إعلانات المنتدى


التوسل المشروع والممنوع

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

محب التحبير

مزمار ألماسي
5 نوفمبر 2008
1,243
20
38
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
صلاح محمد البدير
علم البلد
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
فمن المعلوم أن أي عمل يقوم به الإنسان لا يكون مقبولا عند الله تعالى حتى يتوفر فيه شرطان:
أحدهما: أن يكون خالصا لوجه الله.
الثاني: أن يكون موافقا لسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.

ونظرا لأن التوسل البدعي يخل بالشرط الثاني، بل إنه وسيلة قد تفضي إلى الشرك، وقد أشكل فهمه على كثير من الناس، مما أوقع الكثير فيه؛ لذا أحببت أن أكتب لمحة موجزة حول التوسل المشروع والممنوع.

تعريفه:
التوسل في الشرع: هو التقرب إلى الله تعالى بما شرعه في كتابه، أو على لسانه رسوله صلى الله عليه وسلم.

الوسيلة في الشرع:
ما يتقرب به إلى الله، رجاء حصول مرغوب، أو دفع مرهوب، من فعل الواجبات والمستحبات أو ترك المنهيات، وتكون مشروعة، كما تكون ممنوعة. والوسيلة تكون مشروعة وتكون ممنوعة، فما وافق الكتاب وصحيح السنة فهي مشروعة، وما خالف الكتاب والسنة فهي ممنوعة.

أنواع التوسل:

أولا: التوسل المشروع
التوسل المشروع هو تقرب العبد إلى الله بوسيلة وردت في الكتاب أو صحيح السنة، ومن أنواعه

الأول: التوسل بأسماء الله وصفاته:
قال تعالى: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [سورة الأعراف: 180].
وجه الدلالة: أن الله سبحانه وتعالى أمرنا أن ندعوه متوسلين بأسمائه الحسنى، وأسماؤه سبحانه متضمنة لصفاته، فتكون داخلة في هذا الطلب. وبذلك يتضح دلالة الآية على مشروعية التوسل بأسمائه وصفاته.

بيانه: هو التوسل إلى الله بالاسم المقتضي لمطلوبه أو بالصفة المقتضية له.
مثاله: كأن يقول في دعائه: "اللهم إني أسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العلى أن تعطيني كذا أو تدفع عني كذا". أو يقول: "اللهم إني أسألك بأنك أنت الرحمن الرحيم، اللطيف الخبير أن تعافيني". أو يقول: "اللهم إني أسألك برحمتك التي وسعت كل شيء أن ترحمني وتغفر لي، ونحو ذلك".

ومن السنة ما رواه أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كربه أمر يقول: يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث» [رواه الترمذي].

الثاني: التوسل بالأعمال الصالحة:
وهو التوسل إلى الله تعالى بالإيمان به وطاعته، ويدخل في ذلك كل عمل قام به العبد بقلبه أو لسانه أو جوارحه خوفا من الله أو رجاء له وحده، لا لدافع آخر.

كيفيته: هو أن يتذكر الداعي عملا صالحا قام به لله وحده لا لدافع آخر، وبعد أن يتذكر العمل يتوجه إلى ربه متوسلا بهذا العمل في أن يعطيه أو يدفع عنه.

مثاله: كأن يقول المسلم: "اللهم بإيماني بك واتباعي لرسولك اغفر لي". أو يقول: "اللهم إنك تعلم بأني عملت كذا - ويسمي عملا قام به لله وحده - اللهم إن كنت عملته رجاء لثوابك وخوفا من عقابك فأعطني كذا أو ادفع عني كذا". ونحو ذلك. قال تعالى: {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيم} [سورة البقرة: الآية 127]، {رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} [سورة البقرة: الآية 128].

وجه الدلالة: في الآيتين توسل برفع القواعد من البيت الحرام، وهو عمل صالح، ذلك أنه استجابة لأمر الله لهما بذلك.

ومن السنة ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أوى أحدكم إلى فراشه فلينفض فراشه بداخلة إزاره فإنه لا يدري ما خلفه عليه، فإذا أراد أن يضطجع، فليضطجع على شقه الأيمن، وليقل: باسمك ربي وضعت جنبي وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي فارحمها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين» [رواه البخاري].

وجه الدلالة: في الحديث وصية من المصطفى صلى الله عليه وسلم للمضطجع أن يقدم بين يدي دعائه توسلا إليه سبحانه بتسبيحه وتنزيهه، واعتقاد صادق بأنه لا يضع جنبه أو يرفعه إلا بعون من الله تعالى، ولا شك أن هذا المتوسل به من أعمال اللسان والقلب الصالحة.

الثالث: التوسل إلى الله بدعاء الصالح الحي:
وهو توسل المسلم الذي وقع في ضيق أو حلت به مصيبة بدعاء إنسان يظهر عليه الصلاح والتقوى، ويتم بطلب من المتوسل، كما يتم من غير طلب.

مثال الأول: كأن يذهب المسلم الذي حلت به مصيبة وعلم من نفسه التفريط في جنب الله إلى رجل يعتقد فيه الصلاح، ويطلب منه أن يدعو الله له أن يرفع عنه ما حل به.

ومثال الثاني: كأن يرى العبد الصالح أخا له في ضيق وشدة فيدعو الله له أن يفرج عنه. ويكون في حضور المدعو له، كما يكون في غيبته، ولا فرق أن يدعو الأعلى للأدنى، أو الأدنى للأعلى، فكل ذلك جائز ومقبول إذا شاء الله سبحانه وتعالى.

مثال الأعلى للأدنى: توسل الصحابة بدعاء نبيهم صلى الله عليه وسلم.

ومثال الأدنى للأعلى: عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: «استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في العمرة فأذن لي» وقال: «لا تنسنا يا أخي من دعائك» [رواه الترمذي وأبو داود]. قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا} [سورة النساء: الآية 64].

وجه الدلالة: في الآية إرشاد لمن ظلم نفسه بارتكاب خطيئة إلى سببين ينقذان منها:

الأول: الاستغفار بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم وهو عمل صالح يقدمه الإنسان وسيلة للاستجابة.
الثاني: استغفار الرسول صلى الله عليه وسلم له، وهذا هو محل الشاهد إذا هو توسل بدعائه صلى الله عليه وسلم. وعليه فكل إنسان يصح له أن يتوسل بدعاء أخيه كأن يقول: "استغفر لي"، أو يدعو لأخيه كأن يقول: "اللهم اغفر لفلان".

ومما يجب التنبيه عليه أن المجيء في الآية المراد به مواجهته صلى الله عليه وسلم وهو حي لا المجيء إلى قبره؛ لأن استغفاره صلى الله عليه وسلم قد انقطع بوفاته، وعليه فلا يجوز المجيء إلى قبره أو قبر أحد من الصالحين لأجل سؤالهم أن يستغفروا الله لنا من ذنوب اقترفناها.

من أفعال الصحابة رضي الله عنهم:

عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب فقال: "اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا". قال: فيسقون. [رواه البخاري]. وقد روي عن ابن عمر أن هذا الاستسقاء كان عام الرمادة.

وجه الدلالة: يفيد الأثر أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عام الرمادة استسقى بالعباس بن عبد المطلب ـ أي بدعائه ـ مثل ما كانوا يعملون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، طلبوا منه أن يدعوا الله أن يغيثهم، ويؤكد ذلك الواقع فقد أخذ يدعو وهم يؤمنون، ولو كان المراد بجاهه لاختار جاه الرسول صلى الله عليه وسلم فهو أعظم، لكن نظرا لأنه بالدعاء، والدعاء لا يمكن من الرسول صلى الله عليه وسلم لوفاته فاختار لذلك التوسل بدعاء العباس وقد أقره الصحابة على ذلك فكان إجماعا، والإجماع حجة قاطعة، فتأكد بذلك مشروعية التوسل بدعاء الصالح الحي لا بجاهه أو ذاته.

الرابع: التوسل إلى الله بذكر الحال:
وهو أن يتوسل إلى الله بذكر حال الداعي المبينة لاضطراره وحاجته.

مثاله: توسل موسى عليه السلام بذكر حاله بعد أن سقى للمرأتين من ماء مدين. قال تعالى عن موسى عليه السلام: {فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ} [سورة القصص: 24].

وجه الدلالة: أن في الآية بيان أن موسى عليه السلام بعد أن سقى للمرأتين تولى إلى الظل، ثم توجه إلى ربه مبينا افتقاره للخير الذي يسوقه إليه. وهذا سؤال منه بحاله، وقد استجاب الله دعائه قال تعالى: {فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا} [سوة القصص: 25]. وذلك دليل على مشروعية التوسل بذكر الحال.

ثانيا: التوسل الممنوع
التوسل الممنوع هو تقرب العبد إلى الله بما لم يثبت في الكتاب ولا في صحيح السنة أنه وسيلة.

أنواعه:

الأول: التوسل بوسيلة نص الشارع على بطلانها:
وهو توسل المشركين بآلهتهم، وحكمه أنه شرك أكبر، وبطلانه ظاهر، قال تعالى: {أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّار} [سورة الزمر: 3].

الثاني: التوسل بوسيلة دلت قواعد الشرع على بطلانها:
ومن ذلك ما يلي:

1- التوسل إلى الله بذات مخلوق.
مثاله: أن يقول المتوسل: "اللهم إني أسألك بنبيك ـ ولا يعني إلا ذاته ـ أن تعطيني كذا أو تدفع عني كذا".

2- التوسل إلى الله بجاه مخلوق أو حقه ونحوهما.
مثال: أن يقول المتوسل: "اللهم إني أسألك بجاه نبيك أو بحق نبيك أن تعطيني كذا أو تدفع عني كذا".

3- التوجه إلى ميت طالبا منه أن يدعو الله له.
مثاله: كمن يأتي إلى الميت من الأنبياء أو الصالحين ويقول له: "سل الله لي أو ادع الله لي أن يعطيني كذا، أو يدفع عني كذا".

4- أن يسأل العبد ربه حاجته مقسما بنبيه أو وليه أو بحق نبيه أو وليه ونحو ذلك.
مثاله: أن يقول: "اللهم إني أسألك كذا بوليك فلان، أو بحق نبيك فلان". ويريد الإقسام، أو يقول: "اللهم إني أقسمت عليك بفلان أن تقضي حاجتي".

حكم هذا النوع من التوسل:

أنه محرم لأنه لم يرد فيه دليل تقوم به الحجة، ولأنه ذريعة إلى الشرك. وقد يصل إلى الشرك الأكبر إن اعتقد في المتوسل به شيئا من النفع أو الضر دون الله.

أدلة منع هذا التوسل:

أولا: هذا النوع من التوسل لم يرد له دليل في الكتاب ولا في صحيح السنة، ونحن مأمورون بالالتزام بهما، وعليه فهو غير مشروع ، وإنما هو بدعة ممنوعة، وقد قال صلى الله عليه وسلم: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد» [أخرجه البخاري]. وقال صلى الله عليه وسلم: «وإياكم ومحدثات الأمور» [رواه الترمذي وأبو داود].

وإن زعم المخالف أنه موجود فيهما أو في أحدهما، قلنا هذا زعم باطل، إذ لا دليل عليه، ومما يؤكد بطلانه أنه لم يعمل به الصحابة ومن أتى بعدهم من أهل القرون المفضلة الذين هم أعلم هذه الأمة بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وأشدهم حرصا على الالتزام بهما. فلو كان موجودا لعملوا به، أيضل عنه الصحابة ويهتدي إليه هؤلاء المتأخرون؟!

الثاني: أن هذا النوع من التوسل ذريعة إلى الشرك، وبما أن الوسائل تابعة للمقاصد في الحكم، فهو ممنوع سدا للذريعة، وإبعادا للمسلم من قول أو فعل يفضي إلى الشرك، ولذا جاءت أدلة كثيرة في الكتاب والسنة تدل دلالة قاطعة على أن سد الذرائع إلى الشرك والمحرمات من مقاصد الشريعة، ومن ذلك قوله تعالى: {وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ} [سورة الأنعام: الآية 108]. فنهى سبحانه وتعالى المسلمين عن سب آلهة المشركين التي يعبدونها من دون الله مع أنها باطلة، لئلا يكون ذلك ذريعة إلى سب المشركين الإله الحق سبحانه، انتصارا لآلهتهم الباطلة جهلا منهم وعدوا.

ومن ذلك نهيه صلى الله عليه وسلم عن بناء المساجد على القبور، ولعن من فعل ذلك؛ لئلا يكون ذلك ذريعة إلى اتخاذها أوثانا والإشراك بها.

الثالث: أن في هذا النوع من التوسل محذورا من وجهين:

1- فيه شبه بتوسل المشركين بآلهتهم وقد ذمه الله حيث قال سبحانه: {أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ} [سورة الزمر: الآية 3].

ففي الآية عاب سبحانه أمرين:

- عاب عبادة الأولياء من دونه.
- عاب محاولة القربى إليه بالمخلوق، والتوسل بالذات أو بدعاء الميت من الأمر الثاني.

2- فيه انتقاص لله سبحانه وتعالى، وتنزيل له إلى منزلة المخلوق الذي يحابي في فضله وحكمه، فيعطي من له وسيط أكثر مما يعطي غيره، أو يحرم من ليس له وسيط لجهله بحاله وبعده عن سماع مقاله، والله سبحانه وتعالى يقول: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} [سورة البقرة: الآية 186].

الرابع: أن في هذا النوع من التوسل دعاء ميت ـ وذلك عند التوسل بدعاء الميت ـ وقد ورد النهي عنه والوعيد عليه إذ هو شرك أو ذريعة إلى الشرك، كما قال تعالى: {وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ (13) إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ} [سورة فاطر: 13-14]، فبين سبحانه أن دعاء من لا يسمع ولا يستجيب شرك يكفر به المدعو يوم القيامة ـ أي: ينكره ـ ويعادي من فعله كما قال تعالى: {وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ} [سورة الأحقاف: الآية 6]. فكل ميت أو غائب لا يسمع ولا يستجيب ولا ينفع ولا يضر.

ولهذا لم ينقل عن أحد من الصحابة رضي الله عنهم ولا عن غيرهم من السلف أنهم أنزلوا حاجاتهم بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته، بل العكس نراهم عام الرمادة توسلوا بدعاء العباس رضي الله عنه؛ لأنه حي حاضر يدعو ربه، فلو جاز التوسل بأحد بعد وفاته لتوسل عمر والسابقون الأولون بالنبي صلى الله عليه وسلم.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: "فإن دعاء الملائكة، والأنبياء بعد موتهم وسؤالهم والاستشفاع بهم في هذه الحال هو من الدين الذي لم يشرعه الله، ولا ابتعث به رسولا، ولا أنزل به كتابا، ولا فعله أحد من الصحابة والتابعين لهم بإحسان، ولا أمر به إمام من أئمة المسلمين".

الخامس: أن من هذا النوع من التوسل، التوسل بالجاه أو الحق ونحوهما وهو باطل من ثلاثة وجوه:

1- أنه توسل بعمل الغير، ذلك أن المنزلة والجاه إنما اكتسبها الإنسان بعمله، وعمل الغير مختص به، فلو توسل به غيره كان قد سأل بأمر أجنبي عنه ليس سببا لنفعه، قال تعالى: {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى} [سورة النجم: 39].

2- أن في التوسل بمنزلة أو حق الغير اعتداء في الدعاء، والاعتداء في الدعاء محرم قال تعالى: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [سورة الأعراف: 55].

3- أن السؤال بحق فلان يتضمن أن للمخلوق حقا على الخالق، وليس على الله حق إلا ما أحقه على نفسه بوعده الصادق.

السادس: أن من هذا النوع من التوسل سؤال العبد ربه حاجته مقسما بمخلوق. وهذا فيه محذور من وجهين:

- أن فيه إقساما بغير الله والإقسام بغير الله على المخلوق لا يجوز قال صلى الله عليه وسلم: «من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت» [رواه البخاري ومسلم]. بل عده الرسول صلى الله عليه وسلم من الشرك، قال صلى الله عليه وسلم: «من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك» [أخرجه الترمذي]. فكيف بالإقسام بالمخلوق على الخالق، إنه ليس شركا فقط بل هو تقرب إلى الله بالشرك، والتقرب إلى الله إنما يكون بما يرضيه لا فيما يسخطه.

- أن فيه تعظيما للمخلوق، ذلك أن الحلف يقتضي تعظيم المحلوف به وبما أن المحلوف به يكون أعظم من المحلوف عليه فإن في هذا القسم رفعا للمخلوق فوق منزلة الخالق، ومساواة المخلوق بالخالق شرك فكيف لو جعلناه أعظم منه؟

قال النووي: "قال العلماء: الحكمة في النهي عن الحلف بغير الله أن الحلف يقتضي تعظيم المحلوف به، وحقيقة العظمة مختصة بالله تعالى فلا يضاهى به غيره".
وهذه فتوى من نور على الدرب للامام ابن باز رحمه الله


اختلط على كثير من الناس مفهوم التوسل الجائز والتوسل الممنوع, نرجو من سماحة الشيخ أن يبيِّن لنا ما هو التوسل، وما هو الجائز منه وما هو الممنوع، وأمثلة على ذلك؟

التوسل كما ذكره ابن القيم وغيره -رحمة الله عليه-، التوسل أقسام ثلاث: توسل والشرك الأكبر، كدعاء الأموات والاستغاثة بالأموات، والذبح لهم والنذر لهم، هذا هو الشرك الأكبر، يقول المشركون: مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى[الزمر: 3]، هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ[يونس: 18]، يتوسلون بدعائهم واستغاثتهم بهم، وهذا هو الشرك الأكبر. التوسل الثاني: التوسل بذواتهم، تقول: اللهم إني أسألك بذات فلان، بنبيك فلان، اللهم إني أسأل بعبادك الصالحين، اللهم إني أسألك بمحمد، بموسى، هذا توسل ممنوع، بدعة، لأنه وسيلة للغلو والشرك. التوسل الثالث الجائز المشروع: وهو التوسل بأسماء الله وصفاته، التوسل بأعمالك الصالحة، بإيمانك، هذا التوسل المشروع، مثل ما قال الله -جل وعلا-: وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا[الأعراف: 180]، ومثل ما كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يدعو الله بأسمائه وصفاته، هذا يقال له: التوسل المشروع، وقد جاء في حديث: أعوذ بعزتك أن تذلني، فالتوسل بصفات الله أمر مشروع، أسألك برحمتك، أسألك بعلمك، أسألك بإحسانك، أسألك بقدرتك أن تغفر لي،.... دعاء الذي سأله....عثمان بن أبي العاص، واشتكى إليه ضرباً، قال: ضع يدك على ما تشتكي وقل: (أعوذ بالله بعزته وقدرته من شر ما أجد وأحاذر)، فتوسل بعزة الله وقدرته، من شر ما يجد ويحاذر، واستعاذ بذلك، (اللهم إني برضاك من سخطك، وبعفوك عن عقوبتك، وبك منك لا أحصي ثناءً عليك). أما التوسل بالإيمان والأعمال الصالحة والتقوى لله، فهذا هو التوسل الشرعي، فالتوسل بصفات الله وبأسماء الله وبإيمانك وتقواك هذا توسل شرعي، أما التوسل بالذوات، ذوات فلان وفلان، أو جاه فلان، أو حق فلان فهذا توسل بدعي، فلا يتوسل بجاه فلان، ولا بحق فلان، ولا بالنبي فلان، ولا بذات فلان، فهذا توسل بدعي. أما التوسل ....... الله، بطاعة الله، باتباعك لشرع الله، هذا كله لا بأس به، توسل بصفات الله، وتوسل بأسماء الله وصفاته، وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا[الأعراف: 180]، ومنه التوسل بالأعمال الصالحة، كأن تقول: اللهم أني أسأل بإيماني بك، بتوكلي عليك، بثقتي بك، ببري لوالدي، بأدائي الأمانة، وما أشبه ذلك، هذا كله توسل شرعي ومن حديث أصحاب الغار الذين انطبقت عليهم الصخرة، فقالوا فيما بينهم: لا ينجيكم من هذا الباب إلا أن تسألوا الله بصالح أعمالكم، فسألوا الله بصالح أعمالهم فقال أحدهم: اللهم أنه كان لي أبوان شيخان كبيران، وكنت لا أغبق قبلهما أهلاً ولا مالا، فنأى بي طلب ...... ذات ليلة فلم أرح عليهما إلا وقد ناما، فوقفت على رؤوسهما والقدح في يدي، انتظر استيقاظهما، ولم استحسن استيقاظهما حتى برق الصبح، فلما استيقظا شربا غبوقهما، اللهم إن كنت تعلم أني فعلت هذا ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة شيئاً لا يستطيعون الخروج منه، وقال الآخر: اللهم إنه كانت لي ابنة عم وكنت أحبها كأشد ما يحب الرجال النساء، وإني راودتها عن نفسها فأبت، فألمت بها سنة، يعني حاجة شديدة، فجاءت إليّ تقول: يا ابن عم أعني، فقال: لا حتى تمكني من نفسك، فطاوعته من أجل حاجتها، فلما جلس بين رجليها قالت له: يا عبد الله اتق الله ولا تفض الخاتم إلا بحقه، قال: فقمت عنها خوفاً منك، وهي أحب الناس إليّ، اللهم إن كنت تعلم أني فعلت هذا ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة بعض الشيء، لكنهم لا يستطيعون الخروج، ثم قال الثالث: اللهم إني استأجرت أجراء فأعطيت كل أجيرٍ حقه إلا واحداً ترك أجره فلميته له، وثمرته له، حتى صار منه إبل وبقر وغنم وعبيد، فجاء إليّ بعد ذلك، وقال: يا عبد الله اعطني أجري، فقلت له: كل ما ترى من أجرك، -من الإبل والبقر والغنم والعبيد- قال: يا عبد الله لا تستهزئ بي، قلت: لا إني لا استهزئ بك إنه من أجرك نميته لك فخذه، فاستاقه كله، اللهم إن كنت تعلم أني فعلت هذا ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة حتى خرجوا)، هذا التوسل من هؤلاء الثلاثة بأعمالهم الطيبة التي فعلوها لله -عز وجل-، فنفعهم الله بها عند الشدة.
 

*رضا*

إداري قدير سابق وعضو شرف
عضو شرف
4 يونيو 2006
41,913
120
63
الجنس
ذكر
رد: التوسل المشروع والممنوع

الســــــــــلام عليكــــــــــم ورحمــة الله وبركـاتـــــــه
كفيت ووفيت أخي الكريم، بارك الله فيك وجزاك خيرا..
 

كريم امين

عضو موقوف
6 مايو 2010
90
0
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
عبد الباسط عبد الصمد
رد: التوسل المشروع والممنوع

يا اخي التوسل بسيدنا رسول الله مشروع بأدلة من القرآن و السنة سبقت ان اوردتها ، و كلامك بأن سيدنا رسول الله مات و لم يعد ينفع فهذا من اوجه التكبر على سيدنا و حبيبنا المصطفى صلى عليه و سلم و على آله، فمقام سيدنا رسول الله يتجاوز الحياة و الموت الدنيوية كيف لا و هو الذي صعد الى الله سبحانه و تعالى في الاسراء و المعراج فهو رسول نوراني و نوره لم و لن ينطفئ منذ خلق الله الارض و من عليه الى لا أدري، و ان كنت تريد ان اعيد الادلة فاسمح لي بذلك
اورد السبكي عند ترجمته للشيخ ابو الحسن الاشعري في قصيدته النونية
و نبينا خير الخلائق احمد ذو الجاه عند الله ذي سلطان
فاسال الهك بالنبي محمد متوسلا تظفر بكل امان
 

محب التحبير

مزمار ألماسي
5 نوفمبر 2008
1,243
20
38
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
صلاح محمد البدير
علم البلد
رد: التوسل المشروع والممنوع

الســــــــــلام عليكــــــــــم ورحمــة الله وبركـاتـــــــه
كفيت ووفيت أخي الكريم، بارك الله فيك وجزاك خيرا..
بارك الله فيك
 

محب التحبير

مزمار ألماسي
5 نوفمبر 2008
1,243
20
38
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
صلاح محمد البدير
علم البلد
رد: التوسل المشروع والممنوع

يا اخي التوسل بسيدنا رسول الله مشروع بأدلة من القرآن و السنة سبقت ان اوردتها ، و كلامك بأن سيدنا رسول الله مات و لم يعد ينفع فهذا من اوجه التكبر على سيدنا و حبيبنا المصطفى صلى عليه و سلم و على آله، فمقام سيدنا رسول الله يتجاوز الحياة و الموت الدنيوية كيف لا و هو الذي صعد الى الله سبحانه و تعالى في الاسراء و المعراج فهو رسول نوراني و نوره لم و لن ينطفئ منذ خلق الله الارض و من عليه الى لا أدري، و ان كنت تريد ان اعيد الادلة فاسمح لي بذلك
اورد السبكي عند ترجمته للشيخ ابو الحسن الاشعري في قصيدته النونية
و نبينا خير الخلائق احمد ذو الجاه عند الله ذي سلطان
فاسال الهك بالنبي محمد متوسلا تظفر بكل امان
لا اسمح لك بشئ لان الموضوع للفائدة ليس للنقاش ولو اردت نقاشك لناقشتك في موضوعك فارجو ان تحذف تعليقك لو سمحت
واذا اردت الفائدة فانظر موضوعي القادم رد شبهات حول التوسل
 

جاسم الظفيري

مزمار ذهبي
15 أغسطس 2009
1,160
9
38
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
عبد الباسط عبد الصمد
علم البلد
رد: التوسل المشروع والممنوع

يا
و نبينا خير الخلائق احمد ذو الجاه عند الله ذي سلطان
فاسال الهك بالنبي محمد متوسلا تظفر بكل امان

بعد اذنك أخي محب التحبير
بصراحة دليله دامغ...
ومن الكتاب والسنة...
أضيف معك ياكريم دليل آخر
الأم مدرسة إذا أعددتها **أعددت شعباً طيب الأعراقِ
 

كريم امين

عضو موقوف
6 مايو 2010
90
0
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
عبد الباسط عبد الصمد
رد: التوسل المشروع والممنوع

ذاك البيت يا سليل هي قصيدة احببت ان ازج بها و ليست دليل ، و ان كنت تحب الدليل

قال تعالى في الآية من سورة المائدة( يا أيها الذين امنوا اتقوا الله و ابتغوا إليه الوسيلة) و الوسيلة هو التقرب إلى الله تعالى بنعمة من انعم الله و أعظم نعمة و أكمل رحمة هو سيدنا رسول الله صلى الله عليه و سلم و من اتبع هداه من الأولياء و العلماء ، فان قيل الوسيلة هي الإيمان و العمل الصالح فنقول إن توسلنا بسيدنا رسول الله صلى الله عليه و على اله و سلم هو عين توسلنا بإيماننا به و برسالته و بأعماله الصالحة التي اتبعناه فيها و لا يخالف في هذا احد من أهل السنة حتى ابن تيمية فإنه يقر باستحباب التوسل بالإيمان برسول الله صلى الله عليه و سلم و بمحبته و أتباعه كما هو مبسوط في رسائله. و قد قال العلامة الفقيه احمد الصاوي ، و هو من اعلام المالكية في حاشيته على تفسير الجلالين عند شرحه للآية الكريمة ( و ابتغاء الوسيلة ما يقربه إليه مطلقا و من جملة ذلك محبة أنبياء الله و أوليائه و الصدقات و زيارة أحباب الله و كثرة الدعاء و صلة الرحم و كثرة الذكر و غير ذلك فالمعنى كل ما يقربكم الى الله فالزموه و اتركوا ما يبعدكم عنه اذا علمت ذلك فمن الضلال البين و الخسران الظاهر تكفير المسلمين بزيارة اولياء الله زاعمين ان زيارتهم من عبادة غير الله كلا بل هي من جملة المحبة في الله التي قال فيها رسول الله صلى الله عليه و سلم ( الا لا ايمان لمن لا محبة له )​
و الوسيلة له قال الله فيها ( و ابتغوا اليه الوسيلة) انتهى حاشية الصاوي و راجع امثال هذه المعاني ان شئتم ما ذكره الشيخ اسماعيل حقي في تفسير ( روح البيان) عند شرحه للاية السابقة.​
في انتظار المزيد انشاء الله​
 

جاسم الظفيري

مزمار ذهبي
15 أغسطس 2009
1,160
9
38
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
عبد الباسط عبد الصمد
علم البلد
رد: التوسل المشروع والممنوع

يا أخ كريم
انت انسان ماتستحق النقاش
كيف تريد أن أحترم انسانا لايحترم شيوخه
أولا/ تسرق الردود كاملة من شيوخك دون أن تنسبها لأصحابها...
ثانيا/ صاحب الموضوع لم يسمح لك بالنقاش هنا...
ثالثا/ كل كلامك إن قيل قلنا..ومن أنت حتى تقول...
على فكرة اكتشفت اليوم
انك صوفي ليبرالي :biggrin:
وما أدري المذهب الثالث ما هو؟
عفوا
لاتملك الأمانة العلمية...
إضافة إلى افتقادك أداة التفكير...
وعذرا لمحب التحبير
الحشيمة لك
 

محب التحبير

مزمار ألماسي
5 نوفمبر 2008
1,243
20
38
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
صلاح محمد البدير
علم البلد
رد: التوسل المشروع والممنوع



بعد اذنك أخي محب التحبير
بصراحة دليله دامغ...
ومن الكتاب والسنة...
أضيف معك ياكريم دليل آخر
الأم مدرسة إذا أعددتها **أعددت شعباً طيب الأعراقِ
بارك الله فيك
 

كريم امين

عضو موقوف
6 مايو 2010
90
0
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
عبد الباسط عبد الصمد
رد: التوسل المشروع والممنوع

و في احد المراجع الفقهية للمالكية و هو كتاب غني عن كل تعريف ( سراج السالك لشرح اسهل المسالك) للفقيه عثمان بن حسنين بري الجعلي المالكي نجد النص الاتي عند شرح البيت( و اسأل الله بجاه أحمد و آله الغر بلوغ مقصدي) بقول: ( و في نهج السعادة قال صلى الله عليه سلم :"(توسلوا بي و بأهلي بيتي الى الله فانه لا يرد من توسل بي و باهل بيتي الى الله ....") و فيه توسل الى الله بخواص عباده من الانبياء و الاتقياء
 

محب التحبير

مزمار ألماسي
5 نوفمبر 2008
1,243
20
38
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
صلاح محمد البدير
علم البلد
رد: التوسل المشروع والممنوع

بارك الله فيك اخ سليل
ولقد صدق من قال:
لقد اسمعت لو ناديت حيا........ولكن لاحياة لمن تنادي
ارجو من الاخوان عدم وضع الردود فيما بينهم
 

جاسم الظفيري

مزمار ذهبي
15 أغسطس 2009
1,160
9
38
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
عبد الباسط عبد الصمد
علم البلد
رد: التوسل المشروع والممنوع

و و في نهج السعادة قال صلى الله عليه سلم :"(توسلوا بي و بأهلي بيتي الى الله فانه لا يرد من توسل بي و باهل بيتي الى الله ....")

هذا حديث لا أصل له
 

كريم امين

عضو موقوف
6 مايو 2010
90
0
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
عبد الباسط عبد الصمد
رد: التوسل المشروع والممنوع

بأي منطق تتكلم و على اي شئ تتكلم عنه انه المسروق فالعلم لا يسرق بل كتبه السادة العلماء لنأخذ منه و تعم الفائدة و ان كان منقولا او لا المهم هل هو كذب ام ماذا ، فأطلب منك مناقشة ما كتبته و ليس على انه مسروق او ل
 

كريم امين

عضو موقوف
6 مايو 2010
90
0
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
عبد الباسط عبد الصمد
رد: التوسل المشروع والممنوع

و في هذا المعنى يقول العلامة محمود الالوسي البغدادي في تفسيره ( روح المعاني ) الكتاب المعروف ، عند تعرضه لشرح قوله تعالى ( و ابتغوا اليه الوسيلة)يقول ( انا لا ارى بأسا في التوسل الى الله تعالى بجاه النبي صلى الله عليه و سلم عند الله تعالى حيا و ميتا و يراد من الجاه معنى يرجع الى صفة من صفاته تعالى مثل ان يراد به المحبة التامة المستدعية عدم رده و قبول شفاعته، فيكون معنى قول قائل : الهي اتوسل بجاه نبيك صلى الله تعالى عليه و سلم ان تقضي لي حاجتي : الهي اجعل محبتك له وسيلة في قضاء حاجتي، و لا فرق بين هذا و قولك : الهي اتوسل برحمتك ان تفعل كذا اذ معناه ايضا الهي اجعل رحمتك وسيلة في فعل كذا
 

محب التحبير

مزمار ألماسي
5 نوفمبر 2008
1,243
20
38
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
صلاح محمد البدير
علم البلد
رد: التوسل المشروع والممنوع

بأي منطق تتكلم و على اي شئ تتكلم عنه انه المسروق فالعلم لا يسرق بل كتبه السادة العلماء لنأخذ منه و تعم الفائدة و ان كان منقولا او لا المهم هل هو كذب ام ماذا ، فأطلب منك مناقشة ما كتبته و ليس على انه مسروق او ل
سبحان الله العظيم ما يفعل الجهل بصاحبه اخي لا نريد نقاشك البتة ارجوك احذف ما كتبت لاني لااجعلك في حل حتى تقوم بحذفه:rant:
 

كريم امين

عضو موقوف
6 مايو 2010
90
0
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
عبد الباسط عبد الصمد
رد: التوسل المشروع والممنوع

اقرؤو وتعلمو فوالله ان الانسان ليقول الكلمة لايلقي لها بالا تهوي به في نار جهنم سبعين عاما فاتقو لحوم السادة الصوفية والعلماء ولحوم الناس فانها والله مسمومة لانكم لستم في مرتبة تسمح لنا بالتعديل والتجريح وهذا بعيد كل البعد عنا يا اخوتي
فيأتي يوما نلتقي فيه فنذكر بعضنا ، ففيقوا قبل ان الاوان و ارجعوا الى رشدكم و و تواضعوا و تذللوا عند باب سيدنا رسول الله و آل بيته
 

سمو قلب

مشرف سابق
16 سبتمبر 2008
6,635
13
0
الجنس
ذكر
رد: التوسل المشروع والممنوع

هداك الله اخي كريم
نبي حديث صحيح
وادله من كتب اهل السنه
 

كريم امين

عضو موقوف
6 مايو 2010
90
0
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
عبد الباسط عبد الصمد
رد: التوسل المشروع والممنوع

اتركوا نيتكم صادقة و اقرؤوا هذا الحديث ثم ردوا
الحديث الذي رواه الطبراني في معجمه و الحاكم و رواه الترمذي بلفظ مقارب و قال صحيح و هو مروى عثمان بن حنيف رضي الله عنه ان رجلا اعمى اتى النبي صلى الله عليه و سلم فقال له :(اني اصبت في بصري فادع الله تعالى لي قال : (اذهب فتوضأ و صل ركعتين ثم قال : اللهم اني اسألك و اتوجه اليك بنبي محمد نبي الرحمة يا محمد اني استشفع بك علىربي في بصري اللهم شفعني في نفسي و شفع نبي في رد بصري )و اذا كانت لك حاجة فافعل مثل ذلك فرد الله عليه بصره
و قد روى مثل هذا الحديث البخاري في (تاريخه) و البيهقي في ( الدلائل و الدعوات) و صححه ابو نعيم في ( المعرفة)
 

حميد ابو سلمى

مزمار ألماسي
19 أبريل 2009
1,730
41
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
علم البلد
رد: التوسل المشروع والممنوع

جزاكم الله خيرا
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع