- 17 أغسطس 2008
- 600
- 5
- 0
["]كيف يكون طالب العلم زاهدًا وورعًا ]
كيف ينبغي لطالب العلم أن يكون ورعًا زاهدًا في الدنيا راغبًا في الآخرة؟
ينبغي لطالب العلم أن يكون ورعًا وزاهدًا، فالله عز وجل يقول: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء} [فاطر: 28]، ومقتضى ذلك الورع والزهد.
والورع: هو ترك ما يضر في الآخرة، والزهد: هو ترك مالا ينفع في الآخرة، هكذا فرق شيخ الإسلام وابن القيم-رحمهما الله-بينهما.
والأصل في الورع قوله-عزَّ وجل-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ}[آل عمران : 102]، قال بعض العلماء: "هذه الآية أصل في الورع".
وفي الحديث الذي في الصحيحين أن النبي-صلى الله عليه وسلم-مر بتمرة ملقاة فقال: (أخشى أن تكون من الصدقة لأكلتها)، فترك النبي-صلى الله عليه وسلم-أكلها ورعًا.
وأبو بكر-رضي الله تعالى عنه- لما شرب شربة من غلامه، ثم أخبره غلامه أن هذه الشربة بسبب كهانة تكهنها في الجاهلية ولا يحسن الكهانة، فأعطاه من تكهن لـه هذه الشربة، أدخل أبو بكر يده، فقاء كل ما في بطنه، وقال إن لم تخرج إلا مع نفسي لأخرجتها، وقال اللهم إني أعتذر إليك مما حملت العروق والأمعاء، فهذا هو مقام الورع.
وأيضًا العلماء-رحمهم الله-ألَّفوا مؤلفات في الزهد وفي الورع، وليس المقصود أن الإنسان يتورع عن الحرام؛ فهذا شيء يجب تركه، أو عن الحلال، فهذا ورع مذموم، لكن يتورع عن المشتبهات، لأن النبي-صلى الله عليه وسلم-أثبت قسمًا ثالثًا، وهو قسم المشتبهات، فقال-عليه الصلاة والسلام-: (الحلال بيِّن والحرام بيِّن، وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمها كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات؛ فقد استبرأ لدينه وعرضه..).
وأما الزهد فقد تكلَّم على ذلك ابن القيم في كتابه الفوائد، وذكر أن الزهد أربعة أقسام:
1. الزهد في الحرام: وهذا القسم واجب.
2. الزهد في المكروه وفضول المباحات، والتفنن في الشهوات المباحة: وهذا مستحب.
3. زهد المشمرين إلى الله عزوجل وهو نوعان:
أ- الزهد في الدنيا جملة: فلا يلتفت إليها ولا يدع قلبه يلتفت إليها.
ب- الزهد في النفس: وهذا أصعب الأقسام وأشقها كالجهاد في سبيل الله.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
للشيخ: عبد الكريم الخضير-حفظه الله-
كيف ينبغي لطالب العلم أن يكون ورعًا زاهدًا في الدنيا راغبًا في الآخرة؟
ينبغي لطالب العلم أن يكون ورعًا وزاهدًا، فالله عز وجل يقول: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء} [فاطر: 28]، ومقتضى ذلك الورع والزهد.
والورع: هو ترك ما يضر في الآخرة، والزهد: هو ترك مالا ينفع في الآخرة، هكذا فرق شيخ الإسلام وابن القيم-رحمهما الله-بينهما.
والأصل في الورع قوله-عزَّ وجل-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ}[آل عمران : 102]، قال بعض العلماء: "هذه الآية أصل في الورع".
وفي الحديث الذي في الصحيحين أن النبي-صلى الله عليه وسلم-مر بتمرة ملقاة فقال: (أخشى أن تكون من الصدقة لأكلتها)، فترك النبي-صلى الله عليه وسلم-أكلها ورعًا.
وأبو بكر-رضي الله تعالى عنه- لما شرب شربة من غلامه، ثم أخبره غلامه أن هذه الشربة بسبب كهانة تكهنها في الجاهلية ولا يحسن الكهانة، فأعطاه من تكهن لـه هذه الشربة، أدخل أبو بكر يده، فقاء كل ما في بطنه، وقال إن لم تخرج إلا مع نفسي لأخرجتها، وقال اللهم إني أعتذر إليك مما حملت العروق والأمعاء، فهذا هو مقام الورع.
وأيضًا العلماء-رحمهم الله-ألَّفوا مؤلفات في الزهد وفي الورع، وليس المقصود أن الإنسان يتورع عن الحرام؛ فهذا شيء يجب تركه، أو عن الحلال، فهذا ورع مذموم، لكن يتورع عن المشتبهات، لأن النبي-صلى الله عليه وسلم-أثبت قسمًا ثالثًا، وهو قسم المشتبهات، فقال-عليه الصلاة والسلام-: (الحلال بيِّن والحرام بيِّن، وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمها كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات؛ فقد استبرأ لدينه وعرضه..).
وأما الزهد فقد تكلَّم على ذلك ابن القيم في كتابه الفوائد، وذكر أن الزهد أربعة أقسام:
1. الزهد في الحرام: وهذا القسم واجب.
2. الزهد في المكروه وفضول المباحات، والتفنن في الشهوات المباحة: وهذا مستحب.
3. زهد المشمرين إلى الله عزوجل وهو نوعان:
أ- الزهد في الدنيا جملة: فلا يلتفت إليها ولا يدع قلبه يلتفت إليها.
ب- الزهد في النفس: وهذا أصعب الأقسام وأشقها كالجهاد في سبيل الله.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
للشيخ: عبد الكريم الخضير-حفظه الله-

