تلميذة الشيخ ماهر
مزمار داوُدي
- 4 ديسمبر 2009
- 3,244
- 45
- 48
- الجنس
- أنثى
رد: // مع قهـــــوة الصباح ,تتجدد الأفكار ,وتلازمنا الأحلام //موضوع متجـــدد //
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
d8+
مع قهوتي بالأمس أردت أن أضع هذه المشاركه فلم يكن لدي وقت ..
والآن أضعها بين أيديكم هذه القصة التي دمعت عيني من أجلها قرأتها من أحد الكتيبات
والقصة بين أيديكم
في زمن الجهل .. أو زمن الغفله .. سمه ماشئت .. عشت في سبات ٍعميق .. ونومٍ متصل .. ليل لافجر له .. وظلام لا إشراق فيه .. الواجبات لاتعني شيئاً .. والأوامر والنواهي ليست في حياتي .. الحياة متعة ولذة .. الحياة .. هي كل شيء .. غردت لها .. وشدوت لها .. الضحكة تسبقني .. والأغنية على لساني .. إنطلاق بلاحدود .. وحياة بلاقيود .. عشرون سنة مرت .. كل ما أريده بين يدي .. وعند العشرين .. أصبحن وردة تستحق القطاف .. من هو فارس القادم ؟؟ مواصفات .. وشروط .!! أقبل تُلفة سحابة دخان .. ويسابقه صوت الموسيقى .. من نفس المجتمع ومن النائمين مثلي .. من توسد الذنب .. والتحف المعصية .. الطيور على أشكالها تقع .. طار بي في سماء سوداء .. معاصي .. ذنوب .. غردنا شدونا .. أخذنا الحياة طولاً وعرضا .. لانعرف لطولها نهاية .. ولا لعرضها حدا .. إهتماماتنا واحدة .. وطبائعنا مشتركة .. نبحث عن الأغنية الجديدة .. ونتجادل في مشاهدة المباريات .. هكذا !! عشر سنوات مضت من زواجي .. كهبات النسيم تلفح وجهي المتعب .. سعادة زائفة !! في هذا العام يكتمل عمري ثلاثون خريفاً .. كلها مضت وأنا أسير في نفق مظلم .. كضوء الشمس عندما يغزو وظلام الليل ويبدده .. كمطر الصيف .. صوت رعد .. وأضواء برق يتبعه إنهمار المطر .. كان الحُلم يرسم القطرات .. والفرح .. قوس مطر .. شريط قُدم إلي من أعز قريباتي .. وعند الأهداء قالت :إنه عن تربية الأبناء .. تذكرت اني قد تحدثت معها عن تربية الأبناء منذ شهور مضت وربما أنها إهتمت بالأمر .. شريط الأبناء سمعته .. رغم انه اليتيم بين الأشرطة الأخرى التي لدي .. سمعته مره وثانية .. لم أعجب به فحسب .. بل من شدة حرصي سجلت نقاطاً منه على ورقة .. لا أعرف ماذا حدث لي .. إعصار قوي .. زحزح جذور الغفلة من مكانها وأيقظ النائم من سباته .. لم أتوقع هذا القبول من نفسي .. بل وهذا التغيير السريع .. لم يكن لي أن أستبدل شريط الغناء بشريط كهذا !! طلبت أشرطه أخرى .. بدأت أصحو وأستيقظ .. أفسر كل أمر .. إلا الهِداية .. من الله وكفى .. هذه صحوتي .. وتلك كبوتي .. هذه إنتباهتي .. وتلك غفوتي .. ولكن مايؤلمني أن بينهن ثلاثين عاماً من عمري مضت .. وأن لي بعمر كهذا للطاعة ؟! دقات قلبي تغيرت .. ونبضات حياتي إختلفت .. أصبحت في يقضه .. ومن أولى مني بذلك .. كل مافي حياتي من بقايا السبات أزحته عن طريقي .. كل مايحويه منزلي قذفت به .. كل ما علق بقلبي أزلته .. قال زوجي وقد هاله الأمر .. أنتِ مندفعة ولاتقدرين الأمور !! من أدخل برأسك أن هذا حرام .. وهذا حرام .. بعد عشر سنوات تقولين هذا ..؟! متى نزل التحريم ؟!. قلت له هذا أمر الله وحكمه .. نحن يازوجي في نفق مظلم .. ونسير في منحدر خطير .. من اليوم بل من الآن يجب أن تحافظ على الصلاة .. نطق الشيطان على لسانه .. هكذا مره واحدة ؟! قلت له بحزم .. نعم .. ولكن سباته عميق .. وغفلته طويله .. لم يتغير .. حاولت جاهدت .. شرحت له الأمر .. دعوت له .. ربما لعل وعسى .. خوفته من الله .. والنار .. والحساب والعقاب .. بحفرة مظلمة .. وأهوال مقبلة .. ولكن له قلب كالصخر .. لايلين !! في وسط حزنٍ يلُفني .. وخوف من الأيام لايفارقني .. عين على أبنائي .. وعين تلمح السراب .. مع زوج لايصلي .. وهناك بين آيات القرآن نار تؤرقني ..
يتبع غداً ان شاء الله
{مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ} (43) سورة المدثر
حدثته مرات ومرات .. وأريته فتوى العلماء .. قديماً وحديثاً من لا يصلي يجب أن تفارقة زوجته لأنه كافر .. ولن أقيم مع كافر .. إلتفت بكل برود وسخرية وهو يُلامس جرحاً ينزف , وأبنائك ! ألستِ تحبينهم ؟! قلت : {اللّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} (64) سورة يوسف .. كحبات سبحة .. إنفرط عقدها .. بدأت تتتابع المصائب .. السخرية .. والإهانة .. التهديد .. والوعيد .. لن ترينهم أبداً .. أبداً .. أمور كثيرة .. بدأت أعاني منها .. وأكبر منها .. أنه لا يصلي !! .. وماذا يُرجى من شخص لا يصلي ؟ عشت في دوامة لا نهاية لها .. تقض مضجعي .. وفي قلق يسرق لذة نومي .. هاتفت بعض العلماء .. ليست المشكلة بذاتي .. بل بفؤادي .. أبنائي .. وعندما علمت خطورة الأمر .. ووجوب طاعة الله ورسوله .. إخترت الدار الآخرة .. وجنة عرضها السموات والأرض على دنيا زائفة .. وطلبت الطلاق .. كلمة مريرة على كل إمراه .. تُصيب مقتلاً .. وترمي بسهم .. ولكن إنشرح لها قلبي .. وبرأ بها جُرحي .. وهدأت معها نفسي .. طاعة لله وقربة .. أمسح بها ذنوب سنوات مضت .. وأغسل بها أرداناً سلفت .. ابتُليتُ بنفسي .. وفي أبنائي .. أحاول أنساهم لبعض الوقت ولكن .. تذكرني دمعتي بهم .. قال لي أحد أقربائي : إذا لم يأت بهم قريباً فالولاية شرعاً لك .. لأن لاولاية لكافر على مسلم .. وهو كافر .. وأبناؤك مسلمون .. تسليت بقصة يوسف وقلت .. ودمعه لاتفارق عيني .. ومن لي بصبر أبية .. في الصباح بدد الحزن ضوءه .. طال ليله ونزف جُرحه .. لابد أن أزور ابنتي في مدرستها .. لم أعد أحتمل فراقها .. جذوة في قلبي تحرقه .. لابد أن أراها .. خشيت أن يذهب عقلي من شدة لهفي عليها .. عهدت نفسي أن لاأظهر عواطفي .. ولا أبين مشاعري .. بل سأكون صامده .. ولكن أين الصمود وأنا أحمل الحلوى في حقيبتي !! جاوزت باب المدرسة متجهة إلى الداخل .. لم يهدأ قلبي من الخفقان .. ولم تستقر عيني في مكان .. يمنة ويسرا أبحث عن إبنتي .. وعندما هويت على كرسي بجوار المديرة .. استعدت قوتي .. مسحت عرقاً يسيل على وجنتي .. إرتعاش بأطراف أصابعي لايُقاوم .. أخفيته خلف حقيبتي .. أنفاسي تعوا وتنخفض .. لساني إلتصق بفمي .. وشعرت بعطش شديد .. في جو أترقب فيه رؤية من أحب .. تحدثت المديرة بسعة صدر وراحة بال .. أثنت على ابنتي وحفظها للقرآن .. طال الحديث وأنا مستمعة !! وقفت في وجه المديرة وهي تتحدث .. أريد أن أرى ابنتي .. فأنا مكلومة الفؤاد .. مجروحة القلب .. فُتح الباب .. وأقبلت كإطلالة قمر يتعثر في سُحب السماء .. غُشي على عيني .. وأرسلت دمعي .. ظهر ضعفي أمام المديرة .. حتى إرتفع صوتي .. ولكن سمعت صوتاً حبيباً .. كل ليلةٍ يوآنسني .. وفي كل شدة يثبتني .. إصبري .. لاتجزعي .. هذا إبتلاء من الله ليرى صدق توبتك لن يضيعك الله أبداً .. من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه .. أخيتي الفتنة هي فتنة في الدين .. كففت دمعي .. واريت جُرحي .. بثثت حزني إلى الله .. خرجت وأنا ألوم نفسي .. لماذا أتيت ؟! والأيام تمر بطيئة .. والساعات بالحزن مليئة .. أتحسس أخبارهم .. أسأل عن أحوالهم ؟.. ستة أشهر مضت .. قاسيت فيها ألم الفراق وذقت حلاوة الصبر .. الباب يُطرق .. ومن يطرق الباب في عصر هذا اليوم .. إنهم فلذات كبدي .. لقد آتى الله بهم .. تزوج وأراد الخلاص .. مرت ليلتان .. عيني لم تشبع من رؤيتهم .. أذني لم تسمع بأعذب من أصواتهم .. تتابعت قبلاتي لهم تتابع حبات المطر تلامس أرض الروض .. علمت أن الله استجاب دعوتي .. وردهم إلي ولكن بقي الهم الأكبر .. إنه تربيتهم .. عُدت أتذكر يوم صحوتي .. وأبحث عن ذاك الشريط .. حمدت الله على التوبة .. تجاوزت النفق المظلم .. صبرت على الابتلاء .. وأسأل الله الثبات .. الثبات .
وقفـــة
قال أحمد بن عاصم :
هذه غنيمة باردة ,
أصلح مابقي من عمرك يُغفر لك مامضى
حدثته مرات ومرات .. وأريته فتوى العلماء .. قديماً وحديثاً من لا يصلي يجب أن تفارقة زوجته لأنه كافر .. ولن أقيم مع كافر .. إلتفت بكل برود وسخرية وهو يُلامس جرحاً ينزف , وأبنائك ! ألستِ تحبينهم ؟! قلت : {اللّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} (64) سورة يوسف .. كحبات سبحة .. إنفرط عقدها .. بدأت تتتابع المصائب .. السخرية .. والإهانة .. التهديد .. والوعيد .. لن ترينهم أبداً .. أبداً .. أمور كثيرة .. بدأت أعاني منها .. وأكبر منها .. أنه لا يصلي !! .. وماذا يُرجى من شخص لا يصلي ؟ عشت في دوامة لا نهاية لها .. تقض مضجعي .. وفي قلق يسرق لذة نومي .. هاتفت بعض العلماء .. ليست المشكلة بذاتي .. بل بفؤادي .. أبنائي .. وعندما علمت خطورة الأمر .. ووجوب طاعة الله ورسوله .. إخترت الدار الآخرة .. وجنة عرضها السموات والأرض على دنيا زائفة .. وطلبت الطلاق .. كلمة مريرة على كل إمراه .. تُصيب مقتلاً .. وترمي بسهم .. ولكن إنشرح لها قلبي .. وبرأ بها جُرحي .. وهدأت معها نفسي .. طاعة لله وقربة .. أمسح بها ذنوب سنوات مضت .. وأغسل بها أرداناً سلفت .. ابتُليتُ بنفسي .. وفي أبنائي .. أحاول أنساهم لبعض الوقت ولكن .. تذكرني دمعتي بهم .. قال لي أحد أقربائي : إذا لم يأت بهم قريباً فالولاية شرعاً لك .. لأن لاولاية لكافر على مسلم .. وهو كافر .. وأبناؤك مسلمون .. تسليت بقصة يوسف وقلت .. ودمعه لاتفارق عيني .. ومن لي بصبر أبية .. في الصباح بدد الحزن ضوءه .. طال ليله ونزف جُرحه .. لابد أن أزور ابنتي في مدرستها .. لم أعد أحتمل فراقها .. جذوة في قلبي تحرقه .. لابد أن أراها .. خشيت أن يذهب عقلي من شدة لهفي عليها .. عهدت نفسي أن لاأظهر عواطفي .. ولا أبين مشاعري .. بل سأكون صامده .. ولكن أين الصمود وأنا أحمل الحلوى في حقيبتي !! جاوزت باب المدرسة متجهة إلى الداخل .. لم يهدأ قلبي من الخفقان .. ولم تستقر عيني في مكان .. يمنة ويسرا أبحث عن إبنتي .. وعندما هويت على كرسي بجوار المديرة .. استعدت قوتي .. مسحت عرقاً يسيل على وجنتي .. إرتعاش بأطراف أصابعي لايُقاوم .. أخفيته خلف حقيبتي .. أنفاسي تعوا وتنخفض .. لساني إلتصق بفمي .. وشعرت بعطش شديد .. في جو أترقب فيه رؤية من أحب .. تحدثت المديرة بسعة صدر وراحة بال .. أثنت على ابنتي وحفظها للقرآن .. طال الحديث وأنا مستمعة !! وقفت في وجه المديرة وهي تتحدث .. أريد أن أرى ابنتي .. فأنا مكلومة الفؤاد .. مجروحة القلب .. فُتح الباب .. وأقبلت كإطلالة قمر يتعثر في سُحب السماء .. غُشي على عيني .. وأرسلت دمعي .. ظهر ضعفي أمام المديرة .. حتى إرتفع صوتي .. ولكن سمعت صوتاً حبيباً .. كل ليلةٍ يوآنسني .. وفي كل شدة يثبتني .. إصبري .. لاتجزعي .. هذا إبتلاء من الله ليرى صدق توبتك لن يضيعك الله أبداً .. من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه .. أخيتي الفتنة هي فتنة في الدين .. كففت دمعي .. واريت جُرحي .. بثثت حزني إلى الله .. خرجت وأنا ألوم نفسي .. لماذا أتيت ؟! والأيام تمر بطيئة .. والساعات بالحزن مليئة .. أتحسس أخبارهم .. أسأل عن أحوالهم ؟.. ستة أشهر مضت .. قاسيت فيها ألم الفراق وذقت حلاوة الصبر .. الباب يُطرق .. ومن يطرق الباب في عصر هذا اليوم .. إنهم فلذات كبدي .. لقد آتى الله بهم .. تزوج وأراد الخلاص .. مرت ليلتان .. عيني لم تشبع من رؤيتهم .. أذني لم تسمع بأعذب من أصواتهم .. تتابعت قبلاتي لهم تتابع حبات المطر تلامس أرض الروض .. علمت أن الله استجاب دعوتي .. وردهم إلي ولكن بقي الهم الأكبر .. إنه تربيتهم .. عُدت أتذكر يوم صحوتي .. وأبحث عن ذاك الشريط .. حمدت الله على التوبة .. تجاوزت النفق المظلم .. صبرت على الابتلاء .. وأسأل الله الثبات .. الثبات .
وقفـــة
قال أحمد بن عاصم :
هذه غنيمة باردة ,
أصلح مابقي من عمرك يُغفر لك مامضى


:
: