- 1 مارس 2009
- 888
- 7
- 18
- الجنس
- ذكر
- القارئ المفضل
- ناصر القطامي
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في البدايه وقبل ان ابدأ في الكتابه توجد نقاط اود ان اوضحها لكم
اولاً الخطأ من طبيعة البشر وتصحيح الخطأ من المنهج القرآني فقد كان القرآن ينزل بالأوامر والنواهي والإقرار والإنكار وتصحيح الأخطاء
واريد تذكير الداعيه والمربي والآمر بالمعروف والناهي عن المنكر بأنه بشر من البشر يمكن ان يقع فيما وقع فيه المخطئ فيعامله من شق الرحمه اكثر مما يعامله من شق القسوة ﻷن المقصود أصلاً هو الأصلاح ﻻ المعاقبه
ولكن ﻻ اقصد أن نترك المخطئين في حالهم ونعتذر عن العصاه واصحاب الكبائر ونقول انهم بشر او انهم مراهقون او ان عصرهم مليء بالفتن والمغريات ...إلخ
بل يجب علينا الإنكار والمحاسبه ولكن بميزان الشرع .
:::
تلك مقدمه كان لابد من ان اكتبها لكم قبل الخوض في موضوعي لهذا اليوم وأسأل الله ان يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون احسنه .
في هذا الموضوع اجزم بأنه سوف يكون الأكثر تميزاً من ضمن مواضيعي .. كيف ﻻ وانا اليوم القصص والمواقف التي سوف اتناولها في حديثي هي قصص واحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم
:::
فهو خير قدوه لنا وهو خير معلم ويحق لنا ان نفخر بأننا من امته واتباعه
-:: القصه والمشهد الأول ::-
..
عن ابي هريرة رضي الله عنه - قال : بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل فقال يا رسول الله هلكت ,
قال ما لك ؟
قال وقعت على امرأتي وأنا صائم ,
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تجد رقبة تعتقها ؟
قال : ﻻ
قال :فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين ؟
قال : ﻻ
فقال : هل تجد إطعام ستين مسكيناً ؟
قال : ﻻ
قال : فمكث النبي صلى الله عليه وسلم فبينا نحن على ذلك أتى النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيها تمر والعرق المكتل
فال : أين السائل ؟
فقال : أنا
قال : خذها فتصدق به
فقال الرجل : أعلى أفقر مني يا رسول الله فوالله مابين ﻻبتيها يريد الحرتين أهل بيت أفقر من أهل بيتي.
فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه ثم قال أطعمه أهلك
هنا نستطيع ان نلاحظ ونستشعر الرحمه بالمخطئ ونستطيع ان نستشعر تأنيب النفس وشعور الرجل بالخطأ وذلك من قوله (هلكت) ولهذا استحق الرحمه
فالننظر ولنتعلم كيف تعامل عليه الصلاة والسلام مع هذا المخطأ وغيره من المخطئين مثل القصه المشهوره للأعرابي الذي جاء وبال في المسجد ..
لكم ان تتخيلوا كيف يأتي رجل ويقضي حاجته داخل المسجد .. !
كيف تعامل معه عليه والصلاة والسلام وجعله يفهم خطأه ..
انظروا كيف ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم كثر الأسئله على الرجل ولم يقله له لماذا فعلت كذا .. ولماذا وقعت في كذا .. ولماذا لم تفعل كذا وكذا .. إلخ
لننظر ولنتعلم كيف يتعامل عليه الصلاة والسلام مع الاشخاص المخطئين بمختلف طباعهم واختلاف احجام اخطائهم
هذه السيرة النبويه امامكم .. ابحثوا واقرأوا فيها كيف اننا لم نسمع ولم نقرأه انه لطم احداً على وجهه !
فكان عليه الصلاو السلام يعاقب ولكن ضمن الشرع ..
فعجيب امرنا في هذه الأيام .. !
كيف أننا نعاقب ونضرب ونلطم الوجوه تحت اسم التربيه او المعاقبه عن الخطأ !
من اين اتينا بكل هذا ؟!
مشكلة والله عندما اقرأ أو اشاهد موضوع شخص يضرب شخص بسبب سرقته او بسبب خطأه
يا اخي الشرع قال السارق تقطع يده .. وليس يضرب او يلطم وجهه !
الشرع يقول ان كانت حالة قتل يوجد لها قصاص .. وليس الضرب واخذ الحق باليد !
حتى لو كانت القضيه فيها زنا .. فأيضاً يوجد ضوابط واحكام لها !
نحن ندرس في مدارسنا السيرة النبويه .. وندرس فيها غزواة الرسول صلى الله عليه وسلم .. وحياته واخلاقه ..
ولكن اتمنى لو كان يوجد كتاب يدرس بالمدارس عن كيفية تطبيق الاخلاق النبويه في حياتنا الاجتماعيه
وفي موقف آخر هذا حبيبنا وقدوتنا عليه الصلاة والسلام يمر بأبي مسعود البدري وكان يضرب بالصوط غلاماً له
فيقول عليه الصلاة والسلام (اعلم أبا مسعود أن الله أقدر عليك من قدرتك على هذا الغلام)
يقول ابا مسعود فسقط مني السوط وقلت لا اضرب مملوكاً بعده ابداً
يالله كم نحن بحاجه الى هذه الكلامات وكم نحن بحاجه الى هذا الخلق النبوي ..
واذكر بأن عليه الصلاة والسلام قال
(ان اقربكم مني منزلاً يوم القيامه احاسنكم اخلاقاً في الدنيا)
ككلمه اخيره انظر وتأمل ..
اقربكم مني منزلاً يوم القيامه .. لم يقل عليه الصلاة والسلام افضلكم صلاة او اكثركم صيام وزكاه .. انا لا اقلل من اهميتهم ولكن اريدكم ان تستشعروا معي اهمية ان تكون اخلاقنا حسنه
لكي ﻻ اطيل عليكم سوف اكتب لكم ملخص قرائتي للسيره النبويه على شكل نقاط سريعه في الأمور التي يجب مراعاتها اثناء وقوع الخطأ
1) يجب التفريق بيت من وقع منه الخطأ مرارً وبين من وقع فيه أول مره .
2) يجب أن نفرق بين المجاهر بالخطأ وبين المستتر به .
3) يجب التفريق بين الخطأ في لبشرع والخطأ الشخصي .
4) يجب ان نفرق بين خطأ الكبير وخطأ الصغير .
5) يجب ان نفرق بين المخطئ عن جهل وبين المخطئ عن علم .
6) كلما كان الخطأ عظيم يجب ان نعتني بالنصيحه بشكل اكبر .
7) هجر المخطئ ﻷيام على حسب خطورة خطأه كما حصل لكعب بن مالك وصاحبيه الذين تخلفوا في قصة غوة تبوك .
8) يجب بيان مضرة الخطأ وتقديم البديل الصحيح .
9) اظهار الغضب عندما يتعرض الامر في امور الدين .
10) وعند حدوث الخطأ يجب المسارعه الى التصحيح في حال امكانية ذلك .
اعتذر على الاطاله
وجزاكم الله كل خير
\
/
\
/
اخوكم باسـم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في البدايه وقبل ان ابدأ في الكتابه توجد نقاط اود ان اوضحها لكم
اولاً الخطأ من طبيعة البشر وتصحيح الخطأ من المنهج القرآني فقد كان القرآن ينزل بالأوامر والنواهي والإقرار والإنكار وتصحيح الأخطاء
واريد تذكير الداعيه والمربي والآمر بالمعروف والناهي عن المنكر بأنه بشر من البشر يمكن ان يقع فيما وقع فيه المخطئ فيعامله من شق الرحمه اكثر مما يعامله من شق القسوة ﻷن المقصود أصلاً هو الأصلاح ﻻ المعاقبه
ولكن ﻻ اقصد أن نترك المخطئين في حالهم ونعتذر عن العصاه واصحاب الكبائر ونقول انهم بشر او انهم مراهقون او ان عصرهم مليء بالفتن والمغريات ...إلخ
بل يجب علينا الإنكار والمحاسبه ولكن بميزان الشرع .
:::
تلك مقدمه كان لابد من ان اكتبها لكم قبل الخوض في موضوعي لهذا اليوم وأسأل الله ان يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون احسنه .
في هذا الموضوع اجزم بأنه سوف يكون الأكثر تميزاً من ضمن مواضيعي .. كيف ﻻ وانا اليوم القصص والمواقف التي سوف اتناولها في حديثي هي قصص واحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم
:::
فهو خير قدوه لنا وهو خير معلم ويحق لنا ان نفخر بأننا من امته واتباعه
-:: القصه والمشهد الأول ::-
..
عن ابي هريرة رضي الله عنه - قال : بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل فقال يا رسول الله هلكت ,
قال ما لك ؟
قال وقعت على امرأتي وأنا صائم ,
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تجد رقبة تعتقها ؟
قال : ﻻ
قال :فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين ؟
قال : ﻻ
فقال : هل تجد إطعام ستين مسكيناً ؟
قال : ﻻ
قال : فمكث النبي صلى الله عليه وسلم فبينا نحن على ذلك أتى النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيها تمر والعرق المكتل
فال : أين السائل ؟
فقال : أنا
قال : خذها فتصدق به
فقال الرجل : أعلى أفقر مني يا رسول الله فوالله مابين ﻻبتيها يريد الحرتين أهل بيت أفقر من أهل بيتي.
فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه ثم قال أطعمه أهلك
هنا نستطيع ان نلاحظ ونستشعر الرحمه بالمخطئ ونستطيع ان نستشعر تأنيب النفس وشعور الرجل بالخطأ وذلك من قوله (هلكت) ولهذا استحق الرحمه
فالننظر ولنتعلم كيف تعامل عليه الصلاة والسلام مع هذا المخطأ وغيره من المخطئين مثل القصه المشهوره للأعرابي الذي جاء وبال في المسجد ..
لكم ان تتخيلوا كيف يأتي رجل ويقضي حاجته داخل المسجد .. !
كيف تعامل معه عليه والصلاة والسلام وجعله يفهم خطأه ..
انظروا كيف ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم كثر الأسئله على الرجل ولم يقله له لماذا فعلت كذا .. ولماذا وقعت في كذا .. ولماذا لم تفعل كذا وكذا .. إلخ
لننظر ولنتعلم كيف يتعامل عليه الصلاة والسلام مع الاشخاص المخطئين بمختلف طباعهم واختلاف احجام اخطائهم
هذه السيرة النبويه امامكم .. ابحثوا واقرأوا فيها كيف اننا لم نسمع ولم نقرأه انه لطم احداً على وجهه !
فكان عليه الصلاو السلام يعاقب ولكن ضمن الشرع ..
فعجيب امرنا في هذه الأيام .. !
كيف أننا نعاقب ونضرب ونلطم الوجوه تحت اسم التربيه او المعاقبه عن الخطأ !
من اين اتينا بكل هذا ؟!
مشكلة والله عندما اقرأ أو اشاهد موضوع شخص يضرب شخص بسبب سرقته او بسبب خطأه
يا اخي الشرع قال السارق تقطع يده .. وليس يضرب او يلطم وجهه !
الشرع يقول ان كانت حالة قتل يوجد لها قصاص .. وليس الضرب واخذ الحق باليد !
حتى لو كانت القضيه فيها زنا .. فأيضاً يوجد ضوابط واحكام لها !
نحن ندرس في مدارسنا السيرة النبويه .. وندرس فيها غزواة الرسول صلى الله عليه وسلم .. وحياته واخلاقه ..
ولكن اتمنى لو كان يوجد كتاب يدرس بالمدارس عن كيفية تطبيق الاخلاق النبويه في حياتنا الاجتماعيه
وفي موقف آخر هذا حبيبنا وقدوتنا عليه الصلاة والسلام يمر بأبي مسعود البدري وكان يضرب بالصوط غلاماً له
فيقول عليه الصلاة والسلام (اعلم أبا مسعود أن الله أقدر عليك من قدرتك على هذا الغلام)
يقول ابا مسعود فسقط مني السوط وقلت لا اضرب مملوكاً بعده ابداً
يالله كم نحن بحاجه الى هذه الكلامات وكم نحن بحاجه الى هذا الخلق النبوي ..
واذكر بأن عليه الصلاة والسلام قال
(ان اقربكم مني منزلاً يوم القيامه احاسنكم اخلاقاً في الدنيا)
ككلمه اخيره انظر وتأمل ..
اقربكم مني منزلاً يوم القيامه .. لم يقل عليه الصلاة والسلام افضلكم صلاة او اكثركم صيام وزكاه .. انا لا اقلل من اهميتهم ولكن اريدكم ان تستشعروا معي اهمية ان تكون اخلاقنا حسنه
لكي ﻻ اطيل عليكم سوف اكتب لكم ملخص قرائتي للسيره النبويه على شكل نقاط سريعه في الأمور التي يجب مراعاتها اثناء وقوع الخطأ
1) يجب التفريق بيت من وقع منه الخطأ مرارً وبين من وقع فيه أول مره .
2) يجب أن نفرق بين المجاهر بالخطأ وبين المستتر به .
3) يجب التفريق بين الخطأ في لبشرع والخطأ الشخصي .
4) يجب ان نفرق بين خطأ الكبير وخطأ الصغير .
5) يجب ان نفرق بين المخطئ عن جهل وبين المخطئ عن علم .
6) كلما كان الخطأ عظيم يجب ان نعتني بالنصيحه بشكل اكبر .
7) هجر المخطئ ﻷيام على حسب خطورة خطأه كما حصل لكعب بن مالك وصاحبيه الذين تخلفوا في قصة غوة تبوك .
8) يجب بيان مضرة الخطأ وتقديم البديل الصحيح .
9) اظهار الغضب عندما يتعرض الامر في امور الدين .
10) وعند حدوث الخطأ يجب المسارعه الى التصحيح في حال امكانية ذلك .
اعتذر على الاطاله
وجزاكم الله كل خير
\
/
\
/
اخوكم باسـم

