- 26 أبريل 2008
- 3,836
- 27
- 48
- الجنس
- ذكر
نداء و تذكير لمساعدة المجاهدين في فلسطين من سماحة الشيخ / عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أيها المسلمون في كل مكان، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فقد قال سبحانه في محكم كتابه : " إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ "
وثبت عن المصطفى عليه الصلاة والسلام أنه قال: (( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ))
والآيات والأحاديث في فضل الجهاد ، والإنفاق فيه ، والتشجيع على ذلك كثيرة معلومة. فمساعدة المجاهدين في سبيل الله بالنفس والمال من أفضل القربات، ومن أعظم الأعمال الصالحات، وهم من أحق الناس بالمساعدة من الزكاة وغيرها.
والمجاهدون في داخل فلسطين – وفقهم الله جميعاً – يعانون مشكلات عظيمة في جهادهم لأعداء الإسلام، فيصبرون عليها ، رغم أن عدوهم و عدو الدين الإسلامي يضربهم بقوته وأسلحته، وبكل ما يستطيع من صنوف الدمار ، و هم بحمد الله صامدون و صابرون على مواصلة الجهاد في سبيل الله - كما تتحدث عنهم الأخبار و الصحف ، و من شاركهم في الجهاد من الثقات - لم يضعفوا ، و لم تلن شكيمتهم ، و لكنهم في أشد الضرورة إلى دعم إخوانهم المسلمين و مساعدتهم بالنفوس والأموال في قتال عدوهم - عدو الإسلام والمسلمين - وتطهير بلادهم من رجس الكفرة ، وأذنابهم من اليهود.
وقد منَّ الله عليهم بالاجتماع و جمع الشمل ، على التصميم في مواصلة الجهاد. فالواجب على إخوانهم المسلمين من الحكام و الأثرياء ، أن يدعموهم ويعينوهم و يشدوا من أزرهم حتى يكملوا مسيرة الجهاد ، و يفوزوا - إن شاء الله - بالنصر المؤزر على أعدائهم - أعداء الإسلام -.
و إني أهيب بجميع إخواني المسلمين؛ من رؤساء الحكومات الإسلامية، و غيرهم من الأثرياء في كل مكان ، بأن يقدموا لإخوانهم المجاهدين في فلسطين مما آتاهم الله من فضله، ومن الزكاة التي فرضها الله في أموالهم حقاً لمن حددهم الله جل وعلا في سورة التوبة ، و هم ثمانية. قد دخل إخواننا المجاهدون في فلسطين من ضمنهم .
فجودوا عليهم أيها المسلمون مما أعطاكم الله ، و اعطفوا عليهم ، يبارك الله لكم ويخلف عليكم، و يضاعف لكم الأجور .
ونسأل الله عز وجل أن يضاعف أجر من ساهم في مساعدة إخوانه المجاهدين ، ويتقبل منه، وأن يعين المجاهدين في فلسطين و سائر المجاهدين في سبيله في كل مكان على كل خير، و يثبت أقدامهم في جهادهم، ويمنحهم الفقه في الدين، والصدق والإخلاص، وأن ينصرهم على أعداء الإسلام أينما كانوا، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وآله وصحبه.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد


: