- 7 يوليو 2008
- 3,779
- 28
- 48
- الجنس
- أنثى
إن مما يقرب بين القلوب ويذهب الأحقاد والضغائن: العتاب بين الأحبة بالحسنى وباللفظ اللطيف، ولذلك فقد مدح قوم العتاب فقالوا: العتاب حدائق المتحابين، ودليل على بقاء المودة.
وقال بعض أهل الأدب: العتاب خير من الحقد، ولا يكون العتاب إلا على زلة.
فالذي يحمل في قلبه على عشرائه إنما يجمع الأحقاد ويكثرها، فإذا عاتب صاحبه تبين له ما كان ملتبسا بشبهة، واتضح له ما كان يحتمل أكثر من معنى
ومن أجل ذلك قال القائل:
وفي العتاب حياة بين أقـوام *** وهو المحك لذي لبس وإيهام
فالذي يحمل في قلبه على عشرائه إنما يجمع الأحقاد ويكثرها، فإذا عاتب صاحبه تبين له ما كان ملتبسا بشبهة، واتضح له ما كان يحتمل أكثر من معنى
ومن أجل ذلك قال القائل:
وفي العتاب حياة بين أقـوام *** وهو المحك لذي لبس وإيهام
ويحسن بالمرء إذا أراد أن يعاتب صاحبه أن يجعل له طريقاً إلى الرجوع والمعاودة، وذلك عن طريق التماس العذر، فلا يغلق عليه الأبواب بعتاب غليظ جاف ثم يريد منه أن يعتذر منه.
فالمرء كلما استطاع أن يجعل عتابه عزيزاً فليفعل، حتى إذا عاتب عُرِف أنه لا يعاتب إلا على ما يُستَحق أن يعاتَب عليه.
فالمرء كلما استطاع أن يجعل عتابه عزيزاً فليفعل، حتى إذا عاتب عُرِف أنه لا يعاتب إلا على ما يُستَحق أن يعاتَب عليه.
وينبغي للعاقل إن عاتب أخاه أو صاحبه أو عشيره أن يتلطف معه، ولا يسبه فيما عرفه عنه، فإن من أخلاق اللؤم عند بعض الناس إن غضب على صاحبه بشيء أظهر كل ما يعرفه عنه، فقطع وصله، وأثار ضغينته، ولم يبق للصلح موضعاً وسبيلاً،
وقد أحسن من قال:
وأعرض عن أشياء لو شئت قلتها *** ولو قلتها لم أبق للصلح موضـعا
وقد أحسن من قال:
وأعرض عن أشياء لو شئت قلتها *** ولو قلتها لم أبق للصلح موضـعا
فاعملوا على تنقية القلوب وطهارتها، فالقلب صغير والعمر قصير فلا نذهبهما بالشحناء والضغائن، فإن منتهى السعادة في مراجعة القلب وتزكيته وتطهيره.
إن إخوان الصدق هم خير مكاسب الدنيا، زينة في الرخاء، وعدةٌ في الشدة، والعاقل هو الذي لا يفرط في اكتسابهم، فمن رزق بأخ صالح ناصح فليتشبث به، وليجعل المودةَ والألفة خير رباط بينهما،
وقد قال عمر - رضي الله عنه - : " إذا رزقك الله مودة امرئ فتشبث به".
وقيل لابن السماك : " أي الإخوان أحق ببقاء المودة؟ "، قال: "الوافرُ دينه، الوافي عقله، الذي لا يملُّك على القرب، ولا ينساك على البعد، إن دنوت منه داناك، وإن بعدت عنه راعاك، وإن استعنت به عضدك، وإن احتجت إليه أعانك، وتكون مودةُ فعله أكثر من مودةِ قوله".
وقيل لابن السماك : " أي الإخوان أحق ببقاء المودة؟ "، قال: "الوافرُ دينه، الوافي عقله، الذي لا يملُّك على القرب، ولا ينساك على البعد، إن دنوت منه داناك، وإن بعدت عنه راعاك، وإن استعنت به عضدك، وإن احتجت إليه أعانك، وتكون مودةُ فعله أكثر من مودةِ قوله".
ومن أجل ذلك فقد عرف سلف الأمة وعقلاؤها المتقدمون منزلة الأخوة فحثوا عليها، واتخذوها وسيلة لإيناس الوحشة وتبديد التفرد والانعزال.
قال علي - رضي الله عنه -: "الرجل بلا أخ كشمال بلا يمين".
وقال رضي الله عنه :
عليكم بالإخوان فإنهم عدة في الدنيا والآخرةألا تسمع إلى قول أهل النار:
" فما لنا من شافعين ولا صديق حميم".
وقال زياد: "خير ما اكتسب المرء الإخوان، فإنهم معونة على حوادث الزمان، ونوائب الحدثان، وعونٌ في السراء والضراء"
وقال سليمان بن عبد الملك: " أكلت الطيب ولبست اللين، وركبت الفارِه، فلم يبق من لذاتي إلا صديق أطرح معه مؤنة التحفظ".
قال علي - رضي الله عنه -: "الرجل بلا أخ كشمال بلا يمين".
وقال رضي الله عنه :
عليكم بالإخوان فإنهم عدة في الدنيا والآخرةألا تسمع إلى قول أهل النار:
" فما لنا من شافعين ولا صديق حميم".
وقال زياد: "خير ما اكتسب المرء الإخوان، فإنهم معونة على حوادث الزمان، ونوائب الحدثان، وعونٌ في السراء والضراء"
وقال سليمان بن عبد الملك: " أكلت الطيب ولبست اللين، وركبت الفارِه، فلم يبق من لذاتي إلا صديق أطرح معه مؤنة التحفظ".
وعلى المرء إن اتخذ صديقاً أن يتخذ أخا عاقلاً رزيناً، تزينه صحبته ولا تشينه، فإن الأصحاب مرآة الأصحاب، والمرء يعرف حاله عند النظر في أقرانه،
قال عبد الله بن المبارك: "خير ما أعطي الرجل أخ ناصح يستشيره".
قال عبد الله بن المبارك: "خير ما أعطي الرجل أخ ناصح يستشيره".
وليعلم المسلم أن أقرب الصاحبين إلى الله أشدهما حباً للآخر في الله، قال - صلى الله عليه وسلم -: "ما تحاب اثنان في الله إلا كان أفضلهما عند الله أشدهما حباً لصاحبه".
أخرجه البخاري في الأدب وصححه الألباني
أخرجه البخاري في الأدب وصححه الألباني
~ نسأل الله أن يوفقنا للعمل بطاعته، وأن يرزقنا جنته ورضوانه ~
" مما قرأته ~ وأعجبني "

