قال بهذا القول ؟؟ أو بمعنى أوضح : هل ذكر أحد العلماء مسألة التوسل في كتب المعتقد حتى نقول انها من مسائل المعتقد ؟؟

أولاً/أنا سليل الحرف ولست جاسر..
أتمنى أن تركز مع من تحاور...
ثانيا/ليس هناك شيء اسمه الوهابية

ولكن هكذا هي عادة كل ضعيفِ مَذهب
يحاول أن يقنع اتباعه ان من يخالفهم
يتبع جماعة كذا وكذا وأنا على يقين
أنك لاتعرف أصلا من هو محمد بن عبدالوهاب رحمه الله...
ونحن لسنا بوهابية أو غيره وانما نتبع
الكتاب والسنة دون الحاجة لتلك التسميات.
ثالثا/ أنت دخلت في مسألة مهمة وهي :
ماهي الأمور التي يصدق عليها انها تدخل
في العقيدة وماهو تعريف العقيدة أصلا...
وماهو الضابط الذي من خلاله يدخل هذا
الشيء في العقيدة ولايدخل هذا الأمر فيها.
أعتقد أن طالب الابتدائي يستطيع
أن يجيب على تلك التساؤلات السابقة.
رابعا/ بلاشك ان التوسل داخل في العقيدة
لأن المتوسل يعتقد أن لهذه الوسيلة تأثيراً
في حصول مطلوبه فهي من مسائل العقيدة
لأن الانسان لايتوسل بشيء إلا يعتقد ان له
تأثيرا فيما يريد، ولولا اعتقادك بقلبك
أن فلان له تأثير لما توسلت به من دون الله...
ثم تقول لي في أي باب..أقول لك ماهي أبواب
العقيدة التي تعرفها حتى أقول لك أنها في
أي باب..من الممكن أن أجدها في
الايمان باسماء الله وصفاته...
وفي باب توحيد الألوهية ...
وهذا معلوم لمن له أدنى عقل...
اما عن ردك على الدليل الاول فإدراجك سيدنا العباس متأثرا بالغلاة كما سميتهم فهذا يعتبر سوء أدب على احد مثل سيدنا العباس او على سادتنا الصوفية​

وكم من عائبٍ قولاً صحيحاً***وآفته من الفهمِ السقيمِ
وماذنبي أنا إن كان فهمك لايرقى لمستوى الأسلوب الذي أكتب به..
إلا أنك تلبس بكلامك المفضوح

حتى تشوش على المتابعين...وأقول لك..
أثبت فأمامك جبالٌ لاطاقة لك بها...
ياكريم
من تجرأ أن يقللِّلَ أدبه مع ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم...
أنا تكلمت على المفسر الألوسي
وانه من غلاة الصوفية
رضيت ذلك أم لم ترض...
فحاول أن تركز عند قرائتك
لأني أشعر أنك مشتت الفهم...
تعتمد في ردودك على النسخ الجاهز..
وأقول لك لابأس
انقل لنا ماشئت حتى لو نقلت لنا
منتداكم المعروف بأكمله فنحن لها باذن الله...
اما فيما قلت فما لنا فيما يخص من قصة اليهود ، فأقول ان هذا القرآن المنزل صالح في كل مكان و في اي زمان فالقرأن لم يخاطب اليهود في جهة من القران و المسلمين من جهة اخرى بل منزول على كل البشر و عندما نزلت هذه الاية دليل على ان التوسل ليس وليد السنوات الحديثة و لم يذكر القران ان الله انبهم على هذا التوسل.​
أين الأمر في القرآن أو الخبر بالجواز...
طيب..ااتي لنا من القرآن عدد ركعات
صلاة الظهر أو العصر وغيرها..

وأين السنة المطهرة ثاني مصدر للتشريع...
أين أنت من قوله تعالى: (أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين مالم يأذن به الله)
وقوله تعالى : (ادعوني استجب لكم)
وغيرها من ايات تقرير التوحيد النابذة للتوجه لغير الله...
وهل كل خبر ورد عن الأمم السابقة
ولم يأنبهم الله فهو جائز لنا؟؟.كما تعتقد أنت..
من أين أخذت هذا المعتقد يا أخ كريم..
نحن لدينا دليل أن كل عبادة لم يرد فيها دليل
فهي محرمة علينا..وانت اتفقت معي على ذلك..
وأنا أقول:
إات لنا بدليل على أن كل خبر ورد عن الأمم
السابقة ولم يأنبهم الله فهو جائز لنا فعله ديناً؟
أنتظر اجابتك...​
 

كريم امين

عضو موقوف
6 مايو 2010
90
0
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
عبد الباسط عبد الصمد
رد: التوسل ضرورة فطرية

moz-screenshot.jpg
تسميتي لكم بـ " الوهابية " ، فهذا لا اقصد به انتقاصاً لكم، أنت عندما تدعوننا بـ " الصوفية " ؛ فإنه لا يتبادر في ذهني انتقاصاً ابداً مع انني لا اصل الى مقام السادة الصوفية لانهم اعلى مقاما
و عن وصفي بالتشتت في الافكار فهذا هو الشئ الذي تتميزون به عندكم تبحثون عن الاشياء الصغيرة لتنتقدوا الناس و لكن ما هذا هو بيت القصيد ، فاصعد قليلا في المستوى
لطالما ان السلف الصالح رضي الله عنهم لم يتطرقوا لذكر هذه المسألة في كتب المعتقد ؛ فهذا دليل على أن هذه المسألة ليس من مسائل العقيدة قطعاً ..
ان مسألة التوسل قد ذُكرت في كتب الفقه على مذاهبة الاربعة جميعاً ..
وهذا لا ينكره الا جاهل لا يعرف القراءة في كتب الفقه ..
فسادتنا الفقهاء يذكرون التوسل في ابواب الاستسقاء ، وابواب الزيارة ، وغير ذلك ..
قال ابن مفلح في الفروع ( 1 / 595 ) : ( قال أحمد في منسكه الذي كتبه للمَرَُوُّذي : إنه يتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في دعائه ) ..
وقد ذكرها غيره في كتب الفقه الحنبلي .. وذكره قريباً منه ؛ ابن تيمية في رده على الأخنائي ..
فالامام أحمد بن حنبل امام اهل السنة رحمه الله ؛ يذكر هذه المسألة في منسكه ! ..
وبالتالي ؛ فإن هذه المسألة طالما ان الفقهاء قد تناولوها في كتبهم ضمن ابواباً معينة ، وطالما ان كتب المعتقد القديمة قد خلت ولو من ذكر هذه المسألة ذكراً ! ، فإننا نفهم من هذا : ( ان التوسل من مسائل الفقه ولا دخل لها بالمعتقد ) ..

وممن قرر هذا الامر :

الشيخ محمد بن عبد الوهاب الذي ينصح به عندكم

سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب عن قولهم في الاستسقاء : ( " لا بأس بالتوسل بالصالحين " ، وقول أحمد : " يتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم خاصة " مع قولهم : إنه لا يستغاث بمخلوق ؟

فقال: فالفرق ظاهر جداً ، وليس الكلام مما نحن فيه ، فكون بعض يرخص بالتوسل بالصالحين ، وبعضهم يخصه بالنبي صلى الله عليه وسلم ، وأكثر العلماء ينهى عن ذلك ويكرهه ، فهذه المسألة من مسائل الفقه ، وإن كان الصواب عندنا قول الجمهور من أنه مكروه ، فلا ننكر على من فعله ، ولا إنكار في مسائل الاجتهاد ، ولكن إنكارنا على من دعا لمخلوق أعظم مما يدعو الله تعالى ويقصد القبر يتضرع عند ضريح الشيخ عبد القادر أو غيره يطلب فيه تفريج الكربات وإغاثة اللهفات وإعطاء الرغبات ، فأين هذا ممن يدعـو الله مخلصاً له الدين لا يدعو مع الله أحـداً ولكن يقول في دعائه : أسألك بنبيك أو بالمرسلين أو بعبادك الصالحين ، أو يقصد قبراً معروفاً أو غيره يدعو عنده ، لكن لا يدعو إلا الله مخلصاً له الدين فأين هذا مما نحن فيه ) .

الشيخ محمد بن عبد الوهاب يتبرأ عمّن يكفر المتوسلين :
وقد جاء عن الشيخ محمد بن عبد الوهاب في رسالته الموجهة لأهل القصيم الاستنكار الشديد على من نسب إليه تكفير المتوسل بالصالحين ، وقال : إن سليمان بن سحيم افترى عليَّ أموراً لم أقلها ، ولم يأت أكثرها على بالي ، فمنها : أني أكفر من توسل بالصالحين ، وأني أكفر البوصيري لقوله : يا أكرم الخلق ، وأني أحرق دلائل الخيرات .

وجوابي عن هذه المسائل : أني أقول سبحانك هذا بهتان عظيم .

وجاء أيضاً تأييد قوله هذا في رسالة أخرى له بعثها إلى أهل المجمعة يقول فيها : إذا تبين هذا فالمسائل التي شنع بها ، منها ما هو من البهتان الظاهر ، وهو قوله : أني أكفر من توسل بالصالحين ، وأني أكفر البوصيري إلى آخر ما قال ، ثم قال : وجوابي فيها أن أقول سبحانك هذا بهتان عظيم .

الشيخ حسن البناء كذلك الذي ينصح باتباعه عندكم
وقال الإمام حسن البنا رحمه الله تعالى كما في كتاب " للدعاة فقط " : ( والدعاء إذا قرن بالتوسّل إلى الله تعالى بأحدٍ من خلقه خلافٌ فرعي في كيفية الدعاء وليس من مسائل العقيدة )

وهذا فقط مدخل بسيط لمعرفة ان مسئلة التوسل هي من مسائل الفقه وليست من العقيدة في شيء ..
و عندما تكلمت عن عدد ركعات الصلوات صحيح لم تذكر في القران و لكن سيدنا رسول الله هو الذي بينها و عندما تسألني هكذا فماذا تقول عن صلاة التراويح جماعة و كذا الاحاديث التي تسبق خطبتين الجمعة فهل هي بدعة و ندخلها في الاعتقاد و نكفر الناس عليها
ياأخي اذا تحب ان اعطي دلائل اخرى فاسمح لي بسردها عليك تباغ لربما تقتنع
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع