- 19 فبراير 2008
- 737
- 8
- 18
- الجنس
- ذكر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
منظر لمدينة الدمام قبيل صلاة المغرب
من مدينة الدمام الهادئة ، أقدمُ لكم قراءةً هادئة من أحد مساجدها لخواتيم سورة البقرة .. و قبل أن أترككم خاشعين مع التلاوة ، نتأمل سوياً آيةً عظيمة من الآيات التي قرأها شيخنا وفقه الله .
{ لا يكلف الله نفساً إلا وسعها . لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت }
قال سيد قطب رحمه الله: " وهكذا يتصور المسلم رحمة ربه وعدله في التكاليف التي يفرضها الله عليه في خلافته للأرض؛ وفي ابتلائه في أثناء الخلافة؛ وفي جزائه على عمله في نهاية المطاف . ويطمئن إلى رحمة الله وعدله في هذا كله؛ فلا يتبرم بتكاليفه ، ولا يضيق بها صدراً ، ولا يستثقلها كذلك ، وهو يؤمن أن الله الذي فرضها عليه أعلم بحقيقة طاقته ، ولو لم تكن في طاقته ما فرضها عليه . ومن شأن هذا التصور - فضلاً عما يسكبه في القلب من راحة وطمأنينة وأنس - أن يستجيش عزيمة المؤمن للنهوض بتكاليفه ، وهو يحس أنها داخلة في طوقه؛ ولو لم تكن داخلة في طوقه ما كتبها الله عليه؛ فإذا ضعف مرة أو تعب مرة أو ثقل العبء عليه ، أدرك أنه الضعف لا فداحة العبء! واستجاش عزيمته ونفض الضعف عن نفسه وهمّ همة جديدة للوفاء ، ما دام داخلاً في مقدروه! وهو إيحاء كريم لاستنهاض الهمة كلما ضعفت على طول الطريق! فهي التربية كذلك لروح المؤمن وهمته وإرادته؛ فوق تزويد تصوره بحقيقة إرادة الله به في كل ما يكلفه "
المصدر: في ظلال القرآن (1 /326 )
[ حمل ولا تنسنا والقارئ من دعوةٍ صادقة ]
منظر لمدينة الدمام قبيل صلاة المغرب
من مدينة الدمام الهادئة ، أقدمُ لكم قراءةً هادئة من أحد مساجدها لخواتيم سورة البقرة .. و قبل أن أترككم خاشعين مع التلاوة ، نتأمل سوياً آيةً عظيمة من الآيات التي قرأها شيخنا وفقه الله .
{ لا يكلف الله نفساً إلا وسعها . لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت }
قال سيد قطب رحمه الله: " وهكذا يتصور المسلم رحمة ربه وعدله في التكاليف التي يفرضها الله عليه في خلافته للأرض؛ وفي ابتلائه في أثناء الخلافة؛ وفي جزائه على عمله في نهاية المطاف . ويطمئن إلى رحمة الله وعدله في هذا كله؛ فلا يتبرم بتكاليفه ، ولا يضيق بها صدراً ، ولا يستثقلها كذلك ، وهو يؤمن أن الله الذي فرضها عليه أعلم بحقيقة طاقته ، ولو لم تكن في طاقته ما فرضها عليه . ومن شأن هذا التصور - فضلاً عما يسكبه في القلب من راحة وطمأنينة وأنس - أن يستجيش عزيمة المؤمن للنهوض بتكاليفه ، وهو يحس أنها داخلة في طوقه؛ ولو لم تكن داخلة في طوقه ما كتبها الله عليه؛ فإذا ضعف مرة أو تعب مرة أو ثقل العبء عليه ، أدرك أنه الضعف لا فداحة العبء! واستجاش عزيمته ونفض الضعف عن نفسه وهمّ همة جديدة للوفاء ، ما دام داخلاً في مقدروه! وهو إيحاء كريم لاستنهاض الهمة كلما ضعفت على طول الطريق! فهي التربية كذلك لروح المؤمن وهمته وإرادته؛ فوق تزويد تصوره بحقيقة إرادة الله به في كل ما يكلفه "
المصدر: في ظلال القرآن (1 /326 )
[ حمل ولا تنسنا والقارئ من دعوةٍ صادقة ]

