- 6 مايو 2010
- 90
- 0
- 0
- الجنس
- ذكر
- القارئ المفضل
- عبد الباسط عبد الصمد
بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة و السلام على اشرف المرسلين سيدنا و حبيبنا و شفيعنا محمد و على آله الأطهار و صحبه الأخيار
ليس من السهل أن نوجز فضائل العبادات و لكن من السهل أن نشير إلى بعض تلك الفضائل، ففضيلة الاستغفار تكمن في أبواب شتى و من أعظم هذه الأبواب أن هذه الشرائع كلها جاءت لأجل إصلاح البواطن بما فيها من شعائر كلها إنما جاءت لإصلاح القلب قال سيدنا رسول الله " إن الله لا ينظر إلى صوركم و لا إلى أعمالكم و لكن ينظر إلى قلوبكم و أعمالكم" فالشريعة جاءت لإصلاح القلوب ، حيث هم المرء أن يصلح قلبه مع الله سبحانه و تعالى، و إصلاح القلب لا يكون إلا بما وجهنا إليه سيد الوجود صلوات الله و سلامه عليه، في هذا الباب و في فضيلة الاستغفار قال سيدنا رسول الله " إن للقلوب صدأ كصدأ الحديد و جلاؤها الاستغفار " و كأنه أشار إلى انه تارك الاستغفار عن ذنب أو عن غير ذنب ينتج عن ذلك صدأ في القلب فإذا ورد صدأ في القلب و تراكم فلابد على المرء أن يلجأ إلى الله سبحانه و تعالى و يعكف على الاستغفار لكي يزيل ذلك الصدأ الذي يحجبه عن نور الله و الذي يحجبه عن الاستجابة لأمر الله، هذه الإزالة رغبنا فيها سيد الوجود بقوله " إني لاستغفر الله في اليوم أكثر من سبعين مرة" و في رواية " أكثر من مئة مرة" و هو صلى الله عليه و سلم المعصوم من الخطأ و الذي محبته الاستغفار في حد ذاتها و لكن يستغفر هذا العدد و أكثر لأمرين أولا تشريعا لكي يحثنا على الاستغفار قولا و فعلا و ثانيا و هو الأعظم لأجل أن يتوجنا بحلة الإتباع و كأنه يقول للمستغفر إنك إن استغفرت الله فلن تكتفي بأنك استغفرته فحسب و إنما أنت مقتدي بي و أنت مأمور بذلك ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني ) فاتبعتني في ذلك فاجتمع استغفارك لله سبحانه و تعالى و اتباعي في ذلك الاستغفار، فيشعر المستغفر في هذا انه جامع بين بابين يدق بهما على الحق تعالى راجيا مغفرته سبحانه.
أرجو أن يكون هذا الموضوع قد نال إعجابكم .
و في المرة القادمة اطرح موضوع : كيف نعيش هذه العبادة العظمى ( الاستغفار) في حياتنا اليومية و بصفة مستمرة
و من له تدخل في الموضوع لنستفيد أكثر فليدخل

