- 5 يناير 2007
- 548
- 11
- 0
- الجنس
- ذكر
- القارئ المفضل
- صلاح محمد البدير
أهلاً وسهلاً بكم
في
لابد أولاً إخواني الأكارم أن تعلموا أن قصدي من هذه السلسلة أمرين اثنين :
الأول : إدخال السرور على قلب المسلم وإن هذا والله إخواني الكرام لسعادة أيما سعادة لما يحس الإنسان أنه يسعد الآخرين ،، أو يعني يشارك في إسعادهم ،، أو يُخفف عنهم شيئا من آلامهم لما يرسم ابتسامة صادقة على شفاههم ومحياهم أو غير ذلك من الأمور التي تدخل الفرح على قلوبهم ،، وهذه السعادة إخواني الكرام لا تحس بها إلا تلك النفوس الطاهرة النقية الصافية ..
عن أبي هريرة رضي الله عنه : ( إن من أحب الأعمال إلى الله إدخال السرور على قلب المؤمن, وأن يفرِّج عنه غمًا, أو يقضي عنه دينًا, أو يطعمه من جوع ) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان, وحسنه الألباني في الصحيحة 1494
وفي رواية للطبراني : " إن أحب الاعمال إلى الله تعالى بعد الفرائض : إدخال السرور على المسلم ، كسوت عورته ، أو أشبعت جوعته ، أو قضيت حاجته " ..
ولما تجعل شخصا يبتسم مثلا فهذا أيضا داخل في هذا الباب لأنه قد تكون بذلك عالجته نفسيا من حيث أنت ولا هو يدري فربما يكون مثلا مهموما أو قلقاً أو متضايق من أمر معين أو .. أو .. غير ذلك لكنك أنت جعلته يبستم فخففت عنه بذلك ولهذا فإن هذا أيضاً يدخل في باب إدخال السرور على قلب المسلم ويُؤجر عليه الإنسان إن أخلص فيه النية وصدقة من الصدقات قال صلي الله عليه وسلم ( تبسمك في وجه أخيك صدقة ) ويقول أيضا عليه الصلاة والسلام : (إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم ، لكنيسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق) ..
الأمر الثاني : الترويح عن النفس فكما هو معلوم أيها الإخوة الكرام أن الحياة يعني مشقة وتعب وكد ومشكلات وصعاب وامتحانات وآلام وحتى مايصفو منها ما يلبث أن يتكدر هو أيضا ولا نجد فيها من أوقات الصفاء والنقاء إلا تلك الأوقات التي يتعبد فيها الإنسان لله رب العالمين بأنواع الطاعات ويتقرب إلى الله سبحانه وتعالى بأنواع القربات ..
ولهذا فإن الإنسان يحتاج في بعض الأحيان إلى شيء من الإستجمام والترويح عن النفس بشيء من المباح المعتدل كأن يقرأ في بعض القصص الطريفة أو يطلع على شيء من القصائد الضاحكة أو غير ذلك مما لا يخرج عن الآداب الإسلامية والضوابط الشرعية ..
قال أحد السلف : ( النفوس تمل كما تمل الأبدان فالتمسوا لها طرائف من الحكمة )وعن الزهري، قال: " كان رجل يجالس أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحدثهم، فإذا كثروا وثقل عليهم الحديث، قال: إن الأذن مجاجة، وإن القلوب حمضة، فهاتوا منأشعاركم وأحاديثم "
وعن مالك بن دينار قال: كان الرجل ممن كان قبلكم إذا ثقل عليه الحديث قال: إن الأذن مجاجة والقلب حمض فهاتوا من طرف الأخبار . وعن زيد قال: قال لي أبي: إن كان عطاء بن يسار ليحدثنا أنا وأبا حازم حتى يبكينا ثم يحدثنا حتى يضحكنا، ثم يقول: مرة هكذا ومرة هكذا. قال ابن الجوزي رحمه الله : " وما زال العلماء والأفاضل يعجبهم الملح، ويهشون لها، لأنها تجم النفس وتريح القلب من كد الفكر " . ويقول أيضا رحمه الله :" وإنما يكره للرجل أن يجعل عادته إضحاك الناس لأن الضحك لا يذم قليله، فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يضحك حتى تبدو نواجذه، وإنه يكره كثيره لما روي عنه عليه السلام أنه قال: " كثرة الضحك تميت القلب " نقلاً من كتاب أخبار الحمقى والمغفلين .. وكلام السلف رحمهم الله في هذا كثير جدا وفيما نقلته الكفاية ..
وحتى لا أطيل عليكم كثيرًا أترككم
مع
أتمنى لكم لحظات ممتعة
إن كـان في كـل أرض ما تشــان به..............فـإن فـي طـنجـة الـمطـعم الـبلدي
أخـلاق أربـابها كالـمسك فـي أرج.............. بـعكس رب المــــطـعم الـبـلـدي
يأتـيـك بالأكل و الذبـاب يـتـبـعـه.........وكـالـضـبـاب ذبـاب الـمطعم الـبلدي
و البق كـالفـول جسما إن جهلت بــه.............فـعـشـه فـي فـراش الـمطـعم الـبلدي
ما بالبـراغـيـث إن تـثـاءبـت عـجـب........لما تـرى حـجـمـها بـالـمطـعم البلدي
تـلـقـاك راقــصـة بالـباب قـائـلـة....... يا مـرحـبا بـضـيوف الـمطعـم البلدي
تـبـيـت روحـك بـالأحـلام فـي رعـب........إن نـمـت فـوق سـريـر المطعم البلدي
و في السقــوف من الجــردان خشخشــة............ فـأي نـوم تـرى بـالمطـعم الـبلدي
و لا تـعـج فـيـه إبـان الـمصيف فـفي.......الـمـصـيف نـار لـظى بالـمطعم البلدي
و فـي الـشتـاء مـن الثـلج الفراش به.......و مـن حـديـد جـدار الـمطـعـم الـبلدي
أمـا الـطبيـب فـعـجل بالـذهــاب لـه.......إذا أكـلـت طـعـام الـمطعم الـبـلدي
الـطـرف فـي أرق و الـقلب فـي حـنق.......والـنـفـس في قلق في المطعم البلــــدي
الصـدر مـنقبض و الـمرء مـمـتـعض...... والـشـر نـعـتـرض بـالـمطعم البلدي
يـا مـن مـنـاه الـمـكان الرحب في سفر ......كالقبر في الضيق بيت المطعم البلـــــدي
و لـيـلـة زارنـي فـي الـفـجر صاحـبه.......فقلت من ؟ قال رب الـمطعم الـبـلدي
و كـالـمـدافـع خـلـف الـباب سعلـته.......يـهـتـز مـنها جــدار الـمطعم البلدي
أشــر من رؤيــة الـجـلاد رؤيــتـه........ لمـا يـزورك رب الــمـطــعم البلدي
و كــم ثـقيـل رأت عيني و ما نـظرت........ فـيهم مـثـيـلا لـرب الـمطـعـم البلدي
طــاب الـحديث لـه فـجـاء يـسـألـني.........و قــال مـاذ اتـرى في المطعم البلدي؟
فـقـلـت خـيرا فـقـال الـخـيـر أعـرفه.......ويـعـرف الـناس خـيـر المطعم البلدي
إن كـان عـنـدك قـل لـي مِـن ملاحظة.......تـزيـد حـسـن نظام الـمطعـم الـبـلدي
فـقـلت مـالـي أرى هـذا الــذبـاب بدا.......مـثـل الـسحـاب بـأفق المـطعم البلدي
فـقـال إن فـضـول الــناس يـقـلقـني......هذا الـذبــاب ذبـاب الـمطعم الـبلدي
فــقـلت و الـبـق قال الـبق لـيس بـه........بـأس إذا كـان بـق الـمـطـعـم البلدي
فــقلت هـذي الـبراغـيث الـتي كثرت...... مــابـالــها كـبرت بالـمـطعم البلدي؟
فـهـزنـي كـصديـق لـي يـداعـبـني........و قــال تــلـك جـيـوش المطعم البلدي
فـقلـت عـفـوا فـما لـي مـن مـلاحظة.......و إنـني مـعـجب بـالـمطعم الـبـلدي
فـقال هـا أنـت للحـق اهـتديـت فـقـل ........ إذن مـتـى سـتـزور المطـعم البلدي
فـقــلـت إن قــدر الله الـشقاوة لي....... فإننـي سأزور الـمطـعـم الــبلــدي
يـنـسى الـفـتى كـل مـقـدور يـمـر به........إلامـبـيت الـفتـى بـالمطعم الـبلدي
يـا مـن غـدا ينوي لطنجة سفـــرا...........إيـاك إيـاك قـرب الـمطعـم الـبـلـدي
مـسـلـسـل :
ابتسم مع الطرائف الأدبية
عـنـوان الحـلـقـة :
المطعم البلدي
الممثلـون وأبطـال الحلقـة :
فرقة البراغيث
جماعة البق
حزب الجرذان
عصابة الذباب
المتهم صاحب المطعم البلدي
الضحية محمد بن إبراهيم
مـكـان الـتـمـثيـل :
مدينة طنجة (المغرب)
تـقـــديــــم :
خالد إسلام (فارس الخير)
إخــــــراج :
محمد بن إبراهيم رحمه الله ( شاعر مراكش الحمراء )
دمتم في رعاية الله وحتى نلقاكم في الحلقة المقبلة بإذن الله
والسلام عليكم ورحمة الله

